المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٩

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌دفن تارك الصلاة مع المسلمين

- ‌دفن ولد الكافر في مقابر المسلمين

- ‌تشييع جنازة الكافر

- ‌تشييع جنازة عباد القبور

- ‌دفن الكافر

- ‌الدعاء وإهداء ثواب العمل للميت

- ‌الدعاء للميت

- ‌رفع الصوت بالتهليل الجماعي

- ‌قول: لا إله إلا الله مع الجنازة

- ‌توزيع المال في المقبرة

- ‌الدعاء لقاتل نفسه

- ‌الصدقة عن الميت

- ‌عمل البر للأموات

- ‌التصدق عن الميت وعلم الميت بها

- ‌الدعاء بعد صلاة الجنازة

- ‌الاستئجار لقراءة القرآن على القبر

- ‌القراءة عن الميت

- ‌قراءة القرآن عند القبر

- ‌ثواب القراءة للميت

- ‌دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت

- ‌قراءة القرآن على القبور

- ‌إهداء الثواب للرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌إهداء ثواب العبادات للميت محدد بزمن

- ‌هبة ثواب الصلاة للميت

- ‌الصلاة عن الوالدين المتوفين

- ‌الصيام عن الميت

- ‌الحج عن الميت

- ‌ما يشرع فعله من أجل الميتوأهله وما لا يشرع

- ‌الاجتماع عند مضي أربعين يوما على وفاة الميت

- ‌وضع الطين بجانب الميت

- ‌وضع كتاب مع الميت في قبره

- ‌بناء خيمة عند القبر

- ‌القيام تشريفا لأرواح الشهداء

- ‌حمل زوجة المتوفى والطواف بها على القبر

- ‌وضع الحناء مع الميت في القبر

- ‌وضع باقة من الزهور على قبر الجندي المجهول

- ‌تعليق صور الميت في البيت

- ‌سماع الميت لكلام الناس

- ‌القباب على القبور

- ‌النوم على الأرض مدة أربعين يوما بعد الدفن

- ‌خفة الجنازة هل يعود لفضيلة الميت

- ‌بدع حول الأموات

- ‌حكم زيارة القبور

- ‌زيارة المقابر هل تشترط لها الطهارة

- ‌زيارة النساء للقبور

- ‌الدعاء عند زيارة القبور

- ‌زيارة القبور يوم الجمعة

- ‌زيارة القبور في يوم معين من العام

- ‌زيارة القبور وشد الرحال إليها

- ‌زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلموأصحابه

- ‌حرمة الأمواتوالمقابر

- ‌ حرمة الإنسان المسلم الميت

- ‌ خلع النعال في المقابر

- ‌احترام الأموات

- ‌حرمة المقابر

- ‌صانع القبور المبنية بالرخام

- ‌بناء المساكن في المقبرة

- ‌تعزية أهل الميت

- ‌حكم التعزية

- ‌خروج المرأة للتعزية

- ‌تعزية الكافر القريب

- ‌طرق التعزية

- ‌التعزية لأهل الميت عند القبر

- ‌هل يقال عن الميت: المرحوم

- ‌الإعلان عن وفاة الميت

- ‌تقديم الهدايا مع العزاء

- ‌حضور الولائم التي تقام للعزاء

- ‌النياحة على الميت

- ‌ الزكاة

- ‌حكم الزكاة

- ‌شروط الزكاة (الحول)

- ‌زكاة الدين والعقار المعد للاستعمال

- ‌زكاة المال تخرج من جنسه

- ‌المال المدخر وما هي السنة المعتبرة في الزكاة

- ‌زكاة بهيمة الأنعام

- ‌زكاة البقر

- ‌زكاة الغنم

- ‌على من تكون زكاة الماشية المشتركة

- ‌زكاة الخيل

- ‌زكاة الأرانب

- ‌زكاة الحبوب والثمار

- ‌صاع الرسول

- ‌زكاة الحبوب

- ‌نخيل البيوت وزكاة البرحي

- ‌زكاة العسل

- ‌طريقة زكاة المزرعة المشتركة

- ‌زكاة العنب

- ‌زكاة التين

- ‌زكاة القهوة

- ‌زكاة الفواكه

- ‌زكاة القطن

- ‌زكاة قصب السكر

- ‌زكاة الحطب والحشيش ونحوه

- ‌إذا زاد العامل في تقدير المحصول لزيادة إعانة المزارع

- ‌النخيل إذا قسمت بين ورثة هل تجب الزكاةبمجموعها أم يزكي كل شخص ما يخصه

- ‌الأرض المؤجرة للزراعة على من تكون زكاتها

- ‌زكاة نصيب من يقوم بحصاد الحبوب على من تكون

- ‌تجب الزكاة ولو كان المزارع مدينا

- ‌زكاة الثمار إذا آلت إلى ورثة

- ‌زكاة النقدين

- ‌نصاب الذهب والفضة

- ‌نصاب الدولار وغيره

- ‌زكاة الذهب

- ‌الورق النقدي

- ‌زكاة الذهب والفضة تخرج من العملة

- ‌إذا اتضح نقص ما يدفعه من زكاة النقدين

- ‌زكاة الذهب المعد للاستعمال

- ‌كيفية إخراج زكاة الحلي

- ‌المال الذي جمعه وحال عليه الحول

- ‌الإعانة من الحكومة هل يجوز دفع الزكاة منهامستقبلا

- ‌زكاة راتب الموظف

- ‌المكافأة التي تصرف في نهاية الخدمة هل تزكىسنواتها

- ‌زكاة الأموال المستحقة لدى الدولة إذا تأخر صرفها

- ‌هل تحسب الضرائب من الزكاة

- ‌الصندوق الخيري للعائلة

- ‌زكاة صندوق العائلة

- ‌زكاة أموال جمعت لما يعترض أبناء القبيلة

- ‌زكاة المؤسسات الخيرية

- ‌زكاة المال المتبرع به لأوجه الخير

- ‌زكاة المال الذي جمع لمشاريع الخير

- ‌المال المدخر في الغرف التجارية

- ‌زكاة أموال صندوق البر

- ‌زكاة المال الموقوف لبناء مسجد

- ‌زكاة الأمانة

- ‌الزكاة في التركة

- ‌باب زكاة عروض التجارة

- ‌زكاة الطعام المشترى للأكل

- ‌زكاة المال المتوفر من قرض الصندوق العقاري

- ‌كيف تحسب الزكاة لعروض التجارة

- ‌زكاة العقار المعد للتجارة

- ‌زكاة الأرض من الدين

- ‌أرض زراعية وأصبحت صالحة للسكن

- ‌زكاة العقار المؤجر

- ‌الزكاة على الوقف

- ‌العقار المعد للسكن والإيجار

- ‌زكاة المساهمات

- ‌المال المضارب فيه ومن يزكي منهما

- ‌على من تكون الزكاة إذا افترق الشركاء

- ‌زكاة الفطر

- ‌زكاة الفطر عن الجنين

- ‌مقدار زكاة الفطر

- ‌الزيادة على زكاة الفطر

- ‌تأخير زكاة الفطر عن وقتها

- ‌وقت إخراج زكاة الفطر

- ‌زكاة الفطر عن الكفار

- ‌أهل زكاة الفطر

- ‌صرف زكاة الفطر للجمعيات

- ‌التريث في دفع الزكاة لمصلحة

- ‌إذا ترك إخراج الزكاةلزمه إخراجها عما مضى من السنين

- ‌حكم الاتجار في مال الزكاة

- ‌إخراج بدل الزكاة المسروقة

- ‌إخراج زكاة الأمانة من قبل الأمين

- ‌أموال اليتامى والمجانين

- ‌الزكاة في الأموال الموقوفة

- ‌الزكاة في أموال القاصرين

- ‌كبير القبيلة يدفع زكاة جماعته نقودا ثم يعود على جماعته

- ‌نقل الزكاة خارج بلد المال

- ‌تعجيل الزكاة ودفعها كرواتب شهرية

- ‌احتساب الضرائب من الزكاة

- ‌هل يدفع الزكاة من تجب عليه أم تعطى لولي الأمر

- ‌دفع زكاة الثمار للجنة التي أقامها ولي الأمر

- ‌صرف الزكاة على الفقراء وإعطاء من لا يستحق خوفا من لسانه

- ‌جباية الزكاة

- ‌شراء أعيان من الزكاة وتوزيعها على الفقراء

- ‌الأخذ من الزكاة بدون حاجة

- ‌صرف الزكاة للصندوق الخيري في المستشفى

- ‌دفع الزكاة لليونسيف

- ‌هل يجوز للجمعية استثمار الزكاة التي تعطى لها

- ‌هل الأولى دفع الزكاة مباشرة أو إعطاءها لجمعية تتحرى مصارفها

- ‌الجمعية الخيرية في القبيلة هل تدفع زكاة عن أموالها، وهل تعطى لها الزكاة

- ‌التبرع لفلسطين هل يصح من الزكاة

- ‌جواز دفع الزكاة لمن لا يعلم أنها زكاة

- ‌دفع الزكاة للمعوقين الفقراء

- ‌بناء المساكن من الزكاة للفقراء

الفصل: ‌دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت

لأصحابه؛ رغبة في الثواب، ورحمة بالأمة، وأداء لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله:{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (1) فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم، فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرءوا قرآنا للأموات، فإن القراءة لهم بدعة محدثة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (2) » .

ومما تقدم يعلم أنه لا يجوز عقد مجلس لختم القرآن للغرض المذكور.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة التوبة الآية 128

(2)

صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

ص: 49

‌دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5090)

س1: هل يجوز لأهل الميت صنع الطعام في نفس اليوم

ص: 49

الذي مات فيه، وتقديمه للمشيعين للجنازة، ويقدم الطعام قبل دفن الميت؟ والذين يتمسكون بهذا العمل يستدلون بآيات الصدقة والإنفاق في سبيل الله، وأن القبر مظلم، وليس هناك نور، فتقديم الطعام للناس يشعل الذي يضيء في ظلام القبر، وقبل أن يدخل الميت في القبر يصير القبر منورا.

ج1: صنع الطعام من أهل الميت للمشيعين بدعة لا يجوز عملها، بل هو من أمور الجاهلية.

أما دعوى أن القبر مظلم، وأن تقديم الطعام من قبل أهل الميت والصدقة عنه قبل دفنه يضيء في ظلام القبر، وقبل أن يدخل في قبره يصير القبر نورا - فهذا لا أصل له، والقول به رجم بالغيب؛ لأن ذلك من الأمور الغيبية، التي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 50

س2: دوران القرآن في مجلس الجنازة قبل أن يدفن الميت، يقوم إمام المسجد بعمل الإسقاط، ويراد به إسقاط ما وجب على الميت في حياته، ولم يؤده، الإمام يأخذ القرآن الكريم ويضع في أجزاء القرآن بعض النقود فيهب النقود والمصحف للشركاء، واحدا بعد واحد، وهكذا يصل المصحف إلى آخر الحضور، ثم يرد إلى إمام المسجد، فيأخذه ويذهب. ويزعم الناس بأن هذا العمل يسقط الصلوات المكتوبة، وكذلك الذنوب.

ج2: لا أصل لجميع ما ذكر، بل هو من الحيل الباطلة التي

ص: 50

أوحى بها الشيطان إلى أوليائه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 51

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5138)

س1، 2: قرأت في كتاب العقيدة الطحاوية أن العلماء اختلفوا في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة آراء، منها ما هو مكروه، ومنها ما هو مستحب، ومنها ما هو لا بأس بها عند الدفن. ولكن لم نجد أي دليل من الكتاب والسنة على هذا، وسألنا كثيرا عن هذا الموضوع فلم نحصل على إجابة علمية صريحة حتى الآن، مع أن معظم الناس يقرءون القرآن عند القبور وعند دخول الميت القبر يقرءون عليه سورة (يس) بالذات، فهل هذا صحيح؟ نرجو الإجابة عن هذا السؤال بالتفصيل، وبالأدلة المقنعة؛ حتى نستطيع الرد على من يسألنا عن هذا.

ما رأي فضيلتكم من يقول: (الفاتحة للنبي) وأيضا قراءة الفاتحة للأولياء والصالحين، والصيغة التي نستمعها من معظم الناس هي يقولون: الفاتحة لرسول الله ربنا يكرمنا ويكفينا شر السوء، ويبعد عنا الشيطان - أرجو إجابة تامة نحو هذا؛ لأنني أستمع أقوالا كثيرة: ناس يقولون: بدعة، وناس يقولون:

ص: 51

الرسول صلى الله عليه وسلم ليس في احتياج إلى ثوابها. فما حكم الدين في ذلك؟ حتى نسير على الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.

وجزاك الله كل خير.

ج1، 2: القراءة للأموات (من الرسل أو الأولياء أو الصالحين) أو غيرهم من الناس قبل الدفن أو بعده لا تجوز؛ لأنها عبادة، والعبادات مبنية على التوقيف وليس هناك دليل يدل على مشروعيتها، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1) » ، وقال صلى الله عليه وسلم:«اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (2) » خرجه مسلم في صحيحه، وهذا الحديث يدل على أن المقابر ليست محلا للصلاة، ولا للقراءة.

(1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .

(2)

أخرجه مالك 1 / 168، وأحمد 2 / 16، 284، 337، 378، 388، 4 / 114، 6 / 65، والبخاري 1 / 112، 2 / 56، ومسلم، 1 / 538، 539 برقم (777، 780) ، وأبو داود 1 / 632 برقم (1043) ، والترمذي 2 / 313، 5 / 157، برقم (451، 2877) والنسائي في السنن 3 / 197 برقم (1598) ، وفي (عمل اليوم والليلة)(ص / 535) برقم (965) ، وفي (فضائل القرآن)(ص / 76) برقم (40) ، وابن أبي شيبة 2 / 255، وابن حبان 3 / 62 برقم (783) ، وابن خزيمة 2 / 212 برقم (1205) ، والطبراني 5 / 297، 298 برقم (5278 - 5280) ، والبيهقي 2 / 189، والبغوي في شرح السنة 4 / 132، 456 برقم (998، 1192) .

ص: 52

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 53

السؤال الأول والثاني والثالث والرابع من الفتوى رقم (6639)

س1: جرت العادة عندنا إذا مات شخص وذهب شخص لتعزية أهل الميت يدخل الشخص المعزي رافعا يديه إلى منكبيه، ويقول الفاتحة، فيقوم أولياء الميت ويقرءون معه الفاتحة، ثم يجلسون ويجلس، وبعد ذلك يقول لهم: السلام عليكم، فيردون عليه السلام. هل هذا من عمل السنة، وما هي السنة في تعزية الميت؟

ج1: ما ذكرته من رفع المعزي يديه إلى منكبيه عندما يدخل على أهل الميت ليعزيهم، وقوله الفاتحة، وقراءتهم معه الفاتحة، ثم يجلسون ويسلم بعد - لا يجوز، بل هو بدعة محدثة، والمشروع أن يبدأ بالسلام، ولا يقول الفاتحة ولا غيرها مما لم يشرع، ولا يرفع يديه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 53

س2: في اليوم الثالث من الوفاة يجتمع القراء (حفظة القرآن) ويقرءون على روحه القرآن ثم يجلس بعض من الناس ويضعون أمامهم حصى، ويقرءون فوقه التهليل ألف مرة، وربما

ص: 53

أكثر من ألف مرة، ثم يضعون هذا الحصى فوق قبر الميت. هل هذا العمل من السنة، أو أنه بدعة؟ نرجو بيان الحق.

ج2: أولا: الاجتماع في اليوم الثالث عند أهل الميت، وقراءة القرآن، وإهداء ثوابه للميت. لا يجوز.

ثانيا: قراءة التهليل أو التسبيح أو شيء من الأدعية أو من القرآن الكريم على حصى ألف مرة أو أكثر أو أقل، ووضع الحصى على قبر الميت، بدعة محدثة، يحرم فعلها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » ، متفق على صحته، وفي لفظ:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2) » ، خرجه مسلم في صحيحه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

(2)

صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .

ص: 54

س3: عندنا عادة أنهم يضعون فوق قبر الرجل حجرين في أول القبر، وحجرا في آخر القبر، ويضعون للمرأة ثلاثة أحجار، حجرا في أول القبر، والثاني في المنتصف، والثالث في آخر القبر؛ ليعرف أنه قبر امرأة، ويكتبون اسمها واسم أبيها، وتاريخ وفاتها، وبعض من آيات القرآن على لوح من الأحجار، وتوضع على القبر، هل هذا يجوز في الإسلام أم لا؟

ج3: أولا: لا نعلم دليلا يدل على مشروعية تميز ظاهر قبر المرأة عن قبر الرجل بحجر ولا غيره، والأصل عدم التميز.

ثانيا: تحرم الكتابة على القبر، سواء كانت اسم المقبور

ص: 54