الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأصحابه؛ رغبة في الثواب، ورحمة بالأمة، وأداء لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله:{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (1) فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم، فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرءوا قرآنا للأموات، فإن القراءة لهم بدعة محدثة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (2) » .
ومما تقدم يعلم أنه لا يجوز عقد مجلس لختم القرآن للغرض المذكور.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة التوبة الآية 128
(2)
صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5090)
س1: هل يجوز لأهل الميت صنع الطعام في نفس اليوم
الذي مات فيه، وتقديمه للمشيعين للجنازة، ويقدم الطعام قبل دفن الميت؟ والذين يتمسكون بهذا العمل يستدلون بآيات الصدقة والإنفاق في سبيل الله، وأن القبر مظلم، وليس هناك نور، فتقديم الطعام للناس يشعل الذي يضيء في ظلام القبر، وقبل أن يدخل الميت في القبر يصير القبر منورا.
ج1: صنع الطعام من أهل الميت للمشيعين بدعة لا يجوز عملها، بل هو من أمور الجاهلية.
أما دعوى أن القبر مظلم، وأن تقديم الطعام من قبل أهل الميت والصدقة عنه قبل دفنه يضيء في ظلام القبر، وقبل أن يدخل في قبره يصير القبر نورا - فهذا لا أصل له، والقول به رجم بالغيب؛ لأن ذلك من الأمور الغيبية، التي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س2: دوران القرآن في مجلس الجنازة قبل أن يدفن الميت، يقوم إمام المسجد بعمل الإسقاط، ويراد به إسقاط ما وجب على الميت في حياته، ولم يؤده، الإمام يأخذ القرآن الكريم ويضع في أجزاء القرآن بعض النقود فيهب النقود والمصحف للشركاء، واحدا بعد واحد، وهكذا يصل المصحف إلى آخر الحضور، ثم يرد إلى إمام المسجد، فيأخذه ويذهب. ويزعم الناس بأن هذا العمل يسقط الصلوات المكتوبة، وكذلك الذنوب.
ج2: لا أصل لجميع ما ذكر، بل هو من الحيل الباطلة التي
أوحى بها الشيطان إلى أوليائه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5138)
س1، 2: قرأت في كتاب العقيدة الطحاوية أن العلماء اختلفوا في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة آراء، منها ما هو مكروه، ومنها ما هو مستحب، ومنها ما هو لا بأس بها عند الدفن. ولكن لم نجد أي دليل من الكتاب والسنة على هذا، وسألنا كثيرا عن هذا الموضوع فلم نحصل على إجابة علمية صريحة حتى الآن، مع أن معظم الناس يقرءون القرآن عند القبور وعند دخول الميت القبر يقرءون عليه سورة (يس) بالذات، فهل هذا صحيح؟ نرجو الإجابة عن هذا السؤال بالتفصيل، وبالأدلة المقنعة؛ حتى نستطيع الرد على من يسألنا عن هذا.
ما رأي فضيلتكم من يقول: (الفاتحة للنبي) وأيضا قراءة الفاتحة للأولياء والصالحين، والصيغة التي نستمعها من معظم الناس هي يقولون: الفاتحة لرسول الله ربنا يكرمنا ويكفينا شر السوء، ويبعد عنا الشيطان - أرجو إجابة تامة نحو هذا؛ لأنني أستمع أقوالا كثيرة: ناس يقولون: بدعة، وناس يقولون:
الرسول صلى الله عليه وسلم ليس في احتياج إلى ثوابها. فما حكم الدين في ذلك؟ حتى نسير على الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.
وجزاك الله كل خير.
ج1، 2: القراءة للأموات (من الرسل أو الأولياء أو الصالحين) أو غيرهم من الناس قبل الدفن أو بعده لا تجوز؛ لأنها عبادة، والعبادات مبنية على التوقيف وليس هناك دليل يدل على مشروعيتها، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1) » ، وقال صلى الله عليه وسلم:«اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (2) » خرجه مسلم في صحيحه، وهذا الحديث يدل على أن المقابر ليست محلا للصلاة، ولا للقراءة.
(1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .
(2)
أخرجه مالك 1 / 168، وأحمد 2 / 16، 284، 337، 378، 388، 4 / 114، 6 / 65، والبخاري 1 / 112، 2 / 56، ومسلم، 1 / 538، 539 برقم (777، 780) ، وأبو داود 1 / 632 برقم (1043) ، والترمذي 2 / 313، 5 / 157، برقم (451، 2877) والنسائي في السنن 3 / 197 برقم (1598) ، وفي (عمل اليوم والليلة)(ص / 535) برقم (965) ، وفي (فضائل القرآن)(ص / 76) برقم (40) ، وابن أبي شيبة 2 / 255، وابن حبان 3 / 62 برقم (783) ، وابن خزيمة 2 / 212 برقم (1205) ، والطبراني 5 / 297، 298 برقم (5278 - 5280) ، والبيهقي 2 / 189، والبغوي في شرح السنة 4 / 132، 456 برقم (998، 1192) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول والثاني والثالث والرابع من الفتوى رقم (6639)
س1: جرت العادة عندنا إذا مات شخص وذهب شخص لتعزية أهل الميت يدخل الشخص المعزي رافعا يديه إلى منكبيه، ويقول الفاتحة، فيقوم أولياء الميت ويقرءون معه الفاتحة، ثم يجلسون ويجلس، وبعد ذلك يقول لهم: السلام عليكم، فيردون عليه السلام. هل هذا من عمل السنة، وما هي السنة في تعزية الميت؟
ج1: ما ذكرته من رفع المعزي يديه إلى منكبيه عندما يدخل على أهل الميت ليعزيهم، وقوله الفاتحة، وقراءتهم معه الفاتحة، ثم يجلسون ويسلم بعد - لا يجوز، بل هو بدعة محدثة، والمشروع أن يبدأ بالسلام، ولا يقول الفاتحة ولا غيرها مما لم يشرع، ولا يرفع يديه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س2: في اليوم الثالث من الوفاة يجتمع القراء (حفظة القرآن) ويقرءون على روحه القرآن ثم يجلس بعض من الناس ويضعون أمامهم حصى، ويقرءون فوقه التهليل ألف مرة، وربما
أكثر من ألف مرة، ثم يضعون هذا الحصى فوق قبر الميت. هل هذا العمل من السنة، أو أنه بدعة؟ نرجو بيان الحق.
ج2: أولا: الاجتماع في اليوم الثالث عند أهل الميت، وقراءة القرآن، وإهداء ثوابه للميت. لا يجوز.
ثانيا: قراءة التهليل أو التسبيح أو شيء من الأدعية أو من القرآن الكريم على حصى ألف مرة أو أكثر أو أقل، ووضع الحصى على قبر الميت، بدعة محدثة، يحرم فعلها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » ، متفق على صحته، وفي لفظ:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2) » ، خرجه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(2)
صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180) .
س3: عندنا عادة أنهم يضعون فوق قبر الرجل حجرين في أول القبر، وحجرا في آخر القبر، ويضعون للمرأة ثلاثة أحجار، حجرا في أول القبر، والثاني في المنتصف، والثالث في آخر القبر؛ ليعرف أنه قبر امرأة، ويكتبون اسمها واسم أبيها، وتاريخ وفاتها، وبعض من آيات القرآن على لوح من الأحجار، وتوضع على القبر، هل هذا يجوز في الإسلام أم لا؟
ج3: أولا: لا نعلم دليلا يدل على مشروعية تميز ظاهر قبر المرأة عن قبر الرجل بحجر ولا غيره، والأصل عدم التميز.
ثانيا: تحرم الكتابة على القبر، سواء كانت اسم المقبور