الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النياحة على الميت
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2177)
س2: هل يجوز البكاء على الميت إذا كان البكاء فيه نواح ولطم الخد وشق الثوب، فهل البكاء يؤثر على الميت؟
ج2: لا يجوز الندب ولا النياحة ولا شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية (1) » ، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن النائحة والمستمعة، وصح عنه أيضا أنه قال:«إن الميت يعذب في قبره بما يناح عليه (2) » ، وفي لفظ:«إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه (3) » والمراد بالبكاء هنا النياحة، أما البكاء بدمع العين من دون نياحة فلا حرج فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم: «العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا
(1) صحيح البخاري الجنائز (1294) ، صحيح مسلم الإيمان (103) ، سنن الترمذي الجنائز (999) ، سنن النسائي الجنائز (1864) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1584) ، مسند أحمد (1/465) .
(2)
مسند أحمد (5/10) .
(3)
أخرجه أحمد 1 / 26، 36، 50، 51، 2 / 31، 5 / 10، والبخاري 2 / 80-82، 85، ومسلم 2 / 638-643، برقم (927-933) ، وأبو داود 3 / 394 برقم (3129) ، والنسائي 4 / 15، 17، 18 برقم (1848، 1853، 1855، 1856، 1858) ، وابن ماجه 1 / 508 برقم (1593، 1594) ، وعبد الرزاق 3 / 554-555 برقم (6675) ، وابن أبي شيبة 3 / 391، 392، وابن حبان 7 / 405، 406 برقم (3135، 3136) ، والطبراني في الكبير 12 / 272، 344 برقم (13087، 13299) ، والبزار (كشف الأستار) 1 / 379-380 برقم (802، 803) ، والبيهقي 4 / 71-73، والبغوي في شرح السنة 5 / 430، 440 - 441 برقم (1529، 1537) .
إبراهيم لمحزونون (1) » وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، وإنما يعذب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه (2) » عليه الصلاة والسلام.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) أخرجه أحمد 3 / 194، والبخاري 2 / 85، ومسلم 4 / 1807 - 1808 برقم (2315) ، وأبو داود 3 / 493 برقم (3126) ، وابن ماجه 1 / 506 -507 برقم (1589) ، وابن حبان 7 / 432 برقم (3160) ، والحاكم 1 / 382، والبزار (كشف الأستار) 1 / 308 - 381 برقم (805) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4 / 293، والبغوي في شرح السنة 5 / 428 - 429 برقم (1528) .
(2)
أخرجه البخاري 2 / 85، ومسلم 2 / 636 برقم (924) ، وابن حبان 7 / 431 برقم (3159) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4 / 292، والبيهقي 4 / 69، والبغوي في شرح السنة 5 / 429-430 برقم (1529) .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2709)
س2: إذا مات الميت عندهم اجتمعوا عموم نساء البلدة التي مات فيها الميت لمدة ثلاثة أيام، وصاروا يصرخون في محل يسمونه العزاء، وهم يصيحون صياح الجاهلية، كان فلان كذا وكذا ويبكون بكاء بنياح، فقلت لهم: هذه الطريقة محرمة، ولا توجد إلا في الجاهلية، وقالوا لي: هات الدليل؟
ج2: لا تجوز النياحة ولا الندب، والندب هو: تعداد محاسن
الميت، ومما يدل على التحريم حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال:«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة (1) » أخرجه أبو داود، والنوح هو رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومحاسن أفعاله، وعن أم عطية رضي الله عنها قالت:«أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننوح (2) » متفق عليه.
والحديثان دالان على تحريم النياحة وتحريم استماعها، إذ لا يكون اللعن إلا على محرم، وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية (3) » ، وفيهما أيضا: من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق (4) » والحلق: حلق الشعر عند
(1) أخرجه أحمد 3 / 65، وأبو داود 3 / 494 برقم (3128) ، والبيهقي 4 / 63.
(2)
أخرجه أحمد 5 / 84، 85، 6 / 408، والبخاري 2 / 86، ومسلم 2 / 645-646، برقم (936) ، وأبو داود 3 / 493 برقم (3127) ، والنسائي 7 / 149 برقم (4180) ، والبيهقي 4 / 62.
(3)
صحيح البخاري الجنائز (1297) ، صحيح مسلم الإيمان (103) ، سنن الترمذي الجنائز (999) ، سنن النسائي الجنائز (1860، 1862، 1864) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1584) ، مسند أحمد بن حنبل (1/386) .
(4)
أخرجه أحمد 4 / 396، 397، 404، 405، 411، 416، والبخاري 2 / 83 (معلقا) ، ومسلم 1 / 100 برقم (104) ، وأبو داود 3 / 496 برقم (3130) ، والنسائي 4 / 20، 21، برقم (1861، 1863، 1865-1867) ، وابن ماجه 1 / 505 برقم (1586) ، وعبد الرزاق 3 / 558 برقم (6684) ، وابن أبي شيبة 3 / 290، وابن حبان 7 / 422، 423، 426، برقم (3150-3152، 3154) ، والطبراني في الكبير 25 / 175، 176 برقم (429، 430) ، والبزار (كشف الأستار) 1 / 379 برقم (801) ، والبيهقي 4 / 64.
المصيبة، والسلق: رفع الصوت بالبكاء عند المصيبة، والخرق: خرق الثياب عند المصيبة، ومثل ذلك شقها، وفي الباب غير ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز