الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: ليس بصحيح، ولا حرج أن تصلي وعليها حلي من الذهب والفضة أو سلاسل من معدن أو غيره، لا حرج في ذلك ولو من النحاس.
164 -
حكم صلاة المرأة المتطيبة
س: تقول: هل يجوز أن أصلي وأنا متطيبة بالطيب؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: نعم، الصلاة بالطيب لا بأس بها، بل الطيب مشروع للمؤمن والمؤمنة، لكن المؤمنة تتطيب في بيتها وعند زوجها، وليس لها أن تتطيب عند الخروج للأسواق، ولا إلى المساجد، أما المؤمن فيتطيب في بيته وفي أسواقه وفي المسجد، الطيب مطلوب ومن سنة المرسلين، فإذا صلت المرأة في بيتها متطيبة بدهن العود أو الورد أو العنبر ونحو ذلك كله طيب، لا شيء في ذلك ولا حرج في ذلك، بل هو مطلوب، لكن لا تخرج بالطيب الذي يجد الناس رائحته، لا تخرج به إلى الأسواق ولا إلى المساجد، لأن الرسول نهى عن هذا عليه الصلاة والسلام.
(1) السؤال الثامن من الشريط رقم 276.
165 -
حكم صلاة العمال في ملابس عملهم ونصيحتهم
س: نطلب من سماحة الشيخ نصيحة للعمال والصناع والمزارعين
ومن ماثلهم فيما يخص ارتداء ملابسهم عند أداء الصلاة، ذلك بأنه يلاحظ أن كثيرا منهم لا يبالي بملابسه، ويعود إلى الصلاة أكثر من مرة وهو في بدلة واحدة وعليها آثار العرق وغبرة واضحة، فما هو رأي سماحتكم وما هو توجيهكم (1)؟
ج: الذي أنصح به إخواني العمال والمزارعين وغيرهم أن يتقوا الله في العناية بالصلاة، وحفظ أوقاتها والخشوع فيها، وإكمال أدائها وستر العورة فيها، بأن يصلي وعليه إزار أو قميص، أو إزار ومعه الرداء أو سراويل فوقها قميص أو الرداء، لا يصلي مكشوف الكتفين، بل السنة أن يستر كتفيه، وقد أوجب هذا جمع من أهل العلم، فينبغي للمؤمن أن يستر الكتفين أو أحدهما في الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم:«لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد وليس على عاتقه منه شيء (2)» يعني مع الإزار أو مع السراويل، وإذا تيسر أن يكون بأحسن صورة فهو أفضل، لقوله تعالى:{يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (3) فالسنة أن يصلي في
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم 131.
(2)
صحيح البخاري الصلاة (360)، صحيح مسلم الصلاة (516)، سنن النسائي القبلة (769)، سنن أبو داود الصلاة (626)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 464)، سنن الدارمي الصلاة (1371).
(3)
سورة الأعراف الآية 31
هيئة حسنة وفي لباس حسن حسب الطاقة والإمكان، أما كونه يعرق في الثياب أو كونها وسخة أو كونها قديمة هذا لا يضر، ولكن الأفضل أن تكون حسنة وجميلة إذا تيسر ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«إن الله جميل يحب الجمال (1)» ولما تقدم من الآية: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (2) ولكن لا حرج أن يصلي في ثوب فيه عرق أو فيه وساخة ليست نجاسة أو ثوب قديم يستر العورة، كل هذا لا حرج فيه - والحمد لله - أما إذا كان له رائحة فيكره ذلك، ينبغي أن يستعمل الطيب أو يستعمل الثياب النظيفة التي ليس فيها رائحة كريهة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يحضر المسجد من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا، ويلحق بذلك كل من له رائحة خبيثة كرائحة الدخان أو رائحة الصنان من الإبط، كل هذا ينبغي له الحذر منه والعلاج، يعالج إبطيه حتى يزول ما فيها من الرائحة الكريهة، ويبتعد عن المجيء للصلاة برائحة الدخان أو البصل أو الثوم أو الكراث أو غير هذا، من كل ما له رائحة كريهة لأنها تؤذي المصلين، ينبغي للمؤمن إذا أتى الصلاة أن يأتيها برائحة
(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة، برقم (91).
(2)
سورة الأعراف الآية 31