الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفكرت أنهم يصلون العصر، فدخلت معهم بنية العصر، فهل أصلي بعد انقضاء الصلاة ظهرا أم لا، ومتى أصليها وفقكم الله (1)؟
ج: هذا السائل في جوابه تفصيل، إن كان حين صلى معهم العصر ظن أنه قد صلى الظهر، في اعتقاده قد صلى الظهر، وظنهم يصلون العصر؛ لأنه في اعتقاده قد صلى الظهر أجزأته صلاة العصر، وعليه أن يصلي الظهر بعد ذلك؛ لأنه صلى العصر ظانا أنه قد صلى الظهر، فتكون صلاته صحيحة، أما إذا كان تعمد صلاة العصر، وهو يعلم أنه عليه الظهر فإنها لا تجزئه، فعليه أن يعيد العصر بعد ما يصلي الظهر، يصلي الظهر أولا ثم يصلي العصر؛ لأن الله رتب هذه بعد هذه، فالواجب أن تؤدى كما فرضها الله، يصلي الظهر أولا، ثم يصلي العصر، لكن إذا صلى الإنسان العصر ناسيا يحسب أن ليس عليه ظهر، ثم بان أن عليه الظهر بعدما صلى العصر أجزأته.
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم 15.
64 –
بيان فضل صلاة العصر وخطورة تركها
س: حدثونا عن صلاة العصر جزاكم الله خيرا؛ حيث سمعت حديثا
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ترك صلاة العصر حبط عمله (1)» (2).
ج: صلاة العصر أمرها عظيم، وهي الصلاة الوسطى، وهي أفضل الصلوات الخمس، قال الله جل وعلا:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} (3) وخصها بالذكر زيادة، فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة أن يعتني بها أكثر، ويحافظ عليها، ويجب أن يحافظ على كل الصلوات الجميع بطهارتها، والطمأنينة فيها وغير ذلك، وأن يعتني بها في الجماعة للرجل، وخصها النبي صلى الله عليه وسلم أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم:«من ترك صلاة العصر حبط عمله (4)» وقال: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله (5)» هذا يعني سلب أهله وماله، وهذا
(1) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من ترك العصر، برقم (553).
(2)
السؤال الثاني عشر من الشريط رقم 248.
(3)
سورة البقرة الآية 238
(4)
أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من ترك العصر، برقم (553).
(5)
أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر، برقم (552)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، برقم (626).