الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: العشاء نهاية وقتها النصف، لا يجوز تأخيرها إلى نصف الليل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«وقت العشاء إلى نصف الليل (1)» فليس للناس أن يؤخروها إلى ما بعد النصف، إذا أخرها أثم، وهي في الوقت ما لم يطلع الفجر وقت ضروري، مثل لو أخر صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس حرم عليه، ولكنها في الوقت إذا صلاها حتى تغرب الشمس، لكن لا يجوز أن تؤخر العصر إلى أن تصفر الشمس، ولا يجوز أن تؤخر العشاء إلى نصف الليل.
(1) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء، برقم (572)، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم (612).
37 –
بيان أن صلاة الصبح هي صلاة الفجر
س: يخلط كثير من الناس بين صلاة الفجر وصلاة الصبح، كأنهم يجعلونها قسمين، فهل من توجيه؟ جزاكم الله خيرا (1).
ج: صلاة الصبح هي صلاة الفجر، ليس هناك فرق، صلاة الصبح هي صلاة الفجر ليس هناك صلاتان، وهي ركعتان فريضة بإجماع المسلمين بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ركعتان، والأفضل أن تؤدى بغلس قبل الإسفار الكامل، يؤديها الرجل في جماعة، إلا المريض الذي لا
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم 246.
يستطيع، فيصليها في البيت، والمرأة تصليها في البيت قبل الشمس، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب أن تؤدى قبل طلوع الشمس، والأفضل في أول الوقت، وقت الغلس، مع بيان الفجر واتضاح الفجر وانشقاقه، يقال لها: صلاة الفجر، ويقال لها: صلاة الصبح، ويجب على المسلم أن يعتني بها، ويحافظ عليها في وقتها، ولا يجوز تأخيرها إلى طلوع الشمس كما يفعل بعض الناس يؤخرها حتى يقوم للعمل، هذا منكر عظيم، وهو كفر عند جمع من أهل العلم، نسأل الله العافية، فالواجب الحذر، وأن يحافظ عليها في وقتها الرجل والمرأة جميعا، ويشرع أن يؤدي قبلها ركعتين سنة راتبة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها، ويحافظ عليها كما روت عائشة رضي الله عنها:«لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعهدا منه على ركعتي الفجر (1)» وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها (2)» فينبغي المحافظة عليها، سنة الفجر ركعتان
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب تعاهد ركعتي الفجر، برقم (1163).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب سنة ركعتي الفجر، برقم (725).
خفيفتان، يقرأ فيها الفاتحة و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (1) في الأولى، وفي الثانية الفاتحة، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (2) وهذا هو الأفضل، أو يقرأ بآية البقرة:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} (3). . . . في الأولى، وفي الثانية، آية آل عمران:{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا} (4). . . . فعل النبي هذا، وهذا عليه الصلاة والسلام، ومن قرأ بغير ذلك فلا بأس، فمن قرأ مع الفاتحة بغير ذلك فلا حرج، ولكن كونه يقرأ بما قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم هذا أفضل، ويقرأ بهاتين السورتين أيضا في سنة المغرب بعد الفاتحة:{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (5) في الأولى، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (6) في الثانية، ويقرأ بها أيضا في ركعتي الطواف، كل هذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم، يقرأ بهاتين السورتين بعد الفاتحة في سنة الفجر والمغرب وسنة الطواف، وإن قرأ في بعض الأحيان في سنة الفجر بآية البقرة:
(1) سورة الكافرون الآية 1
(2)
سورة الإخلاص الآية 1
(3)
سورة البقرة الآية 136
(4)
سورة آل عمران الآية 64
(5)
سورة الكافرون الآية 1
(6)
سورة الإخلاص الآية 1