الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحافظ على الجميع، وأن يتخذ الأسباب التي تعينه على ذلك، وأن يخص العصر والفجر والعشاء بمزيد عناية، حتى لا يشبه المنافقين، وحتى لا تفوته صلاة العصر التي فيها الوعيد الشديد.
66 -
بيان وجوب صلاة الجماعة مع المسلمين في المساجد
س: سماحة الشيخ، هناك أمر مطلوب من المسلم بخصوص الصلاة، وذلك الأمر هو أن تكون في جماعة في المساجد، لعل لكم تعليقا (1).
ج: نعم، هذا من المهمات، يجب على الرجل أن يعتني بالجماعة، وألا يصلي في بيته لا الفجر ولا غيره من الصلوات؛ بل يجب أن يحضر مع المسلمين، وأن يصلي مع المسلمين، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقد قال عليه الصلاة والسلام:«من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (2)» قيل لابن عباس ما العذر؟ قال: خوف أو مرض. وجاءه رجل أعمى، فقال يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أصلي في بيتي؟ قال: «هل
(1) السؤال الثالث والعشرون من الشريط رقم 166.
(2)
أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة برقم (793).
تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم. قال: فأجب (1)» ولم يرخص له مع أنه أعمى، وليس له قائد يلائمه، لم يرخص له أن يتخلف عن الصلاة مع المسلمين في المساجد، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه هم أن يحرق على المتخلفين بيوتهم، وذلك يدل على أن الأمر عظيم، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:«لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار (2)» وفي لفظ: «إلى منازل قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم (3)» هذا يدل على أن الأمر عظيم، وأن المتخلفين جديرون بهذه العقوبة، فينبغي للمؤمن؛ بل يجب عليه أن يحذر صفات المنافقين، وأن يبادر بالمحافظة على الصلاة في الجماعة في جميع الأوقات طاعة لله ورسوله، وحذرا من غضب الله وعقابه.
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم (653).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها، برقم (651).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الخصومات، باب إخراج أهل المعاصي، برقم (2420).