الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يؤخروها عن الوقت، لا بد أن يكون في الوقت حتى يصلوا قبل خروج الوقت، هم مخيرون بين أوله وآخره، خصوصا العشاء، أما بقية الأوقات فالأفضل في أول الوقت، يقدمون الصلاة في أول وقتها، فيؤذن في أول الوقت، ثم يتأخر الإمام حتى يتجمع الناس ربع ساعة، ثلث ساعة، ثم يصلون، هذا هو الأفضل، إلا الظهر عند شدة الحر فيها التأخير إلا إذا رأوا الجماعة أهل المسجد، أو في القرية التقديم فلا بأس، وإذا كانوا في رمضان يصلونها مؤخرة في آخر وقتها فلا حرج إذا اتفقوا على هذا، ورأوا المصلحة في ذلك فلا بأس، أو في غير رمضان أيضا.
24 –
بيان آخر وقت صلاة العشاء
س: تقول السائلة: ما هو آخر وقت للعشاء (1)؟.
ج: آخر وقتها نصف الليل، إذا انتصف الليل لم يجز التأخير إليه، لكن لو كان الإنسان ساهيا أو نائما يصلي حين يستيقظ ولو في النصف الأخير؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة أو نام
(1) السؤال العاشر من الشريط رقم 78
عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (1)» لكن ليس له أن يؤخرها عمدا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ووقت العشاء إلى نصف الليل (2)» فليس للمؤمن ولا المؤمنة أن يؤخر صلاة العشاء إلى نصف الليل، إذا كان الليل تسع ساعات مثلا، فالنصف أربع ونصف، وإذا كان الليل عشر ساعات فالنصف الساعة الخامسة من غروب الشمس نهايتها، المقصود أن صلاة العشاء لا تؤخر إلى نصف الليل، ولا مانع من تأخيرها إلى قرب نصف الليل، لا حرج في ذلك للمرأة والمريض، أما الرجل فيصلي مع الناس في المساجد، فليس له أن يصلي في بيته ولا يؤخر؛ بل يلزمه أن يصلي مع الناس في المسجد إذا كان صحيحا، أما إذا كان مريضا فهو معذور يصلي في بيته متى شاء قبل نصف الليل.
(1) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، برقم (597)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها، برقم (684).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء، برقم (572)، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم (612).
س: متى ينتهي وقت صلاة العشاء (1)؟
ج: بنصف الليل، إذا انتصف الليل هذه النهاية، وقت النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل، كما في حديث عبد الله بن عمرو، قال:«وقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط (2)» والليل يختلف، فإذا كان الليل عشر ساعات بمضي خمس من الليل انتهى النصف، وإذا كان الليل اثني عشر بمضي ست ساعات انتهى النصف، فلا يجوز للمسلم أن يؤخر الصلاة بعد النصف، يصلي قبل النصف، والواجب أن يصلي في الجماعة إلا المعذور، كالمريض أو المرأة فليس لهم أن يؤخروها إلى ما بعد نصف الليل.
س: علمت منكم سماحة الشيخ أن هناك وقتا أيضا يمكن أن يصلي فيه المسلم صلاة العشاء وهو بعد منتصف الليل (3).
ج: إذا فاتته صلاها بعد النصف؛ لأن ما بعد النصف وقت ضرورة
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم 19
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم (612).
(3)
السؤال العاشر من الشريط رقم 19
إلى طلوع الفجر، مثل من فاتته صلاة العصر حتى اصفرت الشمس، يصليها ولو بعد اصفرار الشمس، ويكون آثما إذا كان تعمد هذا، ولكن صلاتها في الوقت، ولكن ليس له أن يؤخر إلى ما بعد نصف الليل، وليس له أن يؤخر العصر إلى ما بعد اصفرار الشمس، لكن لو أنه مثلا عرض عارض، واصفرت الشمس ليس له التأخير، بل يبادر ويصلي قبل غروب الشمس صلاة العصر، ويتوب إلى الله إن كان متعمدا، وهكذا العشاء لو أخرها غفلة منه أو سهوا منه حتى انتصف الليل عليه التوبة مع فعلها بعد نصف الليل. لا يؤخر إلى الفجر، يجب أن يبادر حتى يصليها بعد نصف الليل مع التوبة إلى الله إذا كان عن تعمد، أما إن كان عن نسيان أو عن نوم فلا شيء عليه.
س: هل ينتهي وقت صلاة العشاء بحلول منتصف الليل (1)؟
ج: نعم، إذا انتصف الليل انتهى وقت العشاء بنص النبي عليه الصلاة والسلام، يبقى وقت الضرورة كما بعد اصفرار الشمس في وقت العصر لو صلاها بعد نصف الليل تكون في الوقت، لكن مع الإثم إذا أخرها عامدا، أما إذا كان ناسيا فلا شيء عليه. ووقت الضرورة يمتد إلى طلوع
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم 186.