المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حكم من يكرر الوضوء أو الصلاة بسبب كثرة الوساوس - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر - جـ ٧

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌ حكم الاعتماد على أذان المذياع في معرفة دخول وقت الصلاة

- ‌ حكم الاقتداء بالإمام في الصلاة عبر الإذاعة أو التلفاز

- ‌ حكم اعتماد التقويم والمذياع في معرفة أوقات الصلاة

- ‌ حكم صلاة الظهر عند الأذان الثاني للجمعة لأهل الأعذار

- ‌ حكم صلاة المرأة للظهر يوم الجمعة أثناء الخطبة

- ‌ حكم تأخير الصلاة عن أول الوقت لعذر

- ‌ حكم تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لغير عذر

- ‌ حكم تأخير الصلاة إلى آخر وقتها من أجل الدراسة

- ‌ حكم ترك صلاة الجماعة، وتأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر

- ‌ حكم تأخير صلاة العصر وجمعها مع صلاة المغرب بسبب الدراسة

- ‌ حكم الجمع بين الصلاتين من أجل الدراسة

- ‌ حكم جمع الصلاتين في أقل من مسافة القصر

- ‌ حكم جمع الصلاة بسبب عذر العمل

- ‌ حكم صلاة العصر عند اصفرار الشمس

- ‌ حكم تأخير طلاب المدارس الصلاة حتى يخرج وقتها

- ‌ تحديد وقت صلاة المغرب بالدقائق

- ‌ بيان بداية وقت صلاة المغرب ونهايته

- ‌ حكم صلاة المسافر بالتيمم في أول الوقت لعدم الماء

- ‌ حكم تأخير صلاة المغرب لمن لا تجب عليه الجماعة

- ‌ حكم تقديم صلاة العشاء على المغرب نسيانا

- ‌ حكم أداء الصلاة قبل الوقت المحدد في التقويم

- ‌ حكم تأخير أذان العشاء في رمضان عن أول وقته

- ‌ بيان آخر وقت صلاة العشاء

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل

- ‌ بيان السنة للإمام في تأخير صلاة العشاء في حق الرجال

- ‌ بيان المدة التي يجوز تأخير صلاة العشاء إليها

- ‌ بيان أن تأخير صلاة العشاء أفضل عند عدم الخروج

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء للنساء

- ‌ حكم النوم بين المغرب والعشاء

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء إلى منتصف الليل

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء إلى الساعة الثانية عشرة للنساء

- ‌ حكم تأخير الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل لأجل المذاكرة

- ‌ حكم الصلاة في حالة النعاس الشديد

- ‌ بيان امتداد الوقت الضروري للعشاء إلى طلوع الفجر

- ‌ بيان أن صلاة الصبح هي صلاة الفجر

- ‌ بيان أن صلاة الصبح إحدى الفرائض الخمس

- ‌ بيان آخر وقت صلاة الفجر

- ‌ حكم تأخير صلاة الفجر

- ‌ بيان ما يلزم من قام من النوم قبيل طلوع الشمس

- ‌ بيان المدة بين الأذان والإقامة

- ‌ حكم الصلاة قبل الأذان

- ‌ حكم الصلاة أثناء الأذان

- ‌ بيان ما يفعله الداخل إلى المسجد أثناء الأذان

- ‌ حكم الصلاة بعد الأذان الأول للفجر

- ‌ بيان عدم ارتباط صلاة المرأة في بيتها بصلاة الرجال في المسجد

- ‌ حكم تأخير الصلاة بعد الأذان

- ‌ حكم تأخير الصلاة لسماع برامج دينية

- ‌ حكم تأخير الصلاة بسبب الأعمال المنزلية

- ‌ حكم الاكتفاء بالإقامة عن الأذان

- ‌ حكم منع العمال من الصلاة والواجب عليهم

- ‌ حكم تقديم أداء الصلاة قبل وقتها

- ‌ حكم جمع الصلوات من أجل التفرغ للبيع والشراء

- ‌ حكم تأخير الصلاة عن وقتها، والمداومة على ذلك

- ‌ حكم التيمم للصلاة خوفا من خروج الوقت

- ‌ حكم تأخير الصلاة للخوف، وعدم القدرة على الوضوء

- ‌ بيان وجوب الصلاة في الوقت وعلى حسب الحال

- ‌ حكم تأخير الصلاة عن وقتها لعذر شرعي

- ‌ حكم التناوب في العمل من أجل الصلاة

- ‌ حكم الترتيب بين الفوائت

- ‌ حكم من صلى العصر قبل الظهر

- ‌ بيان فضل صلاة العصر وخطورة تركها

- ‌ حكم تعزية من فاتته صلاة العصر

- ‌ بيان وجوب صلاة الجماعة مع المسلمين في المساجد

- ‌ حكم من نام عن صلاة العصر واستيقظ وقت صلاة المغرب

- ‌ حكم النوم قبل العشاء حتى خروج وقتها

- ‌ حكم من نسي صلاة حتى خرج وقتها

- ‌ كيفية صلاة من استيقظ بعد طلوع الشمس

- ‌ توجيه من ينام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس

- ‌ وصية نافعة حول السهر

- ‌ وجوب المبادرة إلى الصلاة عند الاستيقاظ لمن نام عنها

- ‌ حكم النوم عن الصلاة والتفصيل في ذلك

- ‌ حكم من يؤخر صلاة الصبح تساهلا

- ‌ بيان ما يجب على من استيقظ بعد الشروق ولم يصل الفجر

- ‌ حكم من يصلي الصبح بعد طلوع الشمس متعمدا

- ‌ حكم من ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها

- ‌ حكم التكاسل عن صلاة الفجر أحيانا إلى طلوع الشمس

- ‌ بيان إثم من تساهل في إيقاظ أهله للصلاة

- ‌ حكم من ينام عن صلاة الفجر بسبب الأدوية

- ‌ بيان ما يجب على من قام من النوم قبل الشروق بدقائق

- ‌ حكم من فاتته الصلوات في صغره

- ‌ وجوب التوبة على من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها دون القضاء

- ‌ حكم تأثيم من أخر الصلاة بسبب النوم

- ‌ بيان كيفية قراءة من صلى الفجر بعد الشروق

- ‌ حكم من يؤخر صلاة الفجر ليصليها مع الظهر

- ‌ بيان معنى الصلاة الفائتة

- ‌ حكم قضاء من لم تضبط تقدير عادتها الشهرية

- ‌ بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ حكم من شك في أدائه لصلاة العشاء بعدما صلى الفجر

- ‌ بيان التفضيل في قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ حكم قضاء الصلاة لمن أغمي عليه

- ‌ كيفية قضاء الفوائت بسبب المرض

- ‌ حكم الترتيب بين الفوائت وبين الصلاة الحاضرة

- ‌ حكم تقديم صلاة العصر إذا أقيمت مع الجماعة لمن لم يصل الظهر

- ‌ حكم من أدرك الإمام يصلي العشاء وهو لم يصل المغرب

- ‌ حكم صلاة الظهر مع جماعة يصلون العصر

- ‌ بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ حكم من تذكر الصلاة الفائتة بعد الشروع في الحاضرة

- ‌ حكم من شك في تأدية فرض بعد مضي عدة فروض

- ‌ بيان كيفية قضاء من فاتته صلاة في السفر

- ‌ حكم من ترك عدة صلوات لعذر

- ‌ حكم قضاء من ترك الصلاة جهلا منه

- ‌ حكم القضاء على من فاتته الصلاة بسبب العملية الجراحية والتخدير

- ‌ بيان كيفية صلاة المريض

- ‌ حكم من سمع أذان الفجر ولم يصل إلا بعد الشروق

- ‌ حكم تأخير قضاء الفرض إلى فرض مثله

- ‌ حكم إعادة الصلاة احتياطا لصلاة يرى الإنسان أنها لم تقبل

- ‌ حكم قضاء من حاضت بعد دخول وقت الصلاة

- ‌ حكم من حاضت أثناء الصلاة

- ‌ حكم قضاء من طهرت في وقت الثانية من الصلوات التي يجمع بينها

- ‌ بيان الحكمة في قضاء الحائض صلاة الظهر إذا طهرت عصرا

- ‌ حكم قضاء الحائض والنفساء للصلاة

- ‌ حكم الصلاة إذا نزل السائل بعد الدورة الشهرية

- ‌ حكم من أتتها آلام الولادة بعد دخول وقت الصلاة

- ‌ حكم قضاء من تركت الصلاة والصوم لأجل العادة الشهرية

- ‌ حكم من تصلي وتصوم أثناء الحيض خجلا من الناس

- ‌ بيان ما يجب على المرء فعله إذا أراد الصلاة

- ‌ حكم من توضأ ولم ينو الصلاة

- ‌ حكم قضاء الجنب والحائض للصلاة إذا خرج وقتها قبل أن يغتسلا

- ‌ حكم من لا يغتسل من الجنابة إلا بعد أيام

- ‌ حكم من تركت غسل الجنابة فترة طويلة جهلا منها

- ‌ حكم من قام من النوم قبل الشروق بقليل وهو جنب

- ‌ حكم من صلى بدون طهارة

- ‌ حكم الاحتفاظ بالوضوء والصلاة به فترة طويلة

- ‌ حكم من صلى ثم تذكر أنه على غير طهارة

- ‌ حكم من لصق به ما يمنع وصول الماء إلى البشرة

- ‌ حكم من أصابه الرعاف في الصلاة

- ‌ بيان كيفية طهارة السجين وصلاته

- ‌ بيان لباس الرجل في الصلاة

- ‌ حكم صلاة الرجل كاشف الرأس

- ‌ حكم الصلاة في الملابس الضيقة والشفافة والخفيفة

- ‌ حكم الصلاة في السراويل القصيرة

- ‌ حكم كشف الركبة وهل هي داخلة في العورة

- ‌ حكم لبس البنطلون في الصلاة

- ‌ بيان لباس المرأة وحجابها في الصلاة وخارجها

- ‌ حكم كشف الكفين والقدمين في الصلاة للنساء

- ‌ حكم ظهور شعر المرأة أو ذراعها في الصلاة

- ‌ حكم ما إذا علمت المرأة بظهور شعرها أثناء الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة إذا ظهر شعرها ولم تعلم إلا بعد الصلاة

- ‌ حكم لبس القفازين في الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة في خلاء وهي غير محجبة

- ‌ حكم صلاة المرأة خارج البيت بقرب الرجال

- ‌ حكم صلاة المرأة في ملابسها العادية

- ‌ حكم الصلاة في الشرشف الخفيف

- ‌ حكم ظهور يد المرأة في الصلاة من غير قصد

- ‌ حكم صلاة المرأة في الملابس الضيقة في بيتها

- ‌ حكم الصلاة في الملابس التي فيها صور

- ‌ حكم الصلاة في مكان فيه صور

- ‌ حكم ظهور وجه المرأة في الصلاة

- ‌ حكم وضع العباءة على الكتفين في الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة بدون عباءة أو أي غطاء آخر

- ‌ حكم صلاة المرأة بدون برقع

- ‌ حكم لبس النقاب والصلاة به

- ‌ حكم صلاة المرأة بثوب الرجل

- ‌ صلاة المرأة في ثوب الحرير

- ‌ حكم صلاة المرأة المتزينة بالذهب والملابس الجميلة

- ‌ حكم صلاة المرأة بحلي فيها صور أو صليب

- ‌ حكم لبس السلاسل والخواتم من النحاس والحديد في الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة المتطيبة

- ‌ حكم صلاة العمال في ملابس عملهم ونصيحتهم

- ‌ حكم الصلاة في ثوب نجس

- ‌ حكم صلاة المرء في ثوب نجس ناسيا أو جاهلا

- ‌ حكم من علم بالنجاسة وهو يصلي

- ‌ حكم من أدركته الصلاة وعنده ثوبان أحدهما نجس ولا يعلم الطاهر منهما

- ‌ حكم من صلى ثم وجد معه منديلا فيه دم

- ‌ حكم من صلى ثم اكتشف في ملابسه نجاسة

- ‌ حكم من صلى في ثوب نجس ناسيا

- ‌ حكم من صلى وفي ثوبه نقط دم من حيوان مأكول اللحم

- ‌ حكم من صلى وفي ثوبه دم بسيط

- ‌ حكم صلاة المريض في ملابسه وفرشه النجسة

- ‌ بيان أن الأصل في الملابس والأرض والفرش الطهارة

- ‌ حكم الصلاة على السجاد الذي عليه رسوم وصور

- ‌ حكم الصلاة على فراش من القطن أو الصوف أو الوبر

- ‌ حكم الصلاة على فراش نجس إذا وضع عليه فراش طاهر

- ‌ حكم حمل الطفل في الصلاة وعليه نجاسة

- ‌ حكم الصلاة في ثوب تقيأ عليه الطفل

- ‌ حكم استقبال الحمام في الصلاة داخل الحجرة

- ‌ حكم الصلاة في غرفة النوم

- ‌ حكم صلاة المرأة وخلفها رجل من محارمها

- ‌ حكم الصلاة والتيمم في غرفة النوم

- ‌ حكم الصلاة في غرفة فيها عرائس الألعاب

- ‌ حكم الصلاة في السجادة المزخرفة

- ‌ حكم الوسوسة وكثرة التفكير أثناء الصلاة

- ‌ الوسوسة وسبل علاجها في الصلاة

- ‌ حكم من نسي كم صلى من الركعات

- ‌ بيان خطورة الاسترسال مع الوساوس في الصلاة

- ‌ بيان العلاج الشافي من وساوس الشيطان

- ‌ نصيحة للموسوس في صلاته

- ‌ حكم الاستعاذة في الصلاة لمن وسوس له الشيطان

- ‌ حكم من يكثر شكه في الصلاة ونصيحته

- ‌ حكم تكرار قراءة الفاتحة بسبب السهو

- ‌ حكم من يشك في عدد الركعات

- ‌ حكم صلاة من تنتابه الهواجس في الصلاة والتخلص من ذلك

- ‌ حكم من ينسى بعض الآيات في الصلاة

- ‌ كيف يجتنب المرء الرياء وخاصة في الصلاة

- ‌ حكم الصلاة التي وسوس فيها الشيطان للإنسان

- ‌ حكم من يدخل في الصلاة ثم يقطعها ويحرم مرة أخرى

- ‌ حكم تكرار الصلاة بسبب الشك في الطهارة

- ‌ حكم من يشك بعد الصلاة بأنه لم يؤد حقها

- ‌ حكم من يكرر الوضوء أو الصلاة بسبب كثرة الوساوس

- ‌ حكم صلاة من يفكر ويسهو فيها

- ‌ حكم من لم يتذكر ما قرأ في الصلاة

- ‌ حكم من يكرر الركن في الصلاة أكثر من مرة

- ‌ حكم صلاة من يحدث نفسه في الصلاة بالأمور الدنيوية

- ‌ حكم من يقطع صلاته إلى النافلة بحجة أنه لم يعطها حقها

- ‌ حكم صلاة من يرى أنه لم يتدبر الفاتحة فيعيد قراءتها

- ‌ حكم من تأخذه الوساوس خشية أن يكون المكان الذي صلى فيه غير طاهر

- ‌ حكم من يخرج عليه الوقت بسبب الوسوسة في الوضوء

- ‌ بيان طرق معرفة القبلة

- ‌ بيان وجوب العودة إلى أهل العلم عند الاختلاف حول القبلة

- ‌ حكم الاعتماد على البوصلة

- ‌ حكم صلاة من أدرك أن المسجد مائل عن القبلة

- ‌ حكم المسافر إذا جهل القبلة وصلى إلى غيرها

- ‌ حكم الصلاة في الظلام

- ‌ حكم من جهل القبلة لعارض من العوارض

- ‌ التلفظ بالنية عند الصلاة

- ‌ بيان معنى إحضار النية

- ‌ كيف تكون النية في الصلاة

- ‌ حكم التلفظ بنية الصلاة والإمامة والانفراد

- ‌ حكم التلفظ بنية الصلاة ونوعها

- ‌ حكم التلفظ بوقت الصلاة وعدد الركعات

- ‌ حكم التلفظ بسنية الصلاة

الفصل: ‌ حكم من يكرر الوضوء أو الصلاة بسبب كثرة الوساوس

{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} (1)، فعسى أن تكون من هؤلاء تخاف ربك وتخشاه سبحانه، وتوجل منه مع الجد في العمل، ولكنك تحسن به الظن في قبول أعمالك، وعدم ردها عليك، وأنت قد أحسنت فيها واجتهدت فيها، وأديت ما تستطيع، وهو القائل سبحانه:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2)، نسأل الله لنا ولك التوفيق.

(1) سورة المؤمنون الآية 61

(2)

سورة التغابن الآية 16

ص: 344

206 –‌

‌ حكم من يكرر الوضوء أو الصلاة بسبب كثرة الوساوس

س: أنا فتاة أبلغ من العمر التاسعة عشرة، أعاني من كثرة الشك في طهارتي ووضوئي وصلاتي، فأنا أعاني من التفكير أثناء الصلاة، ولقد حاولت التغلب على هذه الأفكار ولكن لم أفلح، فأنا أغتسل للصلاة الواحدة أكثر من ثلاث مرات، رغم هذا لا أستطيع التغلب على هذه الأفكار، وأحيانا أعيد صلاتي عدة مرات دون جدوى، وأحيانا يصل بي الأمر للبقاء مدة ساعتين للصلاة الواحدة. ثم تستمر السائلة على هذا الحال لتصف حالها، وتستفسر منكم كيف

ص: 344

تتصرف، وبالذات في شهر رمضان (1)؟

ج: هذا من الشيطان، هذا العمل الذي أصابك من الوساوس، هذا كله من الشيطان، والله سبحانه يقول في كتابه العظيم:{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} (2)، فالإنسان يستعيذ بالله من الشيطان، ويقول جل وعلا:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (3)، {مَلِكِ النَّاسِ} (4)، {إِلَهِ النَّاسِ} (5)، {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} (6)، {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} (7)، {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} (8)، فالواجب عليك أن تتعوذي من الشيطان، وألا تخضعي لعدو الله بهذه الوساوس، إذا دخلت في الصلاة فصلي الصلاة التي شرعها الله، كبري أولا، ثم استفتحي بقولك: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، هذا أفضل دعاء الاستفتاح، وإن استفتحت باستفتاح آخر مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفى، ثم تقولين: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله

(1) السؤال الثاني من الشريط رقم 323.

(2)

سورة الأعراف الآية 200

(3)

سورة الناس الآية 1

(4)

سورة الناس الآية 2

(5)

سورة الناس الآية 3

(6)

سورة الناس الآية 4

(7)

سورة الناس الآية 5

(8)

سورة الناس الآية 6

ص: 345

الرحمن الرحيم. ثم تقرئين الفاتحة: {الحمد لله رب العالمين} (1)

إلى آخرها، ثم تقرئين ما تيسر معها من السور والآيات، ثم تكبرين: الله أكبر، وتركعين في الهواء معتدلة، وتضعين يديك على ركبتيك معتدلة ورأسك حذاء ظهرك، وتقولي: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ثم ترفعين رأسك وتقولين: سمع الله لمن حمده. تقولينها مرة واحدة، ثم تقفين مستقيمة، وتقولين: ربنا ولك الحمد، بعد الاستقامة والوقوف: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. وأنت واقفة مطمئنة خاشعة، وتضعين يديك على صدرك وأنت واقفة قبل الركوع وبعده، وأنت واقفة تضعين اليمنى على اليسرى على صدرك وأنت واقفة قبل الركوع وبعده، ثم تنحطين للسجود وأنت مكبرة الله أكبر، وتسجدين على الجبهة وعلى الأنف والكفين والركبتين وأصابع الرجلين معتدلة، وترفعين بطنك عن فخذيك معتدلة وتقولين: سبحان ربي الأعلى، وترفعين ذراعيك من الأرض وتعتمدين على

(1) سورة الفاتحة الآية 2

ص: 346

كفيك في الأرض: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى - ثلاثا – وتدعين الله جل وعلا في السجود، الرب جل وعلا يحب الدعاء في السجود، ومن أسباب الإجابة الدعاء في السجود، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (1)» فلتقل: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، بعد الثالثة تدعو: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره، اللهم اغفر لي وارحمني، اللهم أعذني من النار، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، اللهم أصلح قلبي. وتدعين الله بما تيسر، ثم ترفع وتقول: الله أكبر، وتجلسين على رجلك اليسرى، رجلك اليسرى تجلسين عليها واليمنى تنصبينها، وتقولين: رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي – وأنت مطمئنة – اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني، اللهم أصلح قلبي وعملي. كل هذا دعاء لا بأس به، ثم تكبرين: الله أكبر، وتسجدين السجدة الثانية تقولين: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. الأفضل ثلاثا

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482).

ص: 347

فأكثر، والواجب مرة واحدة، وكلما كررت فهو أفضل، وأقل الكمال وأدناه هو ثلاث، ثم تدعين ربك في السجود مثلما فعلت في السجدة الأولى، اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره. كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء، وإذا دعوت بدعاء آخر قلت: اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم اغفر لي ولوالدي. إذا كان الوالدان مسلمين، كله طيب في السجود، ثم تكبرين قائمة للركعة الثانية، تسمين بالله وتقرئين الحمد وما تيسر معها، ثم تركعين مثل الركوع الأول سواء، تخضعين وتطمئنين، وتضعين يديك على ركبتيك معتدلة ورأسك حذاء ظهرك، وتفرجين أصابعك على الركبتين، وتجافين العضدين عن الجنبين وأنت راكعة: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ولو مرة، الواجب مرة واحدة: سبحان ربي العظيم، والتكرار الثلاث أفضل، وما زاد فهو أفضل، وتقول مع هذا: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي - مثل ما تقدم – سبوح قدوس رب الملائكة والروح. إذا قلت هذا فهو طيب أيضا في السجود، كان النبي يقوله عليه الصلاة والسلام، ثم ترفعين قائلة: سمع الله لمن حمده، وأنت رافعة من الركوع، وبعد الانتصاب

ص: 348

تقولين: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. والواجب: ربنا ولك الحمد. والباقي سنة، ثم تنحطين مكبرة: الله أكبر. وتسجدين مثلما فعلت في الركعة السابقة سجدتين، في كل سجدة تقولين: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، وتدعين الله فيها، تجلسين بينهما جلسة مطمئنة بين السجدتين، خاشعة مطمئنة على رجلك اليسرى وتنصبين اليمنى، تقولين: رب اغفر لي، رب اغفر لي. ثم بعد الفراغ من السجدة الثانية تجلسين للتشهد الأول تقرئين التحيات، تتعلمينها، تدرسينها: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يقول هذا الرجل والمرأة، على المرأة والرجل جميعا، هكذا علم الأمة عليه الصلاة والسلام، علم أمته هذا التشهد، والأفضل أن تصلين على النبي: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. كالرجل سواء، ثم تقومين للثالثة، الظهر والعصر

ص: 349

والمغرب والعشاء، وإن قمت قبل الصلاة على النبي بعد قولك: أشهد أن محمدا عبده ورسوله، كفى، ولا شيء في ذلك، ولكن الأفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا التشهد، ثم القيام للثالثة تقومين مكبرة رافعة يديك عند التكبير عند القيام للثالثة كما ترفعين للإحرام كما في التكبيرة الأولى، وعند الركوع وعند الرفع منه، ترفعين يديك مثل الرجل، تقولين عند الرفع: الله أكبر، عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه، رافعة يديك عند التكبير وعند التسميع عند رفعك من الركوع، عند قولك: سمع الله لمن حمده، تكونين رافعة يديك كالرجل، وعند القيام للثالثة من التشهد الأول ترفعين يديك مكبرة: الله أكبر. رافعة يديك كالرجل، ثم تكملين الصلاة، إن كانت أربعا صليت الثالثة والرابعة، تقرئين الفاتحة فقط، تكفي الفاتحة الحمد، ثم بعد ذلك إن كان عند الرابعة تأتين بهذا التشهد: التحيات لله، إلى آخره، وتصلين على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تقولين: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. وتدعين أيضا بعد هذا الدعاء كالرجل: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لي ولوالدي – إذا كان والداك مسلمين – اللهم أجرني من

ص: 350

النار، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك – كله طيب – اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، كله طيب، كالرجل سواء، تدعين الله بما تيسر قبل السلام، ثم تسلمين تسليمتين عن اليمين والشمال، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. هذا هو المشروع، وهذا التسليم لا بد منه، فرض لا بد منه، وبذلك تمت الصلاة، وإياك والوساوس، فإذا فعلت هذا فقد انتهت الصلاة ولا تعيديها، ولا تطاوعي الشيطان ولا تعيدي القراءة، اعلمي أنه من الشيطان، إذا وسوس في قلبك أنك ما فعلت قولي: كذبت – في نفسك – تكذبين بنفسك بقلبك، لا تطاوعيه، كملي الصلاة وانتهي منها، ولا تعيديها ولا الوضوء، حتى الوضوء إذا فرغت منه لا تعيديه ولا تطاوعي الشيطان، أنت ترين أعضاءك قد غسلتها والحمد لله، والصلاة كذلك، إذا فعلت ما ذكرنا فأنت قد صليت، واتركي الوساوس ولا تطاوعي عدو الله بإعادة الصلاة، بل اعلمي أنك بحمد الله انتهيت، وأن عدو الله إذا قال لك: ما صليت أو ما فعلت كذا، فهو كذاب، فاحذريه، قولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولو في الصلاة، إذا أشغلك قولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

ص: 351