الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالمريض يصلي على حسب حاله، ولا يجوز له ترك الصلاة؛ بل يصلي على حسب طاقته قائما إن قدر، فإن عجز صلى قاعدا، فإن عجز صلى على جنبه، فإن عجز صلى مستلقيا؛ لأن الله يقول:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) والذي على جنبه أو مستلقيا يصلي بالإيماء؛ لأنه لا يستطيع بالفعل أن يكبر ويقرأ ويسبح وينوي به الركوع، يقول: سمع الله لمن حمده ناويا الرفع، وهو على جنبه أو مستلقيا، ثم يكبر ناويا السجود يقول: سبحان ربي الأعلى، وهكذا بالنية والكلام، وفق الله الجميع.
(1) سورة التغابن الآية 16
96 –
حكم الترتيب بين الفوائت وبين الصلاة الحاضرة
س: ما حكم الترتيب بين الصلوات إذا كانت هذه الصلوات كثيرة، ويخاف الإنسان إن صلى هذه الفروض الفائتة أن يخرج وقت فرض الصلاة الذي يريد أن يؤديها (1)؟
ج: يصلي حسب التيسير، ويبدأ بالحاضر إذا خاف خروج الوقت، يصلي الفرض الحاضر قبل خروج الوقت، ثم يصلي بقية الفوائت التي
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم 382.
عليه، أما إذا كان الوقت واسعا يبدأ بالفوائت أولا، فإذا ضاق الوقت صلى الصلاة الحاضرة، ثم صلى بقية ما عليه، وعليه أن يعتني بهذا الأمر يكون عنده العناية التامة.
س: إذا فاتني أداء صلاة العصر والمغرب، وذلك لسبب خارج عن إرادتي، ودخل العشاء، فهل يجوز قضاؤهما مع العشاء (1)؟
ج: تبدأ بصلاة العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، وعليك أن تجتهد في البعد عن أسباب الترك والحذر، فإن المؤمن لا يتساهل في هذا الأمر، والله يقول سبحانه:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} (2)
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (3)» ويقول صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (4)» فالأمر عظيم، ولا يتخلف عنها إلا منافق، نسأل الله العافية، فالواجب عليك الحذر من
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم 216.
(2)
سورة البقرة الآية 238
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة برقم، (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).
(4)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).
مشابهة أهل النفاق، والواجب عليك المحافظة على الصلاة في وقتها، وإذا نسيت منها شيئا، أو نمت عنها، أو شغلت عن شيء فعليك بالترتيب، تبدأ بالعصر، ثم المغرب، ثم العشاء، هكذا بالترتيب.
س: إذا كنت في سفر، وحان وقت الظهر ولم أصل بسبب السفر، وحين وصولي إلى البيت كان وقت صلاة العصر قد دخل، فهل يجوز أن أصلي صلاة الظهر قبل صلاة العصر، أو بعد العصر؟ جزاكم الله خيرا (1).
ج: الواجب عليك الترتيب، تصلي الظهر ثم العصر، وإذا وصلت بلدك تصليها تماما أربعا: الظهر والعصر أربعا، ولو أن الوقت دخل عليك وأنت في السفر إذا أخرتها حتى وصلت بلدك فإنك تصلي الظهر أربعا، ثم تصلي العصر أربعا، والعكس بالعكس لو خرجت من البلد بعد الأذان ولم تصل إلا في السفر بعد ما غادرت البلد تصليها ثنتين، العبرة بوقت الفعل.
(1) السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم 216.