الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا لا أصل له، صلاة المرأة مستقلة، تصلي قبل الإمام أو بعد الإمام ليس لها تعلق بالإمام، والحمد لله.
48 –
حكم تأخير الصلاة بعد الأذان
س: ما حكم من أخر صلاة فرض ولو دقائق معدودة بعد أن سمع الأذان، وذلك بدون عذر قوي (1)؟
ج: السنة أن يتأخر بعد الأذان قليلا، وأن لا يبادر بعد الأذان؛ لأنه قد يبكر بالأذان، قد يكون أذن قبل الوقت، فالاحتياط أن تكون الصلاة بعد الأذان بدقائق، كربع ساعة، ثلث ساعة، نصف ساعة، كل هذا لا بأس به، لكن المغرب الأولى فيها التبكير أكثر من غيرها؛ لأن وقتها أقصر من غيرها، فالأفضل التبكير بها كما كان النبي يبكر بها عليه الصلاة والسلام، فإذا صلاها بعد الأذان بعشر دقائق، بثمان دقائق فحسن، وإن أخرها ربع ساعة، ثلث ساعة لا حرج في ذلك، المقصود أنه لا حرج أن يصلي الصلاة في أول وقتها، أو في وسط وقتها، أو في آخر وقتها، لكن الأفضل أن تكون في أول وقتها، هذا هو الأفضل، إلا إذا اشتد
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم 115.
الحر في الظهر، فالأفضل أن يؤخرها حتى ينكسر الحر، وهكذا في العشاء الأفضل فيها التأخير إلى الثلث الأول من الليل، إلا إذا اجتمع أهل المسجد، فإن السنة أن يبادر وألا يعطلهم، وهكذا المريض والمرأة في البيت إذا أخرا بعض الوقت في صلاة العشاء فهو أفضل، وإن اقتضت المصلحة التبكير؛ لأن كلا منهما يحتاج إلى النوم المبكر في أول الليل، بكر بها.
الخلاصة أن العشاء يستحب فيها التأخير إلى ثلث الليل، أو ما يقارب ذلك، هذا هو الأفضل إذا لم يكن في هذا مضرة على أحد، وهكذا في صلاة الجماعة في العشاء يستحب للإمام أن يؤخرها إذا لم يجتمعوا، فإن اجتمعوا عجل، وهكذا كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام، إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر عليه الصلاة والسلام، والظهر كذلك لشدة الحر، إذا اشتد الحر كان النبي صلى الله عليه وسلم يبرد بالظهر، ويأمر بالإبراد، هذا هو السنة.
س: الأخت س. أ. تسأل وتقول: هل صحيح أنه لا تجوز الصلاة إلا بعد نصف ساعة من الأذان (1)؟
ج: ليس بصحيح، متى دخل الوقت جازت الصلاة، ولو بعد دقائق
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم 204.
قليلة، متى علم دخول الوقت، زالت الشمس للظهر، صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال دخل العصر، وإذا غربت الشمس يصلي المغرب، وإذا غاب الشفق الأحمر من جهة المغرب يصلي العشاء، ومتى طلع الفجر يصلي الفجر، أما تحديد نصف ساعة، أو ثلث ساعة، أو ربع ساعة هذا لا دليل عليه، ولكن لكونه يتأنى بعد الوقت قليلا حتى يطمئن، ويتوثق من دخول الوقت، وإن كان إماما تأخر حتى يجتمع الناس، ويتلاحق الناس لا يعجل، يتأخر ربع ساعة، ثلث ساعة حتى يتلاحق الناس في المسجد، هذا مشروع مأمور به؛ حتى لا تفوتهم الصلاة.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتأنى بعد الأذان، ولا يعجل عليه الصلاة والسلام، فالسنة للمؤمن أن يلاحظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، في الصلاة وغيرها، والمرأة كذلك لا تعجل، لو تأخرت قليلا حتى تتيقن الوقت؛ لأن بعض المؤذنين قد يبكر، بعض المؤذنين ليس عندهم الضبط المطلوب، قد تكون ساعته أيضا متقدمة، فالتأخر ربع ساعة، ثلث ساعة، بعد الأذان يكون فيه احتياط للرجل والمرأة جميعا، للرجل الذي يصلي مفردا كالمريض، وللإمام حتى يحضر الناس إلى المسجد، وحتى يلحقوا الصلاة؛ لأن كثيرا من الناس لا يقوم للصلاة إلا بعد الأذان، يقوم يتوضأ ثم يأتي، فلا ينبغي للمؤمن أن يعجل، والمفرد الذي في بيته