الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في الشمال استقبل الجنوب، وإذا كان في الجنوب استقبل الشمال؛ الجهة التي فيها الكعبة، وإذا كانت بين ذلك تحرى واجتهد في الجهة وصلى إليها، وإن كان مع إخوة شاورهم وتعاون معهم حتى يتحروا جهة القبلة في الليل بالنجوم وبالنهار بمطلع الشمس وغروبها وغير هذا مما يتحرون به جهة القبلة.
216 -
بيان وجوب العودة إلى أهل العلم عند الاختلاف حول القبلة
س: منذ شهر زار أحد الإخوة بلدتنا، وعندما قام للصلاة قال: هذا المسجد ليس على القبلة، فذهل الناس، وعندما أحضر البوصلة وجدنا فعلا أن القبلة التي عليها المسجد غير صحيحة، مع العلم بأن هذا المسجد قديم جدا من حوالي أربعين سنة، يوجد أناس قالوا: إن هذا الرجل كذاب. مع العلم أنه أثبت لنا بالدليل، وقامت مجموعة من الناس بالصلاة على القبلة الجديدة كما يقول، ومجموعة أخرى في الجماعة صلوا على الوضع القديم، فبماذا تنصحون الناس؟ جزاكم الله خيرا. (1)
(1) السؤال السادس من الشريط رقم 251.
ج: ننصح الجميع بأن يرجعوا إلى أهل العلم، أهل العلم في البلد من أنصار السنة العلماء المعروفين بالسنة والاستقامة والعلم والفضل، حتى ينظروا في القبلة مع من لديهم من الأوقاف المسؤولين حتى يتعاونوا في ضبط القبلة، فإن كان الميل يسيرا يعفى عنه، أما إذا كان الميل كبيرا فإنه يعدل ولا ينظر لمن اعترض على المسجد بدون حجة، ولكن يرجع إلى أهل العلم والمسؤولين في الأوقاف حتى إذا قرر أهل العلم الميل الكثير عدل المسجد، أما إذا كان الميل يسيرا يعفى عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ما بين المشرق والمغرب قبلة (1)» يعني الجهة تكفي ولو فيها ميل، وهكذا ما بين الجنوب والشمال قبلة بالنسبة إلى من كان في الشرق والغرب، وحتى من كان في الجنوب والشمال ما بين المشرق والمغرب قبلة كأهل المدينة، فالحاصل أن الجهة تكفي، فالذي في المغرب يكفي ما بين المشرق والمغرب وهكذا، أما الذي في الجنوب أو الشمال فقبلته الجهة التي بين المشرق والمغرب كما قال
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الأذان، باب ما بين المشرق والمغرب قبلة، برقم (342)، والنسائي في كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، برقم (2243).
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة، والمقصود أن الجهة تكفي والميل اليسير يغتفر، وإذا جاء من يعترض يرجع لأهل العلم المعروفين بالاستقامة مع المسؤولين في الأوقاف حتى ينظروا في الأمر ويتجهوا في تعديل القبلة إذا كان هناك ميل كبير.
س: إذا اتضح أن المسجد فعلا لم يكن على القبلة، فما حكم الصلوات السابقة في ذلك المسجد (1)؟
ج: يجتهدون ولا يضرهم السابقة في ذلك المسجد، لا تضر، الصلاة صحيحة ولا شيء عليهم؛ لأنهم صلوا مجتمعين على رسم القبلة التي رسمت لهم، إنما الكلام في المستقبل، يصلون على حالهم حتى يحقق لهم أهل العلم المعروفون في البلاد مع المسؤولين في الأوقاف حتى يتيسر الشيء الذي يطمأن إليه من جهة أهل العلم؛ لأنهم هم المسؤولون في هذه المسائل، أهل العلم هم المسؤولون.
(1) السؤال السابع من الشريط رقم 251.