الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
76 –
بيان ما يجب على من استيقظ بعد الشروق ولم يصل الفجر
س: عندما يستيقظ الشخص بعد طلوع الشمس، هل يصلي الصبح حاضرا أم قضاء (1)؟
ج: إذا استيقظ يبادر فيتوضأ، ويصلي الراتبة، ثم يصلي الفريضة ولو بعد طلوع الشمس يصلي الراتبة أولا، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نام في السفر، ولم يقم حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يقتادوا رواحلهم عن المكان، قال:«إنه حضرنا فيه الشيطان (2)» فاقتادوا رواحلهم عنه بعض الشيء، ثم توضؤوا وصلوا الراتبة، وصلوا الفريضة بعد الأذان، أذن وأقام. وهكذا الرجل لو نام عن الصلاة، غلبه النوم إذا استيقظ يتوضأ، ويصلي ركعتين، ويقيم ويصلي الفريضة ولا يعجل.
س: في أحد الأيام لم أستطع تأدية صلاة الصبح بسبب النوم، فكيف أقضيها لو سمحتم (3)؟
ج: الواجب على المسلم أن يتخذ الأسباب التي تعينه على صلاة
(1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم 349.
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها، برقم (680).
(3)
السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم 171.
الفجر في الجماعة، وهكذا بقية الصلوات، فإذا كان المانع السهر فالواجب عدم السهر، عليه أن ينام مبكرا حتى يقوم للصلاة في وقتها، فإن كان المانع أنه ليس عنده من يوقظه فليتخذ ساعة منبهه يركدها على الوقت المطلوب، حتى إذا جاء الوقت سمع المنبه فقام إلى الصلاة، أو يؤكد على أهله الذين يثق بهم أن يوقظوه في الوقت.
أما التساهل، وعدم المبالاة فهذا معناها الموافقة على ترك الصلاة، وعدم المبالاة بها والعياذ بالله، فيكون آثما ومتشبها بأعداء الله المنافقين الذين قال فيهم سبحانه:{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} (1)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر (2)» قال ابن مسعود رضي الله عنه: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها – يعني الصلاة في الجماعة – إلا منافق معلوم النفاق.
فالواجب على كل مسلم، وعلى كل مسلمة الحذر من التساهل بالصلاة، والواجب اتخاذ الأسباب المعينة على أدائها في الوقت، الفجر وغيره في جميع الأوقات، فالذي يسهر يجب عليه ألا يسهر حتى يقوم
(1) سورة النساء الآية 142
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل العشاء في الجماعة، برقم (657)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، برقم (651).