المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حكم النوم عن الصلاة والتفصيل في ذلك - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر - جـ ٧

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌ حكم الاعتماد على أذان المذياع في معرفة دخول وقت الصلاة

- ‌ حكم الاقتداء بالإمام في الصلاة عبر الإذاعة أو التلفاز

- ‌ حكم اعتماد التقويم والمذياع في معرفة أوقات الصلاة

- ‌ حكم صلاة الظهر عند الأذان الثاني للجمعة لأهل الأعذار

- ‌ حكم صلاة المرأة للظهر يوم الجمعة أثناء الخطبة

- ‌ حكم تأخير الصلاة عن أول الوقت لعذر

- ‌ حكم تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لغير عذر

- ‌ حكم تأخير الصلاة إلى آخر وقتها من أجل الدراسة

- ‌ حكم ترك صلاة الجماعة، وتأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر

- ‌ حكم تأخير صلاة العصر وجمعها مع صلاة المغرب بسبب الدراسة

- ‌ حكم الجمع بين الصلاتين من أجل الدراسة

- ‌ حكم جمع الصلاتين في أقل من مسافة القصر

- ‌ حكم جمع الصلاة بسبب عذر العمل

- ‌ حكم صلاة العصر عند اصفرار الشمس

- ‌ حكم تأخير طلاب المدارس الصلاة حتى يخرج وقتها

- ‌ تحديد وقت صلاة المغرب بالدقائق

- ‌ بيان بداية وقت صلاة المغرب ونهايته

- ‌ حكم صلاة المسافر بالتيمم في أول الوقت لعدم الماء

- ‌ حكم تأخير صلاة المغرب لمن لا تجب عليه الجماعة

- ‌ حكم تقديم صلاة العشاء على المغرب نسيانا

- ‌ حكم أداء الصلاة قبل الوقت المحدد في التقويم

- ‌ حكم تأخير أذان العشاء في رمضان عن أول وقته

- ‌ بيان آخر وقت صلاة العشاء

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل

- ‌ بيان السنة للإمام في تأخير صلاة العشاء في حق الرجال

- ‌ بيان المدة التي يجوز تأخير صلاة العشاء إليها

- ‌ بيان أن تأخير صلاة العشاء أفضل عند عدم الخروج

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء للنساء

- ‌ حكم النوم بين المغرب والعشاء

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء إلى منتصف الليل

- ‌ حكم تأخير صلاة العشاء إلى الساعة الثانية عشرة للنساء

- ‌ حكم تأخير الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل لأجل المذاكرة

- ‌ حكم الصلاة في حالة النعاس الشديد

- ‌ بيان امتداد الوقت الضروري للعشاء إلى طلوع الفجر

- ‌ بيان أن صلاة الصبح هي صلاة الفجر

- ‌ بيان أن صلاة الصبح إحدى الفرائض الخمس

- ‌ بيان آخر وقت صلاة الفجر

- ‌ حكم تأخير صلاة الفجر

- ‌ بيان ما يلزم من قام من النوم قبيل طلوع الشمس

- ‌ بيان المدة بين الأذان والإقامة

- ‌ حكم الصلاة قبل الأذان

- ‌ حكم الصلاة أثناء الأذان

- ‌ بيان ما يفعله الداخل إلى المسجد أثناء الأذان

- ‌ حكم الصلاة بعد الأذان الأول للفجر

- ‌ بيان عدم ارتباط صلاة المرأة في بيتها بصلاة الرجال في المسجد

- ‌ حكم تأخير الصلاة بعد الأذان

- ‌ حكم تأخير الصلاة لسماع برامج دينية

- ‌ حكم تأخير الصلاة بسبب الأعمال المنزلية

- ‌ حكم الاكتفاء بالإقامة عن الأذان

- ‌ حكم منع العمال من الصلاة والواجب عليهم

- ‌ حكم تقديم أداء الصلاة قبل وقتها

- ‌ حكم جمع الصلوات من أجل التفرغ للبيع والشراء

- ‌ حكم تأخير الصلاة عن وقتها، والمداومة على ذلك

- ‌ حكم التيمم للصلاة خوفا من خروج الوقت

- ‌ حكم تأخير الصلاة للخوف، وعدم القدرة على الوضوء

- ‌ بيان وجوب الصلاة في الوقت وعلى حسب الحال

- ‌ حكم تأخير الصلاة عن وقتها لعذر شرعي

- ‌ حكم التناوب في العمل من أجل الصلاة

- ‌ حكم الترتيب بين الفوائت

- ‌ حكم من صلى العصر قبل الظهر

- ‌ بيان فضل صلاة العصر وخطورة تركها

- ‌ حكم تعزية من فاتته صلاة العصر

- ‌ بيان وجوب صلاة الجماعة مع المسلمين في المساجد

- ‌ حكم من نام عن صلاة العصر واستيقظ وقت صلاة المغرب

- ‌ حكم النوم قبل العشاء حتى خروج وقتها

- ‌ حكم من نسي صلاة حتى خرج وقتها

- ‌ كيفية صلاة من استيقظ بعد طلوع الشمس

- ‌ توجيه من ينام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس

- ‌ وصية نافعة حول السهر

- ‌ وجوب المبادرة إلى الصلاة عند الاستيقاظ لمن نام عنها

- ‌ حكم النوم عن الصلاة والتفصيل في ذلك

- ‌ حكم من يؤخر صلاة الصبح تساهلا

- ‌ بيان ما يجب على من استيقظ بعد الشروق ولم يصل الفجر

- ‌ حكم من يصلي الصبح بعد طلوع الشمس متعمدا

- ‌ حكم من ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها

- ‌ حكم التكاسل عن صلاة الفجر أحيانا إلى طلوع الشمس

- ‌ بيان إثم من تساهل في إيقاظ أهله للصلاة

- ‌ حكم من ينام عن صلاة الفجر بسبب الأدوية

- ‌ بيان ما يجب على من قام من النوم قبل الشروق بدقائق

- ‌ حكم من فاتته الصلوات في صغره

- ‌ وجوب التوبة على من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها دون القضاء

- ‌ حكم تأثيم من أخر الصلاة بسبب النوم

- ‌ بيان كيفية قراءة من صلى الفجر بعد الشروق

- ‌ حكم من يؤخر صلاة الفجر ليصليها مع الظهر

- ‌ بيان معنى الصلاة الفائتة

- ‌ حكم قضاء من لم تضبط تقدير عادتها الشهرية

- ‌ بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ حكم من شك في أدائه لصلاة العشاء بعدما صلى الفجر

- ‌ بيان التفضيل في قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ حكم قضاء الصلاة لمن أغمي عليه

- ‌ كيفية قضاء الفوائت بسبب المرض

- ‌ حكم الترتيب بين الفوائت وبين الصلاة الحاضرة

- ‌ حكم تقديم صلاة العصر إذا أقيمت مع الجماعة لمن لم يصل الظهر

- ‌ حكم من أدرك الإمام يصلي العشاء وهو لم يصل المغرب

- ‌ حكم صلاة الظهر مع جماعة يصلون العصر

- ‌ بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ حكم من تذكر الصلاة الفائتة بعد الشروع في الحاضرة

- ‌ حكم من شك في تأدية فرض بعد مضي عدة فروض

- ‌ بيان كيفية قضاء من فاتته صلاة في السفر

- ‌ حكم من ترك عدة صلوات لعذر

- ‌ حكم قضاء من ترك الصلاة جهلا منه

- ‌ حكم القضاء على من فاتته الصلاة بسبب العملية الجراحية والتخدير

- ‌ بيان كيفية صلاة المريض

- ‌ حكم من سمع أذان الفجر ولم يصل إلا بعد الشروق

- ‌ حكم تأخير قضاء الفرض إلى فرض مثله

- ‌ حكم إعادة الصلاة احتياطا لصلاة يرى الإنسان أنها لم تقبل

- ‌ حكم قضاء من حاضت بعد دخول وقت الصلاة

- ‌ حكم من حاضت أثناء الصلاة

- ‌ حكم قضاء من طهرت في وقت الثانية من الصلوات التي يجمع بينها

- ‌ بيان الحكمة في قضاء الحائض صلاة الظهر إذا طهرت عصرا

- ‌ حكم قضاء الحائض والنفساء للصلاة

- ‌ حكم الصلاة إذا نزل السائل بعد الدورة الشهرية

- ‌ حكم من أتتها آلام الولادة بعد دخول وقت الصلاة

- ‌ حكم قضاء من تركت الصلاة والصوم لأجل العادة الشهرية

- ‌ حكم من تصلي وتصوم أثناء الحيض خجلا من الناس

- ‌ بيان ما يجب على المرء فعله إذا أراد الصلاة

- ‌ حكم من توضأ ولم ينو الصلاة

- ‌ حكم قضاء الجنب والحائض للصلاة إذا خرج وقتها قبل أن يغتسلا

- ‌ حكم من لا يغتسل من الجنابة إلا بعد أيام

- ‌ حكم من تركت غسل الجنابة فترة طويلة جهلا منها

- ‌ حكم من قام من النوم قبل الشروق بقليل وهو جنب

- ‌ حكم من صلى بدون طهارة

- ‌ حكم الاحتفاظ بالوضوء والصلاة به فترة طويلة

- ‌ حكم من صلى ثم تذكر أنه على غير طهارة

- ‌ حكم من لصق به ما يمنع وصول الماء إلى البشرة

- ‌ حكم من أصابه الرعاف في الصلاة

- ‌ بيان كيفية طهارة السجين وصلاته

- ‌ بيان لباس الرجل في الصلاة

- ‌ حكم صلاة الرجل كاشف الرأس

- ‌ حكم الصلاة في الملابس الضيقة والشفافة والخفيفة

- ‌ حكم الصلاة في السراويل القصيرة

- ‌ حكم كشف الركبة وهل هي داخلة في العورة

- ‌ حكم لبس البنطلون في الصلاة

- ‌ بيان لباس المرأة وحجابها في الصلاة وخارجها

- ‌ حكم كشف الكفين والقدمين في الصلاة للنساء

- ‌ حكم ظهور شعر المرأة أو ذراعها في الصلاة

- ‌ حكم ما إذا علمت المرأة بظهور شعرها أثناء الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة إذا ظهر شعرها ولم تعلم إلا بعد الصلاة

- ‌ حكم لبس القفازين في الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة في خلاء وهي غير محجبة

- ‌ حكم صلاة المرأة خارج البيت بقرب الرجال

- ‌ حكم صلاة المرأة في ملابسها العادية

- ‌ حكم الصلاة في الشرشف الخفيف

- ‌ حكم ظهور يد المرأة في الصلاة من غير قصد

- ‌ حكم صلاة المرأة في الملابس الضيقة في بيتها

- ‌ حكم الصلاة في الملابس التي فيها صور

- ‌ حكم الصلاة في مكان فيه صور

- ‌ حكم ظهور وجه المرأة في الصلاة

- ‌ حكم وضع العباءة على الكتفين في الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة بدون عباءة أو أي غطاء آخر

- ‌ حكم صلاة المرأة بدون برقع

- ‌ حكم لبس النقاب والصلاة به

- ‌ حكم صلاة المرأة بثوب الرجل

- ‌ صلاة المرأة في ثوب الحرير

- ‌ حكم صلاة المرأة المتزينة بالذهب والملابس الجميلة

- ‌ حكم صلاة المرأة بحلي فيها صور أو صليب

- ‌ حكم لبس السلاسل والخواتم من النحاس والحديد في الصلاة

- ‌ حكم صلاة المرأة المتطيبة

- ‌ حكم صلاة العمال في ملابس عملهم ونصيحتهم

- ‌ حكم الصلاة في ثوب نجس

- ‌ حكم صلاة المرء في ثوب نجس ناسيا أو جاهلا

- ‌ حكم من علم بالنجاسة وهو يصلي

- ‌ حكم من أدركته الصلاة وعنده ثوبان أحدهما نجس ولا يعلم الطاهر منهما

- ‌ حكم من صلى ثم وجد معه منديلا فيه دم

- ‌ حكم من صلى ثم اكتشف في ملابسه نجاسة

- ‌ حكم من صلى في ثوب نجس ناسيا

- ‌ حكم من صلى وفي ثوبه نقط دم من حيوان مأكول اللحم

- ‌ حكم من صلى وفي ثوبه دم بسيط

- ‌ حكم صلاة المريض في ملابسه وفرشه النجسة

- ‌ بيان أن الأصل في الملابس والأرض والفرش الطهارة

- ‌ حكم الصلاة على السجاد الذي عليه رسوم وصور

- ‌ حكم الصلاة على فراش من القطن أو الصوف أو الوبر

- ‌ حكم الصلاة على فراش نجس إذا وضع عليه فراش طاهر

- ‌ حكم حمل الطفل في الصلاة وعليه نجاسة

- ‌ حكم الصلاة في ثوب تقيأ عليه الطفل

- ‌ حكم استقبال الحمام في الصلاة داخل الحجرة

- ‌ حكم الصلاة في غرفة النوم

- ‌ حكم صلاة المرأة وخلفها رجل من محارمها

- ‌ حكم الصلاة والتيمم في غرفة النوم

- ‌ حكم الصلاة في غرفة فيها عرائس الألعاب

- ‌ حكم الصلاة في السجادة المزخرفة

- ‌ حكم الوسوسة وكثرة التفكير أثناء الصلاة

- ‌ الوسوسة وسبل علاجها في الصلاة

- ‌ حكم من نسي كم صلى من الركعات

- ‌ بيان خطورة الاسترسال مع الوساوس في الصلاة

- ‌ بيان العلاج الشافي من وساوس الشيطان

- ‌ نصيحة للموسوس في صلاته

- ‌ حكم الاستعاذة في الصلاة لمن وسوس له الشيطان

- ‌ حكم من يكثر شكه في الصلاة ونصيحته

- ‌ حكم تكرار قراءة الفاتحة بسبب السهو

- ‌ حكم من يشك في عدد الركعات

- ‌ حكم صلاة من تنتابه الهواجس في الصلاة والتخلص من ذلك

- ‌ حكم من ينسى بعض الآيات في الصلاة

- ‌ كيف يجتنب المرء الرياء وخاصة في الصلاة

- ‌ حكم الصلاة التي وسوس فيها الشيطان للإنسان

- ‌ حكم من يدخل في الصلاة ثم يقطعها ويحرم مرة أخرى

- ‌ حكم تكرار الصلاة بسبب الشك في الطهارة

- ‌ حكم من يشك بعد الصلاة بأنه لم يؤد حقها

- ‌ حكم من يكرر الوضوء أو الصلاة بسبب كثرة الوساوس

- ‌ حكم صلاة من يفكر ويسهو فيها

- ‌ حكم من لم يتذكر ما قرأ في الصلاة

- ‌ حكم من يكرر الركن في الصلاة أكثر من مرة

- ‌ حكم صلاة من يحدث نفسه في الصلاة بالأمور الدنيوية

- ‌ حكم من يقطع صلاته إلى النافلة بحجة أنه لم يعطها حقها

- ‌ حكم صلاة من يرى أنه لم يتدبر الفاتحة فيعيد قراءتها

- ‌ حكم من تأخذه الوساوس خشية أن يكون المكان الذي صلى فيه غير طاهر

- ‌ حكم من يخرج عليه الوقت بسبب الوسوسة في الوضوء

- ‌ بيان طرق معرفة القبلة

- ‌ بيان وجوب العودة إلى أهل العلم عند الاختلاف حول القبلة

- ‌ حكم الاعتماد على البوصلة

- ‌ حكم صلاة من أدرك أن المسجد مائل عن القبلة

- ‌ حكم المسافر إذا جهل القبلة وصلى إلى غيرها

- ‌ حكم الصلاة في الظلام

- ‌ حكم من جهل القبلة لعارض من العوارض

- ‌ التلفظ بالنية عند الصلاة

- ‌ بيان معنى إحضار النية

- ‌ كيف تكون النية في الصلاة

- ‌ حكم التلفظ بنية الصلاة والإمامة والانفراد

- ‌ حكم التلفظ بنية الصلاة ونوعها

- ‌ حكم التلفظ بوقت الصلاة وعدد الركعات

- ‌ حكم التلفظ بسنية الصلاة

الفصل: ‌ حكم النوم عن الصلاة والتفصيل في ذلك

74 –‌

‌ حكم النوم عن الصلاة والتفصيل في ذلك

س: إنني أضيع صلاة الصبح أحيانا بالنوم، فهل علي إثم بذلك (1)؟

ج: فإن هذا فيه تفصيل: إذا كان النوم غلبك وليس لك اختيار فالنوم ليس فيه تفريط، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة (2)» أما إذا كنت تستطيعين أن تقومي للفجر بوضع الساعة المنبهة، أو بتكليف من لديك من أهلك بإيقاظك، ثم تساهلت فتأثمين بهذا، وعليك خطر، وعليك أيضا أن تبكري بالنوم، وألا تسهري حتى تستطيعي أن تقومي للفجر، فإذا تساهلت بالسهر، أو بعدم وجود الساعة المنبهة، أو بعدم توكيل من يوقظك فأنت كمتعمدة، عليك إثم عظيم، وقد تكفرين بذلك؛ لأن من ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها يكفر عند جمع من أهل العلم؛ لقول النبي - صلى الله عليه

(1) السؤال الأول من الشريط رقم 124.

(2)

أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في النوم عن الصلاة، برقم (177)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب فيمن نام عن صلاة أو نسيها، برقم (441)، والنسائي في المجتبى، كتاب المواقيت، باب فيمن نام عن صلاة، برقم (615)، وابن ماجه في كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، برقم (698).

ص: 129

وسلم -: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (1)» وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2)» والتعبير بالرجل لا يخرج المرأة، الأحكام تعم الجميع، فقد يعبر بالرجل والحكم عام، وقد يعبر بالمرأة والحكم عام؛ لأن الجميع مكلف.

وقد قال عبد الله بن شقيق العقيلي رضي الله عنه ورحمه، وهو تابعي جليل: لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.

فالصلاة لها شأن عظيم، فتعمد تركها حتى يخرج وقتها كفر عند جمع كبير من أهل العلم لهذه الأحاديث، وما جاء في معناها، أما إذا غلبك النوم كما تقدم فلا شيء عليك، لكن عليك أن تحتاطي، عليك أن تضعي الساعة المنبهة على الوقت، عليك أن تكلفي من يتيسر من أهل بيتك بإيقاظك، عليك أن تنامي مبكرة حتى تستطيعي القيام، كل هذا واجب عليك وعلى أمثالك.

كثير من الناس يسهر ثم لا يقوم إلى صلاة الفجر، وهذا منكر عظيم وإثم عظيم،

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة برقم، (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).

(2)

أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).

ص: 130

الواجب على الرجال والنساء عدم السهر الذي يفضي بهم إلى ترك الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الحديث بعد العشاء، وكره النوم قبلها والحديث بعدها؛ بل زجر عن ذلك بعد العشاء؛ لأنه قد يفضي إلى ترك صلاة الفجر، فلا ينبغي السهر إلا لمصلحة شرعية، كالسهر مع الضيف، أو مع الزوجة لحاجة الإنسان ثم ينام، أو في أمور المسلمين، كالعسس لأمور المسلمين، والهيئة ونحو ذلك ممن ينظر لمصالح المسلمين، فالواجب على كل مكلف أن يحتاط لصلاته وينام مبكرا حتى يستطيع القيام لصلاة الفجر، ويستعين بما يسر الله له من الساعات أو غير الساعات من الموقظين من أهله حتى يؤديها في وقتها مع إخوانه المسلمين، وحتى تؤديها المرأة في بيتها في وقتها، وهكذا بقية الصلوات يجب أن تؤدى في الوقت، ولا يجوز التساهل حتى يضيع الوقت ويخرج الوقت.

س: من وضع الساعة المنبهة لصلاة الفجر، وأوصى أهله فلم يصل إلا متأخرا؛ لأن النوم غلب عليه، فما حكم ذلك؟ وما الحكم إذا تكرر ذلك منه بكثرة (1)؟

(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم 351.

ص: 131

ج: إذا كان ذلك قهرا عليه، ولم يتسبب في ذلك فلا حرج عليه؛ لقول الله سبحانه:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) وقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (2)

أما إذا كان هو المتسبب، يتأخر، لا يصلي إلا متأخرا، ولو وضع الساعة، ولو كلفهم هو غير معذور؛ لأنه هو المتسبب، أما إذا صار النوم بعد صلاة العشاء، ولم يستطع القيام لأسباب منعته، مرض أو ثقل نوم، مع وجود الأسباب من الساعة والموقظين، الله يعلم أنه صادق في ذلك، فلا حرج عليه، أما التحيل فلا يجوز كونه يضع الساعة، ويوصيهم ويتأخر ولا ينام إلا متأخرا، ولا يستطيع أن يقوم، هذه حيلة لا تجوز ولا تنفعه.

س: إنني أنام أحيانا عن صلاة الفجر، ولا أقضيها إلا بعد طلوع الشمس بسبب الإرهاق والتعب، مع أنني أضع المنبه على الوقت، وقت الأذان، ولكني لم أستفد منه، فهل علي إثم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (3).

(1) سورة التغابن الآية 16

(2)

سورة البقرة الآية 286

(3)

السؤال الخامس والثلاثون من الشريط رقم 355.

ص: 132

ج: إذا كنت مغلوبا على أمرك، عاجزا فليس عليك شيء؛ لأن الله سبحانه يقول:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1)

أما إذا كنت متساهلا تتأخر بالليل فوضع الساعة لا يكفي؛ لأنك إذا نمت مجهدا ضعيفا ما تسمع، فالواجب عليك اتخاذ الأسباب التي تعين على القيام بالتبكير بالنوم، ووضع الساعة على وقت الفجر، وتكلم من يوقظك إن كان عندك أهل يوقظونك، يجب عليك الأخذ بالأسباب، أما إذا فعلت الأسباب الممكنة، واجتهدت وغلبت فلا حرج:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (2)

أما إذا تأخرت ولا نمت إلا في آخر الليل هذا غلط منك، أنت آثم بهذا، نسأل الله العافية.

س: من الرياض أم هاجر تقول: إنني متزوجة - والحمد لله - مسلمة مصلية، ولي زوج مسلم، أدعو الله أن يجازيه خيرا عن معاملته الطيبة لي، ولا أعتب عليه يا سماحة الشيخ في شيء غير أنه يعمل دوامين، ويعود متأخرا حوالي الحادية عشرة مساء، ولأنني وحيدة، ولا أخرج تقريبا أبدا إلا يوم إجازته فهو يسهر معي حتى

(1) سورة التغابن الآية 16

(2)

سورة البقرة الآية 286

ص: 133

يؤنس وحشة الوحدة، وعندما أستيقظ في الفجر لأصلي أوقظه ولكن نومه ثقيل، وطلب مني أن أمسح وجهه بالماء حتى يستيقظ، ولكنه في بعض الأحيان لا يستيقظ نتيجة لذلك السهر، هل علي إثم؟ وهل عليه إثم؟ وهل علي أنا إثم في أنني فشلت في إيقاظه؟ وهل هناك أكثر من الماء لإيقاظه؟ وجهوني لأوجه ذلك الرجل، جزاكم الله خيرا (1).

ج: أنت مأجورة، جزاك الله خيرا عن عملك، وهذا عمل طيب، وهذا من التعاون على البر والتقوى، وليس عليك ولا عليه شيء إذا كان غلبه الأمر، وليس باختياره ولم يتعمد التساهل في ترك الصلاة ذلك الوقت حينما مسحت وجهه بالماء، ومسح الوجه بالماء جاء به النص عن النبي صلى الله عليه وسلم الرش بالماء، رش الزوج بالماء، وإيقاظه بالماء جاء به النص، فأنت مأجورة وهو مأجور حين أمرك بذلك وسمح بذلك، وأنتما على خير إن شاء الله، لكن ينصح هو بأن يستريح من هذا الدوام، وأن يستقيل من هذا الدوام، وأن يطلب من مرجعه أن يسامحه من هذا الدوام حتى لا يتعب نفسه، ولا يشق على نفسه ولا

(1) السؤال الثالث من الشريط رقم 305.

ص: 134

على أهله، وحتى لا يضيع الصلاة:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1) وسوف يرزقه الله إن شاء الله بما يغنيه عن هذا الدوام الثاني حتى يستريح ويريح أهله، ويحافظ على ما أوجب الله عليه؛ لأن الإنسان طاقته محدودة، فينبغي له ألا يكلف نفسه بداومين ما دام بهذه الحالة يشق على نفسه ويشق على أهله، وربما ترك الصلاة مع الجماعة بسبب ذلك، ولو كان على غير عمد واختيار، لكن هو المتسبب في هذا الشيء.

فالذي أنصحه في هذا أن يدع أحد الدوامين؛ حتى يتفرغ لإيناس أهله، وراحة نفسه وبدنه، وراحة قلبه، وحتى يحافظ على الصلوات مع الجماعة في أوقاتها، هذا فيه فضل عظيم، أما إذا كان تركه القيام للصلاة من أجل غلبة النوم ولم يتعمد ذلك، ولم يتساهل في ذلك، ولكن غلب في بعض الأحيان فلا يضره ذلك، وإذا غلب في بعض الأحيان، لكن أخشى عليه أن يكون في هذين الدوامين نوع من الجشع، والحرص على المال فيضره ذلك؛ لأنه يسبب له المشاكل مع أهله، وفروض الصلاة تفوت، والمطلوب منه أن يؤنس أهله، وأن يجتهد بالإحسان إليهم

(1) سورة الطلاق الآية 2

ص: 135