الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن لم تستطع فمستلقيا (1)» هكذا علمه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يؤخر الصلاة، وليس له تأخيرها؛ بل إنما يصليها في وقتها، أو يجمعها مع قرينتها: الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء لمرض أصابه كالمستحاضة أيضا.
يعني عليها أن تقضي ما تركته نسيانا، أو تركته لمرض، وعلمت أنها مخطئة تقضي كما يقضي الناسي، وكما يقضي النائم، أما الذي تركها عمدا تساهلا منه من قلة مبالاة فهذا ليس له إلا التوبة، ولا يلزمه القضاء في أصح قولي العلماء، القضاء يلزم في الحال إذا كان عن نوم أو نسيان، يبادر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (2)» هذا المعذور، أما من ترك الصلاة وهو غير معذور عامدا متساهلا فهذا عليه التوبة الصادقة، ولا قضاء عليه على الصحيح.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب، برقم (1117)، بدون لفظ (فمستلقيا).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، برقم (597)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، برقم (684)، وأبو يعلى في مسنده، ج 5، ص 409، برقم (3086).
90 –
بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة
س: كيف يقضي المسلم ما فاته من الصلاة – أي صلاة – بكاملها
كصلاة الفجر مثلا، وهل إذا كانت الصلاة جهرية يجب عليه أن يجهر بها (1)؟
ج: من كان عليه صلوات يقضيها كما لو أداها: إن كانت جهرية قضاها جهرا؛ كصلاة الفجر والعشاء والمغرب، وإن كانت سرية يقضيها سرية؛ كصلاة الظهر والعصر، يقضيها كما يؤديها في وقتها، هذا إذا كان تركها عن نسيان أو عن نوم، أو عن شبه مرض يزعم أنه لا يستطيع فعلها في وقت المرض وأخرها جهلا منه، فهذا يقضيها كما كانت.
أما إذا كان تركها تعمدا، ثم هداه الله وتاب فليس عليه قضاء؛ لأن تركها كفر إذا كان تعمدا، فإذا تاب إلى الله من ذلك فليس عليه قضاء، وإنما التوبة تمحو ما قبلها إذا تاب توبة صادقة من تركه للصلاة محا الله عنه بذلك ما ترك، وليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء، إنما القضاء في حق من تركها نسيانا أو جهلا منه في وجوب أدائها بشأن مرض أصابه، فأراد أن يؤخرها حتى يصليها وهو صحيح، أو بسبب نوم، فهذا الذي يقضي، أما الذي يتركها تعمدا – والعياذ بالله من ذلك - فهذا كفر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم 69.