الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أفادكم الله؟
الجواب: سب الدين كفر أكبر وردة عن الإسلام والعياذ بالله، إذا سب المسلم دينه أو سب الإسلام، أو تنقص الإسلام وعابه أو استهزأ به فهذه ردة عن الإسلام، قال الله تعالى:{قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (1){لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (2)[التوبة: 65، 66] .
وقد أجمع العلماء قاطبة على أن المسلم متى سب الدين أو تنقصه أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو انتقصه أو استهزأ به؛ فإنه يكون مرتدا كافرا حلال الدم والمال، يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
وبعض أهل العلم يقول: لا توبة له من جهة الحكم بل يقتل، ولكن الأرجح إن شاء الله أنه متى أبدى التوبة وأعلن التوبة ورجع إلى ربه عز وجل أن يقبل، وإن قتله ولي الأمر ردعا لغيره فلا بأس، أما توبته فيما بينه وبين الله فإنها صحيحة، إذا تاب صادقا فتوبته فيما بينه وبين الله صحيحة ولو قتله ولي الأمر سدا لباب التساهل بالدين وسب الدين.
والمقصود: أن سب الدين والتنقص للدين أو للرسول صلى الله عليه وسلم أو الاستهزاء بذلك ردة وكفر أكبر بإجماع المسلمين، وصاحب هذا يستتاب فإن تاب قبل الله توبته، وعفا عنه، أما كونه يقبل في الدنيا أم لا يقبل فهذا محل خلاف بين أهل العلم كما ذكرنا.
(1) سورة التوبة الآية 65
(2)
سورة التوبة الآية 66
حكم زوجة من سب الدين ثم تاب
س66: لقد سمعت من بعض العلماء المسلمين أن الرجل إذا سب الدين طلقت عليه امرأته، ويلزم له التوبة والاستغفار وعقد قران جديد، وكثيرا
ما يحدث هذا الأمر خاصة وقت الغضب الشديد. فما مدى صحة هذا الكلام؟
الجواب: سب الدين ردة عن الإسلام، وكذلك سب القرآن وسب الرسول ردة عن الإسلام، وكفر بعد الإيمان، نعوذ بالله، لكن لا يكون طلاقا للمرأة بل يفرق بينهما من دون طلاق، فلا يكون طلاقا بل تحرم عليه لأنها مسلمة وهو كافر، وتحرم عليه حتى يتوب فإن تاب وهي في العدة رجعت إليه من دون حاجة إلى شيء، أي إذا تاب وأناب إلى الله رجعت إليه، وأما إذا انتهت العدة وهو لم يتب فإنها تنكح من شاءت، ويكون ذلك بمثابة الطلاق، لا أنه طلاق، لكن بمثابة الطلاق لأن الله حرم المسلمة على الكافر.
فإن تاب بعد العدة وأراد أن يتزوجها فلا بأس، ويكون بعقد جديد أحوط خروجا من خلاف العلماء، وإلا فإن بعض أهل العلم يرى أنها تحل له بدون عقد جديد، إذا كانت تختاره، ولم تتزوج بعد العدة بل بقيت على حالها، ولكن إذا عقد عقدا جديدا فهو أولى خروجا من خلاف جمهور أهل العلم، فإن الأكثرين يقولون: متى خرجت من العدة بانت منه وصارت أجنبية لا تحل إلا بعقد جديد، فالأولى والأحوط أن يعقد عقدا جديدا، هذا إذا كانت قد خرجت من العدة قبل أن يتوب، فأما إذا تاب وهي في العدة فهي زوجته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الذين أسلموا بعد إسلام زوجاتهم على أنكحتهم قبل خروج زوجاتهم من العدة.