المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك - فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - جـ ٦

[حسن بن علي الفيومي]

فهرس الكتاب

- ‌التَّرْغِيب فِي تَعْجِيل الْفطر وَتَأْخِير السّحُور

- ‌الترغيب في الفطر على التمر فإن لم يجد فعلى الماء

- ‌التَّرْغِيب فِي إطْعَام الطَّعَام

- ‌ترغيب الصَّائِم فِي أكل المفطرين عِنْده

- ‌ترهيب الصَّائِم من الغَيْبَة وَالْفُحْش وَالْكذب وَنَحْو ذَلِك

- ‌التَّرْغِيب فِي الِاعْتِكَاف

- ‌التَّرْغِيب فِي صَدَقَة الْفطر وبَيَان تأكيدها

- ‌كتاب الْعِيدَيْنِ وَالْأُضْحِيَّة

- ‌التَّرْغِيب فِي إحْيَاء لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ

- ‌التَّرْغِيب فِي التَّكْبِير فِي الْعِيد وَذكر فَضله

- ‌التَّرْغِيب فِي الْأُضْحِية وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يضح مَعَ الْقُدْرَة وَمن بَاعَ جلد أضحيته

- ‌التَّرْهِيب من الْمثلَة بِالْحَيَوَانِ وَمن قَتله لغير الْأكل وَمَا جَاءَ فِي الْأَمر بتحسين القتلة والذبحة

- ‌كتاب الحج

- ‌الترغيب في الإحرام من المسجد الأقصى

- ‌التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة فِي الْحَج وَالْعمْرَة وَمَا جَاءَ فِيمَن أنْفق فيهمَا من مَال حرَام

- ‌التَّرْغِيب فِي الْعمرَة فِي رَمَضَان

- ‌التَّرْغِيب فِي التَّوَاضُع فِي الْحَج والتبذل وَلبس الدون من الثِّيَاب اقْتِدَاء بالأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام

- ‌التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام والتلبية وَرفع الصَّوْت بهَا

- ‌التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام من الْمَسْجِد الْأَقْصَى

- ‌الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت

- ‌[الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة وفضله]

- ‌التَّرْغِيب فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة والمزدلفة وَفضل يَوْم عَرَفَة

- ‌التَّرْغِيب فِي رمي الْجمار وَمَا جَاءَ فِي رَفعهَا

- ‌التَّرْغِيب فِي حلق الرَّأْس بمنى

- ‌التَّرْغِيب فِي شرب مَاء زَمْزَم وَمَا جَاءَ فِي فَضله

- ‌ترهيب من قدر على الْحَج فَلم يحجّ وَمَا جَاءَ فِي لُزُوم الْمَرْأَة بَيتهَا بعد قَضَاء فرض الْحَج

- ‌التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وقباء

- ‌الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

- ‌الترهيب من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء

- ‌كتاب الجهاد

- ‌الترغيب في الرباط في سبيل الله عز وجل

- ‌الترغيب في الحراسة في سبيل الله تعالى

- ‌الترغيب في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم ها أهليهم

- ‌الترغيب في احتباس الخيل في الجهاد لا رياء ولا سمعة وما جاءه في فضلها، والترغيب فيها يذكر منها والنهي عن قص نواصيها لأن فيها الخير والبركة

- ‌ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك

- ‌الترغيب في الغدوة في سبيل الله والروحة وما جاء في فضل المشي والغبار في سبيل الله والخوف فيه

- ‌الترغيب في سؤال الشهادة في سبيل الله

- ‌الترغيب في الرمي في سبيل الله وتعلمه والترهيب من تركه بعد تعلمه رغبة عنه

- ‌التَّرْغِيب فِي الْجِهَاد فِي سَبِيلِ اللّه تَعَالَى وَمَا جَاءَ فِي فضل الْكَلم فِيهِ وَالدّعَاءِ عِنْد الصَّفّ والقتال

- ‌الترغيب في إخلاص النية في الجهاد وما جاء فيمن يولد الأجر والغنيمة والذكر وفضل الغزاة إذا لم يغنموا

- ‌الترهيب من الفرار من الزحف

- ‌الترغيب في الغزاة في البحر وأنها أفضل من عشر غزوات في البر

- ‌الترهيب من الغلول والتشديد فيه وما جاء فيمن ستر على غال

- ‌الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

- ‌الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو وذكر أنواع من الموت تلحق أربابها بالشهداء والترهيب من الفرار من الطاعون

- ‌فصل

الفصل: ‌ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك

‌ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك

1971 -

عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَة أسرِي بِهِ أَتَى على قوم يزرعون فِي يَوْم ويحصدون فِي يَوْم كلما حصدوا عَاد كَمَا كَانَ فَقَالَ يَا جِبْرَائِيل من هَؤُلاءِ قَالَ هَؤُلاءِ المجاهدون فِي سَبِيل الله تضَاعف لَهُم الْحَسَنة بسبعمائة ضعف وَمَا أَنْفقُوا من شَيْء فَهُوَ يخلفه رَوَاهُ الْبَزَّار

(1)

.

تقدم في باب النفقة في سبيل الله حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به أتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم إلى قوله "قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف الحسنة بسبعمائة ضعف وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه".

1972 -

وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا من عبد يَصُوم يَوْمًا فِي سَبِيل الله إِلَّا باعد الله بذلك الْيَوْم وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيِّ

(2)

.

قوله: وعن أبي سعيد تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا" المباعدة: المعافاة منها تقدم في الصوم المطلق.

(1)

البزار (55).

(2)

البخاري (2840)، ومسلم (1153)، والترمذي (1623)، وأحمد (11210)، وابن ماجه (1717).

ص: 382

1973 -

وَعَن معَاذ بن أنس رضي الله عنه. قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله فِي غير رَمَضَان بعد من النَّار مائَة عَام سير الْمُضمر الْجواد رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق زبان بن فائد

(1)

.

1974 -

وَعَن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من صَامَ يَوْمًا فِي سَبيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالأرْض رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ فِي الأوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن

(2)

.

1975 -

وَعَن أبي رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالأرْض رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْوَليد بن جميل عَن الْقَاسِم عَنهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب

(3)

.

قوله: وعن معاذ بن أنس [معاذ بن أنس الجهني الأنصاري له صحبة عداده في أهل مصر، وهو والد سهل بن معاذ بن أنس].

قوله صلى الله عليه وسلم: "من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير الجواد المضمر" والجواد الفرس الجيد، والإضمار ضد التسمين وهو تدريج لها في أقواتها إلى أن يحصل لها التضمير وقال صاحب العلم: التضمير تقليل علفها مدة وإدخالها بيتا كنينا وتجليلها فيه لتعرق ويجفف

(1)

أبو يعلى (1486)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 194)، وفيه زبان بن فائد وفيه كلام كثير، وقد وثق.

(2)

الطبراني في المعجم الأوسط (3574)، وفي الصغير (44)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 194)، وإسناده حسن.

(3)

الترمذي (1624)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6333).

ص: 383

عرقها فتصلب وتقوى على الجرى، أ. هـ، وتقدم الكلام على الحديث في الصوم المطلق مبسوطا.

1976 -

وَعَن عَمْرو بن عبسة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بَعدت مِنْهُ النَّار مسيرَة مائَة عَام رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لا بَأْس بِهِ

(1)

.

وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ بعد الله وَجهه عَن النَّار مسيرَة مائَة عَام ركض الْفرس الْجواد الْمُضمر

(2)

.

وَرَوَاهُ النَّسَائيُّ من حَدِيث عقبَة لم يقل فِيهِ ركض الْفرس إِلَى آخِره

(3)

.

قوله: وعن عمرو بن عبسة [هو أبو نجيح، وقيل: أبو شعيب عمرو بن عبسة، بعين مهملة ثم باء موحدة مفتوحتين، ثم سين مهملة على وزن عدسة، وهذا الضبط لا خلاف فيه بين أهل الحديث، والأسماء، والتواريخ، والسير، والمؤتلف، وغيرهم من أهل الفنون، وزاد جماعة ممن صنف في ألفاظ المهذب فيه نونا، وهذا غلط فاحش، ومنكر ظاهر، وهو عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتاب، ويقال: خفاف بن امرئ القيس بن بهثة، بموحدة مضمومة ثم هاء ساكنة ثم مثلثة، ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة، بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة، ابن قيس عيلان،

(1)

الطبراني في الأوسط (3249)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 194)، ورجاله موثقون، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6330).

(2)

الطبراني في الكبير (7806)، وعبد الرزاق (9683).

(3)

النسائي (4/ 174).

ص: 384

بالعين المهملة، ابن مصر بن نذار السلمى الصحابى الصالح، أسلم قديما، وثبت في صحيح مسلم أنه كان رابع أربعة في الإسلام، وأنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فأسلم رابع أربعة، وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الإقامة معه بمكة، فقال:"إنك لا تقدر على ذلك الأن، ولكن ارجع إلى قومك، فإذا سمعت بخروجى فأتنى"، وأنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلى المدينة مهاجرا، وكان أخا أبى ذر لأمه، وقدم المدينة بعد الخندق فسكنها ثم نزل الشام، روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وثلاثون حديثا، روى مسلم منها الحديث المذكور. روى عنه جماعة من الصحابة، منهم ابن مسعود، وأبو إمامة، وسهل بن سعد، وجماعة من التابعين، سكن حمص، وتوفى بها].

قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن صام في سبيل الله بعدت منه النار مسيرة مائة عام ركض الفرس الجواد المضمر" تقدم معنى المباعدة وركض الجواد المضمر في الصوم، قال ابن النحاس عفا الله عنه

(1)

: وقد كان كثير من السلف يصومون في الجهاد ويقاتلون ولا يفطرون احتسابا لذلك عند الله تعالى وطلبا لمرضاته ورغبة في جزيل ثوابه وحكايات الصالحين في سبيل الله مشهورة، وروى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد على ولده ودعوة المظلوم ودعوة المسافر"

(2)

فإذا كان الله يستجيب دعاء المسافر من حيث هو فلم لا يستجيب دعاء المجاهد

(1)

مشارع الأشواق (ع 360).

(2)

أخرجه ابن ماجه (3862)، وأبو داود (1536)، والترمذي (3448). وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1374) الصحيحة (596)، الروض النضير (510).

ص: 385

وهو أكرم الناس سفرا وأعظمهم في سفره أجرًا لهذا جاء في الحديث: "أن الله يستجيب لهم كما يستجيب للرسل" وما ذاك إلا لكرامتهم عليه ورفعة منزلتهم لديه، والله أعلم.

1977 -

وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه رضي الله عنه. قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الصَّلاة وَالصِّيَام وَالذكر يُضَاعف على النَّفَقَة فِي سَبِيل الله بسبعمائة ضعف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق زبان عَنهُ

(1)

.

قوله: وعن سهل بن معاذ، وأبوه هو: معاذ بن أنس الجهني له صحبة وكان بمصر وبالشام، وله ذكر في أهل مصر وأهل الشام.

قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الصلاة والصيام والذكر يضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف" الحديث، ورواه ابن المنذر أيضا وابن عساكر عن أبي عقيل أنه سمع ابن المسيب يقول: إن الأعمال في سبيل الله تضاعف على النفقات بسبعمائة ضعف، والأعمال الصلاة والتسبيح والذكر والصدقة، فسأل رجل أبا عقيل: عمن يذكر هذا، قال أبو عقيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عفا الله عنه: وهذا [مرسل] وعلى هذا تكون صلاة المجاهد في سبيل الله بأربعة ألاف صلاة وتسعمائة صلاة، وكذا الصيام والذكر

(2)

والله أعلم.

ومما يدل على أن نفقة المرابط مضاعفة كنفقة المجاهد

(3)

ما في حديث

(1)

أبو داود (2498). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1493).

(2)

مشارع الأشواق (ص 363).

(3)

مشارع الأشواق (ص 386 - 387).

ص: 386

أبي أمامة المذكور في آخر الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ونفقة الدينار والدرهم منه أي: من المرابط أفضل من سبعمائة دينار ينفقه في غيره"

(1)

.

1978 -

وَعَن معَاذ بن جبل رضي الله عنهما، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ طُوبَى لمن أَكثر فِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله من ذكر الله فَإِن لَهُ بِكُل كلمة سبعين ألف حَسَنَة كل حَسَنَة مِنْهَا عشرَة أَضْعَاف مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْد الله من الْمَزِيد الحَدِيت رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ فِي الْكَبِير وَفِيه رجل لم يسم

(2)

.

1979 -

وَرُوِيَ عَن معَاذ رضي الله عنه عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن رجلا سَألَهُ فَقَالَ أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا قَالَ أَكثَرهم لله تبارك وتعالى ذكرا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانيُّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله

(3)

.

قوله: وعن معاذ بن جبل، تقدم الكلام عليه.

قوله: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: "أكثرهم لله ذكرًا".

(1)

أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 145 رقم 3987) ووقع عنده: ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من تسعمائة دينار ينفقه في غيره.

(2)

الطبراني في المعجم الكبير (143)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 282)، وفيه رجل لم يسم. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3639).

(3)

أحمد (15614)، والطبراني في الكبير (407)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 74)، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وثق، وكذلك ابن لهحعة، وبقية رجال أحمد ثقات.

ص: 387

1980 -

وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ من قَرَأَ ألف آيَة فِي سَبِيل الله كتبه الله مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق زبان عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد

(1)

.

قَالَ المملي رضي الله عنه وَالظَّاهِر أَن المرابط أَيْضا هُوَ فِي سَبِيل الله فيضاعف عمله الصَّالح كَمَا يُضَاعف عمل الْمُجَاهِد.

1981 -

وَقد رُوِيَ عَن أنس رضي الله عنه يرفعهُ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي تعدل بِعشْرَة آلاف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام تعدل بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة بِأَرْض الرِّبَاط بألفي ألف صَلَاة الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حيّان فِي كتاب الثَّوَاب

(2)

.

1982 -

وروى الْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن صَلَاة المرابط تعدل خَمْسمِائَة صَلاة وَنَفَقَة الدِّينَار وَالدِّرْهَم مِنْهُ أفضل من سَبْعمِائة دِينَار يُنْفِقهُ فِي غَيره وَالله أعلم

(3)

.

قوله: وعن سهل بن معاذ عن أبيه تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ ألف آية في سبيل الله كتبه الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين" قال عفا الله عنه من سورة تبارك الذي بيده الملك إلى آخر القرآن ألف آية، قال الحافظ المنذري: والظاهر أن المرابط أيضا في

(1)

الحاكم (2/ 87، 88)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(2)

أبو نعيم في الحلية (8/ 46)، وكنز العمال (34633).

(3)

البيهقي في شعب الإيمان (4295).

ص: 388

سبيل الله فيضاعف عمله الصالح كما يضاعف عمل المجاهد فقد روى عن أنس رضي الله عنه يرفعه قال: "صلاة في مسجدي تعدل بعشرة ألاف صلاة وصلاة في المسجد الحرام تعدل بمائة ألف صلاة والصلاة بأرض الرباط بألفي ألف صلاة" وسبيل الله يحتمل الغزو وأن يراد به الغزو ويحتمل أن المراد بسبيل الله طاعته وقد يستعمل السبيل في الطاعة كقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي}

(1)

وقوله [تعالى: {وَ] فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

(2)

، وتقدم معناه أبين من هذا.

فائدة فيها بشرى المرابط: قال في شفاء الصدور ذكر عبد المؤمن قال: إذا كان يوم القيامة خلق الله تعالى أرضا بيضاء يغشاها سحاب الرحصة ثم ينادي مناد من عند الله تعالى: أين المرابطون اصعدوا على أعلا هذه الأرض فماذا صعدوا نصب لهم كراسي من نور ثم ينادي بهم جبريل قولوا: مثل الذي كنتم تقولون على ساحل البحر يطلب منهم التهليل والتكبير فتمر بهم الأرض مر السحاب حتى يقفوا بين يدي الله تبارك وتعالى فيقول لهم مرحبا وأهلا بأوليائي المرابطين في دار الدنيا يا جبريل شق بهم الأرض شقا إلى الجنة

(3)

.

(1)

سورة يوسف، الآية:108.

(2)

سورة التوبة، الآية:60.

(3)

مشارع الأشواق (ص 263 - 264).

ص: 389