الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَدْ تَوَقَّفَ بَعْضُ الْآخِذِينَ عَنْهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي أَوَّلِ مَقَالَتِهِ هَذِهِ، مَعَ مَا سَلَفَ مِنْ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لِصِفَاتِ الْمُخْبِرِينَ فِي الْمُتَوَاتِرِ. وَهُوَ وَاضِحُ الِالْتِيَامِ، فَمَا هُنَا بِالنَّظَرِ إِلَى كَوْنِ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مَثَلًا تُبْعِدُ الْعَادَةُ - لِجَلَالَتِهِمْ - تَوَاطُؤَ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ عَلَى كَذِبٍ أَوْ غَلَطٍ، وَكَوْنِ غَيْرِهَا لِانْحِطَاطِ أَهْلِهَا عَنْ هَؤُلَاءِ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا، وَغَيْرِهَا لِعَدَمِ اتِّصَافِ أَهْلِهَا بِالْعَدَالَةِ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالْفِسْقِ وَنَحْوِهِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِمَزِيدِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَدَدِ.
نَعَمْ، يُمْكِنُ بِالنَّظَرِ لِمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَاتِرُ مِنْ مَبَاحِثِنَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ]
[الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ] وَذَكَرَ شَيْخُنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وُصِفَتْ بِالتَّوَاتُرِ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ وَالْحَوْضِ، وَأَنَّ عَدَدَ رُوَاتِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ زَادَ عَلَى أَرْبَعِينَ. وَمِمَّنْ وَصَفَهُمَا بِذَلِكَ عِيَاضٌ فِي (الشِّفَا) . وَحَدِيثَ:( «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا» ) ، وَرُؤْيَةِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، وَ:( «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ) .
وَكَذَا ذَكَرَ عِيَاضٌ فِي (الشِّفَا) حَدِيثَ حَنِينِ الْجِذْعِ. وَابْنُ حَزْمٍ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَعَنِ اتِّخَاذِ
الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَالْقَوْلِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ. وَالْآبُرِيُّ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ حَدِيثَ الْمَهْدِيِّ. وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثَ:( «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ» ) . وَالْحَاكِمُ حَدِيثَ خُطْبَةِ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَالْإِسْرَاءِ، وَأَنَّ إِدْرِيسَ فِي الرَّابِعَةِ. وَغَيْرُهُ حَدِيثَ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ، وَالنُّزُولِ. وَابْنُ بَطَّالٍ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ. وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ: لَا يُقَالُ: إِنَّهَا أَخْبَارُ آحَادٍ ; لِأَنَّ مَجْمُوعَهَا تَوَاتَرَ مَعْنَاهُ. وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ فِي التَّوَاتُرِ الْمَعْنَوِيِّ ; كَشَجَاعَةِ عَلِيٍّ، وَجُودِ حَاتِمٍ، وَأَخْبَارِ الدَّجَّالِ. وَشَيْخُنَا حَدِيثَ:( «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي» ) . وَقَدْ أُفْرِدَ مَا وُصِفَ بِذَلِكَ فِي