الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطلاق:
الطلاق لغة: رفع القيد.
وشرعًا: رفع القيد الثابت بالنكاح الصحيح بألفاظ مخصوصة.
دليل مشروعيته:
يستدل على مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب: آيات الطلاق ومنها قول الله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} 1.
ومن السنة: أحاديث كثيرة منها: ما روي أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر لله بها"2.
ومن الإجماع: أجمعت الأمة على مشروعيته.
الحكمة من مشروعية الطلاق:
أنه سبيل للخلاص من الحياة الزوجية إذا استحالت فالطلاق راحة للطرفين عملا بقوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} 3.
حكم الطلاق:
اختلف الفقهاء في الأصل في الطلاق أهو التحريم أم الإباحة.
يرى الحنفية أن الأصل فيه الإباحة لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} 4.
1 الآية رقم 229 من سورة البقرة.
2 متفق عليه.
3 من الآية 130 من سورة النساء.
4 من الآية 236 من سورة البقرة.
ونفي الجناح يقتضي الإباحة كما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلق زوجته حفصة رضي الله عنها كما فعل ذلك الصحابة ولم ينكر أحد منهم ذلك الفعل.
وذهب البعض الآخر من الفقهاء إلى أن الأصل فيه التحريم إلا لحاجة واستدلوا على ذلك بقول تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا} 1 والطلاق من غير حاجة سبيل إلى الظلم فلا يصار إليه واستدلوا على ذلك أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله كل ذواق مطلاق" فدل ذلك على أن الأصل في الطلاق التحريم.
وسواء قلنا بترجيح التحريم أم الإباحة في الطلاق فإن تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة وهي:
1-
فيكون حراما إذا علم الرجل أنه لو طلق زوجته وقع في الزنا لتعلقه بها أو لعدم قدرته على الزواج بغيرها، وكذلك يكون حرامًا إذا طلق زوجته أثناء الحيض أو النفاس أو في طهر جامعها فيه وهو المعروف بالطلاق البدعي.
2-
يكون مكروها إذا كان من غير حاجة تدعو إليه.
3-
يكون واجبا إذا أيقن الزوج ظلمه لزوجته ماديا أو معنويا وكذلك طلاق المولى إذا انتهت مدة الإيلاء ولم يطأ زوجته.
4 و5- ويكون مندوبا أو مستحبا إذا كانت المرأة بذيئة اللسان ويخاف الوقوع منها في الحرام بأن تسب أمه أو أباه ويقع منهما الغضب عليه أو كانت الزوجة مفرطة في حقوق الله من صلوات وغيرها ولا يستطيع إجبارها على ذلك أو كانت غير عفيفة.
ويستحب الطلاق أيضا إذا تضررت الزوجة من الزوج لبغض أو غيره.
1 من الآية 34 من سورة النساء.