الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من فتاوى سماحة الشيخ /
عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
س 1: ما حكم
الصلاة خلف العاصي
كحالق اللحية وشارب الدخان؟
الجواب: اختلف العلماء في هذه المسألة؛ فذهب بعضهم إلى عدم صحة الصلاة خلف العاصي لضعف إيمانه وأمانته، وذهب جمع كبير من أهل العلم إلى صحتها. ولكن لا ينبغي لولاة الأمر أن يجعلوا العصاة أئمة للناس مع وجود غيرهم، وهذا هو الصواب؛ لأنه مسلم، يعلم أن الصلاة واجبة عليه ويؤديها على هذا الأساس، فصحت صلاة من خلفه، والحجة في ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الصلاة خلف الأمراء الفسقة:«يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم (1)» ، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أحاديث أخرى ترشد إلى هذا المعنى، وصلى بعض الصحابة خلف الحجاج وهو من أفسق الناس، ولأن الجماعة مطلوبة في الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يحرص عليها وأن يحافظ عليها ولو كان الإمام فاسقا، لكن إذا أمكنه أن يصلي خلف إمام عدل فهو أولى وأفضل وأحوط للدين.
(1) صحيح البخاري الأذان (694)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 355).
س 2: ما حكم بيع ريالات الفضة بريالات الورق متفاضلا؟
الجواب: في هذه المسألة إشكال، وقد جزم بعض علماء العصر بجواز ذلك؛ لأن الورق غير الفضة، وقال آخرون بتحريم ذلك؛ لأن الورق عملة دارجة بين الناس، وقد أقيمت مقام الفضة، فألحقت بها في الحكم، أما أنا فإلى حين هذا التاريخ لم يطمئن قلبي إلى واحد من القولين، وأرى أن الأحوط ترك ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى