الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخير والنفع للمنصوح وللمجتمع، فالوسيلة المؤدية إلى ذلك هي المطلوبة سواء كانت سرية أو جهرية، والناصح والداعي إلى الله كالطبيب يتحرى الوقت المناسب والكمية والكيفية المناسبة. فهكذا يكون الداعي إلى الله، الناصح لعباده يتحرى ما هو الأنسب وما هو الأصح وما هو الأقرب للنفع.
س 16: كيف يكون
التعاون على البر والتقوى في البيت
إذا كان الأب والأخ الأكبر لا يصلون في المسجد؟
الجواب: هذا من أهم التناصح ومن أوجب التعاون، إذا كان الوالد أو الأخ أو غيرهما من أهل البيت يتعاطى شيئا من المنكر يجب التناصح والتعاون والتواصي بالحق على قدر المستطاع، بالأسلوب الحسن، وتحري الوقت المناسب، حتى يزول المنكر، كما قال تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (2)» فالوالد له شأن، والوالدة لها شأن، والأخ سواء كان كبيرا أو صغيرا له شأن وكل يعامل بالأسلوب الحسن واللين والرفق بقدر المستطاع حتى يحصل المقصود ويزول المحذور، وعلى الناصح والداعي إلى الله أن يتحرى الأوقات المناسبة والأسلوب المناسب، لا سيما مع الوالدين؛ لأنهما ليسا مثل بقية الأقارب، فلهما شأن عظيم، وبرهما متعين حسب الطاقة، قال الله جل وعلا:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (3){وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (4) الآية، هذا وهما كافران فكيف بالوالدين المسلمين، فإذا كان الوالدان الكافران يصحبهما الولد بالمعروف ويحسن إليهما لعله
(1) سورة التغابن الآية 16
(2)
صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7288)، صحيح مسلم الحج (1337)، سنن الترمذي العلم (2679)، سنن النسائي مناسك الحج (2619)، سنن ابن ماجه المقدمة (2)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 508).
(3)
سورة لقمان الآية 14
(4)
سورة لقمان الآية 15