الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن ذلك أن الله أعد للمؤمن فيها خيرا عظيما، سواء بتكفير السيئات أو برفعة الدرجات إن صبر واحتسب، وإلا فيكون فتنة لغيره لذلك أورد بعض العلماء مسائل على هذه الأحاديث وأمثالها:
أولا: هل التكفير للصغائر أم للصغائر والكبائر؟
ثانيا: هل المصائب تكفر الخطايا فقط أم أنها تكفر الخطايا وترفع الدرجات؟
ثالثا: هل تكفير الخطايا أو رفع الدرجات يحصل بمجرد المصيبة أم لا بد من الصبر عليها؟
المسألة الأولى: هل التكفير خاص بالصغائر أم للصغائر والكبائر
؟ قال ابن حجر عند إيراده لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يصب منه (1)» وما قبله من الأحاديث السابقة: وفي هذه الأحاديث بشارة عظيمة لكل مؤمن؛ لأن الآدمي لا ينفك غالبا من ألم بسبب مرض أو هم أو نحو ذلك مما ذكر، وأن الأمراض والأوجاع والآلام بدنية كانت أو قلبية تكفر ذنوب من تقع له، وسيأتي في الباب الذي بعده من حديث ابن مسعود:«ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه (2)» ، وظاهره تعميم جميع الذنوب لكن الجمهور خصوا
(1) صحيح البخاري: 7/ 3 كتاب المرضى باب ما جاء في كتاب المرضى (1)، مسند أحمد: 2/ 237، الموطأ: 2/ 941 كتاب العين باب ما جاء في أجر المريض.
(2)
جزء من حديث في صحيح البخاري: 7/ 3 كتاب المرضى باب ما شدة المرض واللفظ له، صحيح مسلم 4/ 1991 كتاب البر، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه (14) مسند أحمد: 4/ 70 بمعناه.