الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الفتوى رقم 6498.
السؤال الخامس: ما الحكم في
أخذ جوائز في مسابقة لحفظ القرآن
، وهل يجوز إقامة مسابقة للنساء في حفظ القرآن ويقمن بالتسميع للجنة تحكيم من الرجال، أم هذا الأمر بدعة ومثار فتنة، وهل أصلا يجوز إقامة مسابقة في هذا المجال؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
الجواب: أ - لا حرج في ذلك ولا فرق بين الرجال والنساء في هذا الأمر.
ب - لا حرج، وعليها أن لا تخضع في القول؛ لقوله سبحانه وتعالى:{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} (1). وأن تكون محجبة التحجب الشرعي ولا يكون في ذلك خلوة بأجنبي. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة الأحزاب الآية 32
من الفتوى رقم 189.
السؤال الخامس:
حافظ القرآن يصلي بالناس أو يقرأ للميت بأجرة
يستوفيها قبل القراءة فهل يجوز ذلك؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
الجواب: تلاوة القرآن من أفضل العبادات، والأصل في العبادات أن تكون خالصة لوجه الله لا يقصد بها سواه من دنيا يصيبها أو وجاهة يحظى بها، إنما يرجو بها الله ويخشى عذابه، قال الله تعالى:{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} (1){أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (2)، وقال:{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} (3)، وفي الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه (4)» رواه البخاري ومسلم، فلا يجوز لقارئ القرآن أن يأخذ على قراءته أجرا يستوفيه قبل القراءة أو بعدها، سواء أكانت هذه القراءة في الصلاة أم كانت على الميت، ولذا لم يرخص أحد من العلماء في الاستئجار على تلاوة القرآن، وليس من هذا أخذ أئمة المساجد والمؤذنين أجرا من بيت مال المسلمين، فإنه ليس على التلاوة ولا على نفس الصلاة. إنما يأخذه مقابل تفرغه عن شغله الخاص بواجب كفائي عن المسلمين، ونظيره أخذ خليفة المسلمين من بيت المال لاشتغاله بواجب أعمال الخلافة الإسلامية عن عمله الخاص الذي يكسب منه لنفسه، وكان عمر رضي الله عنه يعطي المجاهدين، ومن لهم قدم صدق في الإسلام من بيت المال كل على قدر سابقته، وما قدمه لجماعة المسلمين من نفع عميم، وآكد من هذا أن الله جعل للعاملين على الزكاة الجابين
(1) سورة الزمر الآية 2
(2)
سورة الزمر الآية 3
(3)
سورة البينة الآية 5
(4)
صحيح البخاري بدء الوحي (1)، صحيح مسلم الإمارة (1907)، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647)، سنن النسائي الطهارة (75)، سنن أبو داود الطلاق (2201)، سنن ابن ماجه الزهد (4227)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 43).