الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: لنا أخت مريضة وأحيانا نضربها ضربا خفيفا، لكننا نتألم نفسيا من ذلك، فهل علينا في ذلك شيء؟ .
ج: الواجب عليكم مراعاة حالها، وعدم فعل ما يزيد مرضها، وإذا كانت لا تتحمل الضرب لم يجز لكم الضرب، وأما إن كان المرض خفيفا وهي تخطئ وتعمل بعض الأشياء التي تستحق عليها التأديب الخفيف فلا بأس.
لكن يجب أن تراعوا حالها، فإن كان الضرب يضرها فلا تضربوها، أما إذا كانت لا يضرها هذا الضرب الذي تعملونه معها لأن مرضها خفيف والحاجة ماسة إلى تأديبها حتى ترتدع عما لا ينبغي فلا حرج في ذلك.
حول كلمة صدق الله العظيم
س: إنني كثيرا ما أسمع أن قول: صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم بدعة. وقال لي بعض الناس: إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (1) وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي إذا أراد أن يوقف القارئ قال: حسبك ولا يقول: صدق الله العظيم؟ وسؤالي هو: هل قول صدق الله العظيم جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم؟ أرجو أن تتفضلوا بالتقصيل في هذا. .
ج: اعتياد الناس أن يأتوا بقولهم: صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم لا نعلم له أصلا ولا ينبغي اعتياده، بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد أحد أنه سنة فينبغي ترك ذلك، وأن لا يعتاد ذلك.
وأما الآية: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} (2) فليست في هذا الشأن، وإنما أمره الله أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بين لعباده في التوراة والإنجيل وسائر الكتب المنزلة.
كما أنه صادق سبحانه فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات، أو قراءة سورة، وليس هذا ثابتا ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضوان الله عليهم «ولما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: قال له النبي
(1) سورة آل عمران الآية 95
(2)
سورة آل عمران الآية 95
(3)
رواه البخاري في فضائل القرآن برقم 4662، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها برقم 1332، 1333.