الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البجلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك (1) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب على جميع المسلمين من حكومات وشعوب أن يتقوا الله سبحانه، وأن يحذروا من الغلو في القبور والبناء عليها واتخاذ المساجد عليها عملا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم وطاعة له، وحذرا من مغبة ذلك، فإن ذلك وسيلة إلى الغلو في الأموات ودعائهم والاستغاثة بهم وطلبهم المدد والعون، وهذا هو الشرك الأكبر الذي كان يفعله كفار قريش وغيرهم من العرب والعجم حتى أزال الله ذلك من هذه الجزيرة بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وجهاده وجهاد أصحابه رضي الله عنهم وجهاد من تبعهم بإحسان من أئمة الهدى ودعاة التوحيد جعلنا الله منهم، والله ولي التوفيق.
(1) رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم 827.
اثبتي على توبتك
(1)
(1) نشرت في مجلة الدعوة - عدد 1535 في 9\11\1416هـ.
س: أنا فتاة مسلمة قد كانت لي بعض الهفوات والمعاصي، وقد تبت منها والحمد لله. . لكن بعض أخواتي مشين في طريقي السابق وكلما نصحتهن ذكرنني بماضيي السابق فأضطر إلى تعنيفهن ومشاجرتهن، وأنا يئست ومتألمة عندما أراهن يتبعن أسلوبي السابق، فما نصيحتكم جزاكم الله خيرا، وما نصيحتكم في الثبات على التوبة رغم أنني لا أجد من يعينني على ذلك من زميلات العمل والصديقات؟
الساعية نحو الهداية
ج: نصيحتي لك هي الإكثار من شكر الله على ما من به عليك من التوبة، وأوصيك أيضا بالثبات وسؤال الله سبحانه العون على ذلك، والحذر من صحبة الزميلات المنحرفات مع نصيحتهن وتحذيرهن من عاقبة أخلاقهن السيئة، لقول الله عز وجل:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (1) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة (2) » وقوله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (3) » أصلح الله حالك وحالهن وأعاذ الجميع من نزغات الشيطان إنه جواد كريم.
(1) سورة التوبة الآية 71
(2)
رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم 82.
(3)
رواه مسلم في البر والصلة والآداب برقم 4685، وأحمد في مسند الكوفيين برقم 17648، 17654.