الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نصيحة الوالد الذي يرتكب المعاصي
س: إن والدي كثير المعاصي ولا يقبل مني النصيحة فماذا أفعل؟
ج: نسأل الله لوالدك الهداية وأن يمن عليه بالتوبة، ونوصيك بالرفق به ونصيحته بالأسلوب الحسن وعدم اليأس من هدايته لقول الله سبحانه:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (1){وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} (2) الآية.
فأوصى سبحانه بشكر الوالدين مع شكره، وأمر الولد أن يصاحبهما في الدنيا معروفا وإن جاهداه على الكفر بالله، وبذلك تعلم أن المشروع لك أن تصحب والدك بالمعروف وأن تحسن إليه وإن أساء إليك وأن تجتهد في دعوته إلى الحق لعل الله يهديه بأسبابك. ولا يجوز لك أن تطيعه في معصية، ونوصيك أيضا بأن تستعين على هدايته بالله عز وجل ثم بأهل الخير من أقاربك كأعمامك وغيرهم ممن يقدرهم ويحترمهم أبوك لعله يقبل نصيحتهم. نسأل الله لنا ولك وله الهداية والتوفيق للتوبة النصوح إنه سميع قريب.
(1) سورة لقمان الآية 14
(2)
سورة لقمان الآية 15
الواجب الثبات على الحق وعدم الطاعة في معصية الخالق
س: أنا مسلمة والحمد لله وأعمل كل ما يرضي الله وملتزمة بالحجاب الشرعي ولكن والدتي سامحها الله لا تريد مني أن ألتزم بالحجاب وتأمرني أن أشاهد السينما والفيديو. . إلخ، وتقول لي: إذا لم تتمتعي وتنشرحي تكونين عجوزا ويبيض شعرك؟
ج: الواجب عليك أن ترفقي بالوالدة وأن تحسني إليها وأن تخاطبيها بالتي هي أحسن؛ لأن الوالدة حقها عظيم، ولكن ليس لك طاعتها في غير المعروف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الطاعة في المعروف (1) » وقوله عليه إلصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (2) » وهكذا الأب والزوج وغيرهما لا يطاعون في معاصي الله للحديث المذكور، ولكن ينبغي للزوجة والولد ونحوهما أن يستعملوا الرفق والأسلوب الحسن في حل المشاكل وذلك ببيان الأدلة الشرعية ووجوب طاعة الله ورسوله والحذر من معصية الله ورسوله مع الثبات على الحق وعدم طاعة من أمر بمخالفته من زوج أو أب أو أم أو غيرهم.
ولا مانع من مشاهدة ما لا منكر فيه من التلفاز والفيديو وسماع الندوات العلمية والدروس المفيدة والحذر من مشاهدة ما يعرض فيهما من المنكر، كما لا يجوز مشاهدة السينما لما فيها من أنواع الباطل.
(1) رواه البخاري في الأحكام برقم 6612، ومسلم في الإمارة برقم 3424.
(2)
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في آخر كتاب الجهاد برقم 15564، والسيوطي في الدر المنثور 2\177 من طريق ابن أبي شيبة.