الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلى الله عليه وسلم: حسبك. قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام (1) » ، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة وهو المذكور في هذه الآية العظيمة وهي قوله سبحانه:{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ} (2) أي: يا محمد {عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} (3) أي: على أمته عليه الصلاة والسلام.
المقصود أن زيادة كلمة: (صدق الله العظيم) عند نهاية القراءة ليس لها أصل في الشرع. فالمشروع تركها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان من غير قصد فلا يضر، فإن الله صادق في كل شيء سبحانه وتعالى. لكن اعتياد ذلك بعد كل قراءة كما يفعله كثير من الناس اليوم ليس له أصل كما تقدم.
(1) سورة النساء الآية 41 (3){فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}
(2)
سورة النساء الآية 41
(3)
سورة النساء الآية 41
لا يجوز الحلف بالصلاة ولا بالذمة
س: هل يجوز التذميم بقوله لأخيه: بذمتك أو بصلاتك أو بقوله: أنت بحرج إن فعلت كذا، فمثل هذه العادات منتشرة بين النساء والأطفال، نرجو التوجيه جزاكم الله خيرا؟ .
ج: لا يجوز الحلف لا بالصلاة ولا بالذمة ولا بالحرج ولا بغير ذلك من المخلوقات، فالحلف يكون بالله وحده. فلا يقول: بذمتي ما فعلت كذا ولا بذمة فلان، ولا بحياة فلان، ولا بصلاتي، ولا أطالبه فأقول: قل بذمتي، ولا بصلاتي، وبزكاتي، كل هذا لا أصل له؛ لأن الصلاة فعل العباد، والزكاة فعل العباد، وأفعال العباد لا يحلف بها وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى أو بصفاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (1) » متفق على صحته. ولقوله عليه الصلاة والسلام: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (2) » . أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه وأخرجه الترمذي وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (3) » . وقال عليه الصلاة والسلام: «من حلف بالأمانة فليس منا (4) » فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذر ذلك وألا
(1) رواه البخاري في الشهادات برقم 2482، ومسلم في الأيمان برقم 3105.
(2)
رواه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم 311
(3)
رواه الترمذي في النذور والأيمان برقم 1455، وأبو داود في الأيمان برقم 2829، وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 5120.
(4)
رواه أبو داود في الأيمان والنذور برقم 2831، واللفظ له، وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21902.