الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحذير من سؤال الكهنة والعرافين وتصديقهم
(1)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد اطلعت على نشرة من بعض اليهود ممن سمى نفسه إبراهام اليهودي في مدينة مراكش بالمغرب. مضمونها دعوته الناس إلى مراسلته أو الاتصال به هاتفيا للسؤال عن مشاكلهم في أسرهم أو أولادهم أو بناتهم اللاتي لم يحظين بالزواج أو في أعمالهم التجارية أو الصناعية.... إلى آخره.
ويسرني أن أنبه إخواني المسلمين أن هذه الدعايات من أعظم المنكرات وأن صاحبها لا يجوز أن يسأل ولا أن يصدق لكونه من الكهان المجرمين الذين حذر نبينا صلى الله عليه وسلم من سؤالهم وتصديقهم فقال عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (2) » . وقال عليه الصلاة والسلام: «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم (3) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
(1) خطاب صادر من مكتب سماحته.
(2)
رواه مسلم في كتاب السلام برقم 4137.
(3)
رواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 9171.
فالواجب على جميع المسلمين الحذر من سؤال مثل هؤلاء أينما كانوا، كما يجب الحذر من تصديقهم، بل يجب التحذير منهم والإنكار على من سألهم أو صدقهم حماية لجناب التوحيد من الشرك ووسائله، وتكذيبا لهؤلاء المجرمين الذين يدعون علم الغيب ويكذبون على الناس لأخذ أموالهم بالباطل وإيقاعهم فيما حرم الله عليهم، والله المسئول أن يعافي المسلمين من شرهم وأمثالهم وأن يمنح المسلمين جميعا الفقه في الدين والعافية من مضلات الفتن، وأن يكبت أعداء الإسلام ودعاة الكفر والفساد إنه سبحانه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء
وهيئة كبار العلماء بالمملكة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز