الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب الصرف]
وحَرُمَ فِي نَقْدٍ وطَعَامٍ رِبَا فَضْلٍ ونَسَاء كَدِينَار (1) أَوْ دِرْهَمٍ وغَيْرِهِ بِمِثْلِهِمَا.
قوله: (كدِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ وغَيْرِهِ بِمِثْلِهِمَا) كذا في كثير من النسخ بجر دينار بالكاف وعطف درهم بأو وعطف غيره بالواو، فضمير مثلهما يعود على دينار وغيره في صورة وعلى درهم وغيره في أخرى لا على دينار ودرهم، وتصوره ظاهر.
ومُؤَخَّرٌ ولَوْ قَرِيباً، أَوْ غَلَبَةً، أَوْ عَقَدَ، ووَكَّلَ فِي الْقَبْضِ.
قوله: (ومُؤَخَّرٌ). عطف على دينار، وهو توطئة لما بعده من المبالغة، وهو راجع لربا النساء، كما أنّ ما عطف هو عليه راجع لربا الفضل، من باب اللف والنشر.
أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وطَالَ، أَوْ نَقْدَاهُمَا.
قوله: (أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وطَالَ، أَوْ نَقْدَاهُمَا) الطول قيد في غيبة نقد أحدهما لا في غيبة نقديهما معا. قال في " المدونة ": وإن اشتريت من رجلٍ عشرين درهما بدينار وأنتما في مجلسٍ واحد، ثم استقرضت أنت ديناراً من رجل إلى جانبك، واستقرض هو الدراهم من رجلٍ إلى جانبه، فدفعت إليه الدينار وقبضت الدراهم فلا خير فيه (2)، ولو كانت الدراهم معه، واستقرضت أنت الدينار، [فإن كان أمراً قريباً كحل الصرة ولا تُبعث (3) وراءه ولا تقوم لذلك جاز، ولم يجزه أشهب](4).
قال ابن عبد السلام: فالحاصل أنهما (5) إن تسلفا معاً فاتفق ابن القاسم وأشهب على فساد الصرف، وظاهره طال أو لم يطل، وإن تسلف أحدهما وطال فكذلك. وإن لم يطل
(1) في أصل المختصر والمطبوعة: (لا درهم)، وفي هامش الأصل:(كدينار) خطأ (غ)، ولعله يقصد ما للمؤلف هنا، وقد أشار الحطاب إلى أن نسخة المؤلف قليلة. انظر: مواهب الجليل: 4/ 301.
(2)
انظر: المدونة، لابن القاسم: 8/ 396.
(3)
في (ن 1): (تبعة).
(4)
ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3).
والنص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 94، 95، وانظر المدونة، لابن القاسم: 8/ 396.
(5)
في (ن 3): (أنها).
ففيه (1) اختلف ابن القاسم وأشهب؛ لأن تسلفهما (2) معاً (3) مظنة التأخير، بخلاف تسلف أحدهما.
أَوْ بِمُوَاعَدَةٍ، أَوْ بِدَيْنٍ، إِنْ تَأَجَّلَ، وإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ غَابَ رَهْنٌ، أَوْ وَدِيعَةٌ، ولَوْ سُكَّ كَمُسْتَأْجَرٍ، وعَارِيَةٍ ومَغْصُوبٍ، إِنْ صِيغَ إِلا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ، فَكَالدَّيْنِ، وبِتَصْدِيقٍ فِيهِ كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ، ومُقْرَضٍ ومَبِيعٍ بِأَجَلٍ، ورَأْسِ مَالِ سَلَمٍ، ومُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ وبَيْعٌ وصَرْفٌ، إِلا أَنْ يَكُونَ الجَّمِيعُ دِينَاراً، أَوْ يَجْتَمِعَا فِيهِ، وسِلْعَةٌ بِدِينَارٍ، إِلا دِرْهَمَيْنِ، إِنْ تَأَجَّلَ الجَّمِيعُ، أَوِ السِّلْعَةُ، أَواحد النَّقْدَيْنِ، بِخِلافِ تَأْجِيلِهِمَا أَوْ تَعْجِيلِ الجَّمِيعِ.
قوله: (أَوْ بِمُوَاعَدَةٍ) هو مما انخرط في سلك الإغياء.
كَدَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ بِالْمُقَاصَّةِ، ولَمْ يَفْضُلْ. وفِي الدِّرْهَمَيْنِ كَذَلِكَ، وفِي أَكْثَرَ كَالْبَيْعِ والصَّرْفِ، وصَائِغٌ يُعْطَى الزِّنَةَ، والأُجْرَةَ كَزَيْتُونٍ، وأُجْرَتِهِ لِمُعْصِرِهِ، بِخِلافِ تِبْرٍ يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ، وأُجْرَتَهُ دَارَ الضَّرْبِ لِيَأْخُذَ زِنَتَهُ، والأَظْهَرُ خِلافُهُ.
قوله: (كَدَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ بِالْمُقَاصَّةِ، ولَمْ يَفْضُلْ) تشبيه (4) بقوله: (بِخِلافِ تَأْجِيلِهِمَا أَوْ تَعْجِيلِ الجَّمِيعِ) فِي مطلق الجواز سواء كان البيع فِي هذا نقداً أو مؤجلا، وهذه طريقة ابن رشد.
وبِخِلافِ دِرْهَمٍ [47 / ب] بِنِصْفٍ، وفُلُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي بَيْعٍ، وسُكَّا، واتَّحَدَتْ، وعُرِفَ الْوَزْنُ.
قوله: (وَبِخِلافِ دِرْهَمٍ بِنِصْفٍ، وفُلُوسٍ) خرج بالدرهم الدينار والدرهمان كما يصرح به، وبالنصف ما زاد عليه، وفهم من فرض الفلوس أنه لا يشترط عدمها بالبلد خلافا لمن اشترط.
(1) في (ن 3): (ففيها).
(2)
في (ن 3): (تسليفهما).
(3)
في الأصل: (مع).
(4)
في (ن 3): (تشبيهه).
وانْتُقِدَ الجَّمِيعُ وإِلا فَلا كَدِينَارٍ ودِرْهَمَيْنِ.
قوله: (وإِلا فَلا كَدِينَارٍ ودِرْهَمَيْنِ (1)) كذا كان يصوبه شيخنا الفقيه الحافظ أبو عبد الله القوري أي: وإن لَمْ تتوفر الشروط فلا يجوز الردّ، ثم مثّل ببعض ما اختلفت (2) فيه الشروط فقال:(كَدِينَارٍ ودِرْهَمَيْنِ) أي فلا يجوز الردّ [في الدينار ولا فى الدرهمين](3) فأكثر.
ورُدَّتْ زِيَادَةٌ بَعْدَهُ لِعَيْبِهِ، لا لِعَيْبِهَا، وهَلْ مُطْلَقاً، أَوْ إِلا أَنْ يُوجِبَهَا، أَوْ إِنْ عُيِّنَتْ؟ تَأْوِيلاتٌ.
قوله: (وَهَلْ مُطْلَقاً، أَوْ إِلا (4) أَنْ يُوجِبَهَا، أَوْ إِنْ عُيِّنَتْ) عطف (أو إن عينت) على (مُطْلَقاً)[66 / ب] ولو عطفه على المستثنى لقال أو لَمْ تعين.
وإِنْ رَضِيَ [بِالْحَضْرَةِ](5) بِنَقْصِ وَزْنٍ، أَوْ بِكَرَصَاصٍ، أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ، أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقاً صَحَّ.
قوله: (وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَة بِنَقْصِ وَزْنٍ، أَوْ بِكَرَصَاصٍ، أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ، أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقاً صَحَّ) القدر يشمل الوزن والعدد، والإتمام يشمل تكميل الوزن والعدد وتبديل الرصاص ونحوه، ولا يشمل تبديل المغشوش المذكور بعده، ومعنى الإطلاق فِي المغشوش كان رضا قابضه بالحضرة أم لا، ولا شك (6) أن الغش نقصان صفة لا قدراً، والرصاص الصرف ونحوه متردد بينهما، وقد درج المصنف على إلحاقه بالقدر.
وأُجْبِرَ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يُعَيَّنْ.
قوله: (وأُجْبِرَ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يُعَيَّنْ) الضمير فِي (عَلَيْهِ) يعود على الإتمام الذي هو تكميل الوزن، والعدد وتبديل الرصاص ونحوه.
(1) في (ن 1): (أو درهمين).
(2)
في الأصل، و (ن 1):(اختلت).
(3)
في (ن 1): (بالدينار وإلا فدرهمين).
(4)
في (ن 1): (لا).
(5)
ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر.
(6)
في (ن 3): (وشك).
وإِنْ طَالَ نُقِضَ إِنْ قَامَ بِهِ.
قوله: (وَإِنْ طَالَ (1) نُقِضَ إِنْ قَامَ بِهِ) كأنه يشمل نقص الوزن وشبهه كالرصاص الصرف والمغشوش غير المعين، بدليل ما بعده، ومفهوم قوله:(إن قام به) أنه إن رضي [به](2) صح وإن طال.
فإن قلت: هذا خلاف مفهوم قوله أولاً: (وإن رضي بالحضرة)؟
قلت: قصاراه تعارض مفهومين فِي محل مختلف فيه فخطبه سهل.
كَنَقْصِ الْعَدَدِ، وهَلْ مُعَيَّنُ مَا غُشَّ كَذَلِكَ أَوْ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ؟ تَرَدُّدٌ.
قوله: (كَنَقْصِ الْعَدَدِ) ظاهره أن نقص العدد يوجب النقص مع الطول قام به أم لا، بِخِلافِ نقص الوزن، فكأنه فرق فِي هذا المحل بين نقص الوزن والعدد بِخِلافِ ما تقدم، وقد صرح فِي " التوضيح " بتعاكس المشهورين فيهما فقال: المشهور جواز الرضا مُطْلَقاً؛ لكن بشرط أن يكون النقص فِي الوزن وأما إن كان النقص فِي العدد فإنه لا يجوز الرضا على المشهور. انتهى (3) وعهدته عليه والذي رأيت لِلَّخْميّ: أن النقص فِي الصرف على وجهين فِي العدد وفِي الوزن، وهو فِي الوزن على وجهين:
أحدهما: أن تكون الدنانير مجموعة.
والثاني: أن تكون عددا كالقائمة والفرادى فيجد (4) كل دينار ناقصاً عن الوزن المعتاد، فإن انعقد الصرف على مائة دينار عددا أو على الوزن إِلا أنها غير معينة فوجد تسعة وتسعين (5) فالمشهور [من المذهب](6) أن الصرف ينتقض قام بحقه فِي ذلك النقص أو لَمْ يقم، وإن كان الصرف على قائمة أو فرادى أو ما أشبه ذلك مما الصرف فيه على العدد،
(1) في (ن 1): (أطال).
(2)
ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 1).
(3)
انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 7/ 223.
(4)
في (ن 3): (فيجب).
(5)
في (ن 3): (وسبعين).
(6)
ما بين المعكوفتين زيادة من (ن 1).
فوجد (1) بعضها تنقص عن الوزن المعتاد كان كالزائف إن تمسك به ولَمْ يقم صح الصرف.
وإن رده دخل الخلاف: هل ينفسخ ما ينوبه أو جميع الصرف؟ لِلَّهِ
وحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ، إِلا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ، لا الْجَمِيعُ، وهَلْ ولَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ.
قوله: (وحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ) الباجي: لكراهة قطع الدنانير المضروبة، وقال ابن رشد فِي رسم تأخير صلاة العشاء، من سماع ابن القاسم، من كتاب الصرف: الدنانير المقطوعة يختلف فِي كراهة قطعها والصحاح (2) المدورة النقص التي لا تجوز إِلا بالوزن يتفق على كراهة قطعها، وأما القائمة التي تجوز عدداً فقطع الزائد منها على وَزنها المعلوم جائز لمن استصرفها ومكروه لمن باع بها.
وأما ردها ناقصة فمكروه فِي البلد الذي تجوز فيه ناقصة، وحرام فِي البلد الذي لا تجوز فيه ناقصة (3).
وقال فِي أول سماع أشهب منه: الدنانير التي قطعها من الفساد فِي الأرض هي (4) الدنانير القائمة التي تجوز عددا بغير وَزن، فإذا قطعت فردت ناقصة اغترّ بها الناس فكان ذلك من الفساد فِي الأرض، وقد قيل فِي قوله تعالى حكاية عن قوم شعيب:{أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: 87] إنه قطع الدنانير والدراهم، وقيل التراضي بالربا، وقيل منع الزكاة، وأولى ما قيل أنهم أرادوا جميع ذلك (5)، وأما قطع الدنانير المقطوعة فليس من الفساد [في الأرض](6)، إنما هو مكروه، فرأى مالك قطعها لتوقّي شبهة الربا أفضل من
(1) في (ن 3): (فيوجد).
(2)
في (ن 1): (الصحاح).
(3)
انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 6/ 465.
(4)
في الأصل: (وهي).
(5)
قال القرطبي: (مما نهاهم عنه وعذبوا لأجله قطع الدنانير والدراهم. . . وكانوا يتعاملون على الصحاح عدّاً وعلى المقروضة وزناً، وكانوا يبخسون في الوزن، وقال ابن وهب: قال مالك: كانوا يكسرون الدنانير والدراهم) انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: 9/ 87، وما بعدها، وانظر: جامع البيان، للطبري: 12/ 101، وما بعدها.
(6)
ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 3).
تركها لمن اقتضى دنانير فوجد [فيها](1) فضلاً عن حقه فلا يعطيه عن الفضل دراهم، ولكن يقطع منها ما فضل فيرده على الدافع (2). انتهى مختصراً.
وهَلْ يُفْسَخُ فِي السِّكَكِ أَعْلاهَا أَوِ الْجَمِيعُ؟ قَوْلانِ، وشَرْطُ الْبَدَلِ جِنْسِيَّةٌ، وتَعْجِيلٌ، وإِنِ اسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ سُكَّ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ، أَوْ طُولٍ، أَوْ مَصُوغٌ مُطْلَقاً نُقِضَ، وإِلا صَحَّ، وهَلْ إِنْ تَرَاضَيَا؟ تَرَدُّدٌ. ولِلْمُسْتَحِقِّ إِجَازَتُهُ إِنْ لَمْ يُخْبَرُ الْمُصْطَرِفُ [بِتَعَدٍّ](3) وجَازَ مُحَلًّى، وإِنْ ثَوْباً يَخْرُجُ مِنْهُ [عين](4)، إِنْ سُبِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إِنْ أُبِيحَتْ، وسُمِّرَتْ، وعُجِّلَ [بِغَيْرِ صِنْفِهِ](5) مُطْلَقاً، وبِصِنْفِهِ إِنْ كَانَ الثُّلُثَ، وهَلْ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ؟ خِلافٌ، وإِنْ حُلِّيَ بِهِمَا لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا، إِلا إِنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ. وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ (6) الْمَعْدُودِ دُونَ سَبْعَةٍ بِأَوْزَنَ مِنْهَا بِسُدُسٍ سُدُسٍ.
قوله: (وَهَلْ يُفْسَخُ فِي السِّكَكِ أَعْلاهَا أَوِ الْجَمِيعُ (7) قَوْلانِ) كذا فرّعه (8) المازري على المشهور من اختصاص النقض بدينار إن أمكن ونسب الأول لأصبغ ووجّهه بأن العيب من جهة دافع الدراهم المردودة، فيكون مدلساً إن علم بالزائف ومقصراً فِي الانتقاد إن لَمْ يعلم به، فأمر أن يرد أجود ما فِي يديه من الدنانير، ونسب الثاني لسحنون، ووجّهه بأنه إذا كانت الدنانير سكّة مختلفه لَمْ يتأت الجمع فِي دينار وَاحد لأجل أن الدينار الذي تجتمع فيه الأجزاء تختلف فيه الأغراض [67 / أ] من المصطرفين (9)، فوجب فسخ الجميع.
وقول الشارح فِي " الكبير ": ويجري على [المشهور](10) فيما تقدم أن الفسخ يختص
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2).
(2)
انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 6/ 475.
(3)
ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(4)
ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(5)
ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(6)
في الأصل: (القليل القليل) كذا.
(7)
في الأصل، و (ن 2)، و (ن 4):(والجميع).
(8)
في (ن 1): (فرعها).
(9)
في (ن 1): (المطرفي ن).
(10)
في (ن 3): (الخلاف).
بالدينار الأصغر، إِلا أن يزيد عليه أن يختصّ الفسخ هنا بالدينار الأدنى إِلا أن يزيد [المنقوص أو المغشوش](1) على قيمته، فينتقل إلى ما هو فوقه .. كلام فيه نظر.
قوله: (والأَصَحّ تخصيصه بالمسكوك)(2). جيد وفِي إجباره على البدل خلاف كما قال: (وهل إن تراضيا تَرَدُّدٌ).
والأَجْوَدُ أَنْقَصُ، [وو الأوزن](3) أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ، وإِلا جَازَ، ومُرَاطَلَةُ عَيْنٍ بِمِثْلِهِ بِصَنْجَةٍ أَوْ كَفَّتَيْنِ ولَوْ لَمْ يُوزَنَا عَلَى الأَرْجَحِ، وإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُهُ أَجْوَدَ، لا أَدْنَى وأَجْوَدُ.
قوله: (والأَجْوَدُ أَنْقَصُ [أو الأوزن] (4) الأَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ) كذا فِي بعض النسخ وهو الصواب (5)، فأما الأجود الأنقص فالدوران فيه ظاهر، وأما الأوزن الأجود سكة فقال فِي الأمهات: قلت فإن كانت سكة الوازن أفضل قال: قال مالك: لا خير فِي هاشمي ينقص خروبة بقائمٍ عتيق وَازن، فتعجّبت (6) منه فقال لى طليب ابن كامل: لا تتعجب؛ قاله ربيعة، ابن القاسم: لا أدري من أين أخذه ولا بأس به عندي (7).
واختصره أبو سعيد: وإن سألته أن يبدل لك ديناراً هاشمياً ينقص خروبة بدينار عتيق
(1) في (ن 3): (المغشوش المنقوص).
(2)
قلت: لم أعثر على هذه العبارة في المختصر فيما توفر لدي من مختصرات. انظر: أصل المختصر لدينا، ص: 47 / ب، والمختصر المطبوع، ص: 193، ط إحياء الكتب العربية، بدون تاريخ، وانظر: المختصر، بتحقيق أحمد على حركات، ط، دار الفكر، 1415، ص: 172، 173، وليست في شروح المختصر الأخرى، والراجح أنها تتمة لكلام بهرام الذي أورده الشارح، يظهر ذلك من السياق، فأوردوها النساخ على أنها فقره للمصنف شرحها المؤلف، ولولا تواطؤ النسخ لضممتها إلى كلام بهرام.
(3)
ما بين المعكوفتين في أصل المختصر، والمطبوعة:(أو).
(4)
في (ن 1) وأصل المختصر والمطبوعة: (أو).
(5)
قال الحطاب متعقباً كلام المؤلف: (وأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا أَوْ الْأَوْزَنُ أَجْوَدُ سِكَّةً فَلَمْ نَرَهُ فِي النُّسَخِ الَّتِي عِنْدَنَا، وكَأَنَّهُ إصْلَاحٌ أَرَادَ بِهِ صَاحِبُهُ التَّنْبِيهَ عَلَى مَسْأَلَةِ مَالِكٍ وابْنِ الْقَاسِمِ ورَبِيعَةَ وقَدْ اسْتَوْفَى ابْنُ غَازِيٍّ الْكَلَامَ عَلَيْهَا). 4/ 335.
(6)
في (ن 3): (فتعجب).
(7)
انظر: المدونة، لابن القاسم: 431، 432.
قائمٍ وَازن فلا خير فيه عند ربيعة ومالك، وقال ابن القاسم: لا بأس به عندي (1). قال اللَّخْمِيّ: إن كانت سكّة الأوزن أجود فكرهه مالك وأجازه ابن القاسم قال: ووجّهه شيخنا أبو الطيب بن خلدون باختلاف نفاق السكك فِي البلاد زاد ابن بشير: كمنع اقتضاء سمراء من محمولة زاد ابن شاس: وفتح من شعير قبل الأجل (2) أي: فِي القرض، فقال ابن عبد السلام: تبع أبا الطيب على هذا التعليل أكثر الشيوخ، ولا شكّ أنه ربما يكون هذا الذي قاله ولكنه ليس بأكثر؛ إنما هو نادر فلا ينبغي أن يعتبر فِي الأحكام؛ ولهذا تعجب ابن القاسم منه، على أن الموضع الذي تعجب فيه ابن القاسم ظاهره (3) أن الأزيد فيه كان أجود جوهرية لا فِي السكّة، إذ لا يمكن أن يقال أن سكة العتيق وهو القديم (4) الذي ضرب فِي أيام بني مروان خير من سكة الهاشمي الذي ضرب فِي أيام بني العباس؛ لأن هذه الفتوى إنما كانت بعد ظهور الدينار العباسي، ولَمْ يظهر إِلا بعد انقراض دولة بني مروان، فالترجيح بينهما إنما هو من جهة أن المرواني أوزن وأجود ذهباً وهذا هو المعروف فِي صفة العتيق؛ وبهذا يتبين لك أن انتصارهم (5) لمالك بمسألة اقتضاء القمح من الشعير السلف قبل حلول أجله غير بيّن؛ فإن الشعير قد يراد للعلف وشبهه الذي يقوم (6) فيه القمح مقامه، بِخِلافِ رديء القمح مع جيّده.
إلا أن ابن الحاجب لما كان محل القولين عنده إنما هو إذا كانت الجودة من جهة السكة لا من جهة الجوهرية - جاء احتجاجه بمسألة الشعير الذي يوافق ابن القاسم (7) عليه حسناً جيداً (8) انتهى.
(1) انظر تهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 122.
(2)
انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 1/ 653.
(3)
في (ن 3): (بما ظاهره).
(4)
في (ن 1): (القائم).
(5)
في (ن 1): (انتظارهم)، وفي (ن 2)، و (ن 3):(انتهارهم).
(6)
في (ن 1)، و (ن 2)، و (ن 3):(لا يقوم).
(7)
في (ن 1): (ابن الحاجب).
(8)
في (ن 1): (جداً)
وانظر كلام ابن الحاجب في جامع الأمهات، ص 343.
على أن ابن عرفة قد زاد بحثاً فِي المسألة فقال بعد ذكر النقول التي قدمناها: هذا كلّه تسليم منهم بجري قول ابن القاسم على القياس، وصحة قوله لأسد (1) وسحنون: لا أدري من أين أخذه وكلاهما غير صحيح، أما الأول: فلأن الهاشمي الأنقص اختصّ بقبح النقص وفضل السكة؛ لأنها الثابتة الناسخة لسكة العتيق، والعتيق اختص بفضل الوزن (2) والطيب على ما قال ابن عبد السلام واختص بقبح السكة فقد دار الفضل [من الجهتين](3) فيجب المنع، وهو قول مالك بِخِلافِ قول ابن القاسم وتعجبه وموافقة (4) طُليب له حيث اعتذر بأن ربيعة قاله، وبه يتبين عدم صحة قوله: لا أدري.
والأَكْثَرُ عَلَى تَأْوِيلِ السِّكَّةِ والصِّيَاغَةِ كَالْجَوْدَةِ، ومَغْشُوشٌ بِمِثْلِهِ.
قوله: (والأَكْثَرُ عَلَى تَأْوِيلِ السِّكَّةِ والصِّيَاغَةِ كَالْجَوْدَةِ) إنما نسب ابن عبد السلام للأكثر نقيض هذا، وتبعه فِي " التوضيح "(5) والطرق فيها متشعبة، وقد استوفاها ابن عرفة.
وبِخَالِصٍ. والأَظْهَرُ خِلافُهُ.
قوله: (وبِخَالِصٍ. وَالأَظْهَرُ خِلافُهُ) أشار به لقول ابن رشد، فِي رسم البيع والصرف، من سماع أصبغ: كان الشيوخ يختلفون فِي مراطلة الذهب الخالصة بالذهب التي ليست بخالصة، فمنهم من كان يجيز ذلك قياسا على قول أشهب يعني فِي " المدونة " حيث أجاز بيع الدراهم (6) الستوق (7) بالدراهم الجياد وزنا بوزن، (8) ومنهم من كان لا يجيز ذلك؛ لما
(1) في (ن 3): (لا شك).
(2)
في (ن 1): (الأوزن).
(3)
في الأصل، و (ن 2):(في الجتين).
(4)
في (ن 3): (وموافقته).
(5)
انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 7/ 256، 257.
(6)
في الأصل، و (ن 2):(الدرهم).
(7)
في (ن 2): (الستيق) و (الستوق) ما غلب عليه غشه من الدراهم. انظر: التعريفات، للجرجاني، ص:156.
(8)
انظر: المدونة، لابن القاسم: 8/ 444، ونصها عن أشهب:(ولا أرى به بأسا في وجه الصرف أن يبيعه موازنة الدراهم الستوق بالدراهم الجياد وزنا بوزن؛ لأنه لم يرد بهذا الفضل بين الفضة والفضة، وإنما هذا يشبه البدل).
فيه من التفاضل بين الذهبين، ويتأول قول أشهب على اليسير من الدراهم، قياساً على جواز بدل ناقص بوازن فِي العدد [67 / ب] اليسير من الدراهم على وجه المعروف وهو الصحيح (1).
[و](2) لِمَنْ يَكْسِرُهُ أَوْ لا يَغِشُّ [بِهِ](3). وكُرِهَ لِمَنْ لا يُؤْمَنُ، وفُسِخَ مِمَّنْ يَغِشُّ، إِلا أَنْ يَفُوتَ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِالْجَمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ عَلَى مَنْ لا يَغِشُّ؟ أَقْوَالٌ، وقَضَاءُ قَرْضٍ بِمُسَاوٍ وأَفْضَلُ صِفَةً. وإِنْ حَلَّ الأَجَلُ بِأَقَلَّ صِفَةً وقَدْراً، لا أَزْيَدَ عَدَداً أَوْ وَزْناً، إِلا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ أَوْ دَارَ فَضْلٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنَ الْعَيْنِ كَذَلِكَ، وجَازَ بِأَكْثَرَ، ودَارَ الْفَضْلُ [مِنَ الْجَانِبَيْنِ](4) بِسِكَّةٍ وصِيَاغَةٍ وجودةٍ. وإِنْ بَطَلَتْ فُلُوسٌ فَالْمِثْلُ. أَوْ عُدِمَتْ، فَالْقِيمَةُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الاسْتِحْقَاقِ والْعَدَمِ.
قوله: (وَلِمَنْ (5) يَكْسِرُهُ أَوْ لا يَغِشُّ) كذا هو [بواو](6) العطف فِي أوله فهو أعمّ من أن يكون فِي بيع أو صرف أو مراطلة (7).
وتُصُدِّقَ بِمَا غُشَّ ولَوْ كَثُرَ، إِلا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ، إِلا الْعَالِمَ بِعَيْبِهِ كَبَلِّ الْخُمُرِ (8) بِالنِّشَاءِ، وسَبْكِ ذَهَبٍ جَيِّدٍ ورَدِيءٍ، ونَفْخِ اللَّحْمِ.
قوله: (وَتُصُدِّقَ بِمَا غُشَّ ولَوْ كَثُرَ، إِلا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ، إِلا الْعَالِمَ بِعَيْبِهِ كَبَلِّ الخُمُر بِالنِّشَاءِ، وسَبْكِ ذَهَبٍ جَيِّدٍ ورَدِيءٍ، ونَفْخِ اللَّحْمِ) هذا كله مسلوخ من كلام
(1) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 7/ 30.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(3)
ما بين المعكوفتين زيادة من المطبوعة.
(4)
ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(5)
في (ن 1): (أو لمن).
(6)
في (ن 3): (بأو).
(7)
انظر تعقب الحطاب لما للمؤلف هنا في: مواهب الجليل: 4/ 335، وانظر: شرح الخرشي الذي قرر كلام المؤلف هنا: 5/ 349
(8)
وقع في كثير من النسح المطبوعة المشكولة وبعض الشروح: (الخَمْر) بفتح الخاء المعجمة، وتسكين الميم، وهو خطأ جسيم، والصواب:(الخُمُر) بضم الخاء والميم، جمع خمار، وانظر: إشارة الدسوقي لها في الشرح الكبير: 3/ 47.
اللَّخْمِيّ آخر، كتاب الصرف، قال بعد ما ذكر غش هذه الأشياء وما شاكلها من لبن وزعفران ومسك: ويجوز على قول مالك الصدقة بذلك كله، وعلى قول ابن القاسم: تغسل الخُمُر حتى يذهب ذلك منها، ولا يتصدّق بها (1) عليه، ويعاقب، فالخلاف فِي القليل: هل يطرح أو يتصدّق به عليه
والخلاف فِي الكثير هل يتصدق به أو يترك لصاحبه ويعاقب. انتهى فاختار المصنف قول مالك، وأشار بلو لقول ابن القاسم.
(1) في (ن 2): (بذلك)، و (ن 3):(بما).