المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تنبيه إبراء الوصي عنه الإبراء العام] - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - جـ ٦

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابٌ مَوَاتُ الْأَرْضِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ]

- ‌[فَرْعٌ كِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ فِي الْمَسَاجِدِ]

- ‌[فَرْعٌ الْوُضُوءُ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[كِتَاب الْوَقْف]

- ‌[بَابٌ وَقْفُ مَمْلُوكٍ]

- ‌[فَرْعٌ تَحْبِيسِ مَا سِوَى الْأَرْضَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[مَسْأَلَة أَوْقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ]

- ‌[فَائِدَة اخْتَلَطَ عَدَدٌ مَحْصُورٌ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ أَوْ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْطَى فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ هُوَ لَك فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

- ‌[فَرَعٌ الرَّجُلِ يَحْبِسُ الْحَائِطَ صَدَقَةً عَلَى الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْقَفَ وَقْفًا عَلَى مَنَافِعِ الْجَامِعِ]

- ‌[فَرْعٌ حَبَسَ كُتُبًا وَشَرَطَ فِي تَحْبِيسِهِ أَنَّهُ لَا يُعْطَى إلَّا كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ كِتَابًا عَلَى عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَشَرَطَ أَنْ لَا يُعَارَ إلَّا بِرَهْنٍ]

- ‌[فَرْعٌ بَنَى مَسْجِدًا وَشَرَطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ]

- ‌[فَرْعٌ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ عَلَى وَظِيفَةٍ بِأُجْرَةٍ فَاسْتَنَابَ فِيهَا غَيْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَبَسَ حَبْسًا وَجَعَلَ امْرَأَتَهُ تَلِيهِ وَتَقْسِمُهُ بَيْنَ بَنِيهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ فَمَاتَتْ]

- ‌[فَرَعٌ قَدَّمَ الْمُحْبِسُ رَجُلًا عَلَى الْحَوْزِ لِبَنِيهِ الصِّغَارِ وَجَعَلَ لَهُ الْبَيْعَ عَلَيْهِمْ إنْ احْتَاجُوا]

- ‌[فَرْعٌ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ حَبْسًا وَشَرَطَ لَهُمْ إنْ احْتَاجُوا بَاعُوا ذَلِكَ فَلَحِقَهُمْ دَيْنٌ]

- ‌[مَسْأَلَة حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ وَقَالَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَلَمْ يُسَمِّ الْآخَرِينَ فَهَلْ يَدْخُلُونَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِسْمَةُ الْوَقْفِ عَلَى الْأَعْقَابِ]

- ‌[مَسْأَلَة ثَبَتَ الْوَقْفُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالشُّيُوعِ]

- ‌[بَابُ الْهِبَة]

- ‌[فَرْعٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَة عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ أَحِجُّوا فُلَانًا وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي]

- ‌[مَسْأَلَة قَالَ تَصَدَّقَتْ بِمِيرَاثِي وَهُوَ كَذَا وَكَذَا إلَّا كَذَا وَفِي تَرِكَتِهِ جِنَانٌ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ وهبه شَيْئًا وَلَمْ يخرجه مِنْ يَده حتي مَاتَ]

- ‌[فَرْعٌ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِبَيْتٍ مِنْ دَارِهِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ مِرْفَقًا]

- ‌[فَرْعٌ وُهِبَ لَهُ حَائِطٌ وَلَهُ ثَمَرٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ الْأَصْلَ دُونَ الثَّمَرَةِ]

- ‌[فَرْعٌ دَعْوَى الْمَدِينِ هِبَةَ رَبِّ الدَّيْنِ دَيْنَهُ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ الدَّيْنَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالصَّدَقَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ]

- ‌[فَرْعٌ وَهَبَ دَيْنًا وَلَهُ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ]

- ‌[تَنْبِيه إِذْن السَّيِّد فِي قَبُول الْهِبَة وَالصَّدَقَة]

- ‌[فَرْعٌ خَرَجَتْ لِلسَّائِلِ بِالْكِسْرَةِ أَوْ بِالدِّرْهَمِ فَلَمْ تَجِدْهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لَهُ بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْك]

- ‌[فَرْعٌ الْقَضَاء بِالْحِيَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِوَلَدِهِ أَصْلِحْ نَفْسك وَتَعَلَّم الْقُرْآنَ وَلَك قَرْيَتِي ثُمَّ مَاتَ الْأَب وَالْقَرْيَة بِيَدِهِ]

- ‌[تَنْبِيه بَعَثَ مَالًا يُشْتَرَى بِهِ ثَوْبًا لِزَوْجَتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَاتَ الْمُتَصَدِّقُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بَاقِيَ الصَّدَقَةِ مِنْ الْوَكِيلِ]

- ‌[تَنْبِيه عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْهِبَةِ وَلَمْ يُفَرِّطْ حَتَّى عَاجَلَهُ الْوَاهِبُ بِالْبَيْعِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَمَرَ الْوَاهِبُ الدَّارَ الْمَوْهُوبَةَ ثُمَّ أَرَادَ إبْطَالَ الْعُمْرَى وَقَبْضَ الدَّارِ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْمَرَتْ أَبَوَيْهَا دَارًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَقَامَتْ الْمُعَمِّرَةُ تَطْلُبُ نِصْفَ الدَّارِ]

- ‌[مسالة هِبَةِ الطَّعَامِ لِلثَّوَابِ]

- ‌[فَرْعٌ أَثَابَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي هِبَة الثَّوَاب أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ وَامْتَنَعَ الْوَاهِبُ أَنْ يَقْبَلَ إلَّا الْقِيمَةَ]

- ‌[مَسْأَلَة لَيْسَ عَلَى الْفَقِيهِ ضِيَافَةٌ وَلَا مُكَافَأَةٌ]

- ‌[كِتَابُ اللُّقْطَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ تَدَّعِي أُمُّهُ أَنَّهُ الْتَقَطَ دَنَانِيرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَجَدَ لُقَطَةً فَعَرَّفَهَا سَنَةً ثُمَّ أَنْفَقَهَا فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى بِهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَا وَفَاءَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَة قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ هَذَا الدِّينَارُ وَجَدْته فِي مَكَانك بَعْدَ خُرُوجك]

- ‌[فَرْعٌ مُلْتَقِطُ اللُّقَطَةِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لَهُ صَاحِب اللُّقَطَة أَخَذَتْهَا لِتَذْهَبَ بِهَا وَقَالَ هُوَ بَلْ لِأُعَرِّفَهَا]

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ شَاةً اخْتَلَطَتْ بِغَنَمِهِ]

- ‌[بَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ]

- ‌[فَرْعٌ تَحْصِيلُ الْقَضَاءِ بِالرِّشْوَةِ]

- ‌[فَرْعٌ عُزِلَ الْقَاضِي ثُمَّ وُلِّيَ بَعْدَ مَا عُزِلَ]

- ‌[فَرْعٌ قُضَاة الْكَوْر إذَا غابو عَنْهَا هَلْ يستنبون بِغَيْرِ إِذْن مِنْ وَلَّاهُمْ]

- ‌[مَسْأَلَة شَخْصٌ وَلَّاهُ السُّلْطَانُ بَلَدًا وَأَعْمَالَهَا وَصَرَّحَ لَهُ بِالْإِذْنِ فِي الِاسْتِخْلَافِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِنَابَةِ الْقَاضِي بِغَيْرِ عَمَلِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِعَانَةُ الْقَاضِي بِمِنْ يُخَفِّفُ عَنْهُ النَّظَرَ فِي الْأَحْبَاسِ وَالْوَصَايَا وَأَمْوَالِ الْيَتَامَى]

- ‌[فَرْعٌ الْقَاضِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِالْقَضَاءِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي جُلُوسِهِ]

- ‌[مَسْأَلَة الْحَاكِمِ إذَا وَجَدَ عَقْدَ الْوَثِيقَةِ خَطَأً]

- ‌[فَرْعٌ الْقَاضِي لَا يَسْتَشِيرُ مَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ فِيمَا شَهِدَ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة دَعَا الْقَاضِي الْعُدُولَ إلَى قَضِيَّةٍ يَنْظُرُونَ فِيهَا مِنْ فَرْضِ نَفَقَةٍ أَوْ إقَامَةِ حُدُودٍ]

- ‌[فَرَعٌ ارْتِزَاق الْقَاضِي مِنْ بَيْت الْمَال]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَيْسَ مِنْ تَمَامِ صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ]

- ‌[فَرْعٌ الدَّعْوَى فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ وَهُوَ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَة ادَّعَى رَجُلٌ قَبْلَ رَجُلٍ حُقُوقًا فَقَالَ لَهُ الْمَطْلُوبُ اجْمَعْ مُطَالَبَتَك حَتَّى أُجِيبَك]

- ‌[فَرْعٌ الدَّعَاوَى تَجْتَمِعُ فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ وبَعْضُهَا مِمَّا تَغْلُظُ فِيهِ الْيَمِينُ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ يَتِيمٌ لَا وَصِيَّ لَهُ وَلَا مُقَدِّمَ حَقًّا لَهُ فَسَأَلَ الْمَطْلُوبَ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْخِصَامِ]

- ‌[فَرْعٌ يَأْتِي قَوْمًا بِذَكَرِ حَقّ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ فَيَشْهَدُ بِمَا فِيهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَجَبَتْ يَمِينٌ عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ الطَّالِبُ تَأْخِيرَهَا وَأَرَادَ الْمَطْلُوبُ تَعْجِيلَهَا]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَدْلَى الْخَصْمَانِ بِحُجَّتِهِمَا فَفَهِمَ الْقَاضِي عَنْهُمَا وَأَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا]

- ‌[فَرْعٌ الْقَاضِي لَا يَحْكُمُ عَلَى عَدُوِّهِ]

- ‌[فَرْعٌ قَضَاءُ الْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَا اجتمع فِيهِ حَقّ لِلَّهِ وَحَقّ لِلْقَاضِي]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَجُوزُ الْحُكْمُ لِلْمُغْتَرِقِيِّ الذِّمَمِ بِالْمَغْصُوبِ الْمُمْتَنِعِينَ بِالْيَدِ الْقَاهِرَةِ عَلَى أَحَدٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْكَامِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْقَاضِي مجهول الْحَال]

- ‌[فَرْعٌ أَحْكَامِ وُلَاةِ الْكَوْرِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ الْحَاكِمُ عَلَى مُفْلِسٍ أويتيم أَوْ فَعَلَ عَقْدًا مِنْ الْعُقُودِ فَهَلْ ذَلِكَ حُكْمٌ مِنْهُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ أَمْ لَا]

- ‌[فَرْعٌ إشْهَادُ الْقَاضِي عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ الْعَقْدِ عِنْدَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَى شَخْصٍ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ حَاكِمٌ مَالِكِيٌّ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ الْحَنَفِيِّ أَنْ يُثْبِتَ رُشْدَ ذَلِكَ وَيَفُكَّ عَنْهُ الْحَجْرَ]

- ‌[أَنْكَرَتْ الْبَيِّنَةُ أَنْ تَكُونَ شَهِدَتْ عِنْدَ الْقَاضِي بِمَا حَكَمَ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَة الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[مَسْأَلَة تَزْوِيج الْمَرْأَة الَّتِي لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ لِلْمُدَّعِي حِصَّةٌ فِي الشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ وَبَاقِيهِ لِلْغَائِبِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَرْعٌ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ]

- ‌[فَرْعٌ تَنْفِيذُ الْقَاضِي حُكْمَ وَالِدِهِ أَوْ وَلَدِهِ]

- ‌[فَرْعٌ يُسْأَلُ الشَّهَادَةَ فَيَقُولُ هِيَ الْيَوْمَ عِنْدِي أَلْفُ سَنَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ زَعَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَ الْمَشْهُودِ لَهُ مُسْقِطٌ لِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ]

- ‌[فَرْعٌ الشَّهَادَة عَلَى صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ فِي وِلَايَةِ عَدُوِّهِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَشْهَدُ بِمَا لَا يَرَى جَوَازَهُ]

- ‌[مَسْأَلَة لَا يُكَلَّفُ الشُّهُودُ مِنْ أَيْنَ عَلِمُوا مَا شَهِدُوا بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَة أَرْبَعَة نَفَرٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَتَعَلَّقُوا بِهِ فَأَتَوْا بِهِ إلَى السُّلْطَانِ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْجَارُ يُظْهِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ وَغَيْرَهُ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فِي حَقّ لَهُ عَلَيْهِ فَحِنْث]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ حَبَسْت عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ قَرَابَتِي حَبْسًا فَشَهِدَ فِيهِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْغِنَى]

- ‌[فَرْعٌ لَهُ عَلَى شَخْصَيْنِ حَقٌّ فَأَقَرَّ أَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَقُولُ دَفَعْتُهُ إلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ شَهِدَ الشَّاهِدَانِ عَلَى حُكْمِ قَاضٍ عُزِلَ أَوْ مَاتَ وَقَالَا كَانَ الْقَاضِي حَكَمَ بِشَهَادَتِنَا]

- ‌[مَسْأَلَة شَهِدَ شَاهِدٌ بِطَلَاقِ امْرَأَة مِنْ زَوْجِهَا فَأَثْبَتَ زَوْجُهَا أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُهَا]

- ‌[مَسْأَلَة شَهِدَ شَهَادَةً تُؤَدِّي إلَى رِقِّهِ]

- ‌[مَسْأَلَة شَهَادَةُ الْوَصِيِّ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَ لِرَجُلٍ فِي سَهْمٍ فِي شُرْبِ عَيْنٍ وَكَانَ أَصْلُ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَاسَمَهُ ثُمَّ شَهِدَ لَهُ الْآنَ بِمِلْكِهِ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى أَنَّ بَعْضَ الْغَنَمِ الَّتِي يَرْعَاهَا لَهُ أَوْ لِشَخْصٍ]

- ‌[فَرْعٌ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْأَحْبَاسِ]

- ‌[فَرْعٌ أُلْزِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِحْضَارِ الْمُدَّعَى بِهِ لِتَشْهَدَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ]

- ‌[فَرْعٌ تَنَازَعْتُمَا حَائِطًا مُبَيَّضًا هَلْ هُوَ مُنْعَطَفٌ لِدَارِك أَوْ لِدَارِهِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَشْهَدُ بِدَيْنٍ فَشَهِدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ بِقَضَائِهِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدٌ لِمَنْ ادَّعَاهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَجْحَدُ فَحَكَمَ بِرِقِّهِ ثُمَّ قَاطَعَهُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِمَالٍ أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِقَتْلِ زَيْدٍ عَمْرًا يَوْمَ كَذَا وَبَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ عَنْ مَوْضِعِ الْقَتْلِ]

- ‌[فَرْعٌ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى شَيْءٍ فَقَضَى لَهُ بِهِ ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِخِلَافِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ الْأُولَى]

- ‌[فَرْعٌ الْحَقُّ عَلَى الْغَائِبِ أَوْ الْمَيِّتِ مُؤَجَّلًا وَقَامَ الطَّالِبُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَ لِلْمَأْذُونِ شَاهِدٌ بِحَقٍّ وَنَكَلَ]

- ‌[فَرْعٌ الرَّسُولُ لِقَبْضِ الثَّمَنِ يُنْكِرُ الْقَبْضَ مِنْ الْمُبْتَاعِ]

- ‌[فَرْعٌ بِعْت لِابْنِك الصَّغِيرِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِك مَا اشْتَرَاهُ شَرِيكُك الْغَائِبُ الْمُفَاوِضُ وَشَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّ شَرِيكَك اشْتَرَاهُ]

- ‌[مَسْأَلَة وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاللَّازِمَةِ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى أَحَدُ الْمُتَفَاوِضِينَ عَلَى شَخْصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَحْلِفُ الْعَلِيلُ فِي بَيْتِهِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ أَنَّ بِهِ عِلَّةٌ]

- ‌[فَرْعٌ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ بِالزَّمَانِ فِي اللِّعَان وَالْقَسَامَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ عَلِمْت الْمِلْكَ وَلَمْ أَجِدْ مَا أَقُومُ بِهِ وَوَجَدْته الْآنَ هَلْ يُعْذَرُ أَمْ لَا]

- ‌[مَسْأَلَة قَنَاةٍ تَجْرِي مُنْذُ سَنَةٍ فِي أَرْضِ رَجُلٍ وَاَلَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ سَاكِتٌ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ الْحِيَازَةُ عَلَى النِّسَاءِ]

- ‌[فَرْعٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِأَمْلَاكٍ فَقَالَ عِنْدِي وَثَائِقُ غَائِبَةٌ ثُمَّ طُولِبَ عِنْدَ حَاكِم آخَرَ فَأَنْكَرَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ]

- ‌[مَسْأَلَة تَرَكَتْ بَعْض مَا أصدقها وَالِد زَوْجهَا حتي مَاتَ ثُمَّ أَرَادَتْ الْمَرْأَة أَخَذَهَا فمنعها ورثة الحمو]

- ‌[بَاب أَحْكَامَ الدِّمَاءِ وَأَحْكَامَ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَرْعٌ قُتِلَ الْقَاتِلُ قِصَاصًا]

- ‌[أَرْكَان الْقِصَاص فِي الْقَتْل]

- ‌[فَرْعٌ الْغِيلَةُ فِي الْأَطْرَافِ]

- ‌[تَنْبِيه جَرَحَ الْعَبْدُ مِثْلَهُ أَوْ قَتَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْجُرْحِ وَلَمْ تَعْرِفْ قَدْرَهُ أَوْ اسْمَهُ أَوْ كَتَبَتْهُ فِي وَرَقَةٍ وَضَاعَتْ]

- ‌[فَرْعٌ جَنَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ]

- ‌[فَرْعٌ قَتْلِ الْعَبْدِ عَمْدًا وَاخْتُلِفَ هَلْ تَكُونُ الدِّيَةُ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جَرَحَهُ عَبْدٌ ثُمَّ أَبَقَ فَقَالَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ إمَّا أَنْ تَدْفَعَ الدِّيَة أَوْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَبْدَ]

- ‌[مَسْأَلَة الْعَبْدُ يَقْتُلُ الْحُرَّ عَمْدًا فَيُسْلَمُ إلَى وَلِيِّهِ فَيَسْتَحْيِيه أَيُبَاعُ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَة جَنَى الْعَبْدُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَلَزِمَ رَقَبَتَهُ]

- ‌[فَرْعٌ أقر رَجُل أَنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا وَلَمْ يُعْرَفْ الْمَقْتُولُ]

- ‌[دِيَةُ الْخَطَإِ]

- ‌[فَرْعٌ جَنَى عَلَيْهِ مَا لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ فَسَرَى إلَى مَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ لِلَّوْثِ شُهُودٌ غَيْرُ عُدُولٍ أَوْ تُعْرَفُ جُرْحَتُهُمْ أَوْ تُتَوَهَّمُ فِيهِمْ الْجُرْحَةُ]

- ‌ الْقَسَامَةِ

- ‌[فَرْعٌ تَقْدِيمِ الضَّرْبِ عَلَى السِّجْنِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ دَمِي عَلَى رَجُل ثُمَّ شَهِدَ شُهُود أَنَّهُ قَالَ دَمِي عَلَى رَجُل آخِر قبله وَقَالَ لَمَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ إنِّي خشيت أَنْ يرجع إِلَيَّ فيتم عَلَيَّ]

- ‌[فَرْعٌ دَمِيَ عَلَى رَجُلَيْنِ فَذَكَرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَمْسَكَهُ وَالْآخَرَ قَتَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ ثَبَتَتْ التَّدْمِيَةُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ لَكِنْ لَمْ يُعَايِنَا الْجُرْحَ الَّذِي فِي الْمُدْمَى وَثَبَتَ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحًا]

- ‌[فَرْعٌ أَقَامَ شَاهِدًا أَنَّ عَبْدَ فُلَانٍ قَتَلَ عَبْدَهُ]

- ‌[بَابٌ الْبَاغِيَةُ]

- ‌[بَابٌ الرِّدَّةُ]

- ‌[فَرْعٌ كَلَامُ الْمَلَائِكَةِ مَعَ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ]

- ‌[فَرْعٌ ارْتَدَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[مَسْأَلَة سَبَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها]

- ‌[مَسْأَلَة رَجُلٍ قَالَ إنَّ أَبَا النَّبِيّ فِي النَّارِ]

- ‌[بَاب الزِّنَا]

- ‌[تَنْبِيه تَأَيَّمَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ إحْصَانِهَا أَوْ الرَّجُلُ أَوْ كَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا]

- ‌[فَرْعٌ لَاطَ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ فَأَوْلَجَ فِي دُبُرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ السَّيِّدُ لَا أرضى إلَّا بِإِقَامَةِ الْإِمَامِ الْحَدَّ]

- ‌[بَاب القذف]

- ‌[فَرْعٌ قَذَفَ حُرَّانِ عَبْدًا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَطَلَبَ الْعَبْدُ تَعْزِيرَ قَاذِفِهِ]

- ‌[مَسْأَلَة قَالَ الشَّخْصُ لِوَلَدِهِ لَسْت بِوَلَدِي]

- ‌[فَرْعٌ قَذَفَهُ بِالزِّنَى ثُمَّ أَثْبَتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى فِي حَالِ الصِّبَا أَوْ فِي حَالِ الْكُفْرِ]

- ‌[فَرْعٌ قَذَفَ رَجُلًا فَارْتَدَّ الْمَقْذُوفُ]

- ‌[فائده مِقْدَارِ الْأَدَبِ فِي أَلْفَاظٍ وَأَفْعَالٍ مُوجِبَةٍ لِلْأَدَبِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ زَنَيْت بِفُلَانَةَ]

- ‌[مَسْأَلَة قَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ يَا زَانِيَهُ بِالْهَاءِ]

- ‌[فَرْعٌ قَذَفَ رَجُلًا بِالزِّنَا]

- ‌[فَرْعٌ لَمْ يَعْلَمْ الْمَقْذُوفُ بِقَاذِفِهِ حَتَّى مَاتَ]

- ‌[فَرَعٌ عَفْوِ الِابْنِ عَنْ أَبِيهِ بَعْد بُلُوغِ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ عَنْ جَدِّهِ لِأَبِيهِ]

- ‌[فَرْعٌ عَفَا عَنْ قَاذِفِهِ]

- ‌[فَرْعٌ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا غَائِبًا بِحَضْرَةِ الْإِمَامِ وَمَعَهُ شُهُودٌ]

- ‌[فَرْعٌ صَالَحَ مَنْ قَذَفَ عَلَى شِقْصٍ أَوْ مَالٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَلَيْهِ حَدٌّ وَهُوَ أَعْسَرُ]

- ‌[فَرْعٌ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ جَمَاعَةٍ وَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ النِّصَابِ]

- ‌[فَرْعٌ حَدٍّ لِلَّهِ أَوْ قِصَاصٍ اجْتَمَعَ مَعَ الْقَتْلِ]

- ‌[بَاب الْمُحَارَب]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَدْرُ ضَرْبِ الْمُحَارَب]

- ‌[فَرْعٌ أَتَى الْمُحَارِبُ تَائِبًا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ]

- ‌[بَاب السُّكْر]

- ‌[تَنْبِيه التَّأْدِيبَ فِي الْمَكْرُوهِ]

- ‌[مَسْأَلَة التَّعْزِيرِ]

- ‌[مسالة الْعَفْوُ عَنْ التَّعْزِيرِ وَالشَّفَاعَةُ فِيهَا]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَرْعٌ عِتْقِ الْإِمَاء وَالْعَبِيدِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ]

- ‌[بَاب مِنْ يَصِحّ مِنْهُ الْإِعْتَاق]

- ‌[تَنْبِيهٌ عِتْقِ الْمِدْيَانِ هَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَة أَوْصَى فِي جَوَارٍ لَهُ أَنْ يُحْبَسْنَ سَبْعِينَ سَنَةً]

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَتِهِ إلَى أَجَلٍ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا فَعَجَّلَ الْوَارِثُ عِتْقَهَا قَبْلَ الْأَجَلِ]

- ‌[فَرْعٌ أَيَمْلِكُ الرَّجُلُ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إذَا كَانَ عَبْدًا وَوَلَدَ لَهُ مِنْ ظَهْره وَبَطْنه فملك أَحَد الْأَخَوَيْنِ أخاه فَهَلْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ]

- ‌[تَنْبِيه مَثَّلَ بِعَبِيدِ امْرَأَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب التَّدْبِير]

- ‌[فَرْعٌ دَبَّرَهُ السَّيِّدُ فِي صِحَّتِهِ وَاسْتَثْنَى مَالَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِعَبْدِهِ اعْمَلْ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ فَإِذَا مَاتَتْ فَأَنْتَ حُرٌّ فَقَتَلَهَا عَمْدًا]

- ‌[بَاب الْمُكَاتَبَة]

- ‌[تَنْبِيه الْمُكَاتَبَ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى جَمِيعَ الْكِتَابَةِ]

- ‌[تَنْبِيه قَالَ السَّيِّد أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ أَلْفًا]

- ‌[بَاب الْإِقْرَار بِالْوَطْءِ]

- ‌[فَرْعٌ رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ]

- ‌[بَاب الْوَلَاءُ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَتْ عَبْدك عَنْ عَبْدِ رَجُلٍ]

- ‌[فَرْعٌ لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ وَلَاءُ مَنْ أَعْتَقَتْ وَعَقْلُ مَا جَرَّهُ مَوَالِيهَا عَلَى قَوْمِهَا وَمَوَارِيثهمْ لَهَا]

- ‌[بَاب الْوَصَايَا]

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى الصَّبِيُّ بِوَصِيَّةٍ وَجَعَلَ إنْفَاذَهَا إلَى غَيْرِ الْوَصِيِّ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى لِبِكْرٍ بِمِائَةٍ وَلَا وَلِيَّ لَهَا فَدَفَعَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ إلَيْهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى لِرَجل بِمَالِ فَلَمْ يَقْبَل ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ فِي صِحَّة الْمُوصِي وَردّه ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي ورجع الْمُوصَى لَهُ إلَى قَبُول الْمَال]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي]

- ‌[مَسْأَلَة قَالَ أعطوا فُلَانًا مِائَةً وَلَمْ يَقُلْ مِائَة دِينَار وَلَا دِرْهَمٍ]

- ‌[مَسْأَلَة أَوْصَى أَنْ يُعْطِيَنِي إنَاءً فَأُلْفِيَ مَمْلُوءًا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ]

- ‌[مَسْأَلَة الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ هَلْ هُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَ حَبْسَهُ وَقَدْ أَوْصَى بِوَصَايَا مَالٍ فَلَمْ يَحْمِلْ ذَلِكَ ثُلُثُهُ]

- ‌[تَنْبِيه أَوْصَى لِفُلَانِ بِثُلُثِهِ وَلِفُلَانِ بِعَدَدِ مُسَمَّى ثُمَّ قَالَ فِي صَاحِب الثُّلُث أَوْ فِي صَاحِب الْعَدَد الْمُسَمَّى إنَّهُ لَا يَنْقُص]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبِيدِهِ فِي صِحَّتِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ حَتَّى مَرِضَ فَقَالَ عَيَّنَتْ هَذَا]

- ‌[فَرَعٌ قَالَ إنْ مت فَفُلَانٌ وَكِيلِي]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ فِي سَفَرٍ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ الْوَصِيُّ عَقَارًا أَكْثَرَ مِنْ حِصَّةِ الْمَيِّتِ وَفَرَّقَهُ]

- ‌[مَسْأَلَة أَوْصَى بِوَصِيِّهِ وَجَعَلَ تَنْفِيذهَا إلَى رَجُل أَوْ وَارِث وَشَرْط فِي تَنْفِيذ الْوَصِيَّة دُون مَشُورَة قَاضٍ وَلَا تعقب حَاكِم]

- ‌[مَسْأَلَة أَوْصَى عَلَى ابْنِهِ إلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا أَوْ غَابَ فَالْبَاقِي مُنْفَرِدٌ فَثَبَتَ سَخْطَةُ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَرَعٌ الْوَصِيِّ أَيُصَالِحُ عَنْ الْأَيْتَامِ]

- ‌[تَنْبِيه إبْرَاءُ الْوَصِيِّ عَنْهُ الْإِبْرَاءَ الْعَامَّ]

- ‌[فَرْعٌ الْوَرَثَةَ إذَا أَقَرَّ مُوَرِّثُهُمْ بِمَالٍ لِيَتِيمِهِ]

- ‌[بَاب الْفَرَائِض]

- ‌[فَرْعٌ الصَّبِيِّ يَمُوتُ وَلَهُ أُمٌّ مُتَزَوِّجَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ فِي بَلَدٍ وَخَلَّفَ فِيهِ مَالًا وَخَلَّفَ فِي بَلَدٍ آخَرَ مَالًا وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إلَّا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[فَرْعٌ لِإِنْسَانِ عم خُنْثَى فَوَلَد مِنْ ظهره ذكرا ثُمَّ مَاتَ الْخُنْثَى ثُمَّ ابْن أخيه فَهَلْ يَرِث مِنْهُ ابْن الْخُنْثَى جَمِيع الْمَال]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[تنبيه إبراء الوصي عنه الإبراء العام]

قَالَ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ: سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْوَصِيِّ أَيُصَالِحُ عَنْ الْأَيْتَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ إنْ رَآهُ نَظَرًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْوَصِيَّ يَجُوزُ صُلْحُهُ عَنْ الْأَيْتَامِ فِيمَا يَرَاهُ نَظَرًا فِيمَا طُلِبَ لَهُ وَطُلِبَ بِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ الْبَعْضَ، وَيَتْرُكَ الْبَعْضَ إذَا خَشِيَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ مَا ادَّعَاهُ أَوْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ بَعْضَ مَا يُطْلَبُ إذَا خَشِيَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ جَمِيعَهُ، وَهُوَ لَهُ فِي النَّوَادِرِ مَكْشُوفُ خِلَافِ مَا حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيمَا يُطْلَبُ لَهُ لَا فِيمَا يُطْلَبُ بِهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، الْمَشَذَّالِيّ اُنْظُرْ الطُّرَرِ فِي تَرْجَمَةِ بَيْعُ الْوَصِيِّ عَلَى الْيَتِيمِ دَارِهِ إذَا وَهَتْ أَوْ خَشِيَ تَهَدُّمَهَا انْتَهَى.

[تَنْبِيه إبْرَاءُ الْوَصِيِّ عَنْهُ الْإِبْرَاءَ الْعَامَّ]

(تَنْبِيهٌ) وَأَمَّا إبْرَاءُ الْوَصِيِّ عَنْهُ الْإِبْرَاءَ الْعَامَّ فَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي آخِرِ مَسَائِلِ الْوَكَالَاتِ: إنَّهُ لَا يَبْرَأُ الْوَصِيُّ عَنْهُ مُبَارَأَةً عَامَّةً، وَإِنَّمَا يَبْرَأُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْوَصِيِّ وَالْأَبِ عَلَى الصَّغِيرِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: " وَإِنْ أَبْرَأَ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قِبَلَهُ كَلَامُ الْبُرْزُلِيِّ فِي الْأَبْرَاءِ الْعَامِّ عَنْ الْيَتِيمِ.

(الثَّانِي) قَالَ الْوَانُّوغِيُّ: لَوْ عَمِلَ الْوَصِيُّ أَوْ الْأَبُ فِي أَرْضِ الصَّغِيرِ مُغَارَسَةً لِأَنْفُسِهِمَا كَانَ لَهُمَا قِيمَةُ عَمَلِهِمَا مَقْلُوعًا انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) إذَا تَجَرَ الْوَصِيُّ بِمَالِ الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ فَهَلْ يَكُونُ الرِّبْحُ لَهُ أَوْ لِلْيَتِيمِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَلِيءِ فَيَكُونُ لَهُ، وَالْمُعْدَمِ فَيَكُونُ لِلْيَتِيمِ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ حَكَاهَا الْمُتَيْطِيُّ، وَنَقَلَهَا عَنْهُ الْوَانُّوغِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الرِّبْحَ لِلْوَصِيِّ وَهُوَ الَّذِي عَزَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ مِنْ الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي التَّبْصِرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) قَالَ الْمَشَذَّالِيّ قَالَ الْوَانُّوغِيُّ لَوْ تَجَرَ الْوَصِيُّ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ فَرَبِحَ فَلَمَّا رَشَدَ الْيَتِيمُ قَالَ لِلْوَصِيِّ إنَّمَا تَجَرْت عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِي وَأَنْكَرَ الْوَصِيُّ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ مَعَ يَمِينِهِ انْتَهَى. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِنَّ الرِّبْحَ لِلْوَصِيِّ.

(الْخَامِسُ) قَالَ الْمَشَذَّالِيّ قَالَ الْوَانُّوغِيُّ لَوْ تَسَلَّفَ الْوَصِيُّ عَلَى الْأَيْتَامِ حَتَّى يُبَاعَ لَهُمْ فَتَلِفَ مَا لَهُمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ الْمَشَذَّالِيّ يُرِيدُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْرَمَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ اسْتَسْلَفَهُ مِنْهُ، وَهَذَا إذَا قَالَ لِلْمُسَلِّفِ إنَّمَا أَسْتَسْلِفُهُ لِلْأَيْتَامِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقُلْ فَالضَّمَانُ لَازِمٌ لَهُ قَالَهُ فِي الطُّرَرِ وَكَانَ مِنْ حَقِّ الْوَانُّوغِيِّ أَنْ لَا يَتْرُكَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِإِعْطَاءِ كَلَامِهِ سُقُوطَ الضَّمَانِ مُطْلَقًا انْتَهَى.

(السَّادِسُ) مِنْهُ أَيْضًا لَوْ كَانَ لِلْأَيْتَامِ إخْوَةٌ فَأَنْفَقَ الْوَصِيُّ عَلَى بَعْضِهِمْ مِنْ مَالِ بَعْضٍ ضَمِنَ الْوَصِيُّ لِمَنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَرَجَعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

(السَّابِعُ) قَالَ فِي الطُّرَرِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ مَنْ بِيَدِهِ مَالُ الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ إيصَاءٍ فَلْيَرْفَعْ لِلْإِمَامِ، فَإِنْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سُلْطَانٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُصَدَّقُ فِي مِثْلِ نَفَقَةِ ذَلِكَ الصَّبِيِّ، وَزَكَاةِ الْفِطْرِ قَالَ سَنَدٌ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُمْ فِي نَفَقَتِهِ وَحِجْرِهِ، فَإِنْ تَصَرَّفَ فِي الْمَالِ بِبَيْعٍ فَخَسِرَ أَوْ بِبِضَاعَةٍ فَذَهَبَ كَانَ ضَامِنًا كَمَنْ تَجَرَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَإِنْ تَلِفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّكَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

(الثَّامِنُ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي تَرْجَمَةِ شِرَاءِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ أَسْنَدَهُ إلَيْهِ أَوْ تَسَلَّفَهُ مِنْهُ وَمِنْ الْوَاضِحَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَلَّفَ مِمَّا أُودِعَ أَوْ كَانَ فِيهِ وَصِيًّا انْتَهَى.

ص (وَالِاشْتِرَاءُ مِنْ التَّرِكَةِ وَتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ)

ش: قَالَ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ: وَلَا يَشْتَرِي الْوَصِيُّ مِنْ التَّرِكَةِ، وَلَا يُوَكِّلُ وَلَا يُؤَمِّنُ، فَإِنْ فَعَلَ تُعُقِّبَ ذَلِكَ انْتَهَى. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} [البقرة: 220] اُخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: يَشْتَرِي فِي مَشْهُورِ الْأَقْوَالِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِمَّا تَحْتَ يَدِهِ شَيْئًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ التُّهْمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ بَيْعَ سُلْطَانٍ فِي مَلَأٍ مِنْ النَّاسِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يَشْتَرِي مِنْ التَّرِكَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدُسَّ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ مِنْهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِهِ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْفَرَسِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ

ص: 402

فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَصِيِّ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ أَوْ يَبِيعُ مِنْهُ مَالُهُ فَعِنْدَنَا أَنَّهُ جَائِزٌ مَا لَمْ يُحَابِ وَيُكْرَهُ أَوَّلًا فِي ابْتِدَاءٍ، وَانْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَا فِي وَصَايَاهَا خِلَافُ مَا فِي اسْتِبْرَائِهَا انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (لَا بَعْدَهُمَا)

ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبُولِهِ هُوَ لِلْوَصِيَّةِ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ أَقَامَ أَحَدًا عِوَضَهُ أَمْ لَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَبِهِ أَفْتَى جَمَاعَةٌ وَمَعْنَى ذَلِكَ إذَا تَبَرَّأَ عَنْ الْإِيصَاءِ جُمْلَةً بِحَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ نَظَرٌ أَصْلًا، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى الْأَيْتَامِ مَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ بِأَمْرِهِ، قَالَ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ بِمَا إلَى نَظَرِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَرِيكٌ فِي الْإِيصَاءِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ الْإِيصَاءَ إلَى غَيْرِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَنْظُرُ بِأَمْرِهِ انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ نَوَازِلِ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتُ: وَسُئِلَ عِيسَى عَنْ الرَّجُلِ يُوَكِّلُ وَكِيلًا عَلَى خُصُومِهِ وَقِيَامٍ لِبَنِيهِ أَوْ تَقَاضِي دُيُونٍ أَوْ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ كُلِّهَا فَيُرِيد الْوَكِيلُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ عَلَى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الْمُوَكِّلِ أَوْ عِنْدَ مَوْتِهِ أَيَجُوزُ هَذَا؟ قَالَ: لَا يُوَكِّلُ وَكِيلًا عَلَى مَا وَكَّلَ عَلَيْهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ فِي حَيَاتِهِ أَوْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَتَكَلَّمَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ فِي حَيَاتِهِ وَعِنْدَ مَوْتِهِ هُوَ نَصُّ قَوْلِ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْوَصِيَّيْنِ أَوْ الْأَوْصِيَاءِ هَلْ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يُوصِيَ بِمَا إلَيْهِ لِشَرِيكِهِ وَلِغَيْرِهِ أَمْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ لِشَرِيكِهِ لَا إلَى غَيْرِهِ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَالَ: وَالْأَوَّلُ هُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ انْتَهَى.

فَقَوْلُهُ: " إنَّمَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ إلَى آخِرِهِ " مَعْنَاهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى مَا فُوِّضَ إلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَعِنْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْعَاشِرَةِ مِنْ رَسْمِ الْوَصَايَا مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا: لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ بِمَا أُوصِيَ بِهِ إلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَا خِلَافَ أَحْفَظُهُ فِي ذَلِكَ انْتَهَى. وَفِي ابْنِ سَلْمُونٍ نَاقِلًا عَنْ مَسَائِلِ ابْنِ الْحَاجِّ قَالَ إذَا أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ الْإِيصَاءِ إلَى رَجُلٍ آخَرَ بَعْدَ أَنْ أَلْزَمَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا لِعُذْرٍ بَيِّنٍ وَلَهُ فِعْلُ ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَبْيَنِ الْعُذْرِ، وَحَكَى الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلِ الْقَاضِي عَلَى النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ أَنْ يُوَكِّلَ بِمَا جُعِلَ إلَيْهِ أَحَدًا غَيْرَهُ حَيِيَ أَوْ مَاتَ وَلَا أَنْ يُوصِيَ بِهِ إلَى أَحَدٍ انْتَهَى، وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ كَلَامَ الْبَاجِيِّ، وَنَصُّهُ: " وَلَا يَجُوزُ لِمُقَدَّمِ الْقَاضِي تَوْكِيلُ أَحَدٍ بِمَا جُعِلَ إلَيْهِ، وَالْوَصِيَّةُ بِهِ لَا فِي حَيَاتِهِ وَلَا عِنْدَ مَوْتِهِ انْتَهَى.

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ عِنْدَ الْمَوْتِ بِمَا جُعِلَ إلَيْهِ إلَى مَنْ شَاءَ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا بِالنَّظَرِ، وَيَكُونُ وَصِيُّ الْوَصِيِّ كَالْوَصِيِّ، وَإِنْ أَرَادَ الْوَصِيُّ فِي حَيَاتِهِ أَنْ يَجْعَلَ مَا بِيَدِهِ إلَى غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَنْظُرُ بِأَمْرِهِ، قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ: لَهُ ذَلِكَ، قِيلَ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فِي نَظَرِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَخَلَّى عَنْهُ اهـ. وَفِي مَسَائِلِ الْوَصَايَا مِنْ الْبُرْزُلِيِّ وَسَأَلَ ابْنُ دَحُونٍ ابْنَ زَرْبٍ عَنْ الْوَصِيِّ يَتَخَلَّى عَنْ النَّظَرِ إلَى رَجُلٍ آخَرَ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ وَيَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ قِيلَ لَهُ: فَلَوْ أَرَادَ الْعَوْدَ فِي نَظَرِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ تَخَلَّى مِنْهُ إلَى الَّذِي وَكَّلَ انْتَهَى. وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَإِذَا قِبَلهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَوَلَّى النَّظَرَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَخَلَّى فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يُخَلِّيَهُ شَرِيكَهُ فِي النَّظَرِ إنْ كَانَ مَعَهُ شَرِيكٌ وَكَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ مَنْ عَاقَهُ عَائِقٌ فَالْبَاقِي مُنْفَرِدٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَصِيَّةِ هَذَا الشَّرْطُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُخَلِّيهِ وَيُقَدِّمُ غَيْرَهُ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا وَكَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَصِيَّةِ هَذَا الشَّرْطُ إذَا ظَهَرَ لَهُ عُذْرٌ وَوُجِدَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَيْهِ الْتِزَامٌ فِي مَرَضِ الْمُوصِي، وَلَا نَظَرٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَبَى النَّظَرَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى النَّظَرِ، قَالَ فِي أَحْكَامِ ابْنِ بَطَّالٍ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْقَبُولَ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَبَرِئَ

ص: 403

انْتَهَى.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ وَلَا لِلْقَاضِي أَنْ يُخْلِيَهَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ سَوَاءٌ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَبِلَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَنَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَشْهَبَ عَلَى الثَّانِي قَالَ: وَسَوَاءٌ قَبِلَ لَفْظًا أَوْ جَاءَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَهُمْ مَا يُصْلِحُهُمْ وَالِاقْتِضَاءُ وَالْقَضَاءُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا فَرْقَ بَيْنَ قَبُولِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَأُخِذَ مِنْ تَعْلِيلِ أَشْهَبَ رُجُوعُهُ فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَأَلْزَمَهُ اللَّخْمِيُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ إنْ قَبِلَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُغَيِّرْهُ انْتَهَى. وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ عَاتٍ عَنْ أَبِي وَرْدٍ قَالَ: إذَا كَانَ قَبُولُهُ فِي حَيَاةِ الْعَاهِدِ فَلَا يُخَلِّيهِ الْقَاضِي إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ عُذْرٍ يُوجِبُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَبُولُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُخَلِّيَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَلِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا شَرْحٌ يَطُولُ وَهَذَا حَقِيقَةُ الْفِقْهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ.

(قُلْت) هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهَا: إذَا قَبِلَ الْوَصِيُّ الْوَصِيَّةَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَلَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَعَلَيْهِ سُئِلَ إذَا خَلَّى الْقَاضِي الْوَصِيَّ لِعُذْرٍ ثَبَتَ لَهُ وَكَانَ مَعَهُ فِي النَّظَرِ شَرِيكٌ هَلْ يَعْذِرُ إلَى شَرِيكِهِ فِيمَا ثَبَتَ لَهُ مِنْ الْعُذْرِ؟ فَقَالَ: إذَا كَانَ قَبُولُهُ فِي حَيَاةِ الْعَاهِدِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعْذَارِ إلَى شَرِيكِهِ ثُمَّ يَعْمَلُ بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَبُولُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يَكُونُ لِلْقَاضِي أَنْ يُعْقِبَهُ دُونَ عُذْرٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ لَا مُتَكَلَّمَ لِشَرِيكِهِ فِي ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَعْذِرُ إلَيْهِ وَلَهُ أَيْضًا إذَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ مَنْ عَاقَهُ مِنْهَا عَائِقٌ فَالْبَاقِي مُنْفَرِدٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَلِّيَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَنْ يُخَلِّيَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَكَانَ قَوْلُهُ:" إلَّا أَنْ يُخَلِّيَهُ شَرِيكُهُ " مُعْتَرَضًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ شَرِيكَهُ لَا يُخَلِّيهِ إنَّمَا يُخَلِّيهِ الْمُوصِي بِشَرْطِهِ فِي وَصِيَّةِ مَنْ عَاقَهُ عَائِقٌ فَالْبَاقِي مُنْفَرِدٌ انْتَهَى.

ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ ابْنِ وَرْدٍ أَنَّ الْعُذْرَ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ مَانِعٌ لَهُ مِنْ الْقِيَامِ أَلْبَتَّةَ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ فَلَا يَخُلُّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ الْعُذْرُ أَيْضًا طَارِئًا بَعْدَ الْقَبُولِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ حَالَ الْقَبُولِ فَلَا إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فِيمَا أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِيهِ انْتَهَى.

وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا وَقَعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا وَهِيَ تَتَضَمَّنُ فَرْعًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُرْسِلَ الْيَتِيمَ إلَى غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ مَصْلَحَةٌ، وَنَصُّهُ: " قَالَ وَسُئِلَ يَعْنِي مَالِكًا عَمَّنْ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَأَوْصَى إلَى رَجُلٍ أَنَّ امْرَأَتَهُ أَوْلَى بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَنْكِحْ فَأَرَادَتْ امْرَأَتُهُ الْخُرُوجَ إلَى الْعِرَاقِ بِوَلَدِهَا مِنْهُ وَهُنَاكَ أَهْلُهَا فَقَالَ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ، فَقِيلَ: إنَّ لِوَلَدِهِ ثَمَّ دُيُونٌ قَالَ: مَا أَرَى ذَلِكَ لَهَا، قِيلَ: إذًا يَهْلِكَ دِيوَانُهُمْ، وَهُمْ صِغَارٌ قَالَ: هَذَا إنْ كَانَ هَكَذَا، فَلْيُنْظَرْ فِي ذَلِكَ لِلْيَتَامَى، فَإِنْ رَأَى وَلِيُّ الْيَتِيمِ أَنَّ لَهُمْ الْمُقَامَ أَقَامُوا، وَإِنْ رَأَى أَنَّ السَّيْرَ أَرْفَقُ بِهِمْ سَارُوا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ هَذَا كَمَا قَالَ إنَّهُ لَيْسَ لِلْأُمِّ أَنْ تَرْحَلَ بِوَلَدِهَا الَّذِي فِي حَضَانَتِهَا عَنْ بَلَدِ الْمُوصَى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْأَبُ أَوْصَى أَنَّهَا أَوْلَى بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَنْكِحْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا، وَإِنْ لَمْ يُوصِ لَهَا بِهِ مَعَ أَنَّهَا لَا تَغِيبُ بِهِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ عَنْ الْوَصِيِّ إلَّا أَنْ يَرَى ذَلِكَ الْوَصِيُّ أَوْ السُّلْطَانُ نَظَرًا لِلْأَيْتَامِ لِئَلَّا يَزُولَ بِمَغِيبِهِمْ اسْمُهُمْ عَنْ الدِّيوَانِ الَّذِي كَانَ يَرْتَزِقُ عَلَيْهِ أَبُوهُمْ فَتُدْرِكَهُمْ الضَّيْعَةُ انْتَهَى.

وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: جَوَازُ تَسْفِيرِ الْوَصِيِّ مَنْ فِي حِجْرِهِ لِمَصْلَحَةٍ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الثَّانِي: وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ بِمَالٍ فَذَلِكَ نَافِذٌ وَيُدْفَعُ ذَلِكَ إلَيْهِ لِيَحُجَّ بِهِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ وَالْوَالِدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ أَبٌ فَأَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الصَّبِيِّ فِيهِ مَشَقَّةٌ وَضَرَرٌ وَخِيفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَيْعَةٌ فَلَا يَجُوزُ إذْنُهُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ قَوِيًّا عَلَى الذَّهَابِ وَكَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لَهُ جَازَ إذْنُهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ جَازَ وَلَوْ خَرَجَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ إذْنُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي هَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ وَقَفَ الْمَالَ

ص: 404