الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأشعرى (الإبانة، القاهرة بدون تاريخ، ص 9) وعقائد الحنبلية المختلفة (أنظر La Profession de foi d'Ibn Batta: Laoust، دمشق سنة 1958، ص 95، والتعليق رقم 2). ويضيف إليه بيان عقيدة الوهابيين "سجلات الأعمال") Ibn taimiya: H. Laoust ، القاهرة سنة 1939، ص 621. ويقول الحنبلية إنها مسألة أمور حقيقية ولكن الأشعرية والماتريدية يصفونها بقولهم إننا لا نعرف الحالات التى توجد عليها بالضبط. ومن العبث أن نحاول الكشف هل كان "وزن الأعمال" مجديا أم لا؟ . فالله فعّال لما يريد، ويردف الغزالى قائلا (الاقتصاد، ص 89) إن جدواه لا تعود على الله بل على الإنسان الذى يدرك على هذا النحو حكم الله العدل.
وثمة روايات مأثورة عديدة تفسر وتجتهد فى شرح هذا الإيمان الأساسى بالأخرويات فى لغة مجازية وافرة. وتوجد خلاصة لها فى كتيب الباجورى المبسط فى علم الكلام، وهو حاشية على جوهرة التوحيد (القاهرة سنة 1352 هـ - 1934 م ص 101 - 106) وتقوم "شهادة الألسنة والأيدى والأرجل" بما كان يعمل الناس (سورة النور، الآية 24) واستباق الصراط (سورة يس، الآية 66؛ سورة الصافات، الآية 23) بدور ثانوى فى الحساب.
وكان الفعل الثلاثى للجذم ح س ب يستعمل فى الصوفية بمعنى روحى وليس أخرويا، لبيان حساب ما يضمره الشخص الورع والذى يقدمه لله، ومن هنا ظهر فى الوجود اسم المحاسب الذى أطلق على حارث بن أسد "الذى يبز غيره فى محاسبة ضميره".
المصادر:
فى صلب المادة وإليها يمكن أن يضاف كثير من الأحاديث الواردة فى كتب العبادات أو الوعظ المبسطة ورسائل مختلفة فى علم الكلام فى الفصول التى تتناول الوعد والوعيد.
آدم [ل. كارديه L.Garadet].
+ "
حساب الجُمَّل
": طريقة تدوين التواريخ برمز من حروف تدل على أعداد، وتقوم هذه الطريقة بأن تجمع فى كلمة "مناسبة ذات دلالة) أو فى
عبارة قصيرة جملة من حروف إذا أضيفت مرادفاتها العددية دلت على حادث وقع فى الماضى أو فى المستقبل. وهذا النقش يعرف باسم "رمز" وفى التركية "تأريخ".
وثمة ضرب أكثر تعقيدا يسمى المذيَّل. وهنا يكمل الرمز الأصلى بذيل، وحاصل جمع الأثنين يزودنا بالتاريخ.
ويقتضى التفسير الصحيح لهذه الرموز بطبيعة الحال أن ندخل فى الاعتبار الفرق فى القيمة العددية لحروف بعينها، بين أبجد المشرق وأبجد المغرب (ويتضمن الأندلس)، وقد لوحظ أن هذا يتضمن ستة حروف، تأتى، حسب ترتيب قدموس، بعد النون وهى: السين والشين والصاد والضاد والزاى والغين. أما فى الفارسية والتركية فإن الحروف الخاصة بهاتين اللغتين (ب، ج، ز، ك) لها نفس القيمة العددية كالألفاظ المجانسة لها فى العربية.
ويمكن أن نعّد التاء المربوطة هاءًا أو تاءًا سواء وردت فى وقف أو فى درج. ويمكن أن تحسب الحروف المشددة حرفا واحدا أو حرفين. وبالمثل يمكن أن يضاف حرف الألف فى أول الكلمة أو فى آخرها أو يغفل حسب الضرورة. وهذه الرموز تستخدم عادة فى النقوش (المنظومة بصفة عامة) احتفالا بذكرى تشييد مؤسسة. وهى بالمثل شائعة فى الموجزات التاريخية المعدة للتعليم من نوع الأرجوزة، وبخاصة فى الوفيات. والرموز فى النصوص التذكارية، ترسم أحيانا بلون متميز عن لون سائر الكتابة. وترد فى المخطوطات مكتوبة بحروف أكبر. والعبارة التى يتألف منها الرمز يكاد يدل عليها دائما حرف الجر "فى" أو إحدى كلمتى "عام أو سنة".
وفى مراكش، أيام القرن الحادى عشر الهجرى (السابع عشر الميلادى) على عهد السعديين بدأ يشيع بصفة خاصة استخدام الرموز، لا فى النقوش على النصب التذكارية فحسب، بل فى الوفيات أيضًا. وكان المؤلف الأصلى فى الفئة الأخيرة هو كاتب السر وشاعر البلاط محمد بن أحمد المكلاتى المتوفى عام 1041 هـ (1631 م) صاحب لامية كانت تتمة لمنظومة على هذا النحو من