الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نظم محمد بن على الفشتالى المتوفى عام 1021 هـ (1612 م).
وفى القرن التالى نظم محمد المدرعَّ المتوفى عام 1147 هـ (1374 م) أرجوزة من النوع نفسه عن أعيان فاس. وكان عبد الوهاب آدرّاق المتوفى عام 1159 هـ (1746 م) صاحب أرجوزة أخرى عن أولياء مكناس.
وهذه الوفيات جميعا المنظومة بالرموز قد استخدمها على نطاق واسع المؤرخون وكتاب السير فى مراكش، وبخاصة محمد القادرى المتوفى عام 1187 هـ (1773 م) فى كتابه نشر المثانى، ومحمد بن جعفر الكتانى المتوفى عام 1339 هـ (1920 م) فى كتابه سلوة الأنفاس.
وجمع القيمة العددية لجميع الحروف التى تكون كلمة (اسم علم فى هذه الحالة) هو الأساس فى تنبؤ، يعرف بحساب النيم، وبه يمكن التنبؤ بمن سوف يكتب له النصر ومن سوف تكتب له الهزيمة إذا اشتبك حاكمان فى حرب. وقد وصف ابن خلدون بالتفصيل هذا العمل فى مقدمته (أنظر طبعة. Quatremere، ص 210 - 214؛ والترجمة الفرنسية بقلم De Slane، جـ 1، ص 241 - 245؛ والترجمة الإنكليزية التى قام بها Rosenthal جـ 1، ص 234 - 238)؛ وأنظر أيضا مادتى سيمياء وزائرجة.
المصادر:
(1)
تناول الموضوع، بإيجاز شديد، كارادى فو فى ختام مقالة تأريخ فى الطبعة الأولى من دائرة المعارف الإسلامية.
(2)
Les historiens: E.Levi-Provencal des chorfa، ص 79 - 80 (انظر أيضا، فى فهرست كتابه، أسماء الكتاب الذين ورد ذكرهم فيما سبق).
(3)
الإفرانى، نزهة الحادى، ترجمة Houdas ص 28، 55، 66، 82، 168، 190، 191، 195، 234، 265، 341، 451.
(4)
السلاوى، كتاب الاستقصاء، القاهرة عام 1312 هـ = 1894 م؛ جـ 1، ص 179 - 180.
(5)
المصدر المذكور: جـ 4، ص 281.
(6)
Une nouvelle in-: G.S. Colin scription arabe de Tanger ، فى. Hesp جـ 4 (سنة 1924) ص 94.
آدم [ج. س. كولان G.S. Colin]
+ " حساب العَقْد"(حساب العُقَد، حساب العقود، حساب القبضة باليد، حساب اليد). هو فن التعبير عن الأعداد بأوضاع الأصابع وتثبت بعض الإشارات أن العرب القدامى لم يكتفوا فى بعض الأحيان بأن يظهروا أيديهم الممدودة وهم يثنون إصبعا أو أكثر عند الضرورة، للتعبير عن بعض الأعداد الصغيرة (أنظر I. Goldziher فى - Arab ica، مجلد 8، جـ 3، ص 272)، بل كان فى وسعهم أيضا أن يعبروا عن أعداد أكبر بقبض أصابعهم فى وضع معين (انظر G.Levi Della Vida في Isl.، مجلد 10، سنة 1920، ص 243) وليس من المستعبد أن يكون النبى [صلى الله عليه وسلم] قد اتخذ إيماءات معينة وصفها المعاصرون له أو فسروها بأنها تشير إلى أعداد وفقا لنهج جرى العرف باستعماله (أنظر H.Ritter، فى. Isl، مجلد 10، سنة 1920، ص 154 - 156)، وخاصة وضع اليد فى التشهد على الرغم من أن الروايات المأثورة مختلفة كل الاختلاف عما جرى عليه العمل من بعد (أنظر I.Goldziher: المصدر نفسه). ويتحدث بلوتارخ عن ممارسة حساب العقد فى فارس (الترجمة الفرنسية التى قام بها Vies: Ricard، جـ 2، ص 514، تعليق 25)؛ ومنذ القرون الأولى للإسلام كان الشعراء العرب أو الفرس خليقين على سبيل المثال بأن يلمحوا تلميحا مستترا ذكيا بأن شخصا ما يفتقر إلى الكرم بقولهم إن يده تصور الرقم 93 (الرقم الذى تدل عليه اليد المقبوضة هو سمة البخل) مما يوحى بأن الطريقة التى لدينا أوصاف متأخرة فى الزمن لها، كانت معروفة فى مرحلة ضاربة فى القدم، وربما عرفناها عن طريق الكتاب الفرس. وينسب حمد الله مستوفى إلى ابن سينا فى أنه ابتكر سنة 420 هـ (1029 م) حساب العقد، فيكون ذلك قد حرر الحاسبين من عبء استعمال أجهزة العد؛ ثم ذكر الصولى (المتوفى
عام 335 هـ (946) فى مصنفه أدب الكتاب (القاهرة عام 1341 هـ - 1922 م، ص 239): أن الكتاب "قالوا الحساب الهندى أخرج لكثير العدد، وعلى هذا اجتنبوه لأن له آلة، ورأوا أن ما قلت آلته وانفرد الإنسان فيه بآلة من جسمه كان أذهب فى السر وأليق بشأن الرياسة، وهو ما اقتصروا عليه من العقد والبنان". ولا بد أن هذه الطريقة فى الحساب بالأصابع كانت قيد الاستعمال بالفعل منذ ما يقرب من قرن قبل ذلك، لأن الجاحظ المتوفى عام 255 هـ (868 م) ينصح المعلمين (كتاب المعلمين، مخطوط بمكتبة المتحف البريطانى، Rieu رقم 1129، ورقة 13 ظهر) بتعليم حساب العقد (العُقد) بدلا من حساب الهند، أى الحساب بالأعداد "الهندية"؛ وقد أدخل الكاتب نفسه فى طرق البيان الخمسة ما أسماه عقد "أو عُقد فى قراءة G.E. von Grunebaum للنص) الذى يجعله هو عين الحساب بالأصابع ويرى جرونباوم أنه حساب لا يحتاج إلى "كلمة منطوقة أو كتابة"؛ وبعد فإن الآيات القرآنية الكريمة (سورة الأنعام، الآية 96؛ سورة يونس، الآية 5؛ سورة الإسراء الآية 12، 13؛ سورة الرحمن، الآية 4، 5) التى يستشهد بها تأييدًا لرأيه فى فضائل الحساب (البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام هارون، جـ 1، ص 80، وانظر أيضا جـ 1، ص 76، الحيوان، جـ 1، ص 33) تشير كلها إلى حسبان الشمس والقمر، وحساب السنين، والحساب، ومن ثم فإنها ربما تشير إلى الحساب بالأصابع، على نهج يذكرنا بصورة غريبة بالطريقة التى شرحها الأب الراهب بيد Bede في القرن السابع الميلادى (De temporum ratione فى Patrol.: Migne، مجلد 90، ص 295؛ النص والترجمة فى J.G.Lemoine ص 14 - 17).
ومما يرجح هذا الفرض ترجيحا كبيرا أن هذا الكاتب الإنكليزى نفسه يشرح، فى الفصل الأول (De compute vel. loquela digitorum) من كتابه المذكور، طريقة للتعبير عن الأعداد بإيماءات الأصابع تكاد تكون مطابقة تماما للطريقة التى تضمنتها رسائل المسلمين المتأخرة عن ذلك فى الزمن
كثيرا، وهى التى ألفها الموصلى وابن المغربى، وابن شعلة، وطيبغا، وابن بندود، ويبدو أن هذه الرسائل ليست متقدمة عن القرن الثامن الهجرى (الرابع عشر الميلادى). وجاءت أيضا فى كتاب "فرهنك جهانكيرى"(بين عامى 1005 - 1017 هـ = 1597 - 1608 م)، الذى ينقل نصا من على يزدى (المتوفى عام 850 هـ = 1446 م) بالفارسية ولكنه يجرى على مألوف العرب.
ويومأ إلى الأرقام فى هذه الطريقة على النحو الآتى:
1، بثنى الخنصر إلى أسفل.
2، بثنى الإصبع الثالث أيضًا إلى أسفل.
3، بإضافة الوسطى إليهما.
4، بثنى الإصبع الثالث والوسطى فقط إلى أسفل.
5، بثنى الوسطى فقط إلى أسفل.
6، بثنى الإصبع الثالث فقط إلى أسفل.
7، بثنى الخنصر ثنيا خفيضا جدا.
8، بثنى الخنصر والإصبع الثالث معا ثنيا خفيضا جدا
9، بإضافة الوسطى إليهما.
10، يوضع بنان السبابة على منتصف الإبهام
20، بمد الإبهام والسبابة فى وقت واحد.
30، يوضع بنان الإبهام وبنان السبابة معا
40، بمد الإبهام فوق أسفل السبابة.
50، بثنى الإبهام إلى أسفل فى زوايا قائمة.
60، بلف السبابة حول الابهام.
70، بوضع بنان الإبهام على العقدة الوسطى للسبابة.
80، بوضع بنان السبابة على ظفر الإبهام (ولكن هناك أشكالا مختلفة).
90، بوضع بنان السبابة على أسفل الإبهام.
100، ببسط اليد (ولكن هناك أشكالا مختلفة).
والإيماءة باليد اليمنى تدل على الوحدات من 1 - 9؛ والإيماءة باليد
اليسرى تدل على نفس العدد من 1000 إلى 9000، والإيماءة باليد اليمنى تدل على العشرات من 10 إلى 90؛ وباليسرى تدل على المئات من 100 إلى 900 (1).
أما من 10،000 فإن الطريقة التى وصفت فيما سبق تختلف بعض الخلاف عن طريقة بيد، ولكن الطريقتين على وجه الإجمال متماثلتان فى الواقع، وقد أمكن إثبات أن الرقم 1 لا يتحصل ببسط السبابة، كما تحملنا الرواية الإسلامية على الاعتقاد بهذا.
وكانت هذه الطريقة معروفة فى الغرب منذ القدم، بيد أنها لم تعد تستخدم بعد بداية العصور الوسطى، أما فى الشرق فإن من الراجح أنها كانت معروفة للكتاب الذين يتحدث عنهم الصولى وأنها ظلت مستعملة حتى عهد قريب جدا، إذ جرى العمل بها للقيام بعمليات حسابية (بصرف النظر عن القسمة). وليس فى متناول أيدينا وصف قديم للطريقة، وهنا طريقة لا تزال معروفة للشيوخ فى تونس (نقل المعلومات عنها M.Souissi): فضرب 6 × 8 مثلا: إثن خنصر اليد (= 6) والأصابع الثلاثة الأولى من اليد اليمنى (= 8)، ومن ثم يكون حاصل جمع الأصابع المثنية (1+3 = 4) يبين العشرات وحاصل ضرب الأصابع غير المثنية (4 × 2 = 8) يبين الآحاد.
ومن جهة أخرى فإن هناك طريقة أخرى تستعمل أيضا فى بعض المعاملات التجارية التى تشمل سلعا نادرة غالية جدا، وبخاصة اللآلئ، عندما يقوم المشترى والبائع بعقد صفقة فى حضور شهود ولا يريدان أن يبوحا بشروط الصفقة المعقودة فيعمد المتفاوضان، وهما جالسان وجها لوجه، إلى إخفاء يديهما اليمنيين تحت غطاء، ويلمس كل منهما أصابع الآخر، وفقا لشفرة دقيقة؛ وعلى الرغم من أن الآحاد فى السلسلة العددية لا يلحظ
(1) الذى جاء فى كتاب الصولى: أدب الكتاب "وقد وضعوا كلا من عقود الأصابع بازاء عدد مخصوص ثم رقبوا لأوضاع الأصابع آحادا وعشرات ومئات والوفا ووضعوا قواعد يتعرف بها حساب الألوف فما فوقها ليد واحد، وقد ألف فى ذلك رسائل عديدة واراجيز ومنظومات.
الفرق بينهما فإن من يعنيهما الأمر يعرفان ماذا تعنى:
1، 10، 100، 1000 يشار إليهما بإمساك السبابة التى تحتفظ هنا بقيمتها؛ (أنظر ما سبق)
2، 20، 200، 2000 يأخذ السبابة والوسطى.
3، 30، 300، 3000 يأخذ السبابة والوسطى وإصبع ثالث.
4، 40، 400، 4000 يأخذ الأصابع الأربعة كلها.
5، 50، 500، 5000 يأخذ اليد بأسرها.
6، 60، 600، 6000 بالضغط مرتين على السبابة والوسطى وإصبع ثالث (3 × 2).
7، 70، 700، 7000 كما يحدث بالنسبة للعدد 4 ثم كما يحدث بالنسبة إلى 3 (4+3).
8، 80، 800، 8000 بالضغط مرتين على الأصابع لأربعة كلها (4 × 2).
9، 90، 900، 9000 كما يحدث بالنسبة للعدد 5 ثم كما يحدث بالنسبة إلى 4 (5+4)
وهذه الطريقة التى دونها طاشكبرى زاده فى مفتاح السعادة (حيدر آباد، جـ 1، ص 229 - 231؛ ونقلها حاجى خليفة، أنظر En-: von Hammer -cyclopaedische Uebersicht der wis senschaften des Orients، ص 315 و Description de L'Arabie: Niebuhr،، الترجمة الفرنسية، عام 1779، جـ 1، ص 145، بصفة خاصة) لا يزال العمل بها ساريا فى جزيرة البحرين، وفى البحر الأحمر، وربما فى مكان آخر (أنظر الأب أنستاس فى المشرق عام 1900 Secrets de la mer: H.deMonfreid Rouge باريس عام 1931، ص 100). ويسجلها للجزائر فسكويه (H. Fisquet، في Histoire de l'Algerie باريس عام 1842، ص 171) وهناك إجراء من هذا القبيل يستعمل فى البنجاب، وهو يستخدم العُقَد وليس الإصبع بأسره، ولكنه لم يسجل فى بلاد الشرق الأوسط.
وأصل الطريقة التى وصفت بإيجاز فيما سبق يكتنفه الغموض، وعلى أية حال فإنه يبدو أن الطرق التى تستعمل