الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(7)
La aritmetica: J.A.Sanchez Perez en Roma، en India y en Arabia، مدريد - غرناطة سنة 1949، ص 120 وما بعدها.
(8)
La grande invention: M. Cahen de I'ecriture باريس سنة 1958، ص 385.
آدم [م. سويسى M. Souissi]
حسام الدين جلبى
حسن بن محمد بن الحسن بن أخى ترك (توفى سنة 683 هـ = 1284 م) المريد الحبيب والخليفة الثانى لجلال الدين الرومى. ولد لأسرة قدمت من أرمية الى قونية لتستقر فيها (الأفلاكى: مناقب العارفين، جـ 2، ص 759؛ ترجمة إيوار، جـ 2، ص 242). وكان حسام الدين مريدًا لجلال الدين وهو بعد شاب وقد عرف شمس الدين التبريزى المتوفى سنة 642 هـ (1244 م) ومن ثم يمكن أن نذهب الى أنه ولد حوالى سنة 623 هـ (1226 م؛ أنظر المصدر المذكور، جـ 2، ص 738؛ الترجمة، جـ 2، ص 223). وكان أبوه وأجداده من أخيه الأناضول. وفقد حسام الدين أباه فى سن باكرة، وكفله عدة أعيان فى زمنه. فلما بلغ سن المراهقة أسر جماله كل من شاهده (المصدر المذكور، جـ 2، ص 738؛ الترجمة، جـ 2، ص 224). وهنالك شخص هو وجميع خدمه ورفاقه الشبان إلى جلال الدين وأصبح مريدًا له وأعفى جميع حاشيته من خدمته، وتخلى عن ثروته جميعًا حتى متاع بيته لصالح جلال الدين وحلقته. وقد أثر إخلاصه الشديد واستقامته فى جلال الدين فجعل له الإشراف على إيراد الوقف الذى يخصه والهدايا التى كان يتلقاها من أشخاص شتى. وكانت كل هذه المبالغ من المال تحمل إليه فيوزعها أولا على أسرة جلال الدين ثم
يفرقها على أعضاء حلقته كل بحسب رتبته (المصدر المذكور، جـ 2، ص 777؛ الترجمة، جـ 2، ص 255). وسرعان ما برز شأنه بين المريدين لورعه وإخلاصه لجلال الدين، فزاد تقدير جلال الدين له لأنه على خلاف الآخرين قد أظهر تبجيله العظيم لشمس الدين التبريزى ثم لصلاح الدين زركوب (المصدر المذكور، جـ 2، ص 782؛ الترجمة، جـ 2، ص 259). ومن الواضح أنه حدث فى هذا الوقت أو بعده بقليل أن اتصل جلال الدين بعمال الحكومة لتدبير إقامة حسام الدين "شيخًا"، لخانقاه ضيا وخانقاه لا لا فى قونية، (انظر مكتوبات مولانا جلال الدين، ص 128 - 129) ونجح جلال الدين فى مسعاه (الأفلاكى، جـ 1، ص 558؛ جـ 2، ص 754)، 758؛ الترجمة، جـ 2، ص 73، 237، 241). وبعد وفاة الشيخ صلاح الدين (657 هـ = 1258 م) أقام جلال الدين مكانه فى المشيخة حسام الدين. وفى غضون هذه السنوات الخمس نظم المجلد الأول من المثنوى (659 هـ = 1260 - 1261 م) بناء على استحثاث حسام الدين الذى كان جلال الدين يمليه عليه. ولما انتهى جلال الدين من هذا المجلد توفيت زوجة حسام الدين، وتولاه الحزن والكمد لوفاتها وتوقف عن حث جلال الدين على إكمال المثنوى (المثنوى، جـ 2، ص 247؛ أفلاكى، جـ 2، ص 742 - 744؛ الترجمة جـ 2، ص 228) وبعد ذلك بسنتين تزوج حسام الدين مرة أخرى واستؤنف العمل فى المثنوى. وظل حسام الدين يعمل خليفة لجلال الدين وكاتبه حتى وفاة جلال الدين، وظل حسام الدين بعد ذلك وبناء على ترشيح جلال الدين خليفة له طوال الاثنتى عشرة سنة الباقية من حياته. (انظر سلطان ولد: ولد نامه، ص 122؛ سباه سالار: الرسالة، ص 146؛ أفلاكى، جـ 2، ص 746؛ الترجمة، جـ 2، ص 231). وقد اجتذب حسام الدين قلوب الناس من جميع الطبقات بنظرته
المتفائلة وكرمه ودماثة خلقه. وتوفى فى قونية سنة 683 هـ (1284 م) ويقول أفلاكى (جـ 2، ص 779؛ الترجمة، جـ 2، ص 256) إن وفاته كانت فى 22 شعبان الموافق 3 نوفمبر، ولكن المنقوش على شاهد قبره (انظر كولبنيار لى: مولانا دان صونرا مولوى لق، ص 28) أن الوفاة حدثت يوم 12 شعبان الموافق 25 أكتوبر، ودفن فى "تربة" جلال الدين.
وترجع شهرة حسام الدين، الذى لم يترك أى أثر، إلى مساعدته فى كتابة المثنوى. وقد اعترف جلال الدين بهذه المساعدة فى فصول مختلفة من مثنويه وأثنى على حسام الدين فى عناوين وألقاب تشريف شتى، بل لقد سمى المثنوى "حسامى نامه"(المثنوى 1، 3؛ جـ 4، ص 278، س 1 - 6، جـ 6، ص 271، س 1 - 3؛ سباه سالار، ص 142؛ أفلاكى، جـ 2، ص 742 - 743؛ الترجمة، جـ 2، ص 227). وكان جلال الدين وقتما وحيثما يجد وقتًا للإملاء، فإن حسام الدين يدون الأبيات ثم يقرؤها على جلال الدين. وقد توقف العمل فى المثنوى سنتين بعد إتمام المجلد الأول، ثم استؤنف سنة 672 هـ (1263 - 1264 م) وأكتمل المثنوى قبيل وفاة جلال الدين. (انظر أ. كوليينارلى: مولانا جلال الدين، ص 120). وكانت الأجزاء من المثنوى التى تدون فى أوقات مختلفة تنقح وتشرح حين يقرؤها حسام الدين على جلال الدين (أفلاكى، جـ 1، ص 496 - 497؛ الترجمة، جـ 2، ص 19) وبعد ذلك عدت النسخة التى نسخت على أساس هذه التنقيحات والشروح من أوثق النسخ حقًا (المصدر المذكور)، وتوجد بعض مخطوطات نسخت من هذه النسخة فى مكتبات قونية وإستانبول (نهاد م. جطين: مثنوينك قونية كتبخانة لركدكى إسكى يازمه لرى فى شرقيات مجموعه سى، جـ 4، سنة 1961، ص 96 - 118). وكان الفضل الثانى لحسام