الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(8)
الأشعرى: مقالات الإسلاميين، ص 68 - 69.
(9)
Muslim Theology: A. S. Tritton لندن سنة 1947، ص 32.
خورشيد [بلا Ch. Pellat]
الحسن بن الصباح
مؤسس فرقة الحشاشين: وقد جاء فى الفقرات الواردة فى جامع التواريخ وتاريخ كزيدة ومير خواند التى تعتمد على سركذشت سيدنا (جـ 3، ص 491 أ) أن نسبه هو الحسن بن على بن محمد بن جعفر ابن الحسين بن الصباح الحميرى. ويزعم الحسن أنه من نسل ملوك حمير القدماء. بيد أن ميرخواند يورد رواية لنظام الملك تقول إن أهل طوس رأوا عكس ذلك الرأى، وقالوا إن أجداده كانوا يفلحون الأرض فى ديارهم. ويقال إنه زعم أيضًا أن أباه هاجر من الكوفة إلى قم، فى حين أن ابن الأثير يلقبه بالرازى فقط أى المنسوب إلى الرى. وتاريخ مولده مجهول ولو انه كان لا يزال حدثًا عندها انضم إلى الدعوة الفاطمية، وكان داعيتهم الأكبر فى فارس إذ داك هو ابن عطاش. وقد أوفد ابن عطاش الحسن عام 464 هـ (1070 م) إلى الخليفة المستنصر الفاطمى فى القاهرة فبلغها عام 471 هـ الموافق 1078 م (ويذهب ابن الاثير جـ 10، ص 304 إن ذلك كان عام 479) بعد أن طوف فى فارس والعراق والشام. وانضم الحسن فى النزاع الذى شجر حول ولاية الأمر بعد الخليفة المسن إلى جانب نزار بينما أيد آخرون ابنا آخر للمستنصر تولى الخلافة فى مصر بعد وفاة أبيه بالفعل وتلقب بالمستعلى. ولم يلبث الحسن أن قفل راجعًا إلى المشرق ودعا بحرارة إلى مبايعة نزار فى أماكن شتى وانتهى به الأمر عام 483 هـ (1090 - 1091 م) إلى الظفر بالحصن الجبلى المنبع ألموت وإن كانت القصص الخاصة بهده النقطة الواردة فى سركذشت سيدنا (وكذلك فى تاريخ كزيدة) تعد من الخرافات ويقول ابن الأثير (جـ 10 ص 216) إن الحسن استطاع أن يجعل القائد العلوى يحسن الظن فيه ثم استمال رجال هذا القائد وحملهم على القبض عليه واستياقه الى دامغان.
وتكرر هذا الفعل فى حصون مختلفة بوسائل أخرى. وربما كان ذلك بأمر ابن عطاش، وكان ابنه، ويعرف هو الآخر بابن عطاش، يقيم فى حصن شاهدز بالقرب من إصفهان. ولم يكن للحسن شأن كبير فى حياة ابن عطاش ولو أن نظام الملك الوزير السلجوقى المشهور قد أساء به الظن قبل ذلك بأمد طويل لكثرة ما كان يعقد من اجتماعات مع دعاة المصريين. أما القصة المشهورة عن صداقة هذين الرجلين القديمة والتى تضيف إليهما ثالثا هو عمر الخيام فحديث خرافة على الرغم مما بيّنه براون من تسليم رشيد الدين بها (انظر Recueil de textes rel.a l'hiistare de seld- joucides جـ 2 المقدمة، ص 14، التعليق) وعمد الحشاشون إلى الاغتيال كفًا لأذى ذلكم العدو الخطر نظام الملك وكان هذا العمل الوسيلة التى دأبوا عليها فى الأعوام التالية. ولم يكن لهم بد من القضاء على نظام الملك أولا فقتل عام 485 هـ (1092 م) وربما كان تنظيم الحشاشين على منوال الجماعات السرية قد حدث فى هذه الفترة، وقد أشير إلى أن الأحوال كانت مواتية لهم وقتذاك وأن السلطان محمدًا لم يفكر جديًا فى القضاء على عهد الحشاشين الإرهابى إلا بعد موت بركياروق. ولما انتزعت منهم شاهدز عام 500 هـ (1107 م) وقتل ابن عطاش تساقطت أوكار هؤلاء النهابين الواحد تلو الآخر ثم ما لبث ألموت ان سقطت آخر الأمر. ومات محمد فى حصارها عام 511 هـ (1138 م) وتفرق جنده، أما الحسن فنجا، ومن الراجح أنه كان قد أمر على الحشاشين بعد موت ابن عطاش، وتوفى بعد ذلك بسبع سنين (518 هـ - 1124 م) وقد أوصى أن يخلفه كابزرك أميدرودبارى.
وإذ كان الحسن يعد مؤسس فرقة الحشاشين فينبغى ألا نظن أن غايته الأولى فى الحياة كانت ترمى إلى المحافظة على سلطانه الشخصى بالتحريض على الاغتيال، ذلك أنه ليس لدينا دليل قوى يثبت أنه أوصى باتخاذ هذه الوسائل البغيضة أو أنه اصطنعها التى حبذها أصحاب فرق معينة قبل عهد الحسن بأمد طويل. ثم فشا أمره قبيل ظهور الحسن فى ميدان الحياة