المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[بعض أمراضنا الاجتماعية - موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين - ٧/ ٢

[محمد الخضر حسين]

فهرس الكتاب

- ‌(13)«دِيوَانُ خَواطِرُ الحَيَاةِ»

- ‌المقدمة

- ‌مقدمة خواطر الحياة

- ‌قافية الألف

- ‌أيْ فلسطين

- ‌[بعض أمراضنا الاجتماعية

- ‌[العرب والسّياسة]

- ‌قوس الغمام

- ‌حمرة الشّفق

- ‌ما ليل أرضي

- ‌الأثرة بين الأصدقاء

- ‌قافية الباء

- ‌تحية المجمع

- ‌[أيها الإنسان]

- ‌[تدريس صناعة الإنشاء]

- ‌عبرات الأشجار

- ‌ريح تنسف في روضة

- ‌[وجه الموت غير كئيب]

- ‌[شكر على تقريظ]

- ‌تمثال الأخلّاء

- ‌الأخ الصديق

- ‌الأحرار

- ‌في مجلس أدب بتونس

- ‌في الدَّين

- ‌قطب رحى الحرب

- ‌العيد

- ‌ما بين السُّطور

- ‌ثوب المذنب كفن

- ‌تقلّب الزمان

- ‌[إهابة]

- ‌قافية التاء

- ‌[تقريظ]

- ‌[كيف ألقى النّعيم إن أنا متّ

- ‌تفريق الشعب

- ‌[تحايا الود]

- ‌[الإيمان روح السّعادة]

- ‌الضجر من كثرة الأسفار

- ‌خواطر مريض

- ‌سوسة العمر

- ‌معنى في أزجال البدو

- ‌أحمد تيمور باشا

- ‌رقّة الطّبع تزيد المودّة صفاء

- ‌قافية الثاء

- ‌[الانتصاف لعلم الشريعة]

- ‌قافية الجيم

- ‌الرأي النضيج

- ‌زهرة الدّنيا أخلائي

- ‌لم أكن بمداج

- ‌الشِتاء والرّبيع

- ‌قافية الحاء

- ‌[تهنئة بالقضاء]

- ‌يبغي الورد عذباً

- ‌عتاب على مزاح

- ‌رفقاً بها

- ‌[إغاثة قطاة]

- ‌[الرّجاء أساس كلّ نجاح]

- ‌[جناحان]

- ‌نهضة مصر

- ‌[ما أضيع البرهان عند المعاند

- ‌بلغ السّيل الزّبى

- ‌قافية الخاء

- ‌الشيوخ والفتيات

- ‌قافية الدال

- ‌فضل اللغة العربية

- ‌[بكاء على مجد ضائع]

- ‌زجاجات المصوّر

- ‌رثاء وزير

- ‌الوفاء بعهد الصّداقة

- ‌الصّداقة والعزلة

- ‌خلوا عداتي

- ‌الجرس

- ‌الهُدى والضّلال

- ‌الرّياء غش

- ‌[عواطف الصّداقة]

- ‌خاتم خالقي

- ‌أموت مجلِّياً

- ‌[بين المستشفى والمسجد]

- ‌ما رقمت يدي

- ‌سائل في زورق

- ‌[حسن العهد]

- ‌أنباء تونس

- ‌[المعارف والصنائع

- ‌فلسطين

- ‌[الحياة الاجتماعية]

- ‌قافية الذال

- ‌صيانة النفس عن الملق

- ‌قافية الراء

- ‌حياة اللغة العربية

- ‌[كذلك كان في الدنيا عليٌّ]

- ‌تشطير بيتين

- ‌حادي السّفينة

- ‌[ابتغ العزة للشرق]

- ‌مناجاة الفكر

- ‌على لسان قلم ناضل عن حق

- ‌أنت بدر الضّحى

- ‌شهر صوم وجهاد

- ‌قاذفات القنابل

- ‌التواضع والكبر

- ‌المحجر الصّحيّ بالمريجات

- ‌البرد في الحديقة

- ‌القطار في غوطة دمشق

- ‌الوفاء في اليسر والعسر

- ‌أرى سفري

- ‌[عهد الشّبيبة والمشيب]

- ‌أمنية عليل

- ‌نجوم الأرض

- ‌[ذكرى]

- ‌كيف ينشق القمر

- ‌قافية الزاي

- ‌ كم أخزى الهوى عرضاً

- ‌قافية السين

- ‌خواطر في دمشق

- ‌في الاعتقال

- ‌قافية الشين

- ‌لحا الله الغواية

- ‌قافية الصاد

- ‌التعليم الدّيني بمدارس الحكومة وجامعاتها

- ‌قافية الضاد

- ‌المحبّة الصادقة

- ‌قافية الطاء

- ‌العيد في برلين

- ‌يا منطقياً

- ‌قافية الظاء

- ‌رثاء أبي حاجب

- ‌بين الشفقة والشوق

- ‌قافية العين

- ‌أعمار زائفة

- ‌تحية المقام النّبوي ومناجاة الرّسول

- ‌وما الودّ إلا عهود تُراعى

- ‌خائنو أوطانهم

- ‌لم أذق طعم الذل

- ‌قافية الغين

- ‌كرم الأصل

- ‌قافية الفاء

- ‌[مناجاة النفس]

- ‌الصّداقة وحريّة الرأي

- ‌كبر الهمّة

- ‌التلميذ العاق

- ‌من عجيب السّحر

- ‌نشوة الشّعر

- ‌[معلّم الكشّاف]

- ‌منار بشاطئ نابلي

- ‌قافية القاف

- ‌ذكرى المولد

- ‌ولقد ذكرتك

- ‌أنت ريحانة الحياة

- ‌[لم أضع للودّ حقاً]

- ‌[الرّتيمة]

- ‌[صرخة المغرب

- ‌عدو الملق

- ‌عند ينبوع زغوان

- ‌يا قطار

- ‌قافية الكاف

- ‌الخلافة والانقلاب التركي

- ‌[على ضريح صلاح الدين

- ‌السّواك

- ‌ثلج في السّحر

- ‌طباب الشّرق

- ‌ليتني ما عرفتك

- ‌[رثاء]

- ‌قافية اللام

- ‌صقر قريش

- ‌[تحيّة الوطن

- ‌[هي ملقى الضدين

- ‌جذوة أو زهرة

- ‌الدَّيْنُ سُمٌّ

- ‌هذي السّفينة

- ‌الشُّعُور طليعة الفلاح

- ‌حبّ الوطن

- ‌في كل شيء له آية

- ‌الذّل في البطالة

- ‌من أديب إلى فقيه

- ‌من الفقيه إلى الأديب

- ‌[ذكرى المولد النّبوي]

- ‌[افتتاح مؤتمر المجمع اللغوي]

- ‌[بكاء على قبر]

- ‌الشّعر كالبيداء

- ‌[مساعي الورى شتّى]

- ‌كأني دينار

- ‌[الملك الطبيعي أو راعي الغنم]

- ‌فقدوا أحلامهم

- ‌مروحة الرّوح

- ‌برقيّة الشّوق

- ‌إحضار الأرواح

- ‌الرّجاء تعلة

- ‌النّدامى

- ‌ذر الخُمول

- ‌في الحبس

- ‌نخوة

- ‌قافية النون

- ‌مشاهداتي في الحجاز

- ‌[رضيت عن اغترابي]

- ‌عذاب الصّامتين

- ‌أسمع جعجعة ولا أرى طحنا

- ‌كلانا ناظر ورداً

- ‌أحمد الظعن

- ‌الزّيارة دعامة الصّداقة

- ‌ننجي الوطنا

- ‌خانها الحرّاس

- ‌على طريقة حديث عنقاء

- ‌الدّعاء للميّت خير من تأبينه

- ‌[من برلين إلى دمشق]

- ‌على النّيل

- ‌أزمير

- ‌قافية الهاء

- ‌تحية دمشق سنة 1356 ه

- ‌سرق الغمام

- ‌[ها هنا شمسُ علوم]

- ‌دقاقة الأعناق

- ‌[إلى الحاكم المسلم]

- ‌الكرمة

- ‌في مصنع الزجاج

- ‌إفحام العَذول

- ‌كفى المرء نبلاً

- ‌[ويحها من ساعة]

- ‌تقدير الأدب والألمعية

- ‌مرقاة العلا

- ‌القلب كالرّحى

- ‌قافية الواو

- ‌هي فطرة

- ‌قافية الياء

- ‌لوعة الفراق

- ‌[رثاء المرحوم تيمور باشا

- ‌لماذا يبكي الطفل ساعة ولادته

- ‌بطل الريف

- ‌أنت صدر أينما كنت

- ‌ الأَلْمَعِيِّ

- ‌أسرب القطا

- ‌العُمر وعاء

الفصل: ‌[بعض أمراضنا الاجتماعية

لا تَنْهَضُ الأوطانُ مِنْ كَبَواتِها

…

إلَّا على أَيْدٍ تَفيضُ سَخاءَ

ما سادَ قَومٌ أُشْرِبُوا شُحّاً وإِنْ

…

بَلَغُوا السّماءَ شَجاعَةً وذَكاءَ (1)

أَمِنَ المُروءَةِ أَنْ ننُادَى للَّتي

…

فيها النَّجاةُ ولا نُجيبُ نِداءَ

نبغِي النَّجاةَ ولا جِهادَ كَمُدْنَفٍ

…

يَبْغي الشِّفاءَ ولا يُسيغُ دَواءَ (2)

إنْ تَحْسَبوا البُخلاءَ أَحْياءَ وَهُمْ

…

صُمُّ المسامِعِ تَظْلِموا الأَحياءَ

لَوْ قِيلَ مَنْ مِثْلُ الحِجارةِ في الوَرى

…

لم أَعْدُ في تَمثيليَ الْبُخَلاءَ

بَسَطَ الْيَهُودُ إلى اليَهودِ كُفَّهُمْ

…

بِالمالِ مِنْ بَيْضاءَ أَوْ صَفْراءَ (3)

ومَتى أَرى قَوْمي قَدِ اسْتَبَقوا العُلا

…

بِسَخَاءِ كَفٍّ يَكْشِفُ الَّلأْوَاءَ (4)

‌

‌[بعض أمراضنا الاجتماعية

(5)]

أَيَعودُ للشَّرْقِ الحَماسَةُ والإِباءُ

…

فَتَعودُ عِزَّتُهُ ويَبْتَهِجُ الْعَلاءُ؟

قالوا: استَقَامَ الشَّرْقُ وَهْوَ يسيرُ في

…

نَهْجِ الفَلاحِ وفي عَزيمَتِهِ مَضاءُ

(1) الشح: البخل مع الحرص.

(2)

المدنف: الذي أثقله المرض. ساغ الدواء: سَهُلَ مدخله في الحلق.

(3)

البيضاء: الفضة. الصفراء: الذهب.

(4)

اللأواء: يقال: لأواء العيش: شدته، وفي الحديث الشريف:"من كانت له ثلاث بنات، فصبر على لأوائهن، كنَّ له حجاباً من النار".

(5)

قصيدة الشاعر يدعو بها إلى الإصلاح الاجتماعي، محذراً من الإلحاد والدعايات الخبيثة، ونشرت في مجلة "الهداية الإسلام" - الجزأين الأول والثاني من المجلد الرابع عشر.

ص: 13

ولَشَدَّ ما خُضْنا الخُطوبَ ولَمْ نُرِدْ

…

إلَّا العُلا وجَرَتْ بِوادينا دماءُ

قُلنا: الدَّعارةُ لمْ تَزَلْ في أَرْضِنا

…

ولِرَهْطِها في كُلِّ حاضِرةٍ لِواءُ (1)

تِلْكَ الخُمورُ تُدارُ في عَلَنٍ ولا

…

لَوْمٌ يَنالُ المُعْلِنينَ ولا جَزاءُ

كَمْ مِنْ مَآدِبَ في البِلادِ تُقامُ في

…

رَأْدِ الضُّحى وَعلى مَوائدها الطّلاءُ (2)

فَتياتُنا إنْ رُمْتُ بَثَّ شِكايَتي

…

مِنْ خَطْبِهِنَّ يُسابِقُ الشَّكْوى بُكاءُ

كُنَّ البُدورَ حَصانةً وَوَسامةً

…

والحُسْنُ يَبْهرُ إذْ يُخالطُه الحَياءُ

وحُجورُهُنَّ مَدارِسُ الأَطفالِ إِذْ

…

طَهُرَتْ فَحَظُّهُمُ الطَّهارَةُ والنَّقاءُ

ما بالُهُنَّ اليَوْمَ يُرْضِينَ الهوى

…

ما شاءَ، لا راعٍ يُهابُ ولا قَضاءُ

أَقْصى الإلهُ مَلاهِياً ومَراقِصاً

…

نُصِبَتْ كأَشراكٍ يُصادُ بها النِّساءُ

فَيَضَعْنَ أَحْمرَ فَوْقَ أَبيَضَ زينَةً

…

وَيرِدْنهَا كالعِيسِ يَقْتُلُها الظَّمَاءُ (3)

يَغْشَيْنَها وثيابُهُن كأنَّها

…

لِشُفوفها فَوقَ الصَّلا والبَطْنِ ماءُ (4)

(1) الدعارة: الخبث والفسق. الرهط: قوم الرجل وقبيلته. الحاضرة: ضد البادية، وهي المدن والقرى والريف.

(2)

رأد الضحى: وقت ارتفاع الشمس عند الخمس الأول من النهار، وانبساط ضوئها، وذلك شباب النهار. الطلاء: ما يطبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وبعض العرب يسمي الخمر: الطلاء

(3)

الأحمر والأبيض: الأصبغة التي تضعها النساء على وجوههن. العيس: الإبل البيض يخالط بياضها شقرة، وتطلق على كرام الإبل. الظماء: العطش.

(4)

الصَّلا: وسط الظهر من الناس، ومن كل ذي أربع، جمع صَلَوات، وأصلاء، وصَلا الفرس؛ أي: مغرز ذنبه.

ص: 14

أَسَفاً على عِرْضِ الفَتاةِ أَلمْ يَكُنْ

…

مِنْ غَيْرَةِ الأُمّ العَطوفِ لَهُ وِقاءُ

اليَوْمَ تُرْسِلُها يدُ الأَبِ نفسِهِ

…

بَيْنَ الشَّبابِ كأَنَّهُ مِنْها بَراءُ

وتَعودُ مِنْ، تِلكَ الخَلاعةِ مَوْهِنَاً

…

وفؤادُها مِنْ عِزَّةِ التَّقوى هَواءُ (1)

قالوا: دَواءُ قُضاتِنا قانونُ با

…

ريزٍ، وقانونُ الإلهِ هُوَ الدَّواءُ

سُسْنا بِهِ الأَقْوامَ فانتظَمَتْ لَنا

…

في الشَّرقِ والْغَرْبِ العَدالَةُ والدَّهاءُ

لا تُخْرِجُ الغَبْرَاءُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ

…

أَوْ مِثْلَ شَرْع آثَرَتْهُ بِهِ السَّماءُ (2)

طَغَتِ الوساطَةُ في الوظائف ويحَ مَنْ

…

لَمْ يَدْرِ أيْنَ الجَّاهُ أوْ أَيْنَ الثَّراءُ

ضاعَتْ بِجَانِبَها كِفاياتٌ بَنَى

…

آساسَها العِلْمُ المُؤَثَّلُ والذَّكاءُ

بَلْوَى الرِّياسةِ أَنْ تُناطَ بِمَنْ لهُ

…

نفسٌ تَعَبَّدَها غُرورٌ أَوْ رِياءُ

يَرْنو إلى الدُّنيا بِمرآةِ الهوَى

…

وبِعَيْنِ أَعْشى والعَشا داءٌ عَياءُ (3)

صَوْتٌ مِنَ الشَّيْطانِ ردَّدَهُ الأُلَى

…

مَرَدوا على تَمثيلهِ وَهُوَ الهُذَاءُ (4)

نادَوْا بِها قَوْمِيَّة خَرْقاءَ أَوْ

…

وَطَنِيَّةً، لاحَبَّذا ذاكَ النِّداءُ

(1) المَوْهِنْ: نحو نصف الليل، أو بعد ساعة منه، وقال الأصمعي: هو حين يدير الليل. هواء: خالٍ.

(2)

الغبراء: الأرض، ويقال: جاء على ظهر الغبراء والغُبيراء؛ أي: على ظهر الأرض؛ يعني: راجلاً.

(3)

الأعشى: الذي لا يبصر بالليل، ويبصر بالنهار. العشا: سوء البصر بالليل والنهار، وقيل: العمى. داء عَياء: صعب لا دواء له؛ كأنه أعيا الأطباء.

(4)

مرد على الشيء: استمر عليه. الهذاء: القول الباطل، والتكلم بغير معقول لمرض أو غيره.

ص: 15

وإذا ذَكَرْتَ الدِّينَ قالوا: خَلِّنا

…

مِنْ ذِكْرِه وعَلى أُخُوتهِ العَفاءُ (1)

إِنَّ المدارِسَ كالسَّمواتِ العُلا

…

وعُلومُها مِثْلُ النُّجُومِ لَها ضِياءُ

وكَأَنَّما عِلْمُ الدّيانَةِ بَيْنَها

…

قَمرُ السماءِ إذا تَجَلَّى أَوْ ذُكاءُ (2)

وَسِياسَةُ التَّثقيفِ يَشْغَلُ بالَها

…

وَيهُمُّها غَيْرُ الهُدى حَتَّى الغِناءُ

ومَتى يُماطُ أَذى الدّعاياتِ التي

…

تُوحي ضَلالا والضَّلالُ هُوَ الوَباءُ (3)

فَدِعايةُ الإلْحادِ يَنْفُثُ سُمَّها

…

رَهْطٌ يؤازِرُهُمْ عَلَيْهَا أَغْبِياءُ

إِنْ جِئْتَ نادِيَهُمْ بأَبلَغِ حُجَّةٍ

…

فَجَوابُهمْ عَنْها التَّهَكُمُ والبَذاءُ (4)

وَدِعايةٌ في الفُرْسِ ميبيتَ أَمْرُها

…

يَا لَيْتَها ذَهَبَتْ كما ذَهَبَ الجُفاءُ (5)

جاسَتْ خِلالَ الشَّرقِ واغْتالَتْ بِه

…

نشئًا ولمْ يَغْتَلْهُمُ إلَّا الشَّقاءُ

خَرَجُوا عنِ التَّوْحِيدِ وارتَدُّوا إلى

…

شِرْكٍ أَمَا قالوا: الإلهُ هُوَ البَهَاءُ؟! (6)

(1) العفاء: التراب: قال صفوان بن محرز: إذا دخلت بيتي، فأكلت رغيفاً، وشربت عليه ماءً، فعلى الدنيا العفاء، ويقال: الهلاك.

(2)

ذُكاء: الشمس.

(3)

أماطه: أي: نحّاه، ومنه: إماطة الأذى عن الطريق.

(4)

البذاء: الفحش، وفلان بذيُّ اللسان.

(5)

الدعاية التي قامت في الفرس هي البهائية. الجُفاء: ما نفاه السيل إذا رمى به، وقال ابن السكيت:"وذهب الزبد جفاء"؛ أي: مدفوعاً عن مائه.

(6)

انظر كتاب المؤلف: "القاديانية والبهائية". البهاء: زعيم الطائفة البهائية، لقب يدعى به ميرزا حسين علي، وهو الزعيم الثاني للمذهب. وتسمى: الطائفة البابية، نسبة إلى (الباب)، وهو لقب ميرزا علي محمد الذي ابتدع هذه النحلة.

ص: 16

وَدِعايَةٌ في قادِيانَ تَبَرَّجَتْ

…

لَكِنَّ حِلْيتها خِداع وافْتِراءُ (1)

زُعَماؤُهُمْ -وغُلامُ أحْمَدَ رَأْسُهُمْ-

…

زَعَموا بِأَنَّهُمُ دُعاة أَنْبِياءُ (2)

ودِعايةٌ هِيَ مِنْ صَنيعِ الغَرْبِ تَرْ

…

عاها سِياسَتُه وَيغْمُرُها الحِباءُ (3)

لِمَنِ المدارسُ نبلُها شُبَهٌ ومَرْ

…

ماها جُحودٌ في النُّفوسِ أَوِ امْتراءُ (4)

عَجَباً لَنا نُلْقِي إلى أَحْضانِها

…

أكبادنا مِنْ بَعْدِ أَنْ بَرِحَ الخَفاءُ (5)

أُعْطيتُ عِلْماً ما جَنَيْتُ بِهِ سِوى

…

ذَهَبٍ، وصارَ البَيْتُ هَمِّي والغِذاءُ

إنْ لمْ أُذَكّرْ بالحَقائقِ دائِباً

…

فَأَنا وغَيْرُ العالِمينَ بِها سَواءُ

هيَ تِلْكَ أَمْراضٌ نَئِنُّ لَها ولَمْ

…

يَهْدَأْ صَباحٌ مُذْ عَرَتْنا أَوْ مَساءُ

لا خَيْرَ في الرُّؤْساءِ إِنْ لَمْ يَنْهَضوا

…

بِالشَّرْقِ حَتَّى يَخْلُفَ الدَّاءَ الشِّفاءُ

قالوا: حَوالَيْنا غَريبٌ رُبَّما

…

يُبْدي رَغائبَ قَدْ تُعارِضُ ما نشَاءُ (6)

قُلْنا: الرئيسُ الحُرُّ لا يثنِيهِ عَنْ

…

إِصْلاح شَأْنِ الشَّعْبِ خَوْفٌ أو رَجاءُ

(1) قاديان: بلدة في الهند قامت بها دعوة غلام أحمد، التي عرفت بالقاديانية.

(2)

غلام أحمد زعيم الطائفة القاديانية (1252 - 1326 هـ)، ولد في قاديان بالهند، ودفن فيها، وله مؤلفات في دعوته الباطلة.

(3)

الحِباء: العطاء.

(4)

المدارس: ويقصد بها المدارس التبشيرية التي يوجهها ويديرها الاستعمار، والتي انتشرت في مصر والعالم الإِسلامي داعية إلى غير رشاد. الامتراء: الشك.

(5)

أكبادنا: أي: أولادنا. برح الخفاء: وضح الأمر.

(6)

الغريب: يقصد به المستعمر إطلاقاً.

ص: 17