المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - جـ ٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الأول: التفسير الإشاري

- ‌المبحث الثاني: أدلة المجيزين للتفسير الإشاري

- ‌المبحث الثالث: آراء العلماء في التفسير الإشاري

- ‌المبحث الرابع: آراء المستشرقين في التفسير الصوفي

- ‌المبحث الخامس: شروط قبول التفسير الصوفي

- ‌المبحث السادس: أمثلة على التفسير الإشاري يترك تقديرها للقارئ

- ‌الفصل الخامس والثلاثون: علاقة التصوف بالثورات السياسية على الحكام وبالتكفير والانقلابات

- ‌الفصل السادس والثلاثون: الصوفية والسحر

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: الاستسلام العجيب للتتر

- ‌المبحث الثاني: تمزيق الأمة الإسلامية إلى فرق مذهبية تحارب الإسلام باسم إسلام محرف ينتهجونه

- ‌المبحث الثالث: الإفساد العام في العقائد والعبادات والأخلاق والسلوك وأساليب التفكير

- ‌المطلب الأول: إفساد العقيدة

- ‌المطلب الثاني: إفساد العبادات

- ‌المطلب الثالث: إفساد الأخلاق والسلوك

- ‌المطلب الرابع: إفساد الفكر

- ‌المطلب الخامس: إفساد المنطلقات

- ‌المبحث الرابع: عوامل أخرى أدت إلى تمزيق الأمة

- ‌المطلب الأول: الخلفيات الفكرية والعقائد والفلسفات

- ‌المطلب الثاني: الموقف السلبي في مواجهة الصوفية

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: نشر العقيدة الصحيحة المأخوذة من الكتاب والسنة

- ‌المبحث الثاني: القضاء على المظاهر التي تكون سببا في انتشار الشرك كالقباب والمساجد المبنية على القبور والأشجار والأحجار التي تعبد من دون الله

- ‌المبحث الثالث: منع كتب الصوفية لئلا يتداولها الناس ومنع دعاة التصوف ودراسة كتبهم من قبل شخصيات لها حصانة عقدية لكشف زيفها

- ‌الفصل الأول: تاريخ نشأة الطرق الصوفية

- ‌الفصل الثاني: معنى الطريقة الصوفية

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات

- ‌المبحث الثالث: مصادر التجانية

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الله

- ‌المطلب الثاني: عقيدتهم في القرآن

- ‌المطلب الثالث: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الرابع: عقيدتهم في التجاني

- ‌المبحث الخامس: بدعهم في الأدعية والأذكار:

- ‌المبحث السادس: عمالة التجانية لأعداء الإسلام والمسلمين

- ‌المبحث السابع: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الثامن: حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الثاني: سيرة الرفاعي من خلال كتب المؤرخين

- ‌المطلب الثالث: مؤلفات أحمد الرفاعي

- ‌المطلب الرابع: سيرة الرفاعي من خلال كتب التصوف

- ‌المطلب الخامس: قصة نسب الرفاعي إلى آل البيت

- ‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

- ‌المطلب الأول: استغاثتهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وغلوهم فيه بلا حد

- ‌المطلب الثاني: حقيقة حياة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بالرفاعي

- ‌المطلب الثاني: الاستغاثة بالرفاعي في نظر الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: موقف الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الرابع: موقف أتباع الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الخامس: الاستغاثة بمشايخ الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الأول: أنواع الكرامات

- ‌المطلب الثاني: موقف الرفاعي من هذه الكرامات المحكية

- ‌المطلب الثالث: نماذج من كشوفات مشايخ الرفاعية

- ‌المطلب الرابع: الرفاعي وعقيدة ختم الولاية

- ‌المطلب الأول: غلو الرفاعية في شيخهم ومشايخهم

- ‌المطلب الثاني: قرية الرفاعي «أم عبيدة»

- ‌البيت الحرام

- ‌المبحث السادس: كرامات أم خرافات

- ‌المبحث السابع: تحذير الرفاعي أتباعه من الكذب عليه

- ‌المطلب الأول: تحذيره من كذب الصوفية على أئمتهم

- ‌المطلب الثاني: أدلة كذبهم على الشيخ الرفاعي وعلى غيره

- ‌المبحث الثامن: خوارق الرفاعية وموقف الرفاعي منها

- ‌المطلب الأول: موقف صلحاء أصحابه من خوارق الرفاعية:

- ‌المطلب الثاني: الصيادي يصرح بأن الخوارق تقع عند ذكر اسم الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: كيفية حصول هذه الخوارق بالتفصيل:

- ‌المطلب الرابع: سعيد حوى والرفاعية

- ‌المبحث التاسع: حقيقة العلاقة بين الرفاعية والتتار عار لا كرامة

- ‌المبحث العاشر: الشعائر الخاصة للطريقة الرفاعية:

- ‌المبحث الحادي عشر: الرفاعية في طور جديد

- ‌المبحث الثاني عشر: بعض أورادهم

- ‌المبحث الثالث عشر: مناظرة شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية للبطائحية الرفاعية

- ‌المبحث الرابع عشر: الطريقة الرفاعية والتشيع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة

- ‌المطلب الثاني: تعاليمها

- ‌المطلب الثالث: أصولها

- ‌المطلب الأول: مبادئ الطريقة

- ‌المطلب الثاني: كيف ينال المرء مرتبة الصديقية

- ‌المطلب الثالث: السجود للكعبة التي تزور الأولياء في الله

- ‌المطلب الرابع: علاقات خاصة مع الكعبة

- ‌المطلب الخامس: اتخاذ الوسيلة على نمط الأديان الأخرى

- ‌المطلب السادس: من لا شيخ له فهو كافر وفاسق عندهم

- ‌المطلب السابع: الطريق إلى الله مسدودة إلا بالشيخ

- ‌المطلب الثامن: نموذج من الشرك في عقيدة الطريقة

- ‌المطلب التاسع: يصرحون بعدم الحاجة إلى الله

- ‌المطلب العاشر: عقيدة القبور

- ‌المطلب الأول: مصادر التلقي عند الطريقة

- ‌المطلب الثاني: القبر مصدر التلقي

- ‌المطلب الثالث: موقفهم من التعليم والتعلم

- ‌المطلب الرابع: طعنهم في العلم

- ‌المطلب الأول: شاه نقشبند يحيي ويميت

- ‌المطلب الثاني: هل يحب رسول الله علم الكلام

- ‌المطلب الثالث: من الحيوانات شيوخ الطريقة

- ‌المطلب الرابع: زعمهم أن الله يتشكل بأشكال الحيوانات

- ‌المطلب الخامس: أقوال صريحة في الكفر

- ‌المطلب السادس: الرب عندهم يصلي

- ‌المطلب السابع: مقام الجهل بالله

- ‌المطلب الثامن: كفر آخر

- ‌المطلب التاسع: مقام الخمر والسُكر

- ‌المطلب العاشر: البشر عند النقشبنديين ظلال أسماء الله وصفاته

- ‌المطلب الحادي عشر: تصريحهم بوحدة الوجود

- ‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

- ‌المطلب الثاني: هل تتسبب العبادة الصحيحة في التلفظ بالكفر

- ‌المطلب الثالث: الاتحاد بذات الله وصفاته وأفعاله

- ‌المطلب الرابع: بالفناء يخرجون عن طور البشرية إلى الألوهية

- ‌المطلب الخامس: هل العشق أعظم من المحبة

- ‌المطلب السادس: الحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الأول: صفات الأولياء عند النقشبندية هي صفات الألوهية

- ‌المطلب الثاني: الأولياء خالقون عند صاحب (الرشحات)

- ‌المطلب الثالث: مشائخهم فعالون لما يريدون

- ‌المطلب الرابع: يعلمون الغيب وما في الصدور

- ‌المطلب الخامس: لا يبالون بالجنة ولا بالنار

- ‌المطلب السادس: يقولون للشيء: كن فيكون

- ‌المطلب السابع: من تصرفات الأولياء

- ‌المطلب الثامن: من كرامات مشايخ الطريقة

- ‌المطلب التاسع: لهم الثواب والعقاب

- ‌المطلب الأول: الغلو وتقديس المشايخ

- ‌المطلب الثاني: مقام الكفر من أعلى مقامات العبادة

- ‌المطلب الثالث: الرابطة بالشيخ أفضل من ذكر الله

- ‌المبحث الثامن: النهج الباطني عند النقشبندية والصوفية

- ‌المبحث التاسع: آداب المريد مع شيخه

- ‌المطلب الأول: مبدأ الرابطة عند النقشبنديين

- ‌المطلب الثاني: آداب الرابطة

- ‌المطلب الثالث: الصورة صنم والصنم صورة

- ‌المطلب الثاني: رابطة المرشد

- ‌المطلب الثالث: أصول الذكر عندهم وطريقته وغايته ونهايته

- ‌المطلب الأول: مرتبة الطعن في النبوة

- ‌المطلب الثاني: زعمهم أنهم يرون الله في الدنيا

- ‌المطلب الثالث: ختم الخواجكان

- ‌المطلب الأول: الخلوة وشروطها

- ‌المطلب الثاني: طقوس أخرى

- ‌المبحث الرابع عشر: أهم رجالاتها المعاصرين

- ‌المبحث الخامس عشر: كلام العلماء في الطريقة النقشبندية

- ‌مراجع للتوسع

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: سيرة الشاذلي

- ‌المبحث الثالث: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي

- ‌المبحث الرابع: من أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية

- ‌المبحث الخامس: الأفكار والمعتقدات

- ‌المبحث السادس: أوراد الشاذلية

- ‌المبحث السابع: الطريقة الشاذلية ودلائل الخيرات

- ‌المبحث الثامن: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث التاسع: أماكن الانتشار

- ‌المبحث العاشر: كلام العلماء في الطريقة الشاذلية

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: نشأة الطائفة الختمية

- ‌المطلب الثاني: أبرز شخصيات الطائفة الختمية

- ‌المبحث الثالث: الأفكار والمعتقدات

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني: الفناء في ذات الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث: الاستمداد من الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الرابع: دعاوى مشايخ الختمية وادعاء أتباعهم فيهم

- ‌المطلب الأول: مقدمات الذكر

- ‌المطلب الثاني: ما في أوراد الختمية وأذكارهم من بدع

- ‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة

- ‌المبحث السادس: البيعة وأخذ الطريق

- ‌المبحث السابع: الخلوة عند الختمية

- ‌المبحث الثامن: الختمية والتشيع

- ‌المطلب الأول: مشايخ الختمية وأئمة الشيعة الاثني عشرية

- ‌المطلب الثاني: الختمية امتداد لتاريخ الشيعة

- ‌المطلب الثالث: الختمية وحركة البعث الشيعية المعاصرة

- ‌المبحث التاسع: بعض من مخالفات الطريقة الختمية والرد عليها

- ‌المبحث العاشر: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث الحادي عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التعريف بالشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الثالث: الطوام التي نسبت إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الرابع: الأدلة على اعتقاد الصوفية لهذه العقائد الباطلة

- ‌المبحث الخامس: مصدر هذه الطوام وغيرها

- ‌المطلب الأول: المآخذ التي أخذت على عبد القادر الجيلاني

- ‌المطلب الثاني: أقوال أهل العلم عن الشيخ عبد القادر وما نسب إليه

- ‌المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم

- ‌المطلب الأول: اعتقاد القادرية بعقيدة وحدة الوجود

- ‌المطلب الثاني: اعتقاد القادرية بعقيدة الحلول والحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الثالث: إلغاء مسألة الثواب والعقاب عند القادرية والصوفية عامّة وأنه لا فرق بين الجنة والنار ولا بين الطائع والعاصي

- ‌المطلب الرابع: اعتقادهم أن الولي يقول للشيء كن فيكون

- ‌المطلب الخامس: دعوة القادرية الناسَ إلى عبادة شيخهم وطلب الحاجات منه والاستغاثة به من دون الله

- ‌المبحث التاسع: الخلوة المرحلة النهائية للوصول

- ‌المبحث العاشر: تحريفهم لمعاني النصوص

- ‌المبحث الحادي عشر: زعم شيخ الطريقة القادرية باليمن أن النبي صلى الله عليه وسلم يوزع "القات

- ‌المبحث الثاني عشر: من أوراد الطريقة القادرية

- ‌المبحث الثالث عشر: مخالفات الطريقة القادرية للشريعة الإسلامية

- ‌المبحث الرابع عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الخامس عشر: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة القادرية

- ‌المبحث الأول: التعريف بالبريلوية

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: سيرة البريلوي

- ‌المطلب الثاني: أسرته

- ‌المطلب الثالث: وفاته

- ‌المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه

- ‌المطلب الخامس: مؤلفاته

- ‌المطلب السادس: مخالفته الجهاد والمجاهدين، ومناصرته الاستعمار والمستعمرين

- ‌المبحث الثالث: أبرز زعماء البريلوية

- ‌المبحث الرابع: معتقدات البريلوية

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة والاستعانة بغير الله

- ‌المطلب الثاني: قدرة الأنبياء والأولياء واختياراتهم

- ‌المطلب الثالث: سماع الموتى

- ‌المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

- ‌المطلب الخامس: مسألة بشرية الرسول

- ‌المطلب السادس: مسألة الحاضر والناظر

- ‌المبحث الخامس: تعاليم البريلوية

- ‌المبحث السادس: البريلوية وتكفير المسلمين

- ‌المبحث السابع: خرافات البريلوية

- ‌المبحث الثامن: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث التاسع: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة البريلوية

- ‌الفصل العاشر: كشف بطائفة من الطرق الصوفية غير ما ذكر

- ‌المبحث الأول التعريف بالديوبندية:

- ‌المطلب الأول: النشأة

- ‌المطلب الثاني: ملخص أفكار ومبادئ المدرسة الديوبندية

- ‌المطلب الثالث: مواقع النفوذ والانتشار

- ‌المبحث الثالث أهم زعمائها:

- ‌المبحث الرابع: فرق الديوبندية

- ‌المبحث الأول: القول بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثاني التأويل لصفات الله

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بأرواح الأحياء والأموات

- ‌المطلب الثاني: المراقبة عند القبور

- ‌المطلب الثالث: التبركات البدعية والشركية:

- ‌المطلب الرابع: المغالاة في الرسول وأئمتهم والصالحين

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: تصور الشيخ

- ‌المبحث الثاني: أشغال الصوفية والفيوضات الباطنية

- ‌المبحث الثالث: الاشتغال بقراءة البردة ودلائل الخيرات وغيرهما

- ‌المبحث الرابع: اعتقاد رؤية الرسول في اليقظة

- ‌الفصل الرابع: موقفهم من أهل السنة

- ‌المبحث الأول: وجوب التقليد

- ‌المبحث الثاني: تحريف نصوص الكتاب والسنة لنصرة مذهبهم

الفصل: ‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

وقد قسم شيخ الطريقة النقشبندية السرهندي الطريقة النقشبندية إلى ثلاث طرق:

الأولى: قائلون بأن العالم موجود في الخارج بإيجاد الحق.

الثانية: يقولون بأن العالم ظل الحق سبحانه. وأن الوجود قائم بوجود الحق قيام الظل بالأصل. مثلا: إذا امتد الظل من شخص وجعل ذلك الشخص من كمال قدرته وصفات نفسه منعكسة فيه».وقد زعم السرهندي أنه غلبته الحال حتى وصل إلى مقام الظلية ووجد نفسه وسائر العالم ظلا كما تقول به الطائفة الثانية من النقشبندية. ظنا منه أن الكمال في وحدة الوجود (1).

الثالث: قائلون بوحدة الوجود. أي في الخارج موجود واحد فقط: وهو ذات الحق

ويقولون: إن الحق متصف بصفات وجوبية وإمكانية، ويثبتون مراتب التنزلات، ويقولون باتصاف الذات الواحدة في كل مرتبة وأحكام لائقة بتلك المرتبة، ويثبتون للذات التلذذ والتألم، ولكن لا بالذات بل في حجب هذه الظلال المحسوسة الموهومة. ويلزم من هذا محظورات كثيرة شرعا وعقلا

وهؤلاء الطائفة وإن كانوا واصلين كاملين ولكن كلامهم دل على طريق الضلالة والإلحاد وأفضاهم إلى الزندقة والإلحاد. فحكم بأن قولهم عين الزندقة والضلال ثم وصفهم بأنهم من الواصلين الكاملين (2). مع أنه اعتذر عن القائلين بوحدة الوجود بأن قولهم بوحدة الوجود سببه السكر وغلبة المحبة لله (3).غير أنه وافقهم على ذلك في كثير من أقواله، فزعم أنه لما وصل إلى مقام الفناء في الله «رأيت نفسي وكل فرد من أفراد العالم بل كل ذرة منه: الحق جل وعلا ورأيت نفسي عين جميع الذرات حتى وجدت تمام العالم مضمحلا في ذرة واحدة

ثم وجدت صور العالم وأشكاله عين الحق تعالى موهومة

فتذكرت عبارة (الفصوص)(4) حيث قال: «إن شئت قلت: إنه أي العالم حق، وإن شئت قلت: إنه خلق. وإن شئت قلت: إنه حق من وجه ومن وجه خلق

وبعد ما شرفت بعد الفناء بالبقاء لم أجد غير الحق ووجدت جميع الذرات مرآة لشهوده سبحانه. ولما رجعت إلى نفسي وجدت الحق سبحانه مع كل ذرة من ذرات وجودي» (5). واعترف بأن عبارة (الفصوص) مشعرة بعدم التمييز بين الله وبين خلقه. وقد صدق في اعترافه هذا. وقد تقدم اعتراف مؤلف نقشبندي آخر بأن «الصوفية الوجودية هم القائلون بوحدة الوجود مثل الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي وغيره رحمهم الله الذين كانوا أرباب التوحيد، وأنهم معذورون لغلبة حالهم» (6).

السرهندي يقول: وجدت الله عين نفسي. يقول أحمد السرهندي: «وجدت الله عين الأشياء كما قاله أرباب التوحيد الوجودي من متأخري الصوفية

ثم وجدت الله في الأشياء من غير حلول وسريان، ثم وجدته سبحانه معها بمعية ذاتية، ثم رأيته بعدها ثم قبلها ثم رأيته سبحانه وما رأيت شيئًا وهو المعني بالتوحيد الشهودي وهو المعبر عنه بالفناء فوجدت الله عينها بل عين نفسي، ثم وجدته تعالى في الأشياء بل في نفسي ثم مع الأشياء بل مع نفسي» (7).وسئل شاه نقشبند عن قول البعض «إذا تم الفقر فهو الله». فقال: هذا إشارة إلى الفناء. وأنشد يقول (8):

(1)((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص141).

(2)

((مكتوبات الإمام الرباني)) السرهندي (138 - 139).

(3)

((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص342).

(4)

أي ((فصوص الحكم)) لابن عربي الذي قال فيه الذهبي «إن لم يكن فيه كفر: فليس في العالم كفر» .

(5)

((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص334).

(6)

كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) (48 - 50) ط: شركة مرتبيه مطبعة سي - استانبول 1331.

(7)

((المواهب السرمدية)) (ص182)((الأنوار القدسية)) (ص181)((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) (ص78).

(8)

((المواهب السرمدية)) (ص124) و ((الأنوار القدسية)) (ص132).

ص: 220

من كان لم تكن

لم يك إلا الله

وإذا فنيت من بقي

لم يبق إلا الله

وقد تركوا للحلاج تبيين معنى وحدة الشهود فقالوا: هو كقول الحلاج: أنا الحق. وقول أبي يزيد: سبحاني (1).ومقصودهم بالتوحيد الوجودي وحدة الوجود بين الله وخلقه. والدليل على ذلك قولهم: إنه يجب على الشيخ أن يشغل المريد في ابتداء أمره بظواهر الشريعة ويغلق عليه باب الكلام في التوحيد المطلق. فإن من فتح هذا الباب على مريديه ربما تزندقوا فخسروا الدارين (2).

ونحن نسأل كيف يؤدي التوحيد وعبادة الله إلى أقوال الزندقة إلا أن يكون للتوحيد عندهم معنى آخر وهو وحدة الوجود. وبالطبع، الكلام عن التوحيد على منهج الأنبياء لا يؤدي إلى الزندقة وخسارة الدارين بل من حقق التوحيد دخل الجنة. وإنما التوحيد عند النقشبندية عبارة عن وحدة الوجود ويسمونه توحيدا: تمويها وخوفا من التشنيع والتكفير (3).وقال في (تنوير القلوب) «قال أبو سعيد الخراز: إذا أراد الله أن يوالي عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره. فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب. ثم رفعه إلى مجالس الأنس. ثم جعله على كرسي التوحيد (4). ثم رفع عنه الحجاب وأدخله دار الفردانية وكشف له حجاب الجلال والعظمة. وإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو فحينئذ يصير العبد زمنا فانيا.

ثم أنشد صاحب (التنوير) يقول:

وبعد الفناء في الله كن كيفما تشاء

فعلمك لا جهل وفعلك لا وزر (5)

يقول شيخهم محمد بارسا: «إن حقيقة الذكر عبارة عن تجليه سبحانه لذاته بذاته في عين العبد» (6). وهكذا يصبح الذاكر عندهم عين المذكور وبالعكس.

ويفسر عبيد الله أحرار قول الله تعالى: فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا [النجم: 29] أي أعرِض عمن استغرق واستهلك في ذات الله. واحتج بما قاله محيي الدين بن عربي:

ألا بذكر الله تزداد الذنوب

وتنطمس البصائر والقلوب

وترك الذكر أحسن منه حالا

فإن الشمس ليس لها غروب (7)

- حكى صاحب (الرشحات) أن السالكين يرون الحق سبحانه بالتجليات الصورية، حتى أنه يتجلى في جميع صور الأشياء من معادن ونباتات وحيوانات وإنسان

وغاية التجلي الصوري وأفضله أن يتجلى الله للسالك في صورة صاحب التجلي

ومنشأ هذا الظهور قول القائل: سبحاني، وأنا الحق، وما في الجبة إلا الله، وهل في الدارين غيري. وأمثال ذلك من أدلة حصول التجلي (8).

وقد زعموا أن هذه الحالة هي حالة سكر وتوهم وخطأ يحصل عند الذاكر في سكرته فيحصل له ما يشبه الوحدة بالله ولهذا تصدر عنهم هذه الكلمات وتلك الأحوال. فإذا أفاقوا عرفوا أن ما حدث لهم يشبه الاتحاد. ويخرج على ألسنتهم كلام الشطح والكفر لحصول قمة الصلة بالله! وحينئذ يقول: أنا الحق وسبحاني (9).

(1)((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) (ص81)((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص180).

(2)

((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية)) (ص34).

(3)

أنظر ((مكتوبات الإمام الرباني)) السرهندي (212 و213 و214 و215 و216).

(4)

لا يعرف المسلمون شيئًا اسمه كرسي التوحيد ولكن المتخصصين في الصوفية يعرفون أن هذه إشارات يرمزون بها إلى وحدة الوجود والفناء في الله، هذه عقيدة موروثة من الهندوس والبوذيين.

(5)

((تنوير القلوب)) (510) وكذلك (466) و ((الرسالة القشيرية)) (118 - 119).

(6)

((الأنوار القدسية)) (167)((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص 162).

(7)

((المواهب السرمدية)) (161). ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (161).

(8)

((رشحات عين الحياة)) (133 - 134).

(9)

كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) (31) لمحمد معصوم العمري النقشبندي إستانبول 1331.

ص: 221