المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - جـ ٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الأول: التفسير الإشاري

- ‌المبحث الثاني: أدلة المجيزين للتفسير الإشاري

- ‌المبحث الثالث: آراء العلماء في التفسير الإشاري

- ‌المبحث الرابع: آراء المستشرقين في التفسير الصوفي

- ‌المبحث الخامس: شروط قبول التفسير الصوفي

- ‌المبحث السادس: أمثلة على التفسير الإشاري يترك تقديرها للقارئ

- ‌الفصل الخامس والثلاثون: علاقة التصوف بالثورات السياسية على الحكام وبالتكفير والانقلابات

- ‌الفصل السادس والثلاثون: الصوفية والسحر

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: الاستسلام العجيب للتتر

- ‌المبحث الثاني: تمزيق الأمة الإسلامية إلى فرق مذهبية تحارب الإسلام باسم إسلام محرف ينتهجونه

- ‌المبحث الثالث: الإفساد العام في العقائد والعبادات والأخلاق والسلوك وأساليب التفكير

- ‌المطلب الأول: إفساد العقيدة

- ‌المطلب الثاني: إفساد العبادات

- ‌المطلب الثالث: إفساد الأخلاق والسلوك

- ‌المطلب الرابع: إفساد الفكر

- ‌المطلب الخامس: إفساد المنطلقات

- ‌المبحث الرابع: عوامل أخرى أدت إلى تمزيق الأمة

- ‌المطلب الأول: الخلفيات الفكرية والعقائد والفلسفات

- ‌المطلب الثاني: الموقف السلبي في مواجهة الصوفية

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: نشر العقيدة الصحيحة المأخوذة من الكتاب والسنة

- ‌المبحث الثاني: القضاء على المظاهر التي تكون سببا في انتشار الشرك كالقباب والمساجد المبنية على القبور والأشجار والأحجار التي تعبد من دون الله

- ‌المبحث الثالث: منع كتب الصوفية لئلا يتداولها الناس ومنع دعاة التصوف ودراسة كتبهم من قبل شخصيات لها حصانة عقدية لكشف زيفها

- ‌الفصل الأول: تاريخ نشأة الطرق الصوفية

- ‌الفصل الثاني: معنى الطريقة الصوفية

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات

- ‌المبحث الثالث: مصادر التجانية

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الله

- ‌المطلب الثاني: عقيدتهم في القرآن

- ‌المطلب الثالث: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الرابع: عقيدتهم في التجاني

- ‌المبحث الخامس: بدعهم في الأدعية والأذكار:

- ‌المبحث السادس: عمالة التجانية لأعداء الإسلام والمسلمين

- ‌المبحث السابع: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الثامن: حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الثاني: سيرة الرفاعي من خلال كتب المؤرخين

- ‌المطلب الثالث: مؤلفات أحمد الرفاعي

- ‌المطلب الرابع: سيرة الرفاعي من خلال كتب التصوف

- ‌المطلب الخامس: قصة نسب الرفاعي إلى آل البيت

- ‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

- ‌المطلب الأول: استغاثتهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وغلوهم فيه بلا حد

- ‌المطلب الثاني: حقيقة حياة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بالرفاعي

- ‌المطلب الثاني: الاستغاثة بالرفاعي في نظر الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: موقف الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الرابع: موقف أتباع الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الخامس: الاستغاثة بمشايخ الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الأول: أنواع الكرامات

- ‌المطلب الثاني: موقف الرفاعي من هذه الكرامات المحكية

- ‌المطلب الثالث: نماذج من كشوفات مشايخ الرفاعية

- ‌المطلب الرابع: الرفاعي وعقيدة ختم الولاية

- ‌المطلب الأول: غلو الرفاعية في شيخهم ومشايخهم

- ‌المطلب الثاني: قرية الرفاعي «أم عبيدة»

- ‌البيت الحرام

- ‌المبحث السادس: كرامات أم خرافات

- ‌المبحث السابع: تحذير الرفاعي أتباعه من الكذب عليه

- ‌المطلب الأول: تحذيره من كذب الصوفية على أئمتهم

- ‌المطلب الثاني: أدلة كذبهم على الشيخ الرفاعي وعلى غيره

- ‌المبحث الثامن: خوارق الرفاعية وموقف الرفاعي منها

- ‌المطلب الأول: موقف صلحاء أصحابه من خوارق الرفاعية:

- ‌المطلب الثاني: الصيادي يصرح بأن الخوارق تقع عند ذكر اسم الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: كيفية حصول هذه الخوارق بالتفصيل:

- ‌المطلب الرابع: سعيد حوى والرفاعية

- ‌المبحث التاسع: حقيقة العلاقة بين الرفاعية والتتار عار لا كرامة

- ‌المبحث العاشر: الشعائر الخاصة للطريقة الرفاعية:

- ‌المبحث الحادي عشر: الرفاعية في طور جديد

- ‌المبحث الثاني عشر: بعض أورادهم

- ‌المبحث الثالث عشر: مناظرة شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية للبطائحية الرفاعية

- ‌المبحث الرابع عشر: الطريقة الرفاعية والتشيع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة

- ‌المطلب الثاني: تعاليمها

- ‌المطلب الثالث: أصولها

- ‌المطلب الأول: مبادئ الطريقة

- ‌المطلب الثاني: كيف ينال المرء مرتبة الصديقية

- ‌المطلب الثالث: السجود للكعبة التي تزور الأولياء في الله

- ‌المطلب الرابع: علاقات خاصة مع الكعبة

- ‌المطلب الخامس: اتخاذ الوسيلة على نمط الأديان الأخرى

- ‌المطلب السادس: من لا شيخ له فهو كافر وفاسق عندهم

- ‌المطلب السابع: الطريق إلى الله مسدودة إلا بالشيخ

- ‌المطلب الثامن: نموذج من الشرك في عقيدة الطريقة

- ‌المطلب التاسع: يصرحون بعدم الحاجة إلى الله

- ‌المطلب العاشر: عقيدة القبور

- ‌المطلب الأول: مصادر التلقي عند الطريقة

- ‌المطلب الثاني: القبر مصدر التلقي

- ‌المطلب الثالث: موقفهم من التعليم والتعلم

- ‌المطلب الرابع: طعنهم في العلم

- ‌المطلب الأول: شاه نقشبند يحيي ويميت

- ‌المطلب الثاني: هل يحب رسول الله علم الكلام

- ‌المطلب الثالث: من الحيوانات شيوخ الطريقة

- ‌المطلب الرابع: زعمهم أن الله يتشكل بأشكال الحيوانات

- ‌المطلب الخامس: أقوال صريحة في الكفر

- ‌المطلب السادس: الرب عندهم يصلي

- ‌المطلب السابع: مقام الجهل بالله

- ‌المطلب الثامن: كفر آخر

- ‌المطلب التاسع: مقام الخمر والسُكر

- ‌المطلب العاشر: البشر عند النقشبنديين ظلال أسماء الله وصفاته

- ‌المطلب الحادي عشر: تصريحهم بوحدة الوجود

- ‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

- ‌المطلب الثاني: هل تتسبب العبادة الصحيحة في التلفظ بالكفر

- ‌المطلب الثالث: الاتحاد بذات الله وصفاته وأفعاله

- ‌المطلب الرابع: بالفناء يخرجون عن طور البشرية إلى الألوهية

- ‌المطلب الخامس: هل العشق أعظم من المحبة

- ‌المطلب السادس: الحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الأول: صفات الأولياء عند النقشبندية هي صفات الألوهية

- ‌المطلب الثاني: الأولياء خالقون عند صاحب (الرشحات)

- ‌المطلب الثالث: مشائخهم فعالون لما يريدون

- ‌المطلب الرابع: يعلمون الغيب وما في الصدور

- ‌المطلب الخامس: لا يبالون بالجنة ولا بالنار

- ‌المطلب السادس: يقولون للشيء: كن فيكون

- ‌المطلب السابع: من تصرفات الأولياء

- ‌المطلب الثامن: من كرامات مشايخ الطريقة

- ‌المطلب التاسع: لهم الثواب والعقاب

- ‌المطلب الأول: الغلو وتقديس المشايخ

- ‌المطلب الثاني: مقام الكفر من أعلى مقامات العبادة

- ‌المطلب الثالث: الرابطة بالشيخ أفضل من ذكر الله

- ‌المبحث الثامن: النهج الباطني عند النقشبندية والصوفية

- ‌المبحث التاسع: آداب المريد مع شيخه

- ‌المطلب الأول: مبدأ الرابطة عند النقشبنديين

- ‌المطلب الثاني: آداب الرابطة

- ‌المطلب الثالث: الصورة صنم والصنم صورة

- ‌المطلب الثاني: رابطة المرشد

- ‌المطلب الثالث: أصول الذكر عندهم وطريقته وغايته ونهايته

- ‌المطلب الأول: مرتبة الطعن في النبوة

- ‌المطلب الثاني: زعمهم أنهم يرون الله في الدنيا

- ‌المطلب الثالث: ختم الخواجكان

- ‌المطلب الأول: الخلوة وشروطها

- ‌المطلب الثاني: طقوس أخرى

- ‌المبحث الرابع عشر: أهم رجالاتها المعاصرين

- ‌المبحث الخامس عشر: كلام العلماء في الطريقة النقشبندية

- ‌مراجع للتوسع

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: سيرة الشاذلي

- ‌المبحث الثالث: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي

- ‌المبحث الرابع: من أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية

- ‌المبحث الخامس: الأفكار والمعتقدات

- ‌المبحث السادس: أوراد الشاذلية

- ‌المبحث السابع: الطريقة الشاذلية ودلائل الخيرات

- ‌المبحث الثامن: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث التاسع: أماكن الانتشار

- ‌المبحث العاشر: كلام العلماء في الطريقة الشاذلية

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: نشأة الطائفة الختمية

- ‌المطلب الثاني: أبرز شخصيات الطائفة الختمية

- ‌المبحث الثالث: الأفكار والمعتقدات

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني: الفناء في ذات الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث: الاستمداد من الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الرابع: دعاوى مشايخ الختمية وادعاء أتباعهم فيهم

- ‌المطلب الأول: مقدمات الذكر

- ‌المطلب الثاني: ما في أوراد الختمية وأذكارهم من بدع

- ‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة

- ‌المبحث السادس: البيعة وأخذ الطريق

- ‌المبحث السابع: الخلوة عند الختمية

- ‌المبحث الثامن: الختمية والتشيع

- ‌المطلب الأول: مشايخ الختمية وأئمة الشيعة الاثني عشرية

- ‌المطلب الثاني: الختمية امتداد لتاريخ الشيعة

- ‌المطلب الثالث: الختمية وحركة البعث الشيعية المعاصرة

- ‌المبحث التاسع: بعض من مخالفات الطريقة الختمية والرد عليها

- ‌المبحث العاشر: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث الحادي عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التعريف بالشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الثالث: الطوام التي نسبت إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الرابع: الأدلة على اعتقاد الصوفية لهذه العقائد الباطلة

- ‌المبحث الخامس: مصدر هذه الطوام وغيرها

- ‌المطلب الأول: المآخذ التي أخذت على عبد القادر الجيلاني

- ‌المطلب الثاني: أقوال أهل العلم عن الشيخ عبد القادر وما نسب إليه

- ‌المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم

- ‌المطلب الأول: اعتقاد القادرية بعقيدة وحدة الوجود

- ‌المطلب الثاني: اعتقاد القادرية بعقيدة الحلول والحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الثالث: إلغاء مسألة الثواب والعقاب عند القادرية والصوفية عامّة وأنه لا فرق بين الجنة والنار ولا بين الطائع والعاصي

- ‌المطلب الرابع: اعتقادهم أن الولي يقول للشيء كن فيكون

- ‌المطلب الخامس: دعوة القادرية الناسَ إلى عبادة شيخهم وطلب الحاجات منه والاستغاثة به من دون الله

- ‌المبحث التاسع: الخلوة المرحلة النهائية للوصول

- ‌المبحث العاشر: تحريفهم لمعاني النصوص

- ‌المبحث الحادي عشر: زعم شيخ الطريقة القادرية باليمن أن النبي صلى الله عليه وسلم يوزع "القات

- ‌المبحث الثاني عشر: من أوراد الطريقة القادرية

- ‌المبحث الثالث عشر: مخالفات الطريقة القادرية للشريعة الإسلامية

- ‌المبحث الرابع عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الخامس عشر: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة القادرية

- ‌المبحث الأول: التعريف بالبريلوية

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: سيرة البريلوي

- ‌المطلب الثاني: أسرته

- ‌المطلب الثالث: وفاته

- ‌المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه

- ‌المطلب الخامس: مؤلفاته

- ‌المطلب السادس: مخالفته الجهاد والمجاهدين، ومناصرته الاستعمار والمستعمرين

- ‌المبحث الثالث: أبرز زعماء البريلوية

- ‌المبحث الرابع: معتقدات البريلوية

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة والاستعانة بغير الله

- ‌المطلب الثاني: قدرة الأنبياء والأولياء واختياراتهم

- ‌المطلب الثالث: سماع الموتى

- ‌المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

- ‌المطلب الخامس: مسألة بشرية الرسول

- ‌المطلب السادس: مسألة الحاضر والناظر

- ‌المبحث الخامس: تعاليم البريلوية

- ‌المبحث السادس: البريلوية وتكفير المسلمين

- ‌المبحث السابع: خرافات البريلوية

- ‌المبحث الثامن: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث التاسع: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة البريلوية

- ‌الفصل العاشر: كشف بطائفة من الطرق الصوفية غير ما ذكر

- ‌المبحث الأول التعريف بالديوبندية:

- ‌المطلب الأول: النشأة

- ‌المطلب الثاني: ملخص أفكار ومبادئ المدرسة الديوبندية

- ‌المطلب الثالث: مواقع النفوذ والانتشار

- ‌المبحث الثالث أهم زعمائها:

- ‌المبحث الرابع: فرق الديوبندية

- ‌المبحث الأول: القول بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثاني التأويل لصفات الله

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بأرواح الأحياء والأموات

- ‌المطلب الثاني: المراقبة عند القبور

- ‌المطلب الثالث: التبركات البدعية والشركية:

- ‌المطلب الرابع: المغالاة في الرسول وأئمتهم والصالحين

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: تصور الشيخ

- ‌المبحث الثاني: أشغال الصوفية والفيوضات الباطنية

- ‌المبحث الثالث: الاشتغال بقراءة البردة ودلائل الخيرات وغيرهما

- ‌المبحث الرابع: اعتقاد رؤية الرسول في اليقظة

- ‌الفصل الرابع: موقفهم من أهل السنة

- ‌المبحث الأول: وجوب التقليد

- ‌المبحث الثاني: تحريف نصوص الكتاب والسنة لنصرة مذهبهم

الفصل: ‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

ومما يستدل به الرفاعية على صحة نسب الرفاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة مد النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الرفاعي.

وتفصيلها: أن الله ناداه: قم يا أحمد وزر بيت الله الحرام وزر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرفاعي لربه: سمعا وطاعة.

فسافر ومعه جم غفير إلى مكة ثم المدينة ووقف عند القبر وقال: السلام عليك يا جدي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام يا ولدي. فتواجد الرفاعي وقال:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها

تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه دولة الأشباح قد حضرت

فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

فانشق التابوت ومد النبي يده إلى الرفاعي ليقبلها أمام جمع كبير من الناس يزيدون على التسعين ألفا وكان من بينهم عبد القادر الجيلاني وعدي بن مسافر وحيوة بن قيس الحراني. (1) واعتبروها حادثة متواترة يكفر منكرها (2) ويصير خارجا من ملة الإسلام كما صرح الصيادي بذلك قائلا: «فخروج يد النبي صلى الله عليه وسلم لسيدي أحمد بن الرفاعي ممكن ولا يشك فيه إلا ذو زيغ وضلالة، أو منافق طبع الله على قلبه، وإنكارها يؤدي إلى سوء الخاتمة» . (3)

- التعقيب على هذه القصة:

إن مجرد تهديد منكر هذه القصة بكفره وسوء خاتمته إنما كان بسبب ضعف الدليل الذي يمكن أن يقدمه الرفاعية لإثباتها، وإلا فالقصة من أساسها لا تثبت والأدلة على عدم ثبوتها كالآتي:

(1)

أن أصحاب كتب وتراجم الصوفية الأوائل كالسبكي والشعراني وابن الملقن والمناوي لم يتعرضوا لذكر هذه الحادثة مع أنهم كانوا أقرب إلى عصر الرفاعي من المتأخرين كالصيادي، وليس من المعقول أن يحرصوا على جمع كل ما روي عنه فيروون قصة الجرادة والبعوضة ويهملون هذه الحادثة التي اهتزت لها بقاع الأرض على حد تعبير الصيادي.

(2)

أن المؤرخين - غير المتصوفة - كالذهبي وابن كثير وابن خلكان لم يتعرضوا لذكر هذه الحادثة إطلاقاً، ولو أنها وقعت حقيقة لتسابقوا إلى كتابتها. وقد ذكروا ما اشتهر به الرفاعيون من دخول النيران واللعب بالحيات وركوب السباع غير أنهم لم يتطرقوا إلى ذكر هذه الحادثة، الأمر الذي يبعث على الجزم بأن حبكها كان متأخرا عنهم. (3) أن رواة هذه الحادثة هم «الصوفية» الذين شهد الرفاعي نفسه بأنهم يكذبون على مشايخهم وأئمتهم، حيث قال:«واحذر الفرقة التي دأبها التفكه بحكايات الأكابر وما ينسب إليهم فإن أكثر ذلك مكذوب عليهم: وقال: «يا بني إذا نظرت في القوم الذين ادعوا التصوف وجدت أن أكثرهم من الزنادقة الحرورية والمبتدعة» . (4)

(1)((قلادة الجواهر)) (15 و20 و 108)، ((حكم الرفاعي)(ص5)، ((المعارف المحمدية)) (34 و59)، ((تنوير الأبصار)) (ص 6)، ((ذخيرة المعاد في سيرة بني صياد)) (ص 33)، ((الكنز المطلسم)) (ص 5)، ((الكليات الأحمدية)) (ص201)، ((العقود الجوهرية)) (ص 6)، ((ضوء الشمس في قول النبي بني الإسلام على خمس)) (1/ 174)، ((الغارة الإلهية)) (ص56)، ((نور الأنصاف)) (ص14)، ((التاريخ الأوحد)) (ص59)، ((إرشاد المسلمين)) (ص34)، ((سواد العينين)) (ص (10، ((ترياق المحبين)) (ص 12). ((إجابة الداعي)) (ص18)، وللصيادي كتاب خاص في هذه الحادثة اسمه:((الفخر المخلد في منقبة اليد)) (10 - 11).

(2)

((قلادة الجواهر)) (ص104).

(3)

((قلادة الجواهر)) (15 و 108)، ((ضوء الشمس)) (ص175).

(4)

((الكليات الأحمدية)) (122 - 123 و 156)، _ ((حالة أهل الحقيقة مع الله)) (ص 105).

ص: 111

وتصديقا لقول الرفاعي فإني أنقل عن الصوفية ما ورد في بعض كتبهم: - ذكروا أن إبراهيم الأعزب أنشد شعرا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي: «بارك الله بك، أنت منظور بعين الرضا» . (1)

- وأن الشيخ بهاء الدين الرواس الرفاعي وقف عند أحد القبور فخرج له إبراهيم صلى الله عليه وسلم من القبر وأعطاه ورقة مكتوب عليها هكذا (محمد1111).ويتضمن هذا الرمز مئات الأسرار من كتاب (الجفر). (2) - وأن الشيخ علي أبو الحسن الشاذلي استأذن في الدخول على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة يقول له: «يا علي ادخل» . (3) - وأن عبد القادر الجزائري وقف تجاه القبر وقال: «يا رسول الله: عبدك ببابك، كلبك بأعتابك، نظرة منك تغنيني يا رسول الله عطفة منك تكفيني فقال له الرسول: أنت ولدي ومقبول عندي بهذه السجعة المباركة» . (4) فمع ما أنه عليه الصلاة والسلام كان يكره السجع ويمقته ويصف أهله بأنهم «إخوان الكهان» (5) إلا أننا نجده هنا يصف السجع بالمبارك!! - وأن الشيخ الشعراني قال: «ومما منّ الله علي: شدة قربي من رسول الله وهي المسافة بيني وبين قبره الشريف في أكثر الأوقات، حتى ربما أضع يدي على مقصورته وأنا جالس بمصر، وأكلمه كما يكلم الإنسان جليسه» . (6)

وبهذا الزعم يصير الأمر مشاهدة عيانية لا منامية، وأي قيمة بعد ذلك لكتب السنة والحديث ما دام أنه صلى الله عليه وسلم حي حاضر مع هؤلاء، وهل يصير اجتهاد المجتهدين في استخراج الأحكام إلا هدرا للوقت؟ هلا طلبوا من الصوفية استفتاءه صلى الله عليه وسلم عنها توفيرا للوقت؟ وكيف يتفق أن يشتهر الصوفية بعدم الإلمام بالشريعة وبالحديث يخلطون بين الصحيح والموضوع من الحديث وبينهم رسول الله يحضرهم كلما شاؤوا؟؟ - أن الصيادي ذكر أن إبراهيم المتبولي كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم ويتلقى أوامره المحمدية، وأن أبا العباس المرسي كان يراه صلى الله عليه وسلم ويرى الانحجاب عن رؤيته نقصا في مقام ولايته، وأن الشاذلي لم يكن طيلة حياته يفارق النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقسم على ذلك قائلا:«والله لو غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين» . (7) أن الصيادي ذكر أن أحد أعيان الطريقة (الشيخ جلال الدين) كان يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا في المنام، قيل له كم مرة رأيته يقظة؟ قال بضعا وسبعين مرة، فأيهما أعظم: من يستلم يد النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة أم من يجلس بجانبه يقظة ويحادثه أكثر من سبعين مرة؟!! (8)(4) أنهم زعموا أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم رؤي في الرؤيا أنه شد الرحال إلى قرية الرفاعي والكعبة تسير معه وقد قال: «ها أنا والكعبة زائرون، وجلس ينادي أهل القرى في طريقه أن يزوروا معه الشيخ أحمد الرفاعي. (9) ثم تبين للراوي أن الرؤيا حقيقية فقام وذهب إلى قرية الرفاعي مشاركا موكب النبي عليه الصلاة والسلام والكعبة.

(1)((ترياق المحبين)) (ص69).

(2)

((بوارق الحقائق)) (177 – 179).

(3)

عن كتاب ((أبو الحسن الشاذلي)) للشيخ عبد الحليم محمود. (ص79) ط: المكتبة العصرية - القاهرة.

(4)

((جامع كرامات الأولياء)) (2/ 100).

(5)

الحديث: ((إنما هذا من إخوان الكهان)) رواه البخاري (5758) ومسلم (1681) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(6)

((لطائف المنن والأخلاق)) (ص123).

(7)

((طبقات الشعراني)) (2/ 14)، ((ضوء الشمس)) (1/ 176 – 177)، ((قلادة الجواهر)) (106 و292).

(8)

((قلادة الجواهر)) (422 – 423).

(9)

((روضة الناظرين)) (ص59).

ص: 112

(5)

أنهم رووا عن الرفاعي أيضا أنه في العام الثاني زار القبر مرة أخرى. قال الصيادي: «ولما حج الرفاعي عام وفاته وزار قبر النبي الذي هو أفضل من الجنة بل من العرش والكرسي، أنشد قائلا:

إن قيل زرتم بما رجعتم

يا أشرف الرسل ما نقول

فخرج صوت من القبر سمعه كل من حضر وهو يقول:

قولوا رجعنا بكل خير

واجتمع الفرع والأصول (1)

فالرفاعي نجده في كل مرة لا يخاطب النبي إلا بالشعر، والنبي لا يجيبه إلا بالشعر! لماذا لا يخاطبه بلغة القرآن من غير شعر ولا نثر ولا سجع؟ وهل نسي القوم قول الله تعالى: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ [يس: 69] ألم يعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبغض الشعر؟ عن قتادة: قالت عائشة: ((كان الشعر أبغض الحديث إليه)) (2). وكان صلى الله عليه وسلم يقول: ((إني والله ما أنا بشاعر وما ينبغي لي)) (3).

(6)

أنه يلزم من تكليم الرفاعي للنبي صلى الله عليه وسلم وإمساك يده عيانا أن يصير صحابيا، فينال شرف الصحبة. ولو قالوا بأنها كانت رؤيا لما لزم ذلك. لكنهم يصرون على أن الحادثة كانت يقظة لا مناما. (7) أن الرفاعية نقلوا عن الرفاعي أنه كان يحث المصلين على رفع الإصبع والإشارة به عند الصلاة مؤكدا على أن من فعل ذلك فإنه يمس به صدره الشريف. وأن من لم يفعل ذلك لا حصل على النبي ولا حصل له شيء من اليقين ولا علم كيف يصلي عليه. (4)

فما ميزة الرفاعي عن غيره من عامة الناس الذين يمسون كل يوم صدره الشريف وعند كل صلاة! (8) أن هذا العدد الهائل الذي ذكروه «تسعين ألفا» من الناس لا تتسع له المنطقة المحيطة بالمسجد برمتها، ولا يستطيع هذا العدد رؤية تقبيل اليد كلهم في وقت واحد (5) وحتى لو وقفوا صفوفا طويلة لرؤية يد النبي صلى الله عليه وسلم لاستغرق ذلك أياما لكثرة عددهم الهائل، فهل بقي النبي مادا يده أياما أو على الأقل يوما كاملا ليراه هذا الحشد الهائل من الناس؟!

(9)

أنهم ذكروا في سياق القصة أن الرفاعي نودي من الحضرة العلية أن قم يا أحمد وزر البيت الحرام وزر قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال سمعا وطاعة. فإن أرادوا بذلك أن الهاتف هو الله تعالى فهذه إذن كرامة أعظم من مجرد تقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلم فلماذا لم يعيروها اهتمامهم؟!

(10)

أن سياق الكلام الذي نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ينفي أن يكون هذا من كلامه، مثل أن يقول للرفاعي:«البس الزي الأسود» وكذلك قوله: «فإن الله نفع بك أهل السموات وأهل الأرض» ، فبماذا انتفع به أهل السموات ثم إنه لم يكن يرد السلام بصيغة المفرد «وعليك السلام» ولم يعهد عنه لفظ «يا ولدي» ولم يقلها للحسن ولا الحسين رضي الله عنهما.

(1)((قلادة الجواهر)) (ص (104، ((ضوء الشمس)) (1/ 176).

(2)

رواه أحمد (6/ 134)(25064) والطيالسي (1490) والبيهقي (10/ 245) قال الهيثمي في ((المجمع)) (8/ 119) رجاله رجال الصحيح، وقال البوصيري في ((الإتحاف)) إسناده صحيح على شرط مسلم وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (3095)

(3)

رواه الطبري في ((التفسير)) (20/ 549) وابن أبي حاتم (10/ 3200) قال الألباني في ((الصحيحة)) (7/ 245) إسناده إلى قتادة صحيح لكنه مرسل منقطع.

(4)

((قلادة الجواهر)) (ص106)، وانظر كتاب ((ضوء الشمس للصيادي)) (1/ 177).

(5)

ذكر الصيادي في كتاب ((الحكم الرفاعية)) (ص 5) أن الناس جميعهم رأوا يد النبي وهي تشق التابوت ليقبلها الرفاعي.

ص: 113

(11)

ادعى الصيادي أن الشيخ عبد القادر الجيلاني كان موجودا وقت الحادثة. وقد أراد الصيادي من ذكر الجيلاني أن يجعل منه شاهدا على ما حدث، ولكن أين شهادة الجيلاني نفسه بذلك وهو لم يذكر في مصنفاته كالمغني والفتح الرباني شيئاً من ذلك ولا روى عنه أصحابه ولا مترجموه أنه شهد على ذلك، بل لم يعرف عنه أبدا أنه رافق الرفاعي إلى الحج. أن الصيادي يأتي لنا بشهود لم يشهدوا. إذ لن يستطيع الجيلاني بعد موته أن يكذب هذه الدعوى المنسوبة إليه.

(12)

أن هذين البيتين اللذين أنشدهما الرفاعي عند القبر منسوبان إلى غيره.

قال الشيخ الألوسي: «إن كثيراً من أهل العلم والأدب نسب البيتين إلى غير الرفاعي. قال الشيخ صلاح الدين الصفوي في تذكرته: حكي أن ابن الفارض لما اجتمع بالشهاب السهروردي في مكة أنشده:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها

تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه نوبة الأشباح قد حضرت

فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

قال: وممن نقل ذلك الشهاب الخفاجي في: كتابه (طراز المجالس). (1)

(13)

أن المتصوفة قد اشتهر عنهم ادعاء مخاطبة الموتى والتلقي عنهم وكتبهم مشحونة بذلك. مثاله: أن أبا المظفر المنصور أنشد قصيدة عند قبر الشيخ الرفاعي فظهر صوت الرفاعي من القبر يقول له: وعليك السلام. (2) وأن السيدة نفيسة - صاحبة الضريح - كانت كثيرا ما تكلم أحد المشايخ المتصوفة وهي في قبرها. (3) وأن السيد أحمد البدوي أخرج يده من القبر ووضعها بيد الشعراني ليبايعه وكان من شروط المبايعة أن يكون تحت رقابة البدوي أينما ذهب فأقره البدوي وقال وهو في قبره «نعم» . (4) وهذه شبيهة بقصة مد النبي عليه الصلاة والسلام يده ليبايع الرفاعي حيث قال له: هذه البيعة لك ولذريتك إلى يوم القيامة. (5)

‌المصدر:

الطريقة الرفاعية لعبد الرحمن دمشقية - ص40 - 46

(1)((غاية الأماني في الرد على النبهاني)) (1/ 224 – 225).

(2)

((العقود الجوهرية)) (77 – 78)، ((ترياق المحبين)) (8 و 39) ط:((البهية)) (1304) مصر للشيخ تقي الدين عبد الرحمن الواسطي.

(3)

((لطائف المنن والأخلاق)) (ص403).

(4)

((طبقات الشعراني)) (1/ 186).

(5)

((المعارف المحمدية في الوظائف الأحمدية)) (ص34).

ص: 114