الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث العاشر: كلام العلماء في الطريقة الشاذلية
س1: هل الطرق الصوفية مثل الشاذلية والرفاعية على حق أم أهل فرقة وضلال؟ وهل يجوز الانتماء إلى فرقة منهم أم لا؟
ج1: الطرق الصوفية جميعها يغلب عليها البدع ومخالفة الشرع فيجب الابتعاد عن تلك الطرق.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المصدر:
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – 2/ 483
سئلت اللجنة الدائمة عن حكم الانتساب لبعض طرق الصوفية مثل الشاذلية فأجابتج: روى أبو داود وغيره من أصحاب السنن من طريق العرباض بن سارية أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (1).
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع في أمته اختلاف كثير وتتشعب بهم الطرق والمناهج وتكثر فيهم البدع والمحدثات، وأمر المسلمين أن يعتصموا بكتاب الله وأن يتمسكوا بسنته وأن يعضوا عليها بالنواجذ، وحذرهم من التفرق والاختلاف واتباع البدع والمحدثات؛ لأنها مضلة ومتاهات تتفرق بمن سلكها عن سبيل الله فوصاهم بما وصى به عباده في قوله سبحانه: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ [آل عمران:103] وقوله: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] فنوصيكم بوصية الله ووصية رسوله، وننصحكم بلزوم منهج أهل السنة والجماعة، ونحذركم ما أحدث أهل الطرق من تصوف مدخول وأوراد مبتدعة وأذكار غير مشروعة وأدعية فيها شرك بالله أو ما هو ذريعة إليه كالاستغاثة بغير الله وذكره بالأسماء المفردة وذكره بكلمة آه وليست من أسمائه سبحانه، وتوسلهم بالمشايخ في الدعاء، واعتقاد أنهم جواسيس القلوب يعلمون ما تكنه، وذكرهم الله ذكرا جماعيا بصوت واحد في حلقات مع ترنحات وأناشيد إلى غير ذلك مما لا يعرف في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الله بن منيع
المصدر:
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – 3/ 8
(1) رواه أبو داود (4607) ، والترمذي (2676) ، وابن ماجه (42) ، وأحمد (17184)(4/ 126) ، والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (2/ 1164): ثابت صحيح، وحسنه البغوي في ((شرح السنة)) (1/ 181) ، وصححه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (9/ 582)، وقال ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/ 136): صحيح رجاله ثقات، وصححه الألباني.
س: ما هي حقيقة هذه الطرق الكثيرة عندنا مثل: الشاذلية، والأحمدية، والسعدية، والبرهانية، وغيرها، وكيف نرد عليهم، وما الكتب الشافية في ذلك، وهل هم على حق كما يزعمون هم بذلك؟ ج: طريقة الشاذلية والأحمدية والسعدية والبرهانية ونحوها من الطرق طرق ضلال، لا يجوز للمسلم أن يتبع واحدة منها، بل الواجب عليه أن يتبع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه وصحابته من بعده الذين أخذوا بسنته وكذا من أخذ بها بعدهم، قال صلى الله عليه وسلم:((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)) (1). وأما الرد عليهم فيحتاج إلى أن تعرف أنت تفاصيل عقائدهم وبدعهم وشبههم وتعرض ذلك على الكتاب والسنة، ونرى أن تستعين في ذلك بالكتب المؤلفة في ذلك؛ كـ (السنن والمبتدعات)، و (مصرع التصوف) لعبد الرحمن الوكيل، و (الاعتصام) للشاطبي، و (الإبداع في مضار الابتداع) للشيخ علي محفوظ، و (إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان) للعلامة ابن القيم وأمثال هذه الكتب.
المصدر:
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – 3/ 141
(1) رواه الترمذي (2641) ، والحاكم (1/ 218) ، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (1/ 100) والآجري في ((الشريعة)) (1/ 13) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال الترمذي هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/ 316): في طريقه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).