المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الخامس: مؤلفاته - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - جـ ٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الأول: التفسير الإشاري

- ‌المبحث الثاني: أدلة المجيزين للتفسير الإشاري

- ‌المبحث الثالث: آراء العلماء في التفسير الإشاري

- ‌المبحث الرابع: آراء المستشرقين في التفسير الصوفي

- ‌المبحث الخامس: شروط قبول التفسير الصوفي

- ‌المبحث السادس: أمثلة على التفسير الإشاري يترك تقديرها للقارئ

- ‌الفصل الخامس والثلاثون: علاقة التصوف بالثورات السياسية على الحكام وبالتكفير والانقلابات

- ‌الفصل السادس والثلاثون: الصوفية والسحر

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: الاستسلام العجيب للتتر

- ‌المبحث الثاني: تمزيق الأمة الإسلامية إلى فرق مذهبية تحارب الإسلام باسم إسلام محرف ينتهجونه

- ‌المبحث الثالث: الإفساد العام في العقائد والعبادات والأخلاق والسلوك وأساليب التفكير

- ‌المطلب الأول: إفساد العقيدة

- ‌المطلب الثاني: إفساد العبادات

- ‌المطلب الثالث: إفساد الأخلاق والسلوك

- ‌المطلب الرابع: إفساد الفكر

- ‌المطلب الخامس: إفساد المنطلقات

- ‌المبحث الرابع: عوامل أخرى أدت إلى تمزيق الأمة

- ‌المطلب الأول: الخلفيات الفكرية والعقائد والفلسفات

- ‌المطلب الثاني: الموقف السلبي في مواجهة الصوفية

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: نشر العقيدة الصحيحة المأخوذة من الكتاب والسنة

- ‌المبحث الثاني: القضاء على المظاهر التي تكون سببا في انتشار الشرك كالقباب والمساجد المبنية على القبور والأشجار والأحجار التي تعبد من دون الله

- ‌المبحث الثالث: منع كتب الصوفية لئلا يتداولها الناس ومنع دعاة التصوف ودراسة كتبهم من قبل شخصيات لها حصانة عقدية لكشف زيفها

- ‌الفصل الأول: تاريخ نشأة الطرق الصوفية

- ‌الفصل الثاني: معنى الطريقة الصوفية

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات

- ‌المبحث الثالث: مصادر التجانية

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الله

- ‌المطلب الثاني: عقيدتهم في القرآن

- ‌المطلب الثالث: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الرابع: عقيدتهم في التجاني

- ‌المبحث الخامس: بدعهم في الأدعية والأذكار:

- ‌المبحث السادس: عمالة التجانية لأعداء الإسلام والمسلمين

- ‌المبحث السابع: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الثامن: حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الثاني: سيرة الرفاعي من خلال كتب المؤرخين

- ‌المطلب الثالث: مؤلفات أحمد الرفاعي

- ‌المطلب الرابع: سيرة الرفاعي من خلال كتب التصوف

- ‌المطلب الخامس: قصة نسب الرفاعي إلى آل البيت

- ‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

- ‌المطلب الأول: استغاثتهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وغلوهم فيه بلا حد

- ‌المطلب الثاني: حقيقة حياة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بالرفاعي

- ‌المطلب الثاني: الاستغاثة بالرفاعي في نظر الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: موقف الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الرابع: موقف أتباع الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الخامس: الاستغاثة بمشايخ الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الأول: أنواع الكرامات

- ‌المطلب الثاني: موقف الرفاعي من هذه الكرامات المحكية

- ‌المطلب الثالث: نماذج من كشوفات مشايخ الرفاعية

- ‌المطلب الرابع: الرفاعي وعقيدة ختم الولاية

- ‌المطلب الأول: غلو الرفاعية في شيخهم ومشايخهم

- ‌المطلب الثاني: قرية الرفاعي «أم عبيدة»

- ‌البيت الحرام

- ‌المبحث السادس: كرامات أم خرافات

- ‌المبحث السابع: تحذير الرفاعي أتباعه من الكذب عليه

- ‌المطلب الأول: تحذيره من كذب الصوفية على أئمتهم

- ‌المطلب الثاني: أدلة كذبهم على الشيخ الرفاعي وعلى غيره

- ‌المبحث الثامن: خوارق الرفاعية وموقف الرفاعي منها

- ‌المطلب الأول: موقف صلحاء أصحابه من خوارق الرفاعية:

- ‌المطلب الثاني: الصيادي يصرح بأن الخوارق تقع عند ذكر اسم الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: كيفية حصول هذه الخوارق بالتفصيل:

- ‌المطلب الرابع: سعيد حوى والرفاعية

- ‌المبحث التاسع: حقيقة العلاقة بين الرفاعية والتتار عار لا كرامة

- ‌المبحث العاشر: الشعائر الخاصة للطريقة الرفاعية:

- ‌المبحث الحادي عشر: الرفاعية في طور جديد

- ‌المبحث الثاني عشر: بعض أورادهم

- ‌المبحث الثالث عشر: مناظرة شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية للبطائحية الرفاعية

- ‌المبحث الرابع عشر: الطريقة الرفاعية والتشيع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة

- ‌المطلب الثاني: تعاليمها

- ‌المطلب الثالث: أصولها

- ‌المطلب الأول: مبادئ الطريقة

- ‌المطلب الثاني: كيف ينال المرء مرتبة الصديقية

- ‌المطلب الثالث: السجود للكعبة التي تزور الأولياء في الله

- ‌المطلب الرابع: علاقات خاصة مع الكعبة

- ‌المطلب الخامس: اتخاذ الوسيلة على نمط الأديان الأخرى

- ‌المطلب السادس: من لا شيخ له فهو كافر وفاسق عندهم

- ‌المطلب السابع: الطريق إلى الله مسدودة إلا بالشيخ

- ‌المطلب الثامن: نموذج من الشرك في عقيدة الطريقة

- ‌المطلب التاسع: يصرحون بعدم الحاجة إلى الله

- ‌المطلب العاشر: عقيدة القبور

- ‌المطلب الأول: مصادر التلقي عند الطريقة

- ‌المطلب الثاني: القبر مصدر التلقي

- ‌المطلب الثالث: موقفهم من التعليم والتعلم

- ‌المطلب الرابع: طعنهم في العلم

- ‌المطلب الأول: شاه نقشبند يحيي ويميت

- ‌المطلب الثاني: هل يحب رسول الله علم الكلام

- ‌المطلب الثالث: من الحيوانات شيوخ الطريقة

- ‌المطلب الرابع: زعمهم أن الله يتشكل بأشكال الحيوانات

- ‌المطلب الخامس: أقوال صريحة في الكفر

- ‌المطلب السادس: الرب عندهم يصلي

- ‌المطلب السابع: مقام الجهل بالله

- ‌المطلب الثامن: كفر آخر

- ‌المطلب التاسع: مقام الخمر والسُكر

- ‌المطلب العاشر: البشر عند النقشبنديين ظلال أسماء الله وصفاته

- ‌المطلب الحادي عشر: تصريحهم بوحدة الوجود

- ‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

- ‌المطلب الثاني: هل تتسبب العبادة الصحيحة في التلفظ بالكفر

- ‌المطلب الثالث: الاتحاد بذات الله وصفاته وأفعاله

- ‌المطلب الرابع: بالفناء يخرجون عن طور البشرية إلى الألوهية

- ‌المطلب الخامس: هل العشق أعظم من المحبة

- ‌المطلب السادس: الحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الأول: صفات الأولياء عند النقشبندية هي صفات الألوهية

- ‌المطلب الثاني: الأولياء خالقون عند صاحب (الرشحات)

- ‌المطلب الثالث: مشائخهم فعالون لما يريدون

- ‌المطلب الرابع: يعلمون الغيب وما في الصدور

- ‌المطلب الخامس: لا يبالون بالجنة ولا بالنار

- ‌المطلب السادس: يقولون للشيء: كن فيكون

- ‌المطلب السابع: من تصرفات الأولياء

- ‌المطلب الثامن: من كرامات مشايخ الطريقة

- ‌المطلب التاسع: لهم الثواب والعقاب

- ‌المطلب الأول: الغلو وتقديس المشايخ

- ‌المطلب الثاني: مقام الكفر من أعلى مقامات العبادة

- ‌المطلب الثالث: الرابطة بالشيخ أفضل من ذكر الله

- ‌المبحث الثامن: النهج الباطني عند النقشبندية والصوفية

- ‌المبحث التاسع: آداب المريد مع شيخه

- ‌المطلب الأول: مبدأ الرابطة عند النقشبنديين

- ‌المطلب الثاني: آداب الرابطة

- ‌المطلب الثالث: الصورة صنم والصنم صورة

- ‌المطلب الثاني: رابطة المرشد

- ‌المطلب الثالث: أصول الذكر عندهم وطريقته وغايته ونهايته

- ‌المطلب الأول: مرتبة الطعن في النبوة

- ‌المطلب الثاني: زعمهم أنهم يرون الله في الدنيا

- ‌المطلب الثالث: ختم الخواجكان

- ‌المطلب الأول: الخلوة وشروطها

- ‌المطلب الثاني: طقوس أخرى

- ‌المبحث الرابع عشر: أهم رجالاتها المعاصرين

- ‌المبحث الخامس عشر: كلام العلماء في الطريقة النقشبندية

- ‌مراجع للتوسع

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: سيرة الشاذلي

- ‌المبحث الثالث: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي

- ‌المبحث الرابع: من أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية

- ‌المبحث الخامس: الأفكار والمعتقدات

- ‌المبحث السادس: أوراد الشاذلية

- ‌المبحث السابع: الطريقة الشاذلية ودلائل الخيرات

- ‌المبحث الثامن: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث التاسع: أماكن الانتشار

- ‌المبحث العاشر: كلام العلماء في الطريقة الشاذلية

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: نشأة الطائفة الختمية

- ‌المطلب الثاني: أبرز شخصيات الطائفة الختمية

- ‌المبحث الثالث: الأفكار والمعتقدات

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني: الفناء في ذات الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث: الاستمداد من الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الرابع: دعاوى مشايخ الختمية وادعاء أتباعهم فيهم

- ‌المطلب الأول: مقدمات الذكر

- ‌المطلب الثاني: ما في أوراد الختمية وأذكارهم من بدع

- ‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة

- ‌المبحث السادس: البيعة وأخذ الطريق

- ‌المبحث السابع: الخلوة عند الختمية

- ‌المبحث الثامن: الختمية والتشيع

- ‌المطلب الأول: مشايخ الختمية وأئمة الشيعة الاثني عشرية

- ‌المطلب الثاني: الختمية امتداد لتاريخ الشيعة

- ‌المطلب الثالث: الختمية وحركة البعث الشيعية المعاصرة

- ‌المبحث التاسع: بعض من مخالفات الطريقة الختمية والرد عليها

- ‌المبحث العاشر: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث الحادي عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التعريف بالشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الثالث: الطوام التي نسبت إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الرابع: الأدلة على اعتقاد الصوفية لهذه العقائد الباطلة

- ‌المبحث الخامس: مصدر هذه الطوام وغيرها

- ‌المطلب الأول: المآخذ التي أخذت على عبد القادر الجيلاني

- ‌المطلب الثاني: أقوال أهل العلم عن الشيخ عبد القادر وما نسب إليه

- ‌المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم

- ‌المطلب الأول: اعتقاد القادرية بعقيدة وحدة الوجود

- ‌المطلب الثاني: اعتقاد القادرية بعقيدة الحلول والحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الثالث: إلغاء مسألة الثواب والعقاب عند القادرية والصوفية عامّة وأنه لا فرق بين الجنة والنار ولا بين الطائع والعاصي

- ‌المطلب الرابع: اعتقادهم أن الولي يقول للشيء كن فيكون

- ‌المطلب الخامس: دعوة القادرية الناسَ إلى عبادة شيخهم وطلب الحاجات منه والاستغاثة به من دون الله

- ‌المبحث التاسع: الخلوة المرحلة النهائية للوصول

- ‌المبحث العاشر: تحريفهم لمعاني النصوص

- ‌المبحث الحادي عشر: زعم شيخ الطريقة القادرية باليمن أن النبي صلى الله عليه وسلم يوزع "القات

- ‌المبحث الثاني عشر: من أوراد الطريقة القادرية

- ‌المبحث الثالث عشر: مخالفات الطريقة القادرية للشريعة الإسلامية

- ‌المبحث الرابع عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الخامس عشر: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة القادرية

- ‌المبحث الأول: التعريف بالبريلوية

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: سيرة البريلوي

- ‌المطلب الثاني: أسرته

- ‌المطلب الثالث: وفاته

- ‌المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه

- ‌المطلب الخامس: مؤلفاته

- ‌المطلب السادس: مخالفته الجهاد والمجاهدين، ومناصرته الاستعمار والمستعمرين

- ‌المبحث الثالث: أبرز زعماء البريلوية

- ‌المبحث الرابع: معتقدات البريلوية

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة والاستعانة بغير الله

- ‌المطلب الثاني: قدرة الأنبياء والأولياء واختياراتهم

- ‌المطلب الثالث: سماع الموتى

- ‌المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

- ‌المطلب الخامس: مسألة بشرية الرسول

- ‌المطلب السادس: مسألة الحاضر والناظر

- ‌المبحث الخامس: تعاليم البريلوية

- ‌المبحث السادس: البريلوية وتكفير المسلمين

- ‌المبحث السابع: خرافات البريلوية

- ‌المبحث الثامن: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث التاسع: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة البريلوية

- ‌الفصل العاشر: كشف بطائفة من الطرق الصوفية غير ما ذكر

- ‌المبحث الأول التعريف بالديوبندية:

- ‌المطلب الأول: النشأة

- ‌المطلب الثاني: ملخص أفكار ومبادئ المدرسة الديوبندية

- ‌المطلب الثالث: مواقع النفوذ والانتشار

- ‌المبحث الثالث أهم زعمائها:

- ‌المبحث الرابع: فرق الديوبندية

- ‌المبحث الأول: القول بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثاني التأويل لصفات الله

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بأرواح الأحياء والأموات

- ‌المطلب الثاني: المراقبة عند القبور

- ‌المطلب الثالث: التبركات البدعية والشركية:

- ‌المطلب الرابع: المغالاة في الرسول وأئمتهم والصالحين

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: تصور الشيخ

- ‌المبحث الثاني: أشغال الصوفية والفيوضات الباطنية

- ‌المبحث الثالث: الاشتغال بقراءة البردة ودلائل الخيرات وغيرهما

- ‌المبحث الرابع: اعتقاد رؤية الرسول في اليقظة

- ‌الفصل الرابع: موقفهم من أهل السنة

- ‌المبحث الأول: وجوب التقليد

- ‌المبحث الثاني: تحريف نصوص الكتاب والسنة لنصرة مذهبهم

الفصل: ‌المطلب الخامس: مؤلفاته

‌المطلب الخامس: مؤلفاته

إن البريلوي لم يكتب كتابا، وإنما كتب الفتاوى في جواب استفتاءات يستفسره الناس من طائفته فكان يرد على أسئلتهم ويفتيهم على استفتاءاتهم بمعونة أشخاص عديدين الذين كانوا معينين موظفين عنده لأداء هذه المهمة، ولأنهم كانوا أفرادا عديدين لذلك كان كل واحد يكتب ويجمع الجواب من كتب فقهية موجودة، وربما كانت ترسل الاستفتاءات إلى مدن أخرى لوجود بعض الكتب هناك وبعض المساعدين فيها فكانوا يرسلون الأجوبة بالعبارات المنقولة من بطون هذه الكتب ثم تجمع هذه الفتاوى كلها وتقدم إلى البريلوية، والبريلوي يجمعها ويصوغها في عباراته بدون التنقية والتنقيح، وعلى ذلك يوجد فيها الإبهام الشديد والتعقيد والإغلاق، ويوقع القارئ في الحيرة والاضطراب، ثم قبل إرسالها إلى المستفتي كان يطلق عليها الاسم المناسب للاستفتاء والاسم التاريخي الآخر أي الاسم الذي يخرج منه تاريخ كتابة الفتوى وبعد نقلها عنده يرسلها إلى المستفتين، وأحيانا كان يطبعها قبل أن يرسلها بصورة كتيب أو رسالة، وهذا كان دأبهز

وكان يراعي في الفتاوى أن يكون فيها الرد على المتمسكين بالكتاب والسنة والدعاة إلى التوحيد الخالص، ولذلك يرى القارئ أكثر ما يرى من انطلاقة قلمه في المسائل الخلافية أو المسائل الخرافية كما يسميها المخالفون له مثل علم الغيب للرسل والأولياء والصالحين، وكونهم من جنس البشر أو النور، ووجودهم في بقعة من بقاع العالم في آن واحد وحياتهم بعد وفاتهم وتصرفاتهم الكاملة في عالم الكون والتدبير أثناء وجودهم في الدنيا وغيابهم منها، وقدرتهم واختياراتهم، والتبرك بالقبور وأصحابها وبالتماثيل والصور وغير ذلك من المسائل.

وعلى ذلك يمكن القول بأنه لم يؤلف وحتى في فتاويه إلا ما يعدّ على أصابع اليدين لأن جل فتاويه أن لم نقل كلها يدور حول هذه المواضيع، الواحدة المتحدة في ذاتها وجوهرها.

وإليكم النصوص التي تثبت ما قلناه من كتب القوم أنفسهم،

أولا: إن قول البريلويين إن كتبه تتجاوز الألف هذا مما لا يثبت بالدليل لأن لفظة الكتاب لا تشمل إلا فتاواه التي طبعت في ثماني مجلدات فقط صغير الحجم وكبيرة، والباقي كلهاه رسائل وكتيبات لا يطلق عليها اسم الكتاب.

ومن الطرائف أن الفتاوى بمجلداتها الثمانية لم يطلق عليها اسم الكتاب إلا أنه أدرج فيها هذه الرسائل والكتيبات جميعا فغرق جل هذه الرسائل إن لم نقل كلها في هذه المجلدات وأدرج فيها، ومثال ذلك (الفتاوى الرضوية) المجلد الأول من هذه المجلدات الثمانية، وهو يشتمل على أحدى وثلاثين رسالة التي عددناها بالنظرة الخاطفة الأولى. وهذه هي أسماءها:

1 -

الجود الحلو. 2 - تنوير القنديل. 3 - أخر مسائل. 4 - النميقة الأنقى. 5 - رحب الساعة. 6 - هبة الحمير. 7 - مسائل أخر. 8 - فصل البئر. 9 - بارق النور. 10 - ارتفاع الحجب. 11 - الطرس المعدل. 12 - الطلبة البديعة. 13 - بركات السماء. 14 - عطاء النبي. 15 - النور والنورق. 16 - سمع الندر. 17 - حسن التعمم. 18 - باب العقائد. 19 - قوانين العلماء. 20 - الجد السعيد. 21 - مجلى الشمعة. 22 - تبيان الوضوء. 23 - الدقة والتبيان. 24 - النهي النمير. 25 - الظفر لقول زفر. 26 - المطر السعيد. 27 - لمع الأحكام. 28 - المعلم الطراز. 29 - نبه القوم. 30 - أحلى الأعلام. 31 - الأحكام والعلل.

وبعض هذه الرسائل لا تشتمل إلا على ست صفحات مثل (تنوير القنديل) وسبع صفحات مثل (تبيان الضوء) والبعض على ثماني صفحات مثل (لمع الأحكام) و (هبة الحمير).فهذه هي حقيقة القوم وهذه هي حقيقة العدد الكبير لمؤلفات الرجل، وقد ذكرت هذه الرسائل في عداد مؤلفاته (1).

(1) انظر لذلك ((المجمل المعدد لتأليفات المجدد)).

ص: 366

ثانيا: من السهل أن يقال عن شخص أنه ألف ألف كتاب أو ألفين أو أكثر لأن هذا القول لا يحتاج إلى كثير العناء والكلفة، ومن الصعب أن يثبت له ذلك، فهكذا القوم. فإن البريلوي نفسه ذكر في إحدى كتيباته بأنه ألف حتى ذلك اليوم مائتي كتاب (1) وابنه علق عليه بأن هذا العدد من الكتب هي التي كتبت ردا على الوهابية، وأما جميع مؤلفاته فتبلغ أربع مائة كتاب، منها فتاواه في أثنى عشر مجلدا (2).وأما تلميذه وخليفته البهاري فهو لم يستطع أن يعد أكثر من ثلاثة مائة وخمسين رسالة وكتيبا (3).ثم اجتمع القوم واستقلوا هذا العدد وحاولوا أن يجازفوا ويبالغوا، فلم يستطع آخرهم أن يعد أكثر من ثمانية وأربعين وخمس مائة كتاب (4).

ولبيان أضحوكة القوم وأطروفتهم نذكر أسماء بعض الكتب التي عدوها من جملة من مؤلفاته:

(حاشية صحيح البخاري)

(حاشية صحيح مسلم)

(حاشية النسائي)

(حاشية ابن ماجه)

(حاشية التقريب)

(حاشية مسند الإمام الأعظم)

(حاشية مسند الإمام أحمد)

(حاشية الطحاوي)

(حاشية خصائص كبرى)

(حاشية كنز العمال)

(حاشية كتاب الأسماء والصفات)

(حاشية الإصابة)

(حاشية موضوعات كبير)

(حاشية شمس بازغة)

(حاشية عمدة القاري)

(حاشية فتح الباري)

(حاشية نصب الراية)

(حاشية فيض القدير)

(حاشية أشعة اللمعات)

(حاشية مجمع بحار الأنوار)

(حاشية تهذيب التهذيب)

(حاشية مسامرة ومسايرة)

(حاشية تحفة الأخوان)

(حاشية مفتاح السعادة)

(حاشية كشف الغمة)

(حاشية ميزان الشريعة)

(حاشية الهداية)

(حاشية بحر الرائق)

(حاشية منية المصلي)

(حاشية رسائل شامي)

(حاشية الطحطاوي)

(حاشية فتاوى خانية)

(حاشية فتاوى خيرية)

(حاشية فتاوى عزيزية)

(حاشية شرح شفا)

(حاشية كشف الظنون)

(حاشية تاج العروس)

(حاشية الدر المكنون)

(حاشية أصول الهندسة)

(حاشية سنن الترمذي)

(حاشية تيسير شرح جامع الصغير)

(حاشية كتاب الآثار)

(حاشية سنن الدارمي)

(حاشية الترغيب والترهيب)

(حاشية نيل الأوطار)

(حاشية تذكرة الحفاظ)

(حاشية إرشاد الساري)

(حاشية مرعاة المفاتيح)

(حاشية ميزان الاعتدال)

(حاشية العلل المتناهية)

(حاشية شرح الفقه الأكبر)

(حاشية كتاب الخراج)

(حاشية بدائع الصنائع)

(حاشية كتاب الأنوار)

(حاشية فتاوى عالمكيري)

(حاشية فتاوى بزازية)

(حاشية سرح زرقاني)

(حاشية ميزان الأفكار)

(حاشية شرح جغميني)

فهذا هو ما في جعبة القوم أنهم ذكروا جميع الكتب التي كانت في مكتبة البريلوي وكان يلقى عليها النظرات، أو علق على صفحة وصفحتين منها فجعلوها مصنفا لمجددهم وعدوها في جملة كتبه ومؤلفاته، ثم ولم يطبع منها ولا كتيب فضلا عن كتاب، وعلى هذا يمكن لكل شخص أن يدعى ويقول: إن مؤلفاته تجاوزت الآلاف المؤلفة، وأمثالنا الذي يكتب في الفرق والأديان، والردود على الفرق الباطلة المنحرفة عن الصراط المستقيم، والزائغة عن جادة الصواب، ويطالع كتبهم ويكتب عليها الانتقادات يمكن له أن يقول: إن مؤلفاته جاوزت خمسة آلاف مؤلف لأننا في الكتابة عن هذه الطائفة أعنى البريلوية قرأنا أكثر من ثلاث مائة كتيب ورسالة ومؤلف، ونادرا تركنا كتابا واحدا منها ولم نعلق عليه، وهذا أيضا من تعليقاتنا علي تلك الكتب.

(1) انظر ((الدولة المكية)) (10).

(2)

((الدولة المكية)) (11).

(3)

انظر ((المجمل المعدد)).

(4)

((أنوار رضا)) (325).

ص: 367

إن كان الأمر هكذا فأية مفاخرة فيه؟ وإكمالا للبحث نورد الأقوال المتضاربة المتخالفة في بيان عدد المؤلفات من الآخرين فإن البريلوي قال: إن كتبه بلغت مائتين (1) وخليفته وتلميذه قال: أنها ثلاث ومائة وخمسون كتابا (2) وابنه قال: أنها أربع مائة كتاب (3) وصاحب (أنوار رضا) إنها خمس مائة وثمانية وأربعون كتابا (4) وقال البهاري: ست مائة كتاب (5) وألف كتاب (6).وثالثا: إن كل ما طبع من الرسائل والكتيبات من اليوم الذي كان البريلوي حيا إلى يومنا هذا لا يتجاوز عن خمس وعشرين ومائة كما ذكره صاحب (أنوار رضا)(7) وهي التي أدرجت في فتاواه.

رابعا: نذكر أكذوبة أخرى ومبالغة القوم في بيان المؤلفات لمناسبة ما ذكرناه أنفا، فقد كتب "حضرة بران الملة والدين مولانا المفتي محمد برهان الحق القادري الرضوي المفتي الأعظم الجبل بوري""إن البريلوي كان مجددا، والدليل عليه أنه كتب الفتاوى التي لا يوجد لها مثيل في المتقدمين والمتأخرين، والتي تشتمل على اثني عشر مجلدا" والمعروف أنه لم يطبع منها حتى اليوم إلا ثماني مجلدات.

ثانيا: من بين هذه المجلدات الثمانية لم يطبع منها إلا المجلد الواحد على القطع الكبير والبقية كلها على الحجر الصغير.

ثالثا: إن واحدا من هذه المجلدات لا يشتمل على ألف صفحة فضلا عن الزيادة عليها والمجلد الذي طبع على القطع الكبيرة يشتمل على 264 صفحة، والبقية المطبوعة على الحجم الصغير يشتمل على 500 أو 600 صفحة، وواحد منها يشتمل على 325 صفحة، ولا واحد من هذه المجلدات يبلغ عدد صفحاتها ألف صفحة.

ولقد فصلنا القول في هذا للفت النظر إلى أن مذهب هذه الطائفة وأمثالها لا يقوم ولا يؤسس إلا على المبالغات والمغالات والأكاذيب. خامسا: إن كتاب هذه الفتاوى كانوا متعددين من أنصار البريلوي وأتباعه وتلامذته ومؤيديه، ولقد ذكر البهاري في غير موضع من كتابه الذي كتبه في ترجمته أن البريلوي كان يأتيه الاستفسارات فيوزعها على الكتاب للجواب عليها، كما أقر بذلك البريلوي نفسه في خطابه الذي كتبه إلى أحد المعاصرين والمناصرين له "إنني أرسل إليكم شخصا الذي هو مدرس في مدرستي ومعين لي في الفتاوى"(8).

ويكتب في خطاب آخر:"وصلت إلى عبارات التفاسير وأحتاج إلى ما بقى منها. وما هو تفسير (روح المعاني)؟ ومن هو الآلوسي البغدادي؟ لا أعرفه، إن كان لديك ترجمته أو شيء من الكتاب فأخبرني بذلك، وأيضا أحتاج إلى عبارات هوامش (المدارك) "(9) وأيضا "أحتاج في مسألة الخضاب إلى العبارات الكاملة من هذه الكتب، إن كانت هذه الكتب موجودة عندك فيها ونعمت، وإلا فاذهب إلى "بتنه" وانقلها من هناك: التاتارخانية، (زاد المعاد)، (عقد الفريد) لابن عبدربه، (نزهة المجالس)، (صراح)، (قاموس)، (تاج العروس)، (خالق زمخشري)، (مغرب) مطرزي، (مصباح المنير)، (مختار الصحاح)، (نهاية ابن الأثير)، (مجمع البحاري)، (تحفة مخزن الأدوية)، (تذكرة أنطاكي)، (جامع ابن بيطار)، (أنوار الأسرار)، (مرقاة)، (أشعة اللمعات)، (فتح الباري)، (عمدة القاري)، (إرشاد الساري)، (شرح مسلم للنووي)، (شرح شمائل الترمذي)، (شرح شرعة الإسلام)، (شرح مشارق الأنوار)، (تيسير السراج المنير)، و (شرح الجامع الصغير) "(10).

وبهذا كله يثبت أنه لم يكن وحيدا في كتابة هذه الفتاوى، بل كان له المساعدون والأعوان الذين كانوا يحققون المسائل ثم يقدمونها إليه، فكان يرسلها إلى المستفتين وينسبها إلى نفسه.

‌المصدر:

البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير- ص28

(1)((الدولة المكية)) (1).

(2)

((المجمل المعدد)).

(3)

((الدولة المكية)) (11).

(4)

((أنوار رضا)) (325) وما بعد.

(5)

((حياة أعلى حضرة)) (13).

(6)

((ضميمة المعتقد المنتقد)) و ((من هو أحمد رضا)) (25).

(7)

((أنوار رضا)) (325).

(8)

((حياة أعلى حضرة)) (244).

(9)

((حياة أعلى حضرة)) (266).

(10)

((حياة أعلى حضرة)) (281).

ص: 368