المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - جـ ٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الأول: التفسير الإشاري

- ‌المبحث الثاني: أدلة المجيزين للتفسير الإشاري

- ‌المبحث الثالث: آراء العلماء في التفسير الإشاري

- ‌المبحث الرابع: آراء المستشرقين في التفسير الصوفي

- ‌المبحث الخامس: شروط قبول التفسير الصوفي

- ‌المبحث السادس: أمثلة على التفسير الإشاري يترك تقديرها للقارئ

- ‌الفصل الخامس والثلاثون: علاقة التصوف بالثورات السياسية على الحكام وبالتكفير والانقلابات

- ‌الفصل السادس والثلاثون: الصوفية والسحر

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: الاستسلام العجيب للتتر

- ‌المبحث الثاني: تمزيق الأمة الإسلامية إلى فرق مذهبية تحارب الإسلام باسم إسلام محرف ينتهجونه

- ‌المبحث الثالث: الإفساد العام في العقائد والعبادات والأخلاق والسلوك وأساليب التفكير

- ‌المطلب الأول: إفساد العقيدة

- ‌المطلب الثاني: إفساد العبادات

- ‌المطلب الثالث: إفساد الأخلاق والسلوك

- ‌المطلب الرابع: إفساد الفكر

- ‌المطلب الخامس: إفساد المنطلقات

- ‌المبحث الرابع: عوامل أخرى أدت إلى تمزيق الأمة

- ‌المطلب الأول: الخلفيات الفكرية والعقائد والفلسفات

- ‌المطلب الثاني: الموقف السلبي في مواجهة الصوفية

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: نشر العقيدة الصحيحة المأخوذة من الكتاب والسنة

- ‌المبحث الثاني: القضاء على المظاهر التي تكون سببا في انتشار الشرك كالقباب والمساجد المبنية على القبور والأشجار والأحجار التي تعبد من دون الله

- ‌المبحث الثالث: منع كتب الصوفية لئلا يتداولها الناس ومنع دعاة التصوف ودراسة كتبهم من قبل شخصيات لها حصانة عقدية لكشف زيفها

- ‌الفصل الأول: تاريخ نشأة الطرق الصوفية

- ‌الفصل الثاني: معنى الطريقة الصوفية

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات

- ‌المبحث الثالث: مصادر التجانية

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الله

- ‌المطلب الثاني: عقيدتهم في القرآن

- ‌المطلب الثالث: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الرابع: عقيدتهم في التجاني

- ‌المبحث الخامس: بدعهم في الأدعية والأذكار:

- ‌المبحث السادس: عمالة التجانية لأعداء الإسلام والمسلمين

- ‌المبحث السابع: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الثامن: حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الثاني: سيرة الرفاعي من خلال كتب المؤرخين

- ‌المطلب الثالث: مؤلفات أحمد الرفاعي

- ‌المطلب الرابع: سيرة الرفاعي من خلال كتب التصوف

- ‌المطلب الخامس: قصة نسب الرفاعي إلى آل البيت

- ‌المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

- ‌المطلب الأول: استغاثتهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وغلوهم فيه بلا حد

- ‌المطلب الثاني: حقيقة حياة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بالرفاعي

- ‌المطلب الثاني: الاستغاثة بالرفاعي في نظر الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: موقف الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الرابع: موقف أتباع الرفاعي من الاستغاثة بغير الله

- ‌المطلب الخامس: الاستغاثة بمشايخ الطريقة الرفاعية

- ‌المطلب الأول: أنواع الكرامات

- ‌المطلب الثاني: موقف الرفاعي من هذه الكرامات المحكية

- ‌المطلب الثالث: نماذج من كشوفات مشايخ الرفاعية

- ‌المطلب الرابع: الرفاعي وعقيدة ختم الولاية

- ‌المطلب الأول: غلو الرفاعية في شيخهم ومشايخهم

- ‌المطلب الثاني: قرية الرفاعي «أم عبيدة»

- ‌البيت الحرام

- ‌المبحث السادس: كرامات أم خرافات

- ‌المبحث السابع: تحذير الرفاعي أتباعه من الكذب عليه

- ‌المطلب الأول: تحذيره من كذب الصوفية على أئمتهم

- ‌المطلب الثاني: أدلة كذبهم على الشيخ الرفاعي وعلى غيره

- ‌المبحث الثامن: خوارق الرفاعية وموقف الرفاعي منها

- ‌المطلب الأول: موقف صلحاء أصحابه من خوارق الرفاعية:

- ‌المطلب الثاني: الصيادي يصرح بأن الخوارق تقع عند ذكر اسم الرفاعي

- ‌المطلب الثالث: كيفية حصول هذه الخوارق بالتفصيل:

- ‌المطلب الرابع: سعيد حوى والرفاعية

- ‌المبحث التاسع: حقيقة العلاقة بين الرفاعية والتتار عار لا كرامة

- ‌المبحث العاشر: الشعائر الخاصة للطريقة الرفاعية:

- ‌المبحث الحادي عشر: الرفاعية في طور جديد

- ‌المبحث الثاني عشر: بعض أورادهم

- ‌المبحث الثالث عشر: مناظرة شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية للبطائحية الرفاعية

- ‌المبحث الرابع عشر: الطريقة الرفاعية والتشيع:

- ‌المطلب الأول: نسبة الطريقة

- ‌المطلب الثاني: تعاليمها

- ‌المطلب الثالث: أصولها

- ‌المطلب الأول: مبادئ الطريقة

- ‌المطلب الثاني: كيف ينال المرء مرتبة الصديقية

- ‌المطلب الثالث: السجود للكعبة التي تزور الأولياء في الله

- ‌المطلب الرابع: علاقات خاصة مع الكعبة

- ‌المطلب الخامس: اتخاذ الوسيلة على نمط الأديان الأخرى

- ‌المطلب السادس: من لا شيخ له فهو كافر وفاسق عندهم

- ‌المطلب السابع: الطريق إلى الله مسدودة إلا بالشيخ

- ‌المطلب الثامن: نموذج من الشرك في عقيدة الطريقة

- ‌المطلب التاسع: يصرحون بعدم الحاجة إلى الله

- ‌المطلب العاشر: عقيدة القبور

- ‌المطلب الأول: مصادر التلقي عند الطريقة

- ‌المطلب الثاني: القبر مصدر التلقي

- ‌المطلب الثالث: موقفهم من التعليم والتعلم

- ‌المطلب الرابع: طعنهم في العلم

- ‌المطلب الأول: شاه نقشبند يحيي ويميت

- ‌المطلب الثاني: هل يحب رسول الله علم الكلام

- ‌المطلب الثالث: من الحيوانات شيوخ الطريقة

- ‌المطلب الرابع: زعمهم أن الله يتشكل بأشكال الحيوانات

- ‌المطلب الخامس: أقوال صريحة في الكفر

- ‌المطلب السادس: الرب عندهم يصلي

- ‌المطلب السابع: مقام الجهل بالله

- ‌المطلب الثامن: كفر آخر

- ‌المطلب التاسع: مقام الخمر والسُكر

- ‌المطلب العاشر: البشر عند النقشبنديين ظلال أسماء الله وصفاته

- ‌المطلب الحادي عشر: تصريحهم بوحدة الوجود

- ‌المطلب الأول: الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

- ‌المطلب الثاني: هل تتسبب العبادة الصحيحة في التلفظ بالكفر

- ‌المطلب الثالث: الاتحاد بذات الله وصفاته وأفعاله

- ‌المطلب الرابع: بالفناء يخرجون عن طور البشرية إلى الألوهية

- ‌المطلب الخامس: هل العشق أعظم من المحبة

- ‌المطلب السادس: الحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الأول: صفات الأولياء عند النقشبندية هي صفات الألوهية

- ‌المطلب الثاني: الأولياء خالقون عند صاحب (الرشحات)

- ‌المطلب الثالث: مشائخهم فعالون لما يريدون

- ‌المطلب الرابع: يعلمون الغيب وما في الصدور

- ‌المطلب الخامس: لا يبالون بالجنة ولا بالنار

- ‌المطلب السادس: يقولون للشيء: كن فيكون

- ‌المطلب السابع: من تصرفات الأولياء

- ‌المطلب الثامن: من كرامات مشايخ الطريقة

- ‌المطلب التاسع: لهم الثواب والعقاب

- ‌المطلب الأول: الغلو وتقديس المشايخ

- ‌المطلب الثاني: مقام الكفر من أعلى مقامات العبادة

- ‌المطلب الثالث: الرابطة بالشيخ أفضل من ذكر الله

- ‌المبحث الثامن: النهج الباطني عند النقشبندية والصوفية

- ‌المبحث التاسع: آداب المريد مع شيخه

- ‌المطلب الأول: مبدأ الرابطة عند النقشبنديين

- ‌المطلب الثاني: آداب الرابطة

- ‌المطلب الثالث: الصورة صنم والصنم صورة

- ‌المطلب الثاني: رابطة المرشد

- ‌المطلب الثالث: أصول الذكر عندهم وطريقته وغايته ونهايته

- ‌المطلب الأول: مرتبة الطعن في النبوة

- ‌المطلب الثاني: زعمهم أنهم يرون الله في الدنيا

- ‌المطلب الثالث: ختم الخواجكان

- ‌المطلب الأول: الخلوة وشروطها

- ‌المطلب الثاني: طقوس أخرى

- ‌المبحث الرابع عشر: أهم رجالاتها المعاصرين

- ‌المبحث الخامس عشر: كلام العلماء في الطريقة النقشبندية

- ‌مراجع للتوسع

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: سيرة الشاذلي

- ‌المبحث الثالث: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي

- ‌المبحث الرابع: من أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية

- ‌المبحث الخامس: الأفكار والمعتقدات

- ‌المبحث السادس: أوراد الشاذلية

- ‌المبحث السابع: الطريقة الشاذلية ودلائل الخيرات

- ‌المبحث الثامن: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث التاسع: أماكن الانتشار

- ‌المبحث العاشر: كلام العلماء في الطريقة الشاذلية

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: نشأة الطائفة الختمية

- ‌المطلب الثاني: أبرز شخصيات الطائفة الختمية

- ‌المبحث الثالث: الأفكار والمعتقدات

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني: الفناء في ذات الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث: الاستمداد من الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الرابع: دعاوى مشايخ الختمية وادعاء أتباعهم فيهم

- ‌المطلب الأول: مقدمات الذكر

- ‌المطلب الثاني: ما في أوراد الختمية وأذكارهم من بدع

- ‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة

- ‌المبحث السادس: البيعة وأخذ الطريق

- ‌المبحث السابع: الخلوة عند الختمية

- ‌المبحث الثامن: الختمية والتشيع

- ‌المطلب الأول: مشايخ الختمية وأئمة الشيعة الاثني عشرية

- ‌المطلب الثاني: الختمية امتداد لتاريخ الشيعة

- ‌المطلب الثالث: الختمية وحركة البعث الشيعية المعاصرة

- ‌المبحث التاسع: بعض من مخالفات الطريقة الختمية والرد عليها

- ‌المبحث العاشر: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المبحث الحادي عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التعريف بالشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الثالث: الطوام التي نسبت إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني

- ‌المبحث الرابع: الأدلة على اعتقاد الصوفية لهذه العقائد الباطلة

- ‌المبحث الخامس: مصدر هذه الطوام وغيرها

- ‌المطلب الأول: المآخذ التي أخذت على عبد القادر الجيلاني

- ‌المطلب الثاني: أقوال أهل العلم عن الشيخ عبد القادر وما نسب إليه

- ‌المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم

- ‌المطلب الأول: اعتقاد القادرية بعقيدة وحدة الوجود

- ‌المطلب الثاني: اعتقاد القادرية بعقيدة الحلول والحقيقة المحمدية

- ‌المطلب الثالث: إلغاء مسألة الثواب والعقاب عند القادرية والصوفية عامّة وأنه لا فرق بين الجنة والنار ولا بين الطائع والعاصي

- ‌المطلب الرابع: اعتقادهم أن الولي يقول للشيء كن فيكون

- ‌المطلب الخامس: دعوة القادرية الناسَ إلى عبادة شيخهم وطلب الحاجات منه والاستغاثة به من دون الله

- ‌المبحث التاسع: الخلوة المرحلة النهائية للوصول

- ‌المبحث العاشر: تحريفهم لمعاني النصوص

- ‌المبحث الحادي عشر: زعم شيخ الطريقة القادرية باليمن أن النبي صلى الله عليه وسلم يوزع "القات

- ‌المبحث الثاني عشر: من أوراد الطريقة القادرية

- ‌المبحث الثالث عشر: مخالفات الطريقة القادرية للشريعة الإسلامية

- ‌المبحث الرابع عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الخامس عشر: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة القادرية

- ‌المبحث الأول: التعريف بالبريلوية

- ‌المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية

- ‌المطلب الأول: سيرة البريلوي

- ‌المطلب الثاني: أسرته

- ‌المطلب الثالث: وفاته

- ‌المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه

- ‌المطلب الخامس: مؤلفاته

- ‌المطلب السادس: مخالفته الجهاد والمجاهدين، ومناصرته الاستعمار والمستعمرين

- ‌المبحث الثالث: أبرز زعماء البريلوية

- ‌المبحث الرابع: معتقدات البريلوية

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة والاستعانة بغير الله

- ‌المطلب الثاني: قدرة الأنبياء والأولياء واختياراتهم

- ‌المطلب الثالث: سماع الموتى

- ‌المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

- ‌المطلب الخامس: مسألة بشرية الرسول

- ‌المطلب السادس: مسألة الحاضر والناظر

- ‌المبحث الخامس: تعاليم البريلوية

- ‌المبحث السادس: البريلوية وتكفير المسلمين

- ‌المبحث السابع: خرافات البريلوية

- ‌المبحث الثامن: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث التاسع: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة البريلوية

- ‌الفصل العاشر: كشف بطائفة من الطرق الصوفية غير ما ذكر

- ‌المبحث الأول التعريف بالديوبندية:

- ‌المطلب الأول: النشأة

- ‌المطلب الثاني: ملخص أفكار ومبادئ المدرسة الديوبندية

- ‌المطلب الثالث: مواقع النفوذ والانتشار

- ‌المبحث الثالث أهم زعمائها:

- ‌المبحث الرابع: فرق الديوبندية

- ‌المبحث الأول: القول بوحدة الوجود

- ‌المبحث الثاني التأويل لصفات الله

- ‌المطلب الأول: الاستغاثة بأرواح الأحياء والأموات

- ‌المطلب الثاني: المراقبة عند القبور

- ‌المطلب الثالث: التبركات البدعية والشركية:

- ‌المطلب الرابع: المغالاة في الرسول وأئمتهم والصالحين

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: تصور الشيخ

- ‌المبحث الثاني: أشغال الصوفية والفيوضات الباطنية

- ‌المبحث الثالث: الاشتغال بقراءة البردة ودلائل الخيرات وغيرهما

- ‌المبحث الرابع: اعتقاد رؤية الرسول في اليقظة

- ‌الفصل الرابع: موقفهم من أهل السنة

- ‌المبحث الأول: وجوب التقليد

- ‌المبحث الثاني: تحريف نصوص الكتاب والسنة لنصرة مذهبهم

الفصل: ‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة

‌المطلب الثالث: صلاة الجواهر المستظهرة

وهذه الصلاة أيضا مقسمة إلى ثلاثة أجزاء يذكر الميرغني أنه ألفها وعمره أقل من العشرين عاما ولكنها تحوي معارف لم ينلها إلا كمل الواصلين.

هذي الصلاة حوت معارف لم تنل

إلا لذي أهل الكمال الواصلين

أبديتها في وقال تعالى بدء الحال

عمري بعشرين تعلى من سنين (1)

ورغم دعوى الميرغني حول مضمون هذه الصلاة، فإنها في الواقع تجري على أسلوب من السجع فيه كثير من التكلف كقوله: اللهم بألف الابتداء وباء الانتهاء وبالصفات العلي، وبالذات يا أعلى صلي على سلطان المملكة، وإمام الحضرة المقدسة، المفيض على الملأ الأعلى من وراء حجبك الجلا، من قامت به عوالم الجبروت، وظهرت عنه عوالم الملك والملكوت، المطمطم بالأنوار العلية، والكنز الذي لا يعرفه على الحقيقة إلا مالك البرية " (2). وتتخللها أيضا بعض المعاني المبتدعة: اللهم أشهدني جماله وأمحقني في جلالك وجلاله (3). اللهم صلي على السر المطلسم، والكنز المبهم والرمز الذي لا يفهم (4)، كما استشهد فيها وأشار إلى بعض الأحاديث الموضوعة كحديث الكنز الخفي، والنور المحمدي (5)، وحديث "مدينة العلم "(6)(7).

راتب الطريقة الميرغنية الختمية: هو في جملته عبارة عن أدعية مأثورة وصلوات وأذكار وردت في أحاديث صحيحة، ورغم ذلك فإنه لا يخلو من بعض الأدعية المبتدعة التي يغلب عليها السجع المتكلف، كقوله مثلا: اللهم يا دائم الفضل على البرية، ويا باسط اليدين بالعطية، يا صاحب المواهب السنية صلي على سيدنا محمد خير الورى بالسجية، واغفر لنا يا ذا العلا في هذه العشية (8).كما أن فيه بعض الأدعية التي تشير إلى عقائد مبتدعة كالتجلي ومن ذلك قوله: يا رب يا رحمن يا عظيم أسألك تجليا يذهب عني حجب النفس الظلمانية، يا فرد يا أحد يا نور تجلى لي بالتجليات الصمدانية (9)، كما يأمر ببعض الحركات لدى بعض الأدعية، كوضع اليدين على الركبتين، ووضع اليدين على الصدر (10)، كما يصف قطب الطريقة الختمية بأنه صاحب الضريح الذي تقضى لديه حوائج البرية (11).

(1)((مجموعة فتح الرسول)(ص 145).

(2)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 146).

(3)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 148).

(4)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 156).

(5)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 144).

(6)

حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها .. ) رواه الحاكم (4637) والطبراني (11083) والعقيلي في ((الضعفاء)) (5/ 457) قال الهيثمي في ((المجمع)) (9/ 114) فيه عبد السلام بن صالح الهروي وهو ضعيف، وقال الحاكم إسناده صحيح، وقال الذهبي بل موضوع، وقال العقيلي لا يصح في هذا المتن حديث، وقال القرطبي في ((التفسير)) (9/ 336) باطل، وقال الدارقطني في ((العلل)) مضطرب غير ثابت، وقال الترمذي: منكر، وكذا البخاري، وقال: إنه ليس له وجه صحيح، وقال ابن معين فيما حكاه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) إنه كذب لا أصل له، وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وأشار إلى هذا ابن دقيق العيد، بقوله: هذا الحديث لم يثبتوه، وقيل: إنه باطل، وقال ابن تيمية موضوع، وكذلك أورده ضمن ((الموضوعات)) كل من الشوكاني وابن عراق والألباني.

(7)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 153).

(8)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 163).

(9)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 158).

(10)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 165).

(11)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 167).

ص: 307

صلاة نور الأنوار: وهذه الصلاة مرتبة على الحروف الهجائية تبدأ بالهمزة وتنتهي بالياء (1). وتقرأ كل يوم مرة، وهي أيضا مسجوعة تنتهي كل صلاة منها بحرف معين: ففي حرف الثاء مثلا يقول: اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد من برحمتك يستغيث، وصلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وقنا بها شر كل خبيث (2). وفي حرف الخاء يقول: اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد الذي شرعه لجميع الشرائع ناسخ، وصلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ما تأدب تلميذ بين يدي المشائخ (3). وهكذا يجري السجع مع كل الحروف.

صلاة جواهر السطح في الصلاة بسورة الفتح: وهي صلاة مسجوعة يقتبس فيها المؤلف آيات سورة الفتح ويضمنها أدعية من وضعه بحيث تأتي الآية في نهاية كل مقطع من الدعاء ويبدأ بقوله: اللهم صلي وسلم وبارك على مظهر فضلك العميم ومجلي فيضك الفخيم المغفور له كما نص الباري، فنسأل الله به الأسرار والمواهب من منحه ما يملأ الوجود ظلا وفيئا، إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا [الفتح: 1 - 2]. . اللهم صلي وسلم وبارك على المعاين في كل المواقع العظيمة، والمؤيد بالتآييد الإلهية الكريمة المعتز باعتزازك المرتفع على من سواه حقا وتمييزا بتمام. وينصرك الله نصرا عزيزا. وهكذا تجري الصلاة إلى تمامها (4). ولم يؤثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أو التابعين أن وضعوا دعوات بهذه الطريقة أو أنشأوا صلوات مبتدعة كهذه.

صلاة الشهود المحمدي: أما هذه الصلاة فيدعي مؤلفها أن لها خصائص معينة بينها له الرسول صلى الله عليه وسلم، فيقول: " لما أراد الحق تعالى إبراز هذه الصلاة أجلسني بين يدي الحبيب عليه الصلاة والسلام، ثم قال لي صاحب المدد صلي علي في هذا الحين بصلاة تليق بجمالي لتفوز بكمالي، وأنا ضامن لمن صلى علي بها أن لا يموت حتى يشاهدني، وبها في الجنة سيمدحني، وتزيد حسناته بكل حرف وتذهب سيئاته (5).وهذه الصلاة كغيرها من مؤلفات الميرغني يسودها السجع، ومؤلفها يشير إلى ذلك حينما قال: ومع ذلك كلما اشتبه علي يشير لي (أي الرسول) بلفظة من أول تلك السجعة (6). ومن ذلك مثلا: اللهم صلي وسلم وبارك على ميزاب حضرتك العندية، سقف كعبة كمالاتك الربانية، متجر بيعتك الرحمانية ركن يماني أسرارك الفردانية، حجر أمنك الذي من دخله أمن من سطواتك الرهبوتية، مقام خلتك الذي من غاب فيه لم تدرك حقيقته العوالم الخلقية الخ (7)، وبالإضافة إلى ذلك فقد ورد في هذه الصلاة بعض الكلمات الأعجمية التي لا مفهوم ظاهر لها. فيسأل الميرغني الله قائلا: وألحق دائرتي في الطهارة الخالصة من النفسانية بإفاضة من علم عيسى روح التكريم. أحما حميثا أطما طميثا وكان الله قويا عزيزا، حم. ن. صرفت بحول الله صدمات نفوسنا ووقينا شر خطراتها فإمداد ربنا الخ (8).

(1)((مجموعة فتح الرسول)(ص 178 - 192).

(2)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 181).

(3)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 182).

(4)

((مجموعة فتح الرسول)(ص 194 - 206).

(5)

((مجموعة فتح الرسول)(ص207).

(6)

((مجموعة فتح الرسول)(ص207).

(7)

((مجموعة فتح الرسول)(ص8).

(8)

((مجموعة فتح الرسول)(ص210).

ص: 308

أما مجموع الأوراد الكبير: فهو يشتمل أيضا على مجموعة من الصلوات والأوراد والأذكار المختلفة للشيخ محمد عثمان الميرغني، وغيره من مشائخ الطريقة. وفي أول، هذا المجموع نجد "الأساس" الذي يؤديه أفراد الطريقة عقب الصلوات، وهو عبارة عن أدعية تشتمل على كثير من الآيات القرآنية كأواخر البقرة، والإخلاص والمعوذتين والفاتحة. ولكن نجد فيه أيضا جملة من الأدعية غير المأثورة التي يسود فيها سجع متكلف ودعوات وذكر بالاسم المفرد:" الله " و " هو ". وبعض العبارات التي تتضمن معاني الوحدة والتجلي والنور المحمدي. ففي عبارات مسجوعة يقول (الختم) مؤلف الأساس: اللهم بألف الابتداء وباء الانتهاء وبالصفات العلى وبالذات يا أعلى، صلي على سلطان المملكة، وإمام الحضرة المقدسة المفيض على الملأ الأعلى من وراء حجبك الجلا من قامت به عوالم الجبروت وظهرت عنه عوالم الملك والملكوت المطمطم بالأنوار العلية والكنز الذي لا يعرفه على الحقيقة إلا مالك البرية. . المكمل لعباد الله بالنفحات الفردية والمؤيد لهم بالظهورات الأنسية والعرش كما يليق بهما، من ظهر الرب من أجله من العما ذروة الدواوين الإلهية، ترجمان الحضرات الصمدانية روح المعارف العلمية ومادة الحقائق النورانية المتجلي في سماء الربوبية (1).وبعد الأساس نجد مجموعة من الأذكار والأوراد خاصة بأوقات معينة فذكر بعد (يس) في الصباح ودعاء الاضطجاع، وأذكار الضحى وأوراد ما بعد الظهر، وأوراد ما بعد العصر وما بعد المغرب وأذكار السحر وأوراد آخر الليل، وهي في جملتها لا تخرج عما سبق أن أشرنا إليه من أنها أدعية غير مأثورة يغلب على معظمها السجع والتكلف، ويؤخذ عليها أنها تخصص أوقاتا معينة بدعوات معينة غير مأثورة من غير سند أو دليل شرعي، وقراءة سور معينة بعدد معين في أوقات معينة من غير أن يؤثر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما (المناجاة) التي تأتي بعد هذه الأدعية والأذكار، فينص على قراءتها بعد الفراغ من أذكار وقت السحر، وهي في جملتها توجه لله سبحانه وتعالى أن يكشف لتاليها عن عالم الملك والملكوت، ويطلعه على الأسرار المودعة في كل العوالم والناسوت وهي مليئة بالعبارات المتضمنة لمعاني طلب الفناء والغيبة والكشف والمشاهدة:" إلهي زج بي في بحار أسرارك اللاهوتية، وزمزم قلبي لمشاهدة ذاتك العلية وزهدني فيما سواك ليدوم شربي بكرة وعشية. . إلهي شرفني بشروق نور لاهوتيتك في ناسوتي وشممني ذلك حتى لا أرى ولا أسمع إلا بك في رغبوتي ورهبوتي، وأشدد قوتي بذلك حتى أفوز برحموتي. إلهي صرفني في عالم الملك والملكوت وصب علي أنوار الرحموت، وصم على قلبي عن الالتفات لسواك من العرش إلى البهموت، إلهي ضمني إليك ضم فناء وبقاء بك، ونور لي بنورك لأشهدك في كل مكون بقدرتك، واكشف لي الغيوب وطورني في حالة أنال بها صحبة الخضر وصاحبه المحبوب إلهي فك لي عن كل سر مطلسم وفرحني بالفناء والبقاء في نبيك الأعظم وفرج عن قلبي وسويداي كل هم وغم. . وقلبني في حضراتك وحضرات مصطفاك حتى (أكون) في المشاهدة أقوى "(2).وبعد ذلك نجد أدعية خاصة بعاشوراء وليلتي العيدين، وليلة النصف من شعبان، وأذكار للأشهر الحرم، وأدعية لختم القرآن وأذكار ليلة الجمعة والإثنين، وهي كلها أدعية وأوراد غير مأثورة، فأذكار ليلتي الإثنين والجمعة تجري على النحو التالي: بعد قراءة المولد، تقول لا إله إلا الله الأمان الأمان، محمد رسول الله السلطان السلطان تمد بها صوتك إلى تمام عشر، ثم " الشكية"(3)،

(1)((مجموع الأوراد الكبير)) محمد عثمان الميرغني مصطفى الحلبي، مصر، (135/ 1939، (ص 6).

(2)

((مجموع الأوراد الكبير)(ص 54).

(3)

((مجموع الأوراد)(ص 59) ..

ص: 309

بصوت واحد، ثم لا إله إلا الله خمسين مرة، ثم لا معبود إلا الله، خمسين مرة، ثم لا موجود إلا الله خمسين مرة، ثم ما في الملك إلا الله خمسين مرة، ثم هو الله مائة مرة، ثم الله الله خمسمائة، ثم الله قيوم مائة، ثم يا حي يا قيوم مائة وأربعة وخمسين، ثم قراءة البراق حرفا أو حرفين، ثم ما استطعت من القصائد والسفائن ثم "الله جل الله الخ" (1). وبعد هذه الأدعية والأذكار نجد ما سماه الختم نور الإله في الصلاة بتعريف المصطفى نفسه ومولاه. ويقول الناشر: إن المؤلف وضع كل هذه الصلوات بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وأن قارئها فائز بثواب الصلاة وثواب تلاوة الكتب المنزلة وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومدد الأستاذ المؤلف فهي مرقاة الكمالات الموصلة إلى أرفع الدرجات " (2)، وهذه الصلاة في جملتها صيغ من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم غير مأثورة مقسمة إلى سبعة أحزاب على عدد أيام الأسبوع لكل يوم حزب يقرأ فيه، بدءا بالسبت وانتهاء بحزب الجمعة، وهي أيضا مليئة بالسجع المتكلف. ويتضمن هذا المجموع بعض الأحزاب والأدعية والاستغاثات للميرغني الختم من أهمها: "حزب الفتح" و "حزب النصر"، وهذا الأخير كما يقول: لعقد الألسن والدخول على الأمراء والوزراء ولو كانت السيوف على رأسه، وأن من قرأه نجا من شرهم، ومن حكم عليه بسجن ثم قرأه لم يدخله أبدا بإذن الله، ومن قرأه ودخل على قوم يبغضونه فإنه يرى منهم المحبة ويرون منه الهيبة "(3)، ثم دعاء آية الكرسي (4). وهذه الأدعية عبارة أيضا عن آيات قرآنية ودعوات خاصة يسود فيها ما سبق أن أشرنا إليه كظاهرة عامة في أوراد الختمية وهي ظاهرة السجع المتكلف. ثم نجد للميرغني أيضا ما سماه بالصلاة المحمدية (5). وقد ذهب إلى أن هذه الصلاة المحمدية خوطب بها من حضرة المخصوص بالعبودية (الرسول صلى الله عليه وسلم، بعدما أجلسني – كما يقول – بين يديه وأمرني أن أمدحه بها وقال لي: من قرأها كنت أنيسه في وحشته وجليسه في حفرته وأنها تمحو عنه بكل حرف سيئة وتكتب له بها حسنة " (6)، وهذه الصلاة أيضا ليس فيها شيء من الأدعية أو الصلوات المأثورة بل تجري على السجع المتكلف وتتضمن كثيرا من المعاني والعبارات المبتدعة: اللهم صلي وسلم على فاتح الوجودات الكونية السابق في ضمن قبضتي الأزلية عين كنوز العلماء في حضرة الشهود، المقصود من الرتق قبل فتق الوجود روح حياة اللاهوت ومكنون سر الناسوت. ثم يدعو الله قائلا: هب لي من نور جمالك هيبة وارزقني من سر جلالك سطوة أتصرف بها في جميع الأرواح وأتمكن بها من جذب القلوب والأشباح، واجعل اللهم نصرتي بتوحيدك واستهلكني في فناء شهودك وأفض علي من روحانية الختم الأكرم فيضا متصلا بنوال أستاذه الأعظم مع بقائي في شهود حبيبك المصطفى ونبيك المجتبى " (7). . الخ. وقد اهتم المراغنة، كغيرهم من الصوفية، بأدعية خاصة وأوراد معينة لمخاطبة الجن والمقدرة على تسخيرهم وجعلهم في خدمتهم، والسيطرة على طريقهم على الناس والتصرف في الكون.

(1)((مجموع الأوراد)(ص 74).

(2)

((مجموع الأوراد)(ص 76).

(3)

((مجموع الأوراد)(ص 106).

(4)

((مجموع الأوراد)(ص 110/ 113).

(5)

((مجموع الأوراد)(ص 113/ 115).

(6)

((مجموع الأوراد)(ص 113).

(7)

((مجموع الأوراد)(ص 113/ 115).

ص: 310

ولا شك أن هذه كلها دعوات شيطانية وأوراد مبتدعة لم ينزل الله بها سلطانا، ومن ثم جاءت مغلقة في كلماتها، غريبة في عباراتها، مليئة بالألفاظ الأعجمية، ومن هذه الأوراد والدعوات دعوة البرهتية لمحمد الحسن الميرغني، والتي يبدأها بمخاطبة تلك الأرواح مقسما عليهم وزاجرا لهم مذكرا إياهم بالعهد المأخوذ عليهم من سليمان بن داود وما عاهدهم عليه عند باب الهيكل الكبير ببابل ثم يخاطبهم قائل: أيتها الأرواح الروحانية العلوية والسفلية وخدام العهد الكبير بحق ما تلوته عليكم وما أتلوه عليكم وهو برهتية، كرير، تتلية، طوران، مزجل، بزجل، ترقب، برهش، غلمش، خوطير. . ويذكر عددا من هذه الأسماء الأعجمية إلى أن يصل إلى شمخاهر شمهاهير، شمهاهير هو رب النور الأغلاغيطال غيطل فلا إله إلا هو رب العرش العظيم أهـ ياهـ هيوه بقطريال أجب يا شرنطيائيل الملك الموكل بالعهد بكهطهطهونية كهطهطهونية ياه واه نموه. . الخ ويطلب منهم بحق ذلك الاسم الأعظم أن يهبطوا إلى الأرض بحق هذه الأسماء عليهم، ويخاطب فريقا آخر أن يجيبوا ويزجروا له الملوك العلوية والسفلية ويحضروهم إلى مقامه ويفعلوا ما يأمرهم به. ثم يخاطب الملك الموكل بفلك الشمس بأن يزجر له خادم الأحد وأن يحضر إلى مقامه، والملك الموكل بفلك القمر بأن يزجر خادم الإثنين، والملك الموكل بفلك المريخ ليحضر خادم الثلاثاء، والملك الموكل بفلك عطارد ليزجر ويحضر خادم الأربعاء، والملك الموكل بفلك المشتري ليزجر خادم الخميس ويحضره، والملك الموكل بفلك الزهرة ليحضر خادم الجمعة والملك الموكل بفلك زحل ليحضر خادم يوم السبت ويخاطبهم جميعا: أجيبوا أيتها الملوك السبعة العلوية والسبعة السفلية وأحضروا إلى مقامي أسرع من لمح البصر وأوفوا بعهد الله ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ". ولا أدري أين العبادة من هذه الطلاسم والشعوذة والدجل وتسخير الأرواح ومخاطبة الشياطين والجن والعفاريت. وفي دعاء اسم يا حي يا قيوم، يطلب محمد الحسن الميرغني أن يمده الله بمدد يخضع له كل جبار عنيد وشيطان مريد وأن ينفع كل موجود علوي أو سفلي بهذا المدد ويقول: أسألك أن تمدني بروحانية اسمك الحي القيوم حتى تكون معي إذا قال للشيء كن فيكون من غير معالجة ولا تعب ولا معاناة ولا نصب، أجب يا مور شطيث ويا طهيوج أسألك يا من هو آحون قاف أدم هاء آمين (1). ولا أدري بمن يخاطب بهذه الألفاظ الأعجمية، ومن هو أحون وقاف الخ المتوجه إليهم بالسؤال.

وفي دعوة اسم ودود يسأل السيد محمد الحسن الميرغني الله أن يسخر له العباد ويقول: " اللهم إني أسألك بنور سرك وسر ودك الذي ألقيته على أنبيائك وأصفيائك وأوليائك أن تلقي ودي ومحبتي في قلوب عبادك أجمعين. . وأن تسخر لي روحانيتهم كما سخرت البحر لموسى عليه السلام، وسخرت الجن والإنس والشياطين لسيدنا سليمان عليه السلام، وأن تلين قلوبهم كما ألنت الحديد لسيدنا داود عليه السلام، واجعل اللهم ناصيتهم بيدي فإنك أنت العزيز القوي الحميد الحي القيوم ذو الجلال والإكرام بحق مالخ مليخ امليخوم أجب يا طئكيائيل وأنت يا اسطيس بحق جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام "، ويعجب المرء من هوية هؤلاء الذين يستشفع بهم لله تعالى، والذي يستشفع جبرائيل فيهم.

(1)((مجموع الأوراد)(ص120 - 121).

ص: 311

وفي (مجموعة فتح الرسول) وتحت عنوان: " باب إرسال الهواتف "، نجد أيضا هذه الطلاسم والأسماء الأعجمية الغريبة يستعان بها لتخويف الناس وإرهابهم، فينقلون عن محمد النورسي صيغة هذا الدعاء، ويقدم له كما يقولون: أن تصوم لله تعالى يوم الخميس وتصلي العشاء الآخرة ليلة الجمعة، ثم تصلي ركعتين لله تعالى وتقرأ الجلالة ألف مرة، وعلى رأس كل مائة تقول هذا الدعاء: اللهم إني أسألك بألف القائم، الذي ليس قبله سابق، وأسألك بالأمين الذي تمم بهم الأسرار، وجعلتهم بين العقل والروح، وأسألك بها المحيطة باللام، والمتحركات والصوامت والجوامد والنواطق، نموخ سلوخ بعزة أجب سيد يا كيهيائيل، واذهب إلى فلان بن فلانة، على صفتي وكيستي واسمي ولبسي وامض إليه وخوفه خوف الموتى حتى إذا أصبح يأتي إلي ويقضي حاجتي، الوحا، العجل، الساعة (1) "!!!.

من هذا العرض لأوراد الختمية وأذكارهم يتبين لنا ما يأتي:

إن أذكار الختمية وأورادهم بعيدة كل البعد عن الأذكار الواردة في القرآن والمأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

أنهم خصصوا أذكارا معينة وأورادا معينة بأيام خاصة وأوقات خاصة من غير دليل شرعي أو سند من أثر.

إن أورادهم وأذكارهم يغلب عليها السجع المتكلف الذي يصرف الذهن عن التوجه إلى الله في صدق ومخاطبته تعالى في إخلاص.

إن بعض أورادهم مليئة بالألفاظ الأعجمية والأسماء الغريبة لروحانيات يخاطبونها كما يزعمون ويسعون إلى تسخيرها لخدمتهم.

وعلى كل واحدة من هذه النقاط نورد ما يلي: أما بالنسبة للقضية الأولى والثانية، فإنه مما لا مأخذ فيه أن يدعو المسلم الله سبحانه وتعالى بما شاء من أنواع الأدعية والأذكار، سواء كانت مما ورد في الكتاب والسنة أم لا، بشرط أن لا تتضمن مخالفة ما للعقائد أو التصورات الإسلامية، رغم أنه من الأفضل، أن يقتصر المسلم ما أمكنه ذلك، ويتقيد بما ورد في الكتاب والسنة. ولكن يتوجه الإنكار حين يتخذ المسلم هيئات معينة وكيفيات مخصوصة من الأدعية والأذكار والصلوات، ويجعل لنفسه أدعية معينة وأوراد مخصوصة يرددها في أوقات معينة وبأعداد محدودة ويتخذها شعارا لطائفة معينة يتميزون بها عن سائر المسلمين ويعتقدون أنها واجبة أو مندوبة، ويرتبون على ذلك ما لا يحصى من الثواب، وأن من تركها حلت عليه العقوبة ويستغنون بها عن الأوراد الشرعية الثابتة بالكتاب والسنة فالختمية وقعوا في هذا الخطأ حينما اتخذوا لهم أورادا خاصة وأذكارا معينة وخصصوها بأوقات وأعداد وجعلوها شعارا لطائفتهم وآثروها على الأدعية المأثورة والأذكار الواردة في القرآن والسنة ولا شك أن هذا تشريع ما لم يأذن به الله في أمر العبادة التي ينبغي فيها التقييد والتقليد، وهذا داخل في الأعمال المردودة على صاحبها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) (2).وقد قرر كثير من علماء الإسلام أن مثل هذه الأوراد من البدع المحرمة وأكدوا أنه لا ينبغي الاستعاضة بهذه الأوراد المأخوذة من الطريقة أو مشايخها عما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيقول ابن الجوزي: ثم من أقبح الأشياء القول: إن الصوفية ينفردون بسنن، لأنها إن كانت منسوبة إلى الشرع فالمسلمون كلهم فيها سواء، والفقهاء أعرف بها، فما وجه انفراد الصوفية بها، وإن كانت بآرائهم فإنما انفردوا بها لأنهم اخترعوها (3).

(1)((مجموعة فتح الرسول)) (ص 142).

(2)

رواه مسلم (1718) والبخاري تعليقا.

(3)

((تلبيس إبليس)) (ابن الجوزي)(ص 195).

ص: 312

ويحذر القاضي عياض من تلك الأدعية المبتدعة والاشتغال بها بدلا من الأدعية المأثورة فيقول: أذن الله في دعائه وعلم الدعاء في كتابه لخليفته، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لأمته، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العلم بالتوحيد والعلم باللغة والنصيحة للأمة، فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه صلى الله عليه وسلم، وقد احتال الشيطان للناس من هذا المقام فقيض لهم قوم سوء يخترعون لهم أدعية يشتغلون بها عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأشد ما في الحال أنهم ينسبونها إلى الأنبياء والصالحين فيقولون: دعاء نوح، دعاء يونس، دعاء أبي بكر الصديق، فاتقوا الله في أنفسكم لا تشتغلوا من الحديث إلا بالصحيح ". وإلى مثل ذلك يذهب أبو بكر بن العربي عند تفسير قوله تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأعراف: 180]. قال: " يقال ألحد ولحد إذ مال والإلحاد يكون بوجهين: بالزيادة فيها والنقصان منها، كما يفعله الجهال الذين يخترعون أدعية يسمون فيها البارئ بغير أسمائه، ويذكرونه بما لم يذكره من أفعاله، إلى غير ذلك مما لا يليق به، فحذار منها، لا يَدْعُونَّ أحد منكم إلا بما في الكتب الخمسة وهي: كتاب البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبي داود، والنسائي، فهذه الكتب هي بدء الإسلام، وقد دخل فيها ما في الموطأ الذي هو أصل التصانيف، وذروا سواها ولا يقولن أحد أختار دعاء كذا، فإن الله قد اختار له وأرسل بذلك للخلق رسوله ". وقال القرطبي عند تفسير قوله تعالى: وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَاّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [آل عمران: 147]، " فعلى الإنسان أن يستعمل ما في كتاب الله وصحيح السنة من الدعاء، ويدع ما سواه، ولا يقول أختار كذا فإن الله تعالى قد اختار لنبيه وأوليائه وعلمهم كيف يدعون "(1)، وقال أيضا في تفسير قوله تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف: 55] وبعد أن ذكر وجوها من الاعتداء في الدعاء قال: " ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظا مفقرة وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به رسوله عليه السلام وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء "(2)، وقد بلغ من تشديد العلماء في إنكار أي زيادة على ما أثر عن رسول الله من صيغة الصلاة عليه والأدعية والأذكار أن أنكر ابن العربي ما زاده ابن أبي زيد المالكي، " وارحم محمد وآل محمد "، وقوله باستحباب ذلك وخطأه في ذلك قائلا:" إن النبي علمنا كيفية الصلاة عليه فالزيادة على ذلك استقصار لقوله واستدراك عليه ". ولا أدري ماذا كان سيقول ابن العربي لو رأى ما زاده هؤلاء الختمية وأمثالهم وما اخترعوه من أدعية وأذكار مليئة بالبدع في ألفاظها والانحراف في معانيها. أما السجع في الدعاء فإنه من الأسباب التي تصرف القلب عن معرفة الله وتدفعه إلى التعلق بالألفاظ بدلا من الغوص على المعاني ومن ثم كرهه العلماء، وقال الطرطوشي:" ويكره السجع في الدعاء وغيره، وليس من كلام الماضين "، ويورد رواية عن ابن وهب عن عروة بن الزبير أنه كان إذا عرض عليه دعاء فيه سجع عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه قال:" كذبوا لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه سجاعين ".

كما أورد رواية عن البخاري في صحيحه أن ابن عباس قال لعبيد بن عمير: " أقصص يوما ودع يوما ولا تمل الناس، وإياك والسجع في الدعاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا لا يفعلون إلا ذلك أي ترك السجع ". أما توجيه الدعاء والأذكار نحو السيطرة على الجن واستخدام الشياطين والأرواح في جلب نفع ودفع ضر فهذا من أنكر المنكرات ونوع من الشعوذة والباطل الذي يؤدي إلى الشرك والعياذ بالله، كما أن استخدام الألفاظ العجمية التي لا يدرك معناها قد تتضمن نوعا من الشرك كما قال مالك رضي الله عنه إذ روي عنه أنه قال في هذه الألفاظ السريانية والعبرانية والعجمية: وما يدريك لعلها تكون كفرا " (3).

‌المصدر:

طائفة الختمية لأحمد محمد أحمد جلي – ص 117فما بعدها

(1)((الجامع لأحكام القرآن)) أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، (ط 3)، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة 1387/ 1967، (4/ 231).

(2)

((الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار))، محي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، (ط 4)، 1375/ 1955م، مصطفى الحلبي، (ص 107).

(3)

((السنن والمبتدعات)(ص 267).

ص: 313