الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - باب تأخير الصلاة عن وقتها في الحرب
روى هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر يوم الخندق بعد غروب الشمس.
وروى أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة عن عبد الله أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء فصلاهن بعد ما ذهب من الليل ما شاء الله عز وجل.
وروى بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الخندق الظهر والعصر والمغرب والعشاء بعد ما غاب الشفق.
وروى زياد بن عبد الله بن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر يوم الخندق
بعد غروب الشمس.
فجاءت هذه الأحاديث بمعنىً واحد وخالفتها الأحاديث الباقية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف في وقتها على ما استطاع، فهذا مخالف لذلك الفعل، فاختلفت هذه الأخبار، فبين ذلك حديث أبي سعيد. روى ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك، وذلك قول الله عز وجل:{وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً} .
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالاً فأقام الصلاة ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام الصلاة فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، قال: وذلك قبل أن تنزل: {فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً} فبين أن ذلك الفعل الذي كان يوم الخندق منسوخ.