المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌80 - باب كف الأيدي عن قتال الأئمة - ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم

[أبو بكر الأثرم]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه

- ‌1 - باب فيمن نسي صلاة أو نام عنها فاستيقظ في وقت لا يصلى فيه

- ‌2 - باب تأخير الصلاة عن وقتها في الحرب

- ‌3 - باب الفتح على الإمام

- ‌4 - باب الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة

- ‌5 - باب النوم في المسجد

- ‌6 - باب في الثلاثة يصلون جماعة كيف يقومون

- ‌7 - باب الإيماء في الماء والطين

- ‌8 - باب في الركعتين إذا جاء الإمام يخطب

- ‌9 - باب الصلاة بعد الجمعة

- ‌10 - باب الصلاة يوم الجمعة بنصف النهار

- ‌11 - باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة

- ‌12 - باب في الساعة التي ترجى يوم الجمعة

- ‌13 - باب التكبير في العيدين

- ‌14 - باب ما يقرأ به في العيدين

- ‌15 - باب في الصلاة خلف الصف

- ‌16 - باب طول القراءة في ركعتين بعد المغرب

- ‌17 - باب في الرجل يؤم في بيت غيره

- ‌18 - باب القراءة في ركعتي الفجر

- ‌19 - باب الركعتين بعد المغرب أين تصليان

- ‌20 - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

- ‌21 - باب في الرجل يصلي الجماعة ثم يدرك أخرى

- ‌22 - باب في السمر بعد صلاة العشاء

- ‌23 - باب الوتر قبل النوم وبعده

- ‌24 - باب الوتر بعد طلوع الفجر

- ‌25 - باب الوتر بركعة وأكثر من ذلك

- ‌26 - باب الوتر، أواجبٌ هو

- ‌27 - باب ما يقرأ به في الوتر

- ‌28 - باب القنوت في الفجر

- ‌29 - باب القنوت قبل الركوع أو بعده

- ‌30 - باب القنوت في غير صلاة الفجر

- ‌31 - باب الصلاة بعد العصر

- ‌32 - باب الركعتين قبل المغرب

- ‌33 - باب في الأمير يؤخر الصلاة عن الوقت

- ‌34 - باب الصلاة في ثياب النساء

- ‌35 - باب خروج النساء إلى المساجد

- ‌36 - باب ما يجوز أن يصلى فيه من المواضع

- ‌37 - باب صلاة الضحى

- ‌الجزء الثاني من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه

- ‌38 - باب كم ركعة تصلى الضحى

- ‌39 - باب في مسح الحصى في الصلاة

- ‌40 - باب في النعلين: أين يضعهما المصلي

- ‌41 - باب الجهر بالتأمين

- ‌42 - باب اختيار قصر الصلاة في السفر

- ‌43 - باب متى يتم المسافر الصلاة إذا قدم غير بلده

- ‌44 - باب الجمع بين الصلاتين في السفر

- ‌45 - باب صلاة الاستسقاء والخطبة

- ‌46 - باب فضل الصلاة في الجماعة

- ‌47 - باب رفع اليدين في الدعاء

- ‌48 - باب صلاة الليل كم هي ركعة

- ‌49 - باب التطوع على الراحلة في السفر

- ‌50 - باب القرآن في كم يختم

- ‌51 - باب الصلاة الوسطى

- ‌52 - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كيف هي

- ‌53 - باب تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة))

- ‌54 - باب الصوم في السفر

- ‌55 - باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر

- ‌56 - باب صيام العشر

- ‌57 - باب صوم يوم الجمعة

- ‌58 - باب في صوم يوم بعينه

- ‌59 - باب صوم يوم عاشورء

- ‌60 - باب في القبلة للصائم

- ‌61 - باب المباشرة للصائم

- ‌62 - باب الوصال في الصيام

- ‌الجزء الثالثمن كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌63 - باب الهلال يُرى ما يقول

- ‌64 - باب صوم يوم السبت

- ‌65 - باب في المسكر

- ‌66 - باب في الخليطين

- ‌67 - باب الشرب في الظروف

- ‌68 - باب في الشرب قائماً

- ‌69 - باب الشرب من في السقاء

- ‌70 - باب التنفس في الشراب

- ‌71 - باب الكراع في الشرب

- ‌72 - باب دعاء المشركين قبل القتال

- ‌73 - باب أي وقت يقاتل العدو

- ‌74 - باب التحريق في أرض العدو

- ‌75 - باب سهم الفارس في العدو

- ‌76 - باب قبول هدية المشركين

- ‌77 - باب في الضيافة

- ‌78 - باب من يجب عليه الحد

- ‌79 - باب طاعة الأئمة

- ‌80 - باب كف الأيدي عن قتال الأئمة

- ‌81 - باب الانتفاع بالغنائم

- ‌82 - باب في آنية المشركين

- ‌83 - باب في الركاز يوجد

- ‌84 - باب المرتد ما يصنع به

- ‌85 - باب في البداوة

- ‌86 - باب الكفارة قبل الحنث

الفصل: ‌80 - باب كف الأيدي عن قتال الأئمة

‌80 - باب كف الأيدي عن قتال الأئمة

روى الأعمش ومنصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم ثم أبيدوا خضراءهم".

وهذا حديث معضل مخالف للأحاديث كلها، وفيه علل واضحة عند أهل العلم. فمن ذلك أني سمعت عفان بن مسلم يقول: لم يسمعه الأعمش من سالم، ولم يسمعه سالم من ثوبان. ومن ذلك أن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئاً البتة، وقد أخبر عن ثوبان أنه كذبه.

وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لثوبان حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كذبتم عليّ قلتم عليّ ما لم أقل".

فلعله إنما أراد هذا الحديث بعينه، إنهم رووه عنه ولم يقله.

ص: 253

ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقتل قرشي صبرا".

ومن ذلك قوله فيه: "أبيدوا خضراءهم". فهذا لا يكون إلا بقتل صغيرهم وكبيرهم. وهذا خلاف حكم الإسلام والقرآن.

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة".

فكيف يكون هذا وقد أبيدت خضراؤهم؟.

ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان".

وقوله: "الناس تبع لقريش في الخير والشر".

ومن ذلك قوله: "لا يحل دم أمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث".

وهذا يقول: فإن لم يستقيموا. وقد يكون من ذلك ما لا يبلغ تحليل الدماء. فهذا حديث ذاهب لا يحتج به عالم، وقد روى هذا الحديث أيضاً من وجوه كلها ضعيفة.

ص: 254

وروى عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف عن علي بن حسين عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أتاكم المصدقون فسألوكم الصدقة فتعدوا عليكم فقاتلوهم". وشيئاً هذا هذا معناه.

وهذا الحديث أيضاً مخالف للأحاديث، فمن ذلك: أن هشام بن حسان وقتادة رويا عن الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون بعدي أمراء تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد بريء، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: "لا ما صلوا".

فهذا عن أم سلمة، وذاك عن أم سلمة، وهذا أثبت الإسنادين، وهذا موافق للأحاديث، وذاك مخالف لها. وهذا ضبة بن محصن الذي وفد عمر يشكو أبا موسى حتى جمع بينه وبينه وكان له قدر عظيم. وذلك الإسناد ليس بثابت.

ومما يخالفه أيضاً حديث جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضى".

ص: 255

ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم"سيأتيكم ركب مبغضون- يعنى المصدقين- فأدوا إليهم صدقاتكم وارضوهم فإن من تمام زكاتك مرضاهم".

وروى عامر بن السمت عن معاوية بن إسحاق عن عطاء بن يسار عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون أمراء- فذكر من فعلهم ثم قال- فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن".

وهذا أيضاً خلاف الأحاديث، وهو إسناد لم يسمع حديث عن ابن مسعود بهذا الإسناد غيره، وقد جاء الإسناد الواضح عن ابن مسعود بخلافه.

روى الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سترون بعدي أثرة وفتناً وأموراً تنكرونها". قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله. قال: "تودون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم".

ص: 256

وهذا عن ابن مسعود، وذاك عن ابن مسعود، وهذا أثبت الإسنادين، وهو موافق للأحاديث، وذاك مخالف، ثم تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فكثرت عنه، وعن الصحابة والأئمة بعدهم- رضي الله عنهم يأمرون بالكف، ويكرهون الخروج، وينسبون من خالفهم في ذلك إلى فراق الجماعة، ومذهب الحرورية وترك السنة.

ص: 257