الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: " روي أنها كانت عجوزاً عاقراً "، إلى آخره أخرجه ابن جرير، عن ابن إسحاق، بتمامه، وعن عكرمة، نحوه " قوله: وكان هذا النذر مشروعا في عهدهم في الغلمان " أخرجه ابن جرير، عن قتادة والربيع قوله: " فلعلها بنت الأمر على التقدير " قال الطيبي: أي على تقدير العرف والعادة، أي إن كان ذكرا كان محرراً.
قوله: " ونصبه على الحال
"، لم يبين مماذا. وقد قيل: إنه حال في " ما " وهو الأرجح، فالعامل نذرت، وقيل: من الضمير الذي في الجار والمجرور فالعامل استقر. قال أبو حيان: ويحتمل أن ينصب على المصدر، أي تحريرا لأنه في معنى نذرت قال: وعلى الحالية، هي مقدرة إن كان بمعنى مخلصا للعبادة ومصاحبة إن كان بمعنى معتقا.
قوله: " الضمير لما في بطنها، وتأنيثه لأنه كان أثنى، وجاز انتصاب انثى حالاً عنه؛ لأن تأنيثها علم منه " قال أبو حيان: هذا يؤول إلى أن أنثى حال مؤكدة، ولا يخرجه تأنيثه لتأنيث الحال على أن تكون الحال مؤكدة. وقال السفاقسي مراده أن الأصل تذكير الضمير باعتبار لفظ ما، أي وضعت ما في بطني أنثى، ولكن أنث لتناسب الحال المؤنثة، والضمير في الأصل للمذكر، وليس مراده من تأنيثة لتأنيث الحال عود الضمير على الحال حتى يلزمه أن تكون الحال مؤكدة.
قوله: " وإنما قالته تحسرا أو تحزنا " إلى آخره، جواب سؤال مقدر، أي إذا كان علم اللطيف الخبير محيطا بما وضعت، فأي فائدة في قولها: إني وضعتها أنثى؟ لأن الإخبار إما للفائدة أو لازمها.
والجواب أن ذاك مقتضى الظاهر، وربما تجعل الإخبار ذريعة إلى الامتنان أو التهديد أو إلى إظهار التحسر وهذا منه.
قوله: " وهو استئناف من الله تعظيما لموضوعها، أي ولدها الذي وضعته، وتجهيلا لها بشأنها ". معناه كما قال الطيبي: أنه تعالى يحكى حالها لغيرها، وشكى عنها تحسرها وحزنها على الموضوع. المعنى: اسمعوا قولها، وانظروا إلى تحسرها وحزنها تحقيراً للمولود العظيم الشأن فاحكموا بجهلها بذلك.
قوله: " على أنه من كلامها تسلية " إلى آخره، فعلى هذا لا يكون قوله:" والله أعلم بما وضعت " تجهيلا لأم مريم، بل نفيا لعلمها، لأن العبد ينظر إلى ظاهر الحال، ولا يعرف أسرار الله في كل شيء.
قوله: (بيان لقوله: " والله أعلم ") إلى آخره. قال الطيبي: وذلك أن قوله: " والله أعلم بما وضعت " وارد على تفخيم المولود وفضله على الذكر. يعني أنه قد تعورف بين الناس فضل الذكر على الأنثى، والله سبحانه هو الذي اختص بعلمه الشامل فضل هذه الأنثى على الذكر، فكان قوله. " وليس الذكر كالأنثى " بيانا لما اشتمل عليه الكلام الأول من التعظيم.
قوله: " واللام فيهما للعهد " قال الطيبي: أما التي في الأنثى فمعهود بقولها: " إني وضعتها أنثى " وأما التي في الذكر فبقولها: إني نذرت لك ما في بطني محرراً: لأن المحرر لا يكون إلا غلاما، أو طلبت أن ترزق ذكراً.