الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشرط قال: وما ذهب إليه الزمخشري لا يجوز، وذلك أن الجواب يجوز حذفه كثيراً للدليل عليه، وأما فعل الشرط وحده دون الأداة، فيجوز حذفه إذا كان منفيا بلا في الكلام الفصيح، وأما حذف فعل الشرط وأداة الشرط معا وإبقاء الجواب فلا يجوز إذا لم يثبت ذلك من كلام العرب. وقال السفاقسي: فقد أجازه الفارسي في الحجة في قوله: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} ، قال: الفاء جزاء لا عاطفة، أي إذا حبستموهما أقسما.
قوله: (استعيرت للمعاينة)
قال الطيبي: وفائدتها كمال الرؤية بحيث لا يضام فيها، وفي الحاشية المشار إليها: الجهر حقيقة في القول، واستعماله في رؤية العين مجاز، والمخافتة حقيقة في الصوت الخفي وتستعمل في رؤية القلب مجازا، الراغب: الجهر يقال لظهور الشيء بإفراط، إما بحاسة البصر نحو رأيته جهارا، {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} ومنه جهر البئر إذا ظهر ماءها، والجوهر: فوعل منه سمى بذلك لظهوره للحاسة، وإما بحاسة السمع، قال تعالى:{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ} .
قوله: (أو الحال من الفاعل) قال أبو حيان: على تقدير الحذف أي ذوي جهرة، أو على معنى جاهرين بالرؤية، لا على طريق المبالغة، نحو رجل صوم، لأن المبالغة لا تراد هنا.
قوله: (قيل جاءت نار من السماء فأحرقتهم)، أخرجه ابن جرير
عن السدي.
قوله: (وقيل: صيحة) أخرجه ابن جرير عن الربيع بن أنس.
قوله: (والسماني) بتخفيف الميم والقصر وألفه للالحاق وواحده سماناه.
قوله: (وأصله فظلموا بأن كفروا هذه النعمة)، قال الشيخ سعد الدين: وجه الدلالة ما ظلمونا على هذا المحذوف أنه نفى بطريق العطف تعليق الظلم بمفعول وأثبته بمفعول آخر، وهذا يقتضي سابقة إثبات أصل الظلم. وقال الطيبي: يريد أن الواو في {وَمَا ظَلَمُونَا} تستدعي معطوفا عليه هو مرتب على ما قبله كقوله تعالى: {وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، بعد قوله:{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} ، قدر فيه: فعملا به وعلماه، وعرفا حق النعمة فيه والفضيلة، {وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، والفاء في فظلموا بها مجاز لغير الترتيب، على أسلوب قولك: أنعمت عليه فكفر أي ليشكر فكفر وضعوا الكفر موضع الشكر فظلموا ونحوه قوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} ، أي شكر رزق ربكم أنكم تكذبون، وإنما قال: فظلموا بأن كفروا هذه النعمة ولم يقل: فظلموا بأن لم يمتثلوا الأمر، لأنهم امتثلوا الأمر وهو الأكل، لكن ما عملوا بمقضاه أي الشكر.
قوله: (أريحا)، قال في النهاية: بفتح الهمزة وكسر الراء والحاء
المهملة، اسم قرية بالغور قريبة من بيت المقدس.
قوله: (أو أمرك حطة)، قال الطيبي: أي: شأنك حط الذنوب.
قوله: (وقيل معناه: أمرنا حطة) أي: أن نحط في هذه القرية ونقيم بها. قال الإمام: هذا قول أبي مسلم وزيف بأنه لو كان المراد ذلك، لم يكن غفران خطاياهم متعلقا به، والآية دلت على أن غفران خطاياهم كان لأجل قولهم: حطة، قال الإمام: ويمكن الجواب عنه بأنهم لما حطوا في تلك القرية حتى يدخلوا سجداً مع التواضع كان الغفران متعلقا به.
قال الطيبي: ويشكل بقوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} ويمكن أن يقال: أن الأمر بذلك القول لمحض التعبد، وحين لم يعرفوا وجه الحكمة بدلوه بما اتجه لهم من الرأي فعذبوا لذلك.
قوله: (قرأ نافع بالياء وابن عامر بها): صوابه: وابن عامر بالتاء الفوقية. وعندي أن هذا تحريف من الناسخ والمصنف