الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والصواب أنه على حذف الموصول أي وما بث، لفهم المعنى، وفي ذلك زيادة فائدة وهو جعله أية مستقلة، وحذف الموصول جائز شائع، في كلام العرب، وإن لم يقسه البصريون فقد قاسه غيرهم، وخرج عليه آيات من القرآن.
قوله: (مع أن الطبع يقتضي أحدهما)، قال الطيبي: يعني صعوده إن كان لطيفا خفيا ونزوله إن كان كثيفا.
فائدة: أخرج أبو الشيخ ابن حبان، في كتاب العظمة، عن قتادة، قال: كان آدم عليه الصلاة والسلام يشرب من السحاب.
قوله: (وعنه صلى الله عليه وسلم، قال: ((ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها)))، قال الشيخ ولى الدين العراقي: لم أقف عليه.
قلت: لم يرد في هذه الآية ولا بهذا اللفظ، وإنما أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، في تفاسيرهم، وابن أبي الدنيا، في كتاب التفكر، وابن حبان في صحيحه عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:((أنزل الله علي الليلة، إن في خلق السموات واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب، ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها)) وأخرج ابن أبي الدنيا، عن سفيان رفعه، قال:(من قرأ أخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله، قعد بإصبعه عشرا) قيل للأوزاعي: فما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرأهن وهو يعقلهن.
قوله: (واعلم أن دلالة هذه الآيات)
، إلى أخره، فإذا تأملت ما ذكره المصنف في تقرير الاستدلال بهذه الآيات عرفت صحة قول حجة الإسلام الغزالي، رضي الله تعالى عنه: ليس في الإمكان أبدع من هذا
العالم، وانزاح عنك ما ركب قلوب المعترضين من كلام الجهل، وقد ألفت في ذلك كتاب تشييد الأركان، فلينظر، فإن فيه نفائس.
قوله: (لقوله: إذ تبرأ)، زاد أبو حيان: ولقوله: يحبونهم، فأتى بضمير العقلاء.
قوله: (ولم يعلم هؤلاء الذين ظلموا)، إشارة إلى أنه من وضع الظاهر موضع المضمر للنداء عليهم بالظلم.
قوله: (وللحال)، إلى أخره. رجح الحالية، في، (وباؤوا) والعطف، في:(وتقطعت) ووجهه الشيخ سعد الدين: بأن العطف في ورأوا يؤدي إلى إبدال، إذ رأو العذاب من إذ يرون العذاب، وليس فيه كبير فائدة، ولأن الحقيق بالاستعظام والاستقطاع، هو تبرؤهم في حال رؤية العذاب، لا هو نفسه وأما تقطع ما بينهم من الوصل والأسباب، فمستقل في ذلك لا تبع للتبروء.
قوله: (مثل ذلك الإراء) تقدم ما فيه، في:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ، قال الشيخ سعد الدين: واعتبر المصدر مجردا عن التاء، لئلا يحتاج في تذكير اسم الإشارة إلى تأويل، وقد روى إراء، وإراءة كإقام الصلاة وإقامة.
قوله: (نزلت في قوم حرموا على أنفسهم رفيع الأطعمة والملابس) ليس كذلك إنما نزلت في المذكورين في آية المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ}، وأما هذه الآية، فإنما نزلت في الكفار الذين حرموا البحائر والسوائب والوصائل، ونحوها، كما ذكرت ابن جرير، وغيره، ويوضح قوله بعد:{قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} كما ذكر مثل ذلك في المائدة في قصة تحريم البحائر: ونحوها. وأما والمؤمنون الذين حرموا، رفيع الأطعمة والملابس: فلم يقع منهم هذا القول ولهذا صدرت هذه الآية، بيا أيها الناس، وآية المائدة بيا أيها الذين أمنوا، ويؤيده أيضا، خطاب المؤمنين بعد انقضاء قصة الكافرين لقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} .
قوله: (حلالا مفعول كلوا) قال أبو حيان: (من) على هذا لابتداء الغاية متعلقة بكلوا. وكذا قال الشيخ سعد الدين.
قوله: (ومن للتبعيض) قال أبو حيان: هو خاص بجعل حلالا حالا، وكذا قال الشيخ سعد الدين. قالا: ومن حينئذ، في موقع المفعول، أي كلوا بعض ما في الأرض.
قوله: أو الشهود المستقيمة): رده الشيخ سعد الدين، بأن ماليس كذلك، إما حلال بلا شبهة، فلا مانع منه، أو لا، فخارج بقيد الحلال، ولهذا فسره في الكشاف بالطاهر من كل شبهة. وأجاب أبو حيان عن الأول: بأن طيبا يكون صفة لحلالا، مؤكدة أو مبينة، لأن الحلال ما