الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على وجه الأرض يهودي إلا مات)).
قوله: (وتنكير حياة)
إلى آخره.
أبو حيان: قد روا فيه أنه على حذف مضاف، أي على طول حياة، أو على حذف صفة، أي حياة طويلة. قال: ولو لم يقدر حذف لصح المعنى، وهو أن يكونوا أحرص الناس على مطلق حياة، لأن من كان أحرص على مطلق حياة، وهو تحققها بأدنى زمان فلأن يكون أحرص على حياة طويلة أولى، وكانوا قد ذموا بأنهم أشد الناس حرصا على حياة ولو ساعة وأحدة.
قوله: (وقرئ باللام) أي على الحياة وهي قراءة أبي.
قوله: (محمول على المعنى)، قال صاحب الإقليد: تقول: زيد أفضل من القوم، ثم تحذف من وتضيفه، والمعنى على إثبات من.
قوله: (ويجوز أن يراد، وأحرص) إلى آخره.
قال الطيبي: فإن قلت، ما الفرق بين الوجهين، وعائدتهما راجعة إلى شدة حرصهم؟ قلت: الثاني أبلغ لإرادة تكرير أحرص، وقال القطب: الفرق من وجهين، معنوي وهو هذا، ولفظي، وهو أن العطف في الوجه الثاني: على أحرص وهو المفعول الثاني.
قوله: (حكاية لودادتهم) إلى آخره. قال أبو حيان فيه إبهام، لأن يود فعل قلبي وليس قوليا ولا معناه معنى القول، فكيف يكون حكاية لودادتهم؟ قال: وجوابه أن المراد إجراءه مجرى تقول، لأن القول ينشأ
عن الأمور القلبية فكأنه قال: يقول أحدهم: عن ودادة من نفسه، لو أعمر ألف سنة.
قوله: (نزل في عبد الله بن صوريا) إلى اخره. قال الشيخ ولي الدين العراقي: لم أقف له على سند. وأورده الثعلبي، والبغوي، والواحدي، في أسباب النزول بلا سند.
قوله: (دخل عمر مدراس اليهود) إلى آخره. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وابن راهويه في مسنده وابن جرير، وابن أبي حاتم، من طرق، عن الشعبي وله طرق أخرى. والمدراس يطلق على البيت الذي يدرسون فيه وعلى صاحب كتب اليهود.
قوله: (وفي جبريل ثمان لغات، ذكر أبو حيان فيه ثلاثة عشر لغة، قرئ بها، جبريل بالكسر، كقنديل قراءة: نافع وابن عامر وأبى عمرو، وحفص، وجبريل بالفتح، قراءة ابن كثير، وجبريل
وجبريل بوزن خندريس: قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم، وجبرئل، بوزن جحمرش: رواية، عن عاصم، وكذلك، بتشديد اللام، رواية عنه.
وجبرائيل وجبرائل- قراءة ابن عباس وعكرمة، وجبرال وجبرايل بالياء والقصر قراءة طلحة، وجبراييل بألف ويائين أولاهما مكسورة، قراءة الأعمش، وجبرين وجبرين وجبريين.
قوله: (ومعناه: عبدالله. اختلف هل جبر هو العبد وإيل هو الله أو عكسه؟ على قولين، أصحهما الثاني) قال الشيخ صلاح الدين العلاء الماوردي: أن معني جبريل وميكاييل عبيد الله فايل اسم الله تعالى. وبمعنى عبد، وهذا معنى ما روي عن ابن عباس.
قال: ويرد عليه شيئان، أحدهما: أن المعهود في كل كلام أعجمي، أن الإضافة تكون فيه مقلوبة، يقدمون المضاف إليه على المضاف، فيقولون في غلام زيد: زيد غلام، هذا لاريب فيه. فالذي ينبغي أن
يكون إيل بمعنى عبد. وكل من جبر، وميكا، وإسراف، وعزرا، عبارة عن اسم من أسماء الله تعالى وهذا موافق لقول ابن عباس رضي الله عنهما، إن معنى جبريل وإسرافيل، عبدالله وعبدالرحمن، وليس في كلامه تعيين المضاف من المضاف إليه. وإنما هو شيء فهمه المفسرون من كلامه وراعوا انتظام المتضايفين في لغة العرب، فظنوا في الأعجمية كذلك. وهذا اختيار القاضي أبي بكر ابن العربي والسهيلى، وأما قولهم: إن الإيل من أسماء الله بالنبطية فلا دليل عليه واضح.
واحتج بعضهم لذلك بقوله تعالى: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} ، وهو قول واه، لأن جميع أسماء الله تعالى معارف، وإل في الآية نكرة: بل الإل كل ماله حرمة، وقول أبى بكر: لم يخرج من إل. بمعنى من ربوبية الثاني، أنه يلزم من فسر هذا بالمضافين على مرتبتهما أن ينون الثاني بالجر لكونه مضافا إليه، وأن يكون منصرفا أيضا على القاعدة وشيء من هذين لم يسمع، وذلك يدل أنه اسم أعجمي منقول إلى العربية مع قطع النظر عن الإضافة ولزم رتبة المضافين.