الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله تعالى قادر على أن ينطق كل شيء إذا شاء وحملوا جميع ما ورد من هذا أو نحوه في القرآن والحديث على ظاهره، وهو الحق والصواب وذهب قوم إلى أن هذا كله مجاز، وما تقدم هو الحق من حمل الشيء على ظاهره حتى يقوم دليل على خلافه. هذا لفظه بحروفه مع أن البطليوسي المذكور كان من الأئمة الأفراد المتبحرين في المعقولات والعلوم الفلسفية والتدقيقات، وهؤلاء الذين يقولون بالتأويل وإخراج هذه الأحاديث عن ظاهرها ويرون أن ذلك من التحقيق والتدقيق، وإن حملها على ظاهرها خلاف التحقيق والتدقيق.
قوله: (إذ العبرة بالخواتيم):
هذا مأخوذ من حديث ((الأعمال بالخواتيم))، أخرجه البخاري، من حديث سهل بن سعد. وابن حبان، من حديث معاوية وابن عدي، من حديث عائشة، والطبراني من حديث علي والبزار من حديث ابن عمر، رضي الله تعالى عنهم.
قوله: (السكنى: من السكون)، قال القطب: إشارة إلى قوله: (أسكن) معناه: اتخذ مسكنا، وليس معناه استقر فيها ولا تتحرك، وقال الشيخ سعد الدين: يعني أن أسكن أمر من السكنى بمعنى اتخاذ
المسكن لامن السكون بمعنى ترك الحركة ولهذا يذكر متعلقة بدون في، إلا أن مرجع السكنى إلى السكون.
وقوله: (وأنت تأكيد أكدبه المسكن ليصح العطف عليه، إذ لا يجوز عند البصريين العطف على المرفوع المتصل بلا فصل) الطيبي: فإن قيل: كيف يصح العطف وزوجك لا يرتفع باسكن فإنك لا تقول: أسكن غلامك، إذ الغالب لا يؤمر بلفظ الحاضر، فيقال: قد اندرج الغائب في حكم الحاضر لقضية العطف على سبيل التغليب فينسحب عليه حكمه.
قوله: (وإنما لم يخاطبها أولا تنبيها على أنه المقصود بالحكم، والمعطوف تبع) مأخوذ من كلام الراغب، حيث قال: إن قيل: ما الفرق بين أن يقال: افعل أنت وقومك كذا وبين أن يقال: إفعلوا كذا؟ قيل: الأول تنبيه على أن المقصود هو المخاطب والباقون تبع له، وأنه لولاه لما كانوا مأمورين بذلك، وعلى نحوه قال:{فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى} ، وليس كذا إذا قال: افعلوا.
قوله: (صفة مصدر محذوف) قال أبو حيان: انتصاب رغدا، قالوا: على أنه نعت لمصدر محذوف لمذهب أكلا رغداً، وقيل: هو مصدر في موضع الحال. والأول مخالف لمذهب سيبويه؛ لأنه ما جاء من هذا النوع جعله منصوبا على الحال من الضمير العائد على المصدر الدال عليه الفعل.