الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تاريخيّا أو حديثيّا، وقد تتبع هذه الروايات آية الله الشيخ محمد آصف محسني في كتابه «مشرعة بحار الأنوار» فخلص إلى عدم صحة أيّ منها.
ثناء العلماء عليه:
قال عنه الحافظ الذهبي: «الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني أحد الأعلام» وقال: «كان أحد من جمع العلم والفقه والشرف والديانة والثقة والسؤدد وكان يصلح للخلافة»
(1)
.
وقال عنه الحافظ ابن كثير: «محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو جعفر «الباقر» ، وأمّه أمّ عبد الله بنت الحسن بن علي، هو تابعيٌّ جليل كبير القدر كثيراً، أحد أعلام هذه الأمة علماً وعملاً وسيادةً وشرفاً»
(2)
، وقال أيضاً:«وسمي «الباقر» لبقره العلوم واستنباطه الحكم كان ذاكراً خاشعاً صابراً وكان من سلالة النبوة رفيع النسب عالي الحسب وكان عارفاً بالخطرات كثير البكاء والعبرات معرضاً عن الجدال والخصومات»
(3)
.
وقال عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: «محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر «الباقر» ثقةٌ فاضل»
(4)
.
(1)
تذكرة الحفاظ (1/ 124).
(2)
البداية والنهاية (9/ 338).
(3)
البداية والنهاية (9/ 339).
(4)
تقريب التهذيب (2/ 114).
ومن تتبَّع أقوال أهل العلم في الإمام «الباقر» سيجد لا محالة مدحاً وإشادةً بفضله، بل حتى تقي الدين ابن تيميه الذي يتهمه المتعصبة بالنّصب قد مدحه في أكثر من موضع من كتبه ومن أراد التأكد من ذلك فليطالع «مجموع الفتاوى 19/ 69» على سبيل المثال لا الحصر، أما المغالي فإنه لا يقنع سوى بالغلو فيهم، فينسب لهم العصمة والعلم المطلق وما أشبه ذلك، بل ويتَّهم من ينفي عنهم مثل هذا الغلو بالنصب وبمعاداة أهل البيت متناسياً بهذا الوصيَّة النبوية القائلة:
«لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا: عبد الله ورسوله»
(1)
، فإن كان الغلو في خير الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم محرّما فكيف بمن هم دونه في الفضل والعلم والتقوى، ولو أنَّ هؤلاء الغلاة طرحوا التعصّب جانباً واكتفوا بما في كتاب الله وسنة نبيه الصحيحة الثابتة، لأدركوا البعد الكبير بينهم وبين هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الكرام.
(1)
صحيح البخاري كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (واذكر في الكتاب مريم إذ إنتبذت)، رقم (3189) خلاصة عبقات الأنوار (3/ 305).