المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثالثروايته للحديث - الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

[بدر محمد باقر]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌كلمةٌ لابد منها

- ‌الفصل الأولإِشراقة ذاتية

- ‌اسمه ولقبه:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌مولده ونشأته:

- ‌أبوه:

- ‌أمّه وإخوته:

- ‌1 - زيد بن علي بن الحسين:

- ‌2 - عمر بن علي بن الحسين:

- ‌3 - عبد الله بن علي بن الحسين:

- ‌4).4 -الحسين بن علي بن الحسين:

- ‌أولاد محمد «الباقر»:

- ‌وفاته:

- ‌حرصه على اتباع السنّة حتى في لحظاته الأخيرة:

- ‌الفصل الثانيتفسيره للقرآن الكريم

- ‌منهج «الباقر» رضي الله عنه في التفسير

- ‌قبسات من تفسير الإمام الباقر

- ‌سورة البقرة:

- ‌سورة آل عمران:

- ‌سورة النساء:

- ‌سورة المائدة:

- ‌سورة الأنعام:

- ‌سورة الأعراف:

- ‌سورة التوبة:

- ‌سورة هود:

- ‌سورة الرعد:

- ‌سورة الحجر:

- ‌سورة الإسراء:

- ‌سورة يوسف:

- ‌سورة الأنبياء:

- ‌سورة الحج:

- ‌سورة النور:

- ‌سورة الفرقان:

- ‌سورة القصص:

- ‌سورة فاطر:

- ‌سورة الأحقاف:

- ‌سورة الجن:

- ‌سورة الذاريات:

- ‌سورة التحريم:

- ‌سورة البلد:

- ‌سورة الضحى:

- ‌التأويلات المكذوبة على «الباقر» رضي الله عنه

- ‌أمثله من التأويل الباطني المكذوب على «الباقر»:

- ‌أسباب الأخذ بالتفسير الباطني

- ‌الفصل الثالثروايته للحديث

- ‌المبحث الأولروايات «الباقر» في الكتب التسعة

- ‌ما جاء في باب الطهارة

- ‌ما جاء في باب الغسل

- ‌ما جاء في باب الحيض

- ‌ما جاء في باب الصلاة

- ‌ما جاء في باب المواقيت

- ‌ما جاء في باب الجمعة

- ‌ما جاء في باب الصوم

- ‌ما جاء في باب الحج

- ‌ما جاء في باب الديون

- ‌ما جاء في باب الذبائح

- ‌ما جاء في باب الأضاحي

- ‌ما جاء في باب العقيقة

- ‌ما جاء في باب الفتن

- ‌ما جاء في باب الصدقة

- ‌ما جاء في الغزوات

- ‌ما جاء في باب الزهد

- ‌ما جاء في باب الجنائز

- ‌ما جاء في باب الأحكام

- ‌ما جاء في باب اللباس

- ‌ما جاء في باب الرقائق

- ‌ما جاء في باب المناقب

- ‌ما جاء في تحريم الدم

- ‌ما جاء في باب الأشربة

- ‌ما جاء في باب الطلاق

- ‌ما جاء في باب الأطعمة

- ‌ما جاء في باب الإيمان

- ‌ما جاء في باب الدعاء

- ‌ما جاء في الوصية والميراث

- ‌جدول يبين أرقام الأحاديث التي رواها الإمام «الباقر» رضي الله تعالى عنه في الكتب التسعة:

- ‌المبحث الثانيبعض روايات «الباقر» في غير الكتب التسعة

- ‌المبحث الثالثشيوخ «الباقر»

- ‌المبحث الرابعالرواة عنه

- ‌المقصد الأول: الرواة العدول

- ‌المقصد الثاني: المتهمون بعدالتهم:

- ‌الفصل الرابعالإمام «الباقر»…ذلك الرجل المُوَحِّدُ

- ‌من أدعية الإمام «الباقر»:

- ‌متى نشأ الشرك

- ‌الدعاء هو العبادة

- ‌جملة افتراءات:

- ‌الفصل الخامسإجلال الباقر للصحابة وأهل العلم

- ‌مدح الإمام «الباقر» للصحابة رضوان الله عليهم

- ‌مدحه لعطاء والحسن البصري

- ‌مع الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز

- ‌الفصل السادسالإمام «الباقر» فقيهاً

- ‌من أحكام الطهارة:

- ‌الصلاة:

- ‌هل يصلي المسافر صلاة الجمعة:

- ‌فقه رمضان:

- ‌فقه الزكاة:

- ‌أحكام الطلاق:

- ‌فقه الحدود:

- ‌الفصل السابعحكمه ومواعظه

- ‌حكم ومواعظ سبقه إليها غيره

- ‌الفصل الثامنما نُسِب إلى الإمام «الباقر» من الأباطيل

- ‌طعن في كتاب الله

- ‌إلحاد وعبث في كتاب الله

- ‌التلاعب في دين الله

- ‌غلو في الصالحين:

- ‌لمز وطعن في الأنبياء

- ‌دعوة للنفاق

- ‌جهل في الدين

- ‌سخافات واستخفاف بالعقول

- ‌حتى الكعبة لم تسلم من الطعن

- ‌الشام ومصر أيضاً

- ‌الخاتمة

- ‌أهم المراجع والمصادر

الفصل: ‌الفصل الثالثروايته للحديث

‌الفصل الثالث

روايته للحديث

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: «روى عن أبيه، وجديه الحسن والحسين وجد أبيه علي بن أبي طالب مرسلاً، وعم أبيه محمد بن الحنفية، وابن عم جده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وسمرة بن جندب، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة وعائشة، وأم سلمة، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وأنس، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن أبي رافع، وحرملة مولى أسامة، وعطاء بن يسار، ويزيد بن هرمز، وأبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، وغيرهم، وروى عنه ابنه جعفر، وأبو إسحاق السبيعي، والأعرج، والزهري، وعمرو بن دينار، وأبو جهضم موسى بن سالم، والقاسم بن الفضل، والأوزاعي، وابن جريج، والأعمش، وشيبة بن نصاح، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عطاء، وبسام الصيرفي، وحرب بن سريج، وحجاج بن أرطاة، ومحمد بن سوقة، ومكحول بن راشد، ومعمر بن يحيى بن بسام وآخرون»

(1)

.

وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: «كنت أنا وأبو جعفر نختلف إلى جابر نكتب عنه في ألواح»

(2)

.

(1)

تهذيب التهذيب (9/ 311 - 312)

(2)

تاريخ الإسلام (7/ 464)

ص: 88

قلت: وتَتَلمُذُ الإمام «الباقر» على يدي الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه وعلى غيره من الصحابة والتابعين، آلَم من يدَّعون أنّ علمه علمٌ لدنّي

(1)

، وأنَّه لم يتعلَّم إلَّا من أبيه بل وقد نقلوا في بعض الروايات المكذوبة عن «الباقر» وغيره أنّ جبريل ينزل عليه ويعلّمه، فكانت روايات «الباقر» الثابتة عن الصحابة عندهم تدحض هذا الإفتراء، فأوجدوا لذلك حلولاً مصطنعة وكذباتٍ كثيرةً منها رواية طويلة فيها أنّه كان يحدّث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير سند فاستغرب الناس وكذَّبوه، فقال أهل المدينة:«ما رأينا قط أحداً أكذب من هذا يحدّث عمن لم يره! فلما رأى ما يقولون، حدّثهم عن جابر بن عبد الله، فصدّقوه يقول الراوي: وكان - والله - جابر يأتيه فيتعلم منه»

(2)

.

أقول: سبحان الله.. جابر بن عبد الله الذي عاصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحَبه وجاهد معه وذاد عنه، وكان في عهده كبار صحابة محمد صلوات الله وسلامه عليه وعاصر أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا والحسن والحسين رضي الله عنهم

(1)

العلم اللدني: هو العلم الذي يقذفه الله إلهاما بلا سبب من العبد ولهذا سمي لدنيًّا، قال الإمام الجهبذ ابن القيم رضي الله عنه في «مدارج السالكين»:(ونحن نقول: إنّ الحاصل بالأدلة والشواهد هو العلم الحقيقي وأما ما يدعى حصوله بغير شاهد ولا دليل فلا وثوق به وليس بعلم.... فالعلم اللدني ما قام الدليل الصحيح عليه فلدنّي من لدن الإنسان منه بدأ وإليه يعود، وقد انبثق سر العلم اللدني ورخص سعره حتى ادعت كل طائفة أنّ علمهم لدني). إهـ ملخصاً.

(2)

الخرائج والجرائح قطب الدين الراوندي (1/ 280).

ص: 89

و أرضاهم، لم يتعلم من كل هؤلاء ثم يأتي ويتعلم من «الباقر» رضي الله عنه الذي لم يلقَ هؤلاء ولم يتعلم منهم!!.

لقد فات واضع هذه الرواية أنه بذلك يطعن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكبار الصحابة بأنهم قصَّروا في نشر هذا الدين وتعليمه للناس، حتى إن جابراً وهو صحابي مثلهم وقد عاش في ظل خلافة الخلفاء الأربعة بما فيها من نهضة علمية وقرب من هدي النبي صلى الله علية وآله وسلم فكيف لم يتعلم منهم واحتاج للتعلم ممن لم يلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأخذ عنه، كما أن في هذه الرواية طعنٌ في «الباقر» نفسه عندما يُنسب له أنه يحدِّث عن جابر كذباً، وهو أجلُّ من أن يَنسب الحديث إلى من لم يقله، ولقد دلّت بعض الروايات الصحيحة على تعلّم أبي جعفر «الباقر» على يدي جابر بن عبد الله رضي الله عنه ومن هذا الأحاديث ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي إسحاق قال: «حدثنا أبو جعفر أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قوم فسألوه عن الغسل

».

ومنها أيضا ما رواه مسلم في باب الحج أن الباقر أتى إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه وطلب منه أن يعلّمه كيف حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

».

ص: 90