الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السلف الصالح رضي الله عنهم كثرت أقوالهم في الآيتين سأل عبد الله بن الزبير عثمان بن عفان رضي الله عنهما عن آية الحول لماذا كتبها عثمان متأخرة وهي - في فهمه منسوخة فالأصل أن تتقدم.
فأجاب عثمان: لا أغير شيئاً منه - من القرآن - عن مكانه يا ابن أخي "البخاري كتاب التفسير"
وقال العلامة ابن عاشور في "التحرير والتنوير"
جعل الله لها وصية أن تقيم في بيت الزوجية وأن يُنفق عليها سنة كاملة قبل تشريع الميراث. وهي حرة في أن تسكن أو تخرج.
فالأشهر الأربعة والأيام العشر عدّة واجبة تقضيها في بيت الزوجية ولا تخرج منه إلا لضرورة. فقد أخرج الإمام علي ابنته أم كلثوم من بيت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم بعد استشهاد عمر.
أما بقية العام فوصية من الله لها إن شاء قبلتها وإن شاءت خرجت.
فهي تتعلق بالسكني ولا تتعلق بالعدة ويبدوا أن هذه الوصية رُفعت بالميراث. لقوله إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" "أبو داود وصايا 6، ترمذي وصايا 5، وابن ماجة وأحمد 4 "186"
{فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} "البقرة آية 240"
والمعروف هو ألا تخطب ولا تتزين ولا تتزوج في أيام العدة.
وأسأل: ما علاقة أهل الميت بتصرفاتها بعد خروجها من بيتهم حتى يقول القرآن الكريم {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} إن الآية الكريمة ترمي إلى شيء بعيد لم يتنبه إليه كثير من الدعاة وهو المسؤولية الجماعية عن تصرًّف الأفراد وخصوصاً النساء. كالجسد الواحد إذا فسد فيه عضو كله.
عدة المتوفي عنها زوجها
.
عرفنا عدّة المرأة إذا مات زوجها. وقد بينها القرآن صراحة وهي أربعة اشهر وعشرة أيام. ما لم تكن حاملاً. فإن كانت حاملاً فعدتها أن تضع حملها {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 4 الطلاق.
وقد بينت السنة المطهرة أن عدتها تنتهي بوضع الحمل لأن الأصل في العدة الاستدلال على براءة الرحم. والوضع يسبب علم اليقين بلذلك ورأى بعض العلماء أن عدتها تنتهي بأطول الأجلين. إما بوضع الحمل وإما بالأشهر، الأبعد منهما.
وهي عزاء ووفاء وطهارة رحم. وحق لله - سبحانه.
حديث سُبيعة بنت الحارث الأسلميّة
يستدل العلماء بحديثها على انتهاء عدة من مات زوجها بوضع حملها، ولو كان بعد أيام من موت زوجها. فقد مات زوجها سعد بن خولة في حجة الوداع وهي حامل فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما طهرت من الوضع تجملت للخطاب.
فقال لها أبو السنابل بن بعكك مالي أراك تجملتي للخطاب ترجين النكاح؟ فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر أربعة أشهر وعشر. فذهبت وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفتاها بأنها قد حلَّتْ حين وضعتْ حملها وأمرها بالزواج إن بدا لها. (البخاري كتاب المغازي ومسلم كتاب الطلاق)
مجموع ما قرأته من كتب الأئمة يؤكد إجماع الأئمة على وجوب عدة المتوفي عنها زوجها، ووافقهم المفسرون للآية الكريمة.
تجب العدة على المرأة مسلمة أو كتابية، قابلة للحمل أو يائسة، صغيرة لا يحمل مثلها أو كان الزوج صغير لا يتصور منه حدوث الحمل لعموم قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة 234)
حتى ولو كانت مطلقة طلاقاً رجعياً فإنها تنتقل إلى عدة المتوفي عنها زوجها - أي أربعة وعشراً ما لم تكن حاملاً فعدتها وضع الحمل - وهو رأي الجمهور - أو طول الأجلين - كما قال بعضهم.
أما أن طلقها بائنا فليس عليها عدة المتوفي عنها زوجها، لأن الطلاق البائن ينهي الزوجية (المغني لابن قدامة جـ 7 صـ 474 والبدائع حـ 3 صـ 200)