الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطلاق الرجعي وحكمه
ذكرت في الحديث عن الطلاق السني أنه طلقة واحدة رجعية.
هو الطلقة الأولى أو الثانية. وله أحكام نوجزها.
1 -
يملك الزوج أن يراجع زوجته بدون موافقتها وبدون عقد جديد أو مهر جديد ما دامت في العدة. لأنَّ العدة في الطلاق الرجعي امتداد للزوجية.
أو هي عطلة زوجية تعود الحياة بعدها أكثر نشاطاً ورغبة في البقاء.
فكلاهما عروس جديد. وقد استفاد كلاهما من التجربة.
2 -
لا يجوز للزوج أن يُخرجها من بيته، ولا يجوز لها أن تخرج، ليبقى كلاهما بجوار الآخر مدة العدة فلعل قربهما يُحدث بعد ذلك أمراً، فتعود الحياة أحسن مما كانت.
وقد أمر الله بهذا {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} ففي العدة لا يجوز بُعدها عن بيت الزوجية وفراش الزوجية، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً من الحب بعد الكره، والرغبة في العودة بعد الطلاق.
وقد نسب البيت لهن {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} مع أن البيت غالباً مِلْكٌ الزوج، حتى تعيش في راحة نفسية فلا تطلب الخروج.
أما إِن سلكت الفحش في القول أو في العمل فلا حكمة من بقائها فخروجها أفضل.
فالزوجة الفاحشة لا حرص عليها ولا خير في بقائها.
إذا ذهب الحمار بأمِّ عمرو
…
فلا رجعت ولا رجع الحمار
3 -
إذا مات أحد الزوجين في العدة ورثه الآخر لأن الزوجية قائمة حكماً في أثناء العدة.
4 -
الطلاق الرجعي يُنقص عدد الطلقات التي شرعها الله سبحانه.
5 -
ينتهي الطلاق الرجعي بانتهاء العدة.
فليسارع لردها ويتحول بعد انتهاء العدة إلى طلاق بائن بينونة صغرى وله أحكام تختلف عن الطلاق الرجعي.
6 -
والأصل في الطلاق أن يكون طلاقاً واحداً رجعياً فما زاد عنها فإسراف نهينا عنه. لأنه لا فائدة منه. وإغلاق لباب لم يغلقه الله.
7 -
قد يطلق الرجل زوجته وهو في مرض الموت ليحرمها من الميراث ومن هنا أوجب الشرع لها أن ترث ما دام العدة مستمرة.
8 -
الطلاق الرجعي هو الأصل
الأصل في الطلاق هو الحظر، وقد أبيح لضرورة، فيقدر بقدر الضرورة.
وقد دعا الله للمراجعة فلا نعطل دعوة الله {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (سورة البقرة آية: 229)
والمرتان دليل على المراجعة مرة بعد مرة {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (سورة البقرة آية: 228)
فزوجها الأول أحق بردها حتى لا تنكشف كل مرة أمام رجل جديد، ولعل لها منه أولاداً فترجع لأولادها.
9 -
والطلاق رجعي بالنسبة للعدة
فإن انتهت العدة فطلاق بائن: فليسارع إلى ردها.